تاريخ النشر: 2020-04-17 | 05:26
تاريخ النشر: 2020-04-17 | 05:26
غزة - كامل دلول/ شاهين أبو منديل: في يوم الأسير الفلسطيني، يعيش قرابة 5000 أسيراً بسجون الإحتلال الإسرائيلي، بما يتعرضوا من انتهاكات وحشية ومنهجية، والأمر الذي لم يكتفي بذلك مع تفشي فايروس كورونا، ليزيد الأوضاع سوءاً في ظل الإجراءات المتخذة بحقهم.
قال المنسق الدولي للجنة الأسرى بغزة بسام حسونة:" أننا وجهنا رسائل بدعم من القوى الوطنية والاسلامية لكل المنظمات العربية والإسلامية، كما خاطبنا قبل أيام جامعة الدول العربية، ومنظمة الصحة العالمية، وكل المؤسسات الدولية، برسائل مكتوبة باللغة الإنجليزية لتعريف المصاعب التي يواجهها الاسرى في سجون الاحتلال."
وأضاف حسونة: "لقد ذهبنا للمفوض السامي لحقوق الانسان والصليب الأحمر والأمم المتحدة، أيضاً لنضع صور المعاناة التي يعانوها الأسرى الفلسطينيين كونهم يتحملون المسؤولية الكاملة في ظل انتشار الفيروس، لان الوقت أصبح من موت (وفق قوله)".
ومن جانبه قال الأسير المحرر ووكيل الأسرى والمحررين سابقاً محمد الكتري:" إن الاحتلال لا يفهم اللغة الإنسانية فالتعذيب هو العقلية التي تتعامل معها إسرائيل تجاه الأسرى الفلسطينيين، سواء قبل او خلال تفشي فايروس كورونا، علماً انني شاهدت كيف يتعاملون معنا كفلسطينيين من ضرب مبرح واستخدام كافة وسائل العنف."
ووجه الكتري:" في يوم الأسير الفلسطيني تحية إجلال وتقدير للأسرى القامعين في سجون الاحتلال، متمنياً لهم الإفراج العاجل لجميع أسرانا البواسل الذين صمدوا وعانوا من دولية الاحتلال. "
وأكد رئيس لجنة أهالي الأسرى المقدسيين أمجد أبو عصب: "ان قوات الإحتلال لم تتوقف عن حملات الإعتقال في كافة أرجاء الوطن وخاصة مدينة القدس وعملية التهويد، التي تستغل أزمة كورونا في ظل منع التجول لمشروع استيطاني صهيوني."
وأوضح أبو عصب: "ان قوات الاحتلال مستمرة في اعتقالاتها في سلوان والطور والعيساوية، على الرغم من تحذير السكان بعدم الخروج من منازلهم، إلا ان الإحتلال يقوم بمهاجمة المنازل وتفتيشها بالكلاب البوليسية والاعتداء على المواطنين."
وذكر أبو عصب:" ان هناك 14 أسيرة مقدسية و34 طفلاً قاصر و53 أسيراً يقضون أحكام بالسجن المؤبد، وإعادة اعتقال سبعة اخرين بعد تحريرهم خلال صفقة وفاء الأحرار وإعادة الأحكام المؤبدة السابقة لهم، علماً أن سلطات الإحتلال اعتقلت النائب المقدسي الشيخ محمد أبو الطير قبل عدة أيام والذي أمضي 35عام في سجون الإحتلال ويعد أكبر أسير مقدسي.
وقال الكاتب والمحلل السياسي حسن عبدو:" هناك محاولات جدية من خلال المبادرة التي طرحها السنوار لتحريك ملف الأسرى من خلال استغلال تفشي فايروس كورونا في العالم، وإسرائيل لم تتعاطى مع هذه المبادرة المطروحة بالدرجة الكافية، وهذه الخطوة ستشكل فرصة كبيرة لنتنياهو باعتبارها مرنة سياسياً من قبل حركة حماس للاستفادة من هذه الازمة وخاصة ان ملف الأسرى واصابة أحد الأسرى الفلسطينيين بالفايروس بعد خروجه من السجن."
وذكر عبدو:" ان تصريحات قائد حركة حماس في غزة يحيى السنوار والأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي في بيروت يضع هذا الملف على الطاولة وان هناك تخوفات جدية على حياة الأسرى من تفشي فايروس كورونا، مشيراً ان الملف يتفاعل ولكن لا نعلم بالضبط أي محطة وصلت للوسطاء."
وأكد عبدو:" ان هناك تفاعل من الجانبين القطري والمصري إضافة الى الوسيط الأممي الذي لا يمكن استبعادهم من ملف الأسرى كونهم على رأس جدول النزاع الفلسطيني الإسرائيلي."
وصرحت الحركة الأسيرة في بيانها ليوم الأسير ان سجون الإحتلال تعيش يومياً حرباً مركبة ضد السجان ووباء كورونا، ما يجعلها قريبة من الدخول في خطوات تصعيدية ضد إدارة السجون، ويوم الأسير يمر هذا العام في ظروف استثنائية والأمل لا يزال يملأ قلوب الاسرى، مؤكدة ان العالم يعيش هذه المحنة منذ أشهر فقط بينما فلسطين تعيشه منذ عقود، واضافة ان الإحتلال اعتدى على حقوق الأسرى ومكتسباتهم التي ارتقى من أجلها مئات الشهداء مستغلاً الإنشغال الإنساني بهذا الوباء، مؤكدة على ان الأسرى على وشك الدخول في خطوات تصعيدية مصيرية من أجل رفع الظلم عنهم .