تاريخ النشر: 2016-04-17 | 09:26
تاريخ النشر: 2016-04-17 | 09:26
يوم السابع عشر من نيسان من كل عام يحيي الشعب الفلسطيني يوم الأسير؛ فالأسر هو من أصعب المحطات، وما يمر به المرء ويعايشه في مراحل حياته المختلفة على شدتها وصعوبتها؛ وتحديدا في الحالة الفلسطينية التي ترزخ تحت احتلال مجرم وطاغي؛ جعل الأسير نائل البرغوثي يقضي أكثر من 35 عاما في الأسر، والطفلة ديما الواوي (12عاما) تقضي أشهر في سجون الاحتلال، وما زالت في الأسر.
دعم الأسرى؛ بأي وسيلة كانت؛ هي من فضائل الأعمال وأكثرها أجرا؛ والإفراج عنهم من أعظم انواع الجهاد في سبيل الله؛ كون دعم الأسرى يعني نصرة المظلوم والتخلص من الظلم الذي لا يدع احد من شروره، والتي اكتوى بها الشعب الفلسطيني طويلا؛ وخاصة الأسرى الأبطال؛ فيوم الأسير هو من أيام الله؛ بالدعاء لهم أو المشاركة بفاعلية في فعاليات يوم الأسير، وتتويج ذلك كله بالإفراج عنهم.
يعتبر الأسر وفقدان الحرية؛ قمة التضحية الإجبارية وضريبة الوطن القسرية لكل حر وشريف؛ والأسر أصعب من القتل؛ كونه يكون المرء حيا ولكن في قبور تحت الأرض وهي الزنازين؛ أو في غرف مغلقه محصنة لا ترى الشمس والهواء الطلق.
تعسا لفرد أو مجموعة أو مجتمع أو فصيل أو سلطة أو دولة؛ لا تفكر ليل نهار في كيفية تخليص أبنائها من الأسر؛ فالاحتلال يقيم الدنيا ويقعدها إن تم اسر جندي له ويدفع أثمانا باهظة للإفراج عنه؛ ونحن أولى به من العمل للإفراج عن أسرنا؛ كوننا أصحاب حق وواقعين تحت احتلال ظالم، والعالم ولقانون الدول يجيز مقاومة المحتل بكل السبل حتى طرده وتحرير الأسرى.
أكثر سؤال محرج وخطير ومؤلم من قبل الأسرى؛ هو لماذا يبقى الأسرى عشرات السنين في السجون حتى يحين موعد الإفراج عنهم في صفقة تبادل، وهو ما يكشف ضعف الحالة الفلسطينية في التخطيط الاستراتيجي والتكتيكي؛ باستثناء حالة اسر "شاليط" وما أعلنه أبو عبيدة قبل أيام عن وجود أربعة أسرى من جنود لدى كتائب القسام.
ما قامت به حركة حماس من صفقة وفاء الأحرار صفقة "شاليط" أثلج صدور الشعب الفلسطيني؛ والأمل معلق بصفقة وفاء الأحرار الثانية، لفك الأسرى جميعا، ومن هنا فان من يفرج عن أسراه يسير في الطريق الصحيح ويذكره التاريخ بخير؛ وهو ليس كمن يستجدي الإفراج عن أسراه مقابل أثمان باهظة جدا دون جدوى.
في يوم الأسير الفلسطيني يجدد العهد الشعب الفلسطيني بمواصلة مسيرة الحرية ودفع ثمنها مهما كان باهظا، وتجديد الأمل بالإفراج عن أسراه، فالشعب الفلسطيني لا ينسى أسراه؛ كونه شعب حر وأصيل وأخلاق عظيمة .
لن يفيد صلف وخداع ومكر "نتنياهو" شيئا في تأجيل الصفقة الجديدة، لان الموضوع يتعلق بأشد الأمور حساسية في كيانه الغاصب لحرية أكثر من 7000 أسير وأسيرة، وأكثر من 12 مليون فلسطيني.
سيندم الاحتلال غدا؛ وكل من قام بدعمه ومساندته؛ كون الظلم لا يدوم، ويوم المظلوم على الظالم اشد من يوم الظالم على المظلوم، والأيام دول تتبدل وتتغير؛ وهو ما لا يفهمه " نتنياهو" المتغطرس المغرور بقوته؛ "ويسألونك متى هو قل عسى أن يكون قريبا".