الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

يوم التضامن وأسئلة تنتظر الإجابة

يوم التضامن وأسئلة تنتظر الإجابة

تاريخ النشر: 2018-11-29 | 21:19

في التاسع والعشرين من تشرين الثاني يصادف اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني بقرار صادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 1977 . وهو يوم من أجل تحشيد التأييد للقضية والشعب الفلسطيني ، والذي لا يزال يعاني من أبشع أشكال احتلال عرفه التاريخ ، وهو الوحيد المتبقي في العالم الذي لا يستجيب لأي شرعة دولية منذ ما قبل عام 1948 تاريخ نكبة الشعب الفلسطيني وطرده من أرضه بقوة الحديد والنار. 
بعد مرور 41 عاماً على هذا الإعلان الذي جاء على خلفية القرار الشهير الذي أصدرته الجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 1947 وتحت الرقم 181 " قرار تقسيم فلسطين " ، يحق للشعب الفلسطيني أن يوجه أسئلة غاية في الأهمية . كيف نطالب شعوب العالم للتضامن معنا ونحن الفلسطينيون غير متضامنين مع أنفسنا ، حيث الانقسام الداخلي يتعمق يوماً بعد يوم ، والوطن الفلسطيني مستنزف بين أوطان ثلاثة ، وطن تغتصبه " إسرائيل " في مناطق عام 1948 ، ووطن في قطاع غزة تحاصره " إسرائيل " وتحكمه حركة حماس ، ووطن في الضفة الغربية تديره سلطة حزبها الرئيسي حركة فتح ، وتحكمه وتتحكم به " إسرائيل"؟ 
كيف نستعيد زخم القضية وحضورها لدى شعوب أمتنا العربية والإسلامية ، وسكين التحريض السياسي والإعلامي المتبادل بين حماس وفتح ، تحز في جسد القضية التي لا ينقصها ذبحٌ يومي على أيدي المحتل الصهيوني الغاصب للأرض والمقدسات . وهذه الشعوب في الأصل تعيش ومنذ أواخر عام 2010 حالة من عدم الاتزان والتوازن مع بدء هستيريا ما سمي ب" الربيع العربي " ، حيث أصبح الهم القُطْري لكل بلد عربي هو الأساس ، وهو الشغل الشاغل لهذه الشعوب ؟ ، التي لا زلنا نؤمن بأنها ستصحو من كبوتها ، وشاهدنا ما جرى ويجري في تونس والجزائر وموريتانيا رفضاً لزيارات محمد بن سلمان المُطبّع مع الكيان الصهيوني ، ووكيل الإدارة الأمريكية برئاسة ترامب ، في تسويقه ل" صفقة القرن " ، وقاتل الأطفال في اليمن الشقيق .
وفي المقلب الآخر لهذا الغياب الذي يشبه حالة التخلي العربي ، تأتي المنهجية السياسية للقيادة التي تتصدر العمل الفلسطيني لتشكل بعقليتها ومحدودية سقوفها في مواجهة التحديات ومخاطرها بالهروب إلى الأمام باتجاه التعلق بحبال المفاوضات مع العدو التي لا بديل عنها إلاّ المفاوضات ، ليس لأن أفق البدائل مغلق أو غير متيسر ، بل لأن هذه القيادة لا تريد هذه البدائل على كثرتها وأقلها التوجه الجدي والمسؤول إلى مؤسسات ومنظمات الأمم المتحدة لمقاضاة الكيان على جرائمه ، وهي بذلك تبرر للمتقاعسين تقاعسهم وللمتخاذلين تخاذلهم وحتى للمتآمرين تأمرهم. 
ونحن نحيي هذا اليوم تأتي ممارسات وسياسات الكيان " الإسرائيلي " مع ما سبق من استمرار حالة الانقسام وعدم ممانعة السلطة ومعها منظمة التحرير في الذهاب إلى مفاوضات عبثية متجددة ، ستأتي على البقية الباقية من فلسطين وعناوينها . فها هو الاحتلال يتقدم بخطوات واثقة وحثيثة في الاستيطان والتهويد بقصد قضم المزيد من الأراضي الفلسطينية وبسط سيطرته على القدس والمسجد الأقصى زمنياً ومكانياً بعد أن أعلن الرئيس الأمريكي اعترافه بالقدس عاصمة للكيان ونقل سفارة بلاده من " تل أبيب " إلى مدينة القدس . في محاولة مكشوفة لفرض الاعتراف الفلسطيني على يهودية الكيان ، بعد إقرار قانون القومية للشعب اليهودي . حيث لم تقف ممارسات الاحتلال عند حدود ، بل هو يمارس أبشع أنواع الظلم والاضطهاد بحق الشعب الفلسطيني الذي يعتقل الصهاينة ما يزيد على ستة آلاف أسير يعيشون في أسوأ حالات من التعذيب الجسدي والنفسي دونما أي رادع لهذا المحتل الغاصب لا من شرعة دولية ولا من سلطة تملكها الهوان أمام سطوة المحتل وجبروته. 
إن الجمعية العامة للأمم المتحدة التي أعلنت هذا اليوم التضامني أليست هي ومعها مجلس الأمن ومنظمات الأمم المتحدة ذاتها التي تمارس المحاباة لهذا الكيان وحكومته ؟ ، أليست هذه المنظمة الدولية ذاتها التي تسمح للإدارة الأميركية من خلال هيمنتها وسطوتها أن تحمي الكيان من المساءلة والانصياع لقراراتها ؟ ، أيكفي أن تتضامن هذه المنظمة مع شعبنا يوماً في العام وتتآمر عليه طيلة أيام السنة ، كما رسم الفنان المبدع الشهيد ناجي العلي معلقاً على قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة بكاريكاتيره الساخر من ذاك القرار ( 365 – 1 = 364 يوماً للتآمر على الشعب الفلسطيني ) .
شعبنا الفلسطيني وهو يحيي هذا اليوم ومعه الشعوب المحبة للحرية والتحرر ، قدره أن يبقى ممسكاً بقضيته على الرغم من كل التحديات والصعاب ليكمل مسيرة نضاله وكفاحه حتى تحقيق تطلعاته ، وليجعل من يوم التضامن يوماً للتمسك بثوابته الوطنية التاريخية والمشروعة على كامل أرضه الفلسطينية . 

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط