أنا أقسمت أن أقول الحق .نحن إنتصرنا لإنسانيتنا ، هناك تقصير، نعم قصرنا ،ولكن هذا أقل أقل واجب استطعنا تقديمه .الأصدقاء والنشطاء عملوا على قدم وساق من أجل تفعيل قضية الطفلة "ملاك "وبالنسبة لي بعثت خطابات ورسائل لمعظم القنوات الفضائية والوكالات الاخبارية والصحف والجرائد والمنظمات والهيئات والإذاعات ،الفلسطينية والعربية والدولية المعروفة وغير المعروفة ولم يصلني أي رد باستثناء رسالة تقول لي شكرا ،ورسالة ثانية تقول سنحيل الأمر للجهات المختصة . قمة الفكاهة والسخرية ياوطني .
هذا هو إعلامنا ، هذه هي الحقيقة .هذا هو العار .أعتقد أن القائمين على هذه المؤسسات الإعلامية همسوا بين بعضهم "لماذا نعطي لهؤلاء فرصة وينشهروا"! .يا أهل يثرب ..يا أهل يثرب.. سنصبح مشاهير وتسلط علينا الأضواء والكاميرات ،وربما نقدم عرض أزياء وندخل في عالم هوليود وبعد ذلك نقدم "دعاية كنتاكي".وبالتالي نصبح من ذوي الإرصدة الضخمة المساهمة في البنوك،ونمشي في الشوارع ويشار الينا بالبنان "أنظر هناك ..أنظر هذا "فلان"المشهور لقد سمعنا صوته على الفضائية يتحدث!.
سأنفجر من الضحك فعلاً،ماذا كنت سأقول في الفضائية ، أننا أطلقنا حملة دولية من أجل "أطفال فلسطين" ومن أجل اطلاق سراح أصغر أسيرة فلسطينية !، وهل هذه الكلمات ستدخلني الى عالم الشهرة والمنافسة مع فيفي عبده وعرب ايدول وسوبر ستار ونانسي عجرم!.هل ستدخلني الى عالم المسلسلات التركية أوربما سأكون عضو في جامعة الدول العربية . تبا لكم ولإعلامكم ، تبا لسخافتكم ، تبا لتفكيركم السطحي ، تبا لأمراضكم العقلية ،لسنا قرود ولانجيد فن التسلق والشعبطة ولسنا من اللاهثين وراء المناصب والكراسي أيها "العلوج".
سأقول لكم الحق .
هل تعتقدون أن حملة التوقيعات ستشكل ضغطا على الكيان الصهيوني ،هل تعتقدون أننا مقتنعين بذلك .هل تعتقدون أن الأمم المتحدة ومنظمات ومؤسسات المجتمع الدولي ستنصفنا! ، نحن أكثر من يعلم أن كل تلك المنظمات والهيئات وعلى رأسهم مجلس الأمن والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي كانت وستبقى رهينة للحركة الصهيونية العالمية .فهل ننتظر الإنصاف والعدل منهم بالطبع"لا".نحن نقاتل ونحارب المشروع الصهيوني أيها"العلوج ".
توهمنا أننا نستطيع تشكيل لوبي إعلامي ورأي عام عالمي لفضح الممارسات والانتهاكات الصهيونية هذا هو الهدف . محاربة المشروع الصهيوني لايمكن أختزاله بالعمليات العسكرية وبالسلاح فقط ،بل له عدة أشكال وألوان وأساليب ووسائل .
أسمعوا واقرأوا ماذا تقول الحركة الصهيونية حتى تدركوا مدى تفكيركم المريض والسطحي .رفضتم إعطائنا فرصة لإيصال صوتنا وصوت"أطفال فلسطين".
فعلاً فأنا ليس ابن التنظيم"الفلاني" أو الحزب الفلاني أو واسطة فلان أو صديق فلان ،هل تعتقدون أننا نبحث عن المناصب والكراسي أوربما بعد أن تسمع الجماهير صوتي ،سيتم تعيني "وزير" أو وكيل وزارة ،تبا لكم ولعقولكم المريضة .لقد قدمت استقالتي من هذه التنظيمات والحركات ،وكل طموحي أن أكون "عنصرمقاتل" من أجل تحرير فلسطين .أسمعوا وأقرأوا ماذا تقول الحركة الصهيونية عن الإعلام ."هنري فورد المليونير العالمي اليهودي في كتابه مقتبس من بروتوكولات بني صهيون قضية الصحافة ورسم خطوات السيطرة على الإعلام كتب:سنمتطي صهوتها، ونكبح جماحها وسنفعل مثل ذلك أيضاً بالنسبة إلى المواد المطبوعة الأخرى إذ لا جدوى من تخلصنا من الحملات الصحفية إذا كنا معرضين للنقد عن طريق المنشورات والكتب لن يصل أي إعلان للناس إلا بعد مراقبتنا وقد تمكنا من تحقيق ذلك الآن إلى الحد الذي لا تصل فيه الأنباء إلا عبر الوكالات المختلفة والمتمركزة في مختلف أنحاء العالم. فالأدب والصحافة قوتان تعليميتان كبيرتان وستصبح حكومتنا مالكة لمعظم الصحف والمجلات، وإذا سمحنا بظهور عشر مجلات مستقلة فيجب أن تكون لنا ثلاثون صحيفة مقابلة. ولن نجعل الناس يشكون في سيطرتنا على هذه الصحف ولذا سنجعلها من النوع الذي يناقض بعضه بعضاً في الأفكار والاتجاهات لنحصل على ثقتهم ولنجتذب خصومنا الذين لا يتطرق إليهم الشك في قراءتها. فيقعون في الشرك الذي ننصبه لهم ويفقدون كل قوة تضربنا".
هذا هو تفكيرهم ،هذه هي مخططاتهم ،هذه هي استراتيجيتهم ،هذه هي الخطة الإعلامية للمشروع الصهيوني ،اللوبي الصهيوني يسيطر على الإعلام الامريكي والاوروبي وحتى العربي ، هؤلاء لهم مؤسسات ومصالح مشتركة ،الإيباك والشركات الضخمة ورجال الاعمال والصحفيين والإعلاميين جميعهم متحدون وعلى قلب رجل واحد خلف اليهودية والصهيونية والسامية . هذه هي القوة الصهيونية الإعلامية .لنفترض أن طفلة يهودية تعرضت للتوبيخ فقط من معلمتها في إحدى المدراس الأوروبية ،بالطبع تعلمون ماهي ردة الفعل ، سينتفض العالم وستظهر قوة الاتحاد اليهودي الصهيوني ، سيتم فصل المدرسة وستغلق المدرسة بالشمع الأحمر وربما وزارة التربية والتعليم في الاتحاد الأوروبي ستقدم اعتذارا رسميا مع ضمان عدم تكرار هذه "الجريمة ".هل تصورتم الموقف "جريمة " فقط لمجرد توبيخ . ماذا لو اعتقلت الطفلة بالزي المدرسي واعتدوا عليها بالضرب وبالإهانة وبالإساءة اللفظية! وحكم عليها شهرين وغرامة مالية! ، تبا لكم
هذا ليس "تخيل" هذه حقيقة ألم تسمعوا عن الفرنسي روجيه جارودي والإعلامية الامريكية المخضرمة هيلين توماس وغيرهم وغيرهم وغيرهم .
يتبع..