الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

يوم عربي..سواده رسمي وبياضه شعبي!

يوم عربي..سواده رسمي وبياضه شعبي!

تاريخ النشر: 2018-04-15 | 05:25

كتب حسن عصفور/ دون الخوض في تفاصيل "العدوان الثلاثي" العسكرية على سوريا يوم 14 أبريل 2018، وما هي حقيقة الأماكن التي طالها ذلك العدوان، ودون التنقيب السري عن حقيقة ما طغى في وسائل إعلام غربية وعبرية وعربية، جمعتها رواية واحدة، تم صياغتها بلغة غير لغة الضاد، حاولت إبراز أن ذلك "العدوان" ضربة جادة وعكيقة للسلاح الكيميائي في سويا، او انه عمل على كسر أنياب الدولة السورية..فما كان كشف كثيرا مما كان "سرا" سياسيا!

فجأة، تذكرت أطراف "العدوان الثلاثي" البعد الإنساني في الأزمة السورية، عندما شارفت سوريا وتحالفها على تحقيق نصر مبين على قوى الإرهاب ودولها الداعمة، وبعد الإقرار العام، بأن سوريا على طريق إعادة دولتها وكيانها، الذي كاد أن يذهب مع ريح الإرهاب القادم من بلاد بلا هوية..

سوريا حررت غالب أراضيها، وأعادت حضورها في أخطرالمناطق التي كانت تحاصر عاصمتها دمشق، في الغوطة الشرقية، وخروج مسلحي القوى المدعومة من تحالف العدوان الثلاثي، الذي بات أكثر وضوحا من يوم 14 أبريل 2018..كان يوم به  سواد عربي وبياض عربي، هكذا سيكتب عنه تاريخ العرب في قادم الأيام..

أن تسارع أنظمة غير عربية، كتركيا وإسرائيل للترحيب بالعدوان الثلاثي لا يحمل ذلك أي مفاجأة سياسية، وكان العكس كليا سيكون، وأن تسارع بعض دول الغرب بتاريخها الإستعماري لتصدر بياناتها المتفق على صياغتها، فذلك سياقه يتوافق وتاريخها الظلامي سياسيا تجاه بلاد العرب..
ولكن، أن تقفز "أنظمة سياسية" عربية لتكون رأس رمح في نصرة العدوان الثلاثي، وتجند كل وسائلها الإعلامية لتبرير ذلك العدوان، فيما سمحت قطر للعدوان الإنطلاق من أراضيها، فتلك هي علامة سوداء ستبقى حاضرة في المشهد العربي، طالما بقيت أسبابها الشاذة متواجدة..

وكان من السواد الغريب، ان تقف سلطة محمود عباس متفرجة، صامته وكأنها تشارك أطراف "العدوان الثلاثي" عدوانه على سوريا الشقيقة، زمرة عباس باتت غارقة في كل ما هو خروج عن النص الوطني، فأصبحت جزءا من سلوك العار الأسود لأنظمة العداء لتاريخ أمة..

ولكن ووسط "سواد" غالبية الرسمية العربية، كانت القوى الحية في بلادنا من محيطها الذي لن يقف هديره، الى خليجها النابض بروح الثورة يوما، لم تحصد أطراف "العدوان الثلاثي" من شعوب الأمة سوى تتويجها بعار مضاف الى عارها في سنوات سابقة، كما كانت في حرب عدوانية سابقة ضد العراق تحت ذات الذريعة أيضا، والتي إنكشف كذبها وما كان هو تدمير قدرات العراق وتقسيمه رسميا "طائفيا"، وكأن الهدف الجديد للعدوانية الأخيرة توريد "النموذج العراقي" في سوريا..بلاد منهكة طائفية، خارج قوى التأثير، تسمح لدولة الكيان ان تستخدم الطائفية جزءا من حربها التهويدية في الضفة والكيان ذاته..

رفض "العدوان الثلاثي" غير الرسمي كان إنطلاقة أعادت بعض روح الأمة، التي فقدتها مع بداية تنفيذ المخطط الإستعماري التقسيمي عام 2002، والذي كان على أبواب الربح لولا مصر شعبا وجيشا التي خرجت يوم 30 يونيو لتكسر ظهر مخطط سرقة بلاد العرب ..

الرفض الشعبي العربي للعدوان كان النقطة الأبرز إضاءة فيما بعد "العدوان الثلاثي"، وأطلت روح الخالدين ناصر وأبو عمار لتظلل المشهد الرافض للعدوانية الإستعمارية الجديدة، عاد جمال وعاد ياسر، رمزين لرفض العدوان ورمزين للتصدي والتحدي، فكانت سوريا يوم 14 أبريل حاضرة في مواجهة عدوان لن ينتصر..

ودون تحليل لأبعاد العدوان الثلاثي، من كل جوانبه، فهو ليس سوى محاولة غربية لفرض "حل سياسي" وفقا لما ترى وتكريس سوريا على الطريقة العراقية، منهكة بلا روح، تعيش فوضى وتخبط شامل سنوات طويلة، بعد أن نجحت في كسر شوكة الإرهاب وقواه..

هدف لم يعد يحتاج كثيرا للتفكير، أن الغرب الإستعماري شعر بالنكسة السياسية نتيجة تطورات متسارعة في سوريا تعاكست كليا مع مخططه الأساس، فحققت كثيرا من إستعادة أراضي الدولة على طريق إستعادة هيبة الدولة..

سوريا التي كانت بلا ديون ما قبل حرب الإرهاب، لم تكن دولة ديمقراطية بالمعنى السياسي، ولم تكن بلدا لـ"الحريات السياسية"، ومع ذلك كانت في أفضل حال سياسي مع ذات القوى التي تقف اليوم تبحث تدميرها، ليس حبا في الإنسان ولكن بحثا عن "إستعباد إنسان" بطريقة حديثة..

سوريا خرجت من العدوان الثلاثي أكثر قيمة لشعوب الأمة، وأعادت روح العداء للغرب الإستعماري التي أصابها تآكل مخطط له بعناية..

هل نقول شكرا أمريكا وتحالفها ممكن من جانب..وهل نلعن أمريكا وتحالفها ممكن أيضا..نعم كان يوما عربيا سواده رسمي وبياضه شعبي، ومنه تبدأ حركة التغيير!

ملاحظة: أن تصمت سلطة عباس عن إدانة العدوان الثلاثي، وتتفرج وكأنها غير ذي صلة فتلك رسالة لمن سيشارك في  "مجلس رام الله"، ان مستقبلكم سيكون مع قوى البغي السياسي وطلاق مع تاريخ ثورة وجدت لتنتصر!

تنويه خاص: على قيادة حماس مراجعة كثير من سلوكها اليومي في العلاقة مع أهل القطاع، كما مع القوى الوطنية..كل تعال سياسي هو ربح لغيركم..والعكس صواب لكم ولغيركم!

×
أخبار
إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط