الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

يوم عودة "الخالد" أبو عمار..وتأخر "البديل"!

يوم عودة "الخالد" أبو عمار..وتأخر "البديل"!

تاريخ النشر: 2017-07-01 | 04:15

كتب حسن عصفور/ كما اليوم الأول من يوليو (تموز) 1994 وطأت اقدام الزعيم الخالد، الشهيد المؤسس ياسر عرفات، ارض الوطن الفلسطيني من بوابته الجنوبية "قطاع غزة"، - المحاصرة الآن ضمن تحالف مشبوه -، عودة ستبقى أحد ملامح التاريخ السياسي المعاصر، وخرج أبناء القطاع، ما يفوق النصف مليون انسان لاستقبال قائدهم وزعيمهم، بعد أن رافقه الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك الى البوابة المصرية لمعبر رفح، (المنتظر أن يعود شريانا لحياة بين القطاع والعالم)..

مشهد الاستقبال للخالد، جسد حالة "عشق" بين شعب وزعيمه، والذي قاد ثورته الفلسطينية المعاصرة، كأنبل ظاهرة في العصر العربي الحديث، كما وصفها الخالد جمال عبد الناصر في أول استقبال للزعيم أبو عمار ووفد من قيادة الثورة الفلسطينية عام 1968..

العلاقة السرية بين ياسر عرفات وشعبه، جسدتها مسيرة الزعيم ومسيرة الثورة لتحقيق منجزات وطنية كبرى، اعادت لفلسطين حضورها وتمثيلها، بعد محاولات متعددة لتذويبها، ومنحت الشعب "هوية سياسية تمثيلية" جسدتها منظمة التحرير الفلسطينية ممثلا شرعيا وحيدا، شكلت الرافعة الأبرز لاستعادة "التكوين الوطني" كيانا وموقفا وتمثيلا..

عودة الزعيم، والتي قد يراها البعض الآن، انها ليس سوى لحظة زمنية سجلها تاريخ الشعب، دون ان يتوقف أمام كل ما احاط بقرار "الزعيم"، بمغادرة "الهجرة القسرية" والعودة الى أرض وطن، بكل ما بها من مخاطر وثمن قد يكون باهضا نتيجة قرار يعلم هو  قبل غيره قيمته السياسية التاريخية، ويدرك أيضا الثمن الذي يمكن ان يدفعه خلال مسار الصراع مع العدو القومي، رغم اتفاق السلام الأولي..وهو ما كان لاحقا!

اتخذ الزعيم قرار العودة في لحظات غاية في التعقيد، حتى أن البعض من "اعضاء قيادة فتح" ومنهم رئيس السلطة الحالي محمود عباس لم يعلموا بقراره الا بعد أن ابلغ الرئيس التونسي الأسبق زين العابدين بن علي، صبيحة يوم السفر الى القاهرة، في لقاء شارك به أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح ورئيس الدائرة السياسية في منظمة التحرير فاروق قدومي (أبو لطف) وياسر عبدربه عضو اللجنة التنفيذية، دون غيرهم..

ابو لطف وعبدربه سمعا قرار الخالد بالعودة عندما أبلغ للرئيس التونسي، كانت المفاجأة الكبرى لهما..غادر بلا تردد وبلا وداع أو توديع رسمي، أختارها كي تكون "المفاجأة الكبرى"، وكان الحدث التاريخي للبدء باقامة "الكيانية الأولى" فلسطينيا منذ فجر التاريخ فوق أرض فلسطين..بدأ بتنفيذ "الحلم الوطني - الشخصي" لمن اختلط الوطني العام بالشخصي الخاص، لذا كان زعيما وليس موظفا بدرجة رئيس..

لم يتردد المؤسس للكيانية الفلسطينية الأولى، بقرار العودة، فيما استغرق قرار محمود عباس، الذي نصب رئيسا للسلطة ومنظمة التحرير بعد "إغتيال" الخالد، في صيف 1995، تأخر كثيرا، معتقدا أن الفشل سيكون "مصير" قرار الخالد بالعودة..

في ذكرى عودة الخالد، ربما بات مطلوبا من عباس، تفسير قرار تأخر عودته، أسبابا ومبررات لو كانت له "جرأة الانسان"، وهذه مسألة ليست عابرة في التاريخ الفلسطيني، فمن تردد في العودة عاما ونصف العام، وهو أحد أعضاء "خلية اتفاق أوسلو"، بل كان مطلوبا للعودة قبل القائد المؤسس الشهيد أبو عمار، وفجأة كان قرار "ترك عرفات وحيدا"..

من حق الشعب الفلسطيني، وهو يستعيد ذكرى اقتحام الخالد "حركة الواقع السياسي" بالدخول الى أرض الوطن، من بابه الجنوبي"، أن يعلم عن حقيقة موقف عباس بالبقاء في تونس..

وكي لا يحدث التباس بين موقفه وغيره من أعضاء مركزية فتح، فمن رفض العودة كان له موقف من الاتفاق اصلا، ولم يكن مؤمنا به لأسباب عدة، فيما كان عباس ضمن "الخلية المصغرة" لإدارة التفاوض السري، بقيادة الخالد، ومشاركة ياسر عبدربه وأبو علاء والقائد اللبناني المفكر والمناضل محسن ابراهيم وحسن عصفور..(عمليا تخلص عباس منهم واحدا تلو الآخر بشكل أو بآخر"!

قراءة الحدث هو الأهم عند استعادة الأحداث التاريخية من أجل استلهام الدروس السياسية منها وليس الاحتفاء بها..

ذكرى عودة الخالد، بكل تفاصيلها هي جزء من ملحمة قيادة ثورة لتحرير وطن وبناء دولة وصناعة تاريخ..وسرقة الأحداث وتزوير البعض منها لن يبقى طويلا..

مع ذكرى عودة المؤسس نستعيد معه ذكرى المواجهة الكبرى التي قادها ضد  دولة الكيان ومحاولتها "التطاول" على هوية القدس المكان والمقدس، وفرض "تهويدها" بطرق ملتوية..وأرسلت اريل شارون ( الذي قدم أهم شهادة فرح سياسي بفوز عباس بمنصب الرئيس شهادة مسجلة صوتا وصورة)، للبد بتنفيذ مخطط التهويد الذي حاولوا فرضه في قمة كمب ديفيد - تركها عباس ليحضر عرس نجله - فكان الرد التاريخي بأطول مواجهة مباشرة مع دولة الكيان بقيادة الخالد الى أن تم التمكن منه وحياته مستشهدا بفعل فاعل معلوم جدا، لكنه لن يحاسب ما في ظل القائم السياسي،، فيما كان "البديل" يستعد لمرحلة ما بعد الخالد، ضمن ما عرف فلسطينيا في حينه بـ"خلية العار"، لذا أطلق عليه الخالد مسمى"كرزاي فلسطين"..

استرجاع ذكرى عودة الزعيم تستوجب معها عودة البحث عن تفاصيل حاول البعض "طمسها" بقدر المستطاع..ذلك هو الأهم من تكريس معلومات عن يوم العودة وحياة الخالد..

ملاحظة: مركزية فتح محتارة بتصنيف حركة حماس، رئيسها يعتبرها خارج الصف الوطني الى حين الرجوع اليه..غيره يتذكر أنها من الصف الوطني لكنها "خانت" الأمانة بالتفاهم مع دحلان..هل من يفكر بهذا الإسلوب ممكن أن يكون أمينا على الوطن!

تنويه خاص: أقدمت سلطات الاحتلال على تدمير نصب الشهيد خالد نزال في جنين ..يبدو أن غرفة التنسيق الأمني لجأت الى قوات المحتل لتنفيذ ما عجزت عنه قوات عباس..الغريب لم تصدر كلمة واحدة من "آل عباس" السياسيين ينددوا بهذا الجرم..فعلا الهوى غلاب!

×
أخبار
السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط