الحياة السياسية والاحزاب ومعركة الكراسي والوصول الى السلطة في الدول والشعوب التي تملك قدرا من الديمقراطية واحترام ثقافة الاختلاف عادة اذا ما تصارع الديكة داخل الحزب او التيار السياسي الواحد. عادة يشكل هذا او ذاك حزبا او مجموعة جديدة او يعتبر نفسه هو من يعبر عن الحزب ومن يختلف معه يشكل حزب اخر بهدوء وبعيدا عن الضجيج ولانه عادة منظري او مؤسسي الحزب يكون لهم تأثير وامتداد ونفوذ في حزبهم
قادرين على تشكيل لوبي ضاغط للتأثير او تشكيل حزب جديد واستقطاب عناصر وموالين جدد ودون ضجيج الردح.
للاسف الشديد في الحالة العربية عموما والحالة الفلسطينية خصوصا ومع وجود شعارات واتهامات معلبة و(لوغو ترند) لا تختلف ان اطعمة الوجبة السريعة. والتي لا يختلف عليها اثنان بأنها غير صحية ورغم ذلك المعظم يتناولها بشراهة...
فلان اجندة خارجية...يتساوق مع مخططات فلان علان امريكي ..إسرائيلي مخطط ..الجبنة السويسرية...التصفوية..ربما الصفوية. او السنية او الزطية وعلان فاسد..حرامي...علتان فاشل اداريا و......و......غير مصطلحات الأكثر قسوة وسهولة تهمة الجوسسة والعمالة....و.....
وينسى أكثرهم انه كان جزءا او ربما احد الذين أسهموا او وقعوا او فاوضو او احد الأشخاص الذين كانوا سببا مباشرا في تشويه او الإساءة للنظام السياسي او الحزبي الذي ينتمون له
وصحوة ضمير الكرسي جاءت بعد ان استنفذ كل وسائل التكسب والتربح من موقعه في الحزب او الحركة او النظام ولشعوره ن بعض الامتيازات سحبت او قد تسحب منه وقد يوقف عنه صرف كوبون البنزين او تخفيض سقف النثريات. المصروفة له...
ونسي هذا او ذلك انه قبل خمس دقائق او ٣٠ ثانية بالضبط من شعوره ان مؤامرة كونية لتحجيمه انه كان يجلس ويتسامر مع القامة والهامة التي خلال ٣٠ ثانية أصبحت اجندة خارجية فاسدة وانه اي صاحبنا تم اقصاءه لانه الثائر الاممي جيفارا المطارد في جبال فلسطين وامريكا اللاتينية....!!!!!!
باختصار شديد احترموا عقول الناس وان اختلفتم انسحبوا بهدوء او شكلوا تيارا او حزبا او تكتلا سياسيا ان كان لديكم ما تقولونه واحترموا تاريخكم السابق ما له وما عليه في هذا او ذاك الحزب او النظام السياسي ليحترمكم الناس