الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

ھل جولة تصعید جدیدة على الابواب؟

ھل جولة تصعید جدیدة على الابواب؟

تاريخ النشر: 2019-06-13 | 08:17

هل جولة تصعيد جديدة على الابواب؟

د. سفيان ابو زايدة

حركة نشطة للزنانات في سماء غزة اكثر مما كان عليه الوضع في الايام و الاسابيع الاخيرة. اسرائيل تقرر اغلاق البحر بشكل كامل امام الصيادين الفلسطينيين بعد ان قلصت مساحه الصيد قبل يومين فقط. 
اكثر من مئتين من مسؤولي الامن في غلاف غزة يعتصمون احتجاجا على استمرار اطلاق البالونات الحارقة التي تسببت في حرق آلاف الدونمات من المحاصيل الزراعية وقبل ذلك وفي حركة احتجاجية تعبيرا عن فقدان صبرهم لما يجري لهم امتنعوا عن اطفاء هذه الحرائق في بعض المناطق.
ليلة امس اعلنت اسرائيل ان القبة الحديدية تصدت لصاروخ اطلق من غزة قبل ان ترد القوات الاسرائيلية بقصف لبعض المواقع.
و امس ايضا اعلنت قيادة الجبهة الداخلية عن تغيير في آلية عمل صافرات الانذار بحيث تصبح اكثر موضعية تقسم المدن و البلدات الى مناطق تطلق صافرات الانذار فقط في المنطقة المحددة التي من المحتمل ان يسقط عليها الصاروخ و ذلك بهدف تخفيف الضغط النفسي الناتج عن نزولهم الى الملاجئ و الغرف المحصنه في كل مره تعمل فيها صافرات الانذار.
خطوة ليس لها اي تفسير آخر سوى ان اسرائيل تستعد الى جولة جديدة من التصعيد، جولة جديدة ستحاول فرض قواعدها من حيث البداية و حتى النهاية و ما بينهما.

خلال الايام و الاسابيع الماضية كانت هناك رسائل متبادله بين غزة و تل ابيب تعبر عن فقدان صبر كلا الطرفين. 
مضمون الرسالة الاسرائيلية انهم لن يتقدمموا اي خطوه جديدة في كل ما يتعلق بتنفيذ الالتزامات التي تعهدوا بها بعد جولة التصعيد الاخيرة طالما مسيرات فك الحصار مستمرة و طالما اطلاق البالونات الحارقة التي اصبحت مؤذية جدا مستمر. و الامر القديم الجديد هو لا تغيير جذري في الوضع القائم في غزة قبل اعادة الجنود و الجثث دون اي استعداد للاستجابة لشروط حماس خاصة فيما يتعلق بالشرط المسبق وهو اطلاق سراح اسرى صفقة شاليط التي اعادت اسرائيل اعتقالهم في الضفة الغربية عام ٢٠١٤.
الرسائل الاسرائيلية كانت تحمل ما يكفي من الحدية التي تعبر عن استعدادهم للدخول في جولة تصعيد جديدة و تحمل نتائجها.

في مقابل ذلك كانت رسالة غزة للاسرائيليين سواء من خلال الوسطاء او من خلال البالونات الحارقة ان مسيرات فك الحصار ستتواصل و لن يتم ايقافها طالما غزة محاصرة و طالما غزة تعاني و ان اطلاق البالونات الحارقة هي احدى الوسائل الاقل تكلفه للتعبير عن فقدان الصبر الناتج عن الماطلة الاسرائيلية في تنفيذ التزاماتها.
ان لم يحدث تطورات خلال الفترة القليلة القادمة هذا يعني ان جولة التصعيد القادمة اصبحت على الابواب .
ولان جولة التصعيد الاخيرة كانت مؤذية جدا بالنسبة للاسرائيليين قياسا مع حجم الاصابات في الارواح و حجم الدمار الذي تسببت به الصواريخ التي اطلقت بكثافة شوشت جزئيا على عمل القبة الحديدية على الرغم من الرد القاسي خلال ايام التصعيد و الذي ادى الى اسشهاد ما يقارب ثلاثين فلسطيني و جرح العشرات و تدمير عشراب البيوت و المباني الخاصة و العامة.
لذلك من المفترض ان يكون هناك استخلاص للعبربحيث تكون فترة التصعيد اقصر مدة و الضربات اكثر عنفا و تجنب وقوع الاضرار قدر الامكان.
لكن السؤال هو لماذا تريد اسرائيل الذهاب الى هذه الجولة من التصعيد و ما الذي يمكن ان تحققه من هذه الجولة التي قد تكون اكثر قسوة مما كان عليه الوضع بعد ان استخلصوا العبر من جولة التصعيد الاخيرة؟

اولا: هناك اعتقاد سائد لدى الاوساط السياسية و الامنية على حدا سوأ في اسرائيل بأن الفصائل الفلسطينية قد خرجت من المعركة الاخيرة و هي اكثر ثقة بالنفس و اكثر قدرة على ايقاع الاذى في صفوف الاسرائيليين، هذا يعني ان قدرة الردع الاسرائيلية ليس فقط لم يتم تعزيزيها بل تم سحقها مما يتطلب معالجة هذا الامر في اقرب جولة ممكنه.
تعزيز قوة الردع الاسرائيلية يحتاج الى الاقدام على خطوات و اساليب اكثر قسوة . مع الاخذ بعين الاعتبار عدم الانزلاق الى مواجهه شاملة. حتى الان لم تجد اسرائيل هذه الخلطة السحرية التي تبقي على قوة الردع الاسرائيلية مع استمرار الحصار و عدم اعتماد استراتيجية تجاه غزة و في نفس الوقت عدم الانزلاق الى مواجهة شاملة قد تجعلها تغرق في وحل غزة دون ان تعرف كيف تخرج منه.

ثانيا: استمرار مسيرات فك الحصار و المماحكة على الحدود و اطلاق البالونات الحارقة التي على ما يبدو لم تعد وكأنها لعب اطفال بل اصبحت تحمل بمواد حارقه تؤدي الى وقوع اضرار مؤذية. هذا الامر يحرج نتنياهو اولا بصفته و زيرا للحرب و يحرج الجيش الاسرائيلي الذي لا يريد ان يتورط في مواجهات وجولات تصعيد في ظل تهرب القيادة السياسية من اتخاذ قرارات استراتيجية. مع ذلك استمرار اطلاق البالونات الحارقة و التوتر الاسبوعي على الحدود يجعل قيادة الجيش الاسرائيلي تحت الضغط المتواصل الذي قد ينتهي بجولة تصعيد تبدو قريبة جدا.

ثالثا: التطورات السياسية في اسرائيل، سيما الذهاب الى خيار الانتخابات العامة ، ستفرض نفسها على آلية اتخاذ القرارات في كل ما يتعلق بتطورات الاوضاع في غزة.
هذه التطورات تجعل نتنياهو اكثر حذرا في التعامل مع التفاهمات التي تم الاتفاق عليها في ظل الانتقادات التي يتعرض لها من اليسار و من اليمين و التي تتهمه بدفع الجزيه للفصائل الفلسطينية مقابل الحصول على هدوء.
نتنياهو المجروح الان ليس لديه القدره على تحمل هذه الانتقادات مما يتطلب منه التعامل بصرامه مع اطلاق البالونات الحارقة او اطلاق صواريخ.

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط