تاريخ النشر: 2021-08-27 | 18:15
تاريخ النشر: 2021-08-27 | 18:15
تمر علينا ذكرى مؤلمة حزينة، ذكرى إغتيال أحد أبرز رجال فلسطين في العمل السياسي والعسكري الشهيد القائد أبو علي مصطفى الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، من أولئك الرجال الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه..الذين سطروا أروع أشكال المقاومة في الصراع العربي الإسرائيلي، من أولئك الرجال الذين خلدتهم ذاكرة التاريخ و الأحرار.. من رموز المقاومة الفلسطينية الذين سخروا حياتهم لخدمة فلسطين وشعبها، وفي هذه المناسبة نستذكر مقتطفات من حياة الشهيد القائد أبو علي مصطفى
ولد الشهيد القائد في بلدة عرابة في 15 أيار/مايو 1938، ومنذُ نعومة أظافره تميز بروحه الوطنية وأخلاقه العالية، اسمه الحقيقي مصطفى علي العلي الزبري، واسمه الحركي "أبو علي مصطفى" التحق بحركة القوميين العرب وهو في سن السابعة عشرة، التي أسسها حكيم الثورة الراحل جورج حبش سنة 1955، وتمرس في العمل السياسي والعسكري، شارك في معارك المقاومة الفلسطينية، وكان أحد قادة معركة الكرامة البطولية سنة 1968 التي حققت نصراً تاريخياً، وتسلسل في المناصب القيادية حيث أصبح :
عضو المجلس الوطني الفلسطيني
عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية
عضو المجلس المركزي الفلسطيني
أمين عام الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين
تعرض للاعتقال مراراً وتكراراً، ثم تعرض لعدة محاولات إغتيال وكان أبرزها في بيروت والاغوار الأردنية، عاد إلى فلسطين سنة 1999 ومنذُ أن وطأت قدمه تراب الوطن، بعد رحلة طويلة في الشتات، قضائها في العمل السياسي والعسكري، أدرك أنه في خطر، لكنه استمر في ممارسة دوره الوطني والسياسي والعسكري، وبعد مرور وقت قصير على عودته اشتعلت شرارة الانتفاضة الفلسطينية الثانية، انتفاضة الأقصى سنة 2001 ولعب دوراً هاماً في الانتفاضة، وقال مقولته الشهيرة "عدنا إلى الوطن لنقاوم على الثوابت لا لنساوم.." واصل دوره العظيم في خدمة الوطن، حتى نال أعلى المراتب، ألا وهي الشهادة في سبيل الله من أجل فلسطين، حيث اغتالته طائرات الاحتلال الحربية بصاروخ موجه أثناء قيامه بواجبه الوطني في مكتبه الخاص، بمدينة البيرة يوم الإثنين الموافق لــ 27 آب 2001، وصعدت روحه إلى السماء بعد أن ختم سيرته بالمقاومة من أجل فلسطين وشعبها، وشيع جثمانه الطاهر في جنازة مهيبة ودفن في مقبرة البيرة.
كان الشهيد القائد أبو علي مصطفى، أول زعيم سياسي فلسطيني من الصف الأول اغتالته حكومة الاحتلال، خلال الانتفاضة الفلسطينية الثانية؛ وبعد مرور وقت قصير على اغتياله جاء الرد السريع على عملية اغتياله، حيث قامت الجبهة الشعبية بالثأر له فقتلت وزير السياحة الصهيوني رحبعام زئيفي بتاريخ 17 تشرين الأول/أكتوبر 2001، تمت العملية في إحدى فنادق دولة الاحتلال على أيدي مجموعة من خيرة أبناء الجبهة الشعبية د، اشرف عليها الأسير القائد أحمد سعدات.
الثوار لا يموتون بل يخلدهم التاريخ..
سلام إلى روحه الطاهرة في ذكرى استشهاده..
والحرية لأسرى الحرية..