الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

34 عاماً ... الجهاد نهج مقاومة وثبات موقف

34 عاماً ... الجهاد نهج مقاومة وثبات موقف

تاريخ النشر: 2021-10-09 | 17:59

في مهرجان تأبين أمين عام حزب الله المجاهد الشهيد السيد عباس الموسوي الذي اغتاله العدو الصهيوني أوائل العام 1992 ، وقف أمين حركة الجهاد الإسلامي الشهيد الدكتور فتحي الشقاقي قائلاً " حزبٌ يستشهدُ أمينه العام ، لابد أنه منتصر " . رؤية استشرافية تقدّم بها االشهيد الكبير ، حولّ ما سيولده استشهاد أمين عام في حزب أو حركة أو فصيل مقاوم ، من حالة نهوض واستنهاض ثوري كفاحي مقاوم متجذر ، لا يقبل أية محاولة للانتقاص أو المساومة على الحقوق الوطنية مهما تعاظمت التحديات وكبرت التضحيات .
رؤيته الاستشرافية قد تحققت بعد أن اغتالته يد الغدر الصهيوني أواخر تشرين الأول من العام 1995 في مالطا . فأضحت حركة الجهاد الإسلامي التي أسسها الشهيد الكبير الدكتور الشقاقي وثلة من مناضلي ومجاهدي شعبنا عام 1987 ، حركة جهادية تشق طريق المقاومة بكل ثبات وإيمان لا يتزعزع ، أنّ الطريق الموصل إلى تحرير فلسطين من أول النهر إلى أخر البحر هي بالمقاومة وحدها ، وليس بالمساومة والانخراط في حلولٍ استسلامية تُصفي القضية الفلسطينية وعناوينها الوطنية . وكان لاستشهاده الأثر البالغ في إعطاء الدفع القوي للحركة ، حتى وصلت إلى ما وصلت إليه من مكانة نضالية وكفاحية مرموقة ، احتلت بفضل تضحيات مجاهديها وقياداتها وقادتها حيّزاً واسعاً في المساحة الوطنية الفلسطينية ، ولتصبح أحد الأعمدة الرئيسية في مقاومة الاحتلال . كيف لا ، وهي خاضت إلى جانب أخواتها من الفصائل والكتائب المقاومة المعارك المُشرّفة مع العدو الصهيوني ، والتصدي لعدوانيته المتمادية في حروبٍ أربعة ، أرست قواعد اشتباك وقف الكيان الصهيوني بألة قتله العسكرية عاجزاً أمام كسر تلك القواعد ، بل ساهمت الحركة بمسؤولية واقتدار في تعميق مأزقه الوجودي على أرض فلسطين .
الحركة ولتعزيز رؤيتها الجهادية الكفاحية في مواجهة ومقاتلة العدو الصهيوني وكيانه الغاصب ، دأبت على تطوير قدراتها القتالية ، وتطوير برامجها تسلحها ، بما فيها منظومات الصواريخ على تنوعها ومدياتها ، والتي ساهمت في ردع العدو ، ودفعه إلى إعادة حساباته عند كل اندفاعة عدوانية جديدة ينوي الإقدام عليها ضد شعبنا ، ليس في قطاع غزة وحده ، بل وفي عموم أراضينا المحتلة . ومعركة سيف القدس في رمضان الماضي ، خير دليل على أنّ حركة الجهاد بسرايا القدس ، وإلى جانبها كتائب القسام وباقي الكتائب المسلحة من سائر قوى المقاومة ، تحركت دفاعاً عن القدس بمقدساتها وأحيائها . فشكلت بنتائجها منعطفاً إستراتيجياً لصالح قضية شعبنا ، يمكن المراكمة عليه في سياق الصراع المفتوح مع الكيان الصهيوني ، وأعادت توحيد الجغرافية الفلسطينية ، في أراضينا المحتلة عام 1948 وقطاع غزة والضفة الغربية بما فيها مدينة القدس .
حركة الجهاد ، نظّر إليها البعض على أنها حركة عسكرية ، لا تعير العمل السياسي أو الحزبي كبير شأن . هذه النظرة وإن في ظاهرها صحيح ، ولكن في المضمون هي تجافي الحقيقة . وعلى فرض أنّ تلك النظرة صحيحة بكليتها ، ولكن على أهمية العمل السياسي ، السؤال الذي يطرح نفسه على أصحاب تلك النظرة ، إلى أين أوصلنا أصحاب تقديم العمل السياسي وتكتيياته على أعمال المقاومة ؟ . أليست اتفاقات " أوسلو " التي ابتلينا بها بفضل هؤلاء السياسيين الذين قامروا بالقضية وعناوينها . هذا لا يعني ألاّ تقرب الجهاد العمل السياسي المستند إلى قوة المقاومة والكفاح والجهاد ، لأنّ من دونها السياسة تصبح مهلكة لقضيتنا وهذا هو حالنا مع ما جلبته اتفاقات " أوسلو " .
في معرض الدفاع عن حركة الجهاد ، نقول هي تعمل بالسياسة من منطق المقاومة ، والحرص على القضية وعناوينها ، وإبراز المظلومية التي وقعت على شعبنا وأرضنا ومقدساتنا بفعل ما تعرضنا له على يد محتل ، لا سند لوجوده على أرضنا ، سوى أنه مغتصب بقوة القتل والمجازر ، وبتواطؤ من القوى الاستعمارية ، والاستكبار العالمي والنظم الرجعية ، وصمت المجتمع الدولي المرتهن للإدارة الأمريكية . وما الرؤى السياسية التي طرحتها حركة الجهاد ، في مساهمة وطنية مسؤولة ، في سياق معالجة المأزق الذي تعاني منه الساحة الفلسطينية بسبب اتفاقات " أوسلو " والرهانات البائسة على مفاوضات يتم استجدائها من عدونا الذي لا يأبه بها أو يقيم لها أي وزن ، بل يمعن في سياساته الإجرامية بحق شعبنا ، وينفذ بشكل ممنهج فرض وقائعه على عناوين قضيتنا في القدس واللاجئين ومصادرة الأراضي ... الخ . والمبادرات التي تقدمت بها الحركة ، لرأب الصدع وإنهاء الانقسام ، وإصلاح منظمة التحرير من خارج برنامج " أوسلو " ، والدعوة إلى الخروج منها ، وإعادة الاعتبار للمشروع الوطني ، وفي مقدمته الانحياز إلى خيار شعبنا في المقاومة . ومن ثمّ انخراطها في كل الحوارات الفلسطينية منذ العام 2003 وحتى العام 2021 في كل من القاهرة وموسكو وبيروت ، إلاّ دليل على أنها لا تعيش حالة من الإنغلاق السياسي طالما أنه يحقق المصالح الوطنية العليا لشعبنا وقضيته الوطنية .
الأهم أنها لم تخطئ بوصلة تحالفاتها ، فهي استندت في ذلك على عمقين إستراتيجيين ، سورية وإيران وقوى المقاومات العربية في لبنان والعراق واليمن ، ومع قوى وأحزاب عربية وإسلامية وعالمية . وحددت بوضوح أنّ التناقض الرئيسي هوّ مع الاحتلال الصهيوني وكيانه المصطنع ، ومع الولايات المتحدة الأمريكية والنظم الرجعية المطبّعة مع العدو ، على حساب حقوقنا وثوابتنا .
الحركة وقفت ولا زالت منذ تأسيسها عند رفضها مشاريع التسوية والتفريط والتنازل والتخاذل ، أو أشكال الحلول التسووية وأنصافها ، والاعتراف بالكيان والتسلييم بشريعة وجوده بموجب وثائق الاعتراف المتبادل بين المنظمة والكيان . وبالتالي عدم إيمانها بالبرنامج المرحلي ، الذي سيؤدي إلى الجلوس والتفاوض مع العدو الصهيوني .
ختاماً تحية كبيرة لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين بمناسبة انطلاقتها الجهادية ألـ 34 بقيادة المجاهد زياد النخالة الأمين العام للحركة ، التي أثرت الحركة الوطنية الفلسطينية ببعدها الإسلامي الجهادي المقاوم . وإلى روح مؤسسها الشهيد القائد فتحي الشقاقي ، والدكتور رمضان شلح ، وسائر شهدائها من قادة ومجاهدين ومقاومين . وإلى سراياها المسلحة ، سرايا القدس التي أبدعت ولا زالت تبدع في ميادين المقاومة في مقارعة العدو ، المرتبك أمام عظمة المقاومة في غزة ، كما في الضفة الغربية والقدس وأراضينا المحتلة عام 1948 . وإلى أسراها البواسل في سجون العدو ، الذين يلقنونه يومياً الدروس في معركة الصمود والإرادات الصلبة التي في نهاية المطاف الغلبة فيها لأبطال الحرية ، كما أكد عليه أبطال نفق الحرية من سجن جلبوع في طريقهم نحو القدس .
 

×
أخبار
باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط