تاريخ النشر: 2021-09-23 | 15:25
تاريخ النشر: 2021-09-23 | 15:25
تونس – وكالات: أعلنت أربعة أحزاب سياسية في تونس، عن تشكيل ما وصفتها بـ“الجبهة الديمقراطية“و ذلك ردّا على القرارات التي أعلنها الرئيس التونسي، قيس سعيّد، و التي تتعلق أساسا بإلغاء العمل بأغلب فصول الدستور الحالي (دستور 2014) وهي الفصول التي تخص تنظيم السلطتين التشريعية والتنفيذية وتكليف لجنة لإعداد التعديلات والإصلاحات السياسية اللازمة.
والأحزاب الأربعة التي أعلنت عن تشكيل الجبهة، هي: ”الإتحاد الشعبي الجمهوري“، ”حراك تونس الإرادة“، ”حزب الإرادة الشعبية“ و“حركة وفاء“، و هي أحزاب تعرف بقربها من حركة النهضة الإسلامية التي كانت أول من عبرت على لسان رئيسها راشد الغنّوشي، عن رفضها للقرارات.
وقالت الأحزاب الموقعة في بيان نشر اليوم الخميس، إن الجبهة مفتوحة أمام جميع القوى السياسية والشخصيات الوطنية التي تعارض ما وصفته بـ“الإنقلاب“ في إطار ”الدستور والقانون وبالوسائل السلمية وحدها لا غير“.
وبحسب البيان، تهدف الجبهة الديمقراطيّة، إلى ”الدفاع عن إرادة الشعب التونسي ومصالحه العليا وعن الحريات العامة والدستور وحكم القانون والتصدي للخطر الداهم المحدق بالبلاد وبالوحدة الوطنية والمتمثل أساسا في قيس سعيد الذي حنث باليمين الدستورية وعطل الدستور وخرج عن القانون وتبنى خطابا عنيفا يهدد السلم الأهلي ويزرع الفتنة بين التونسيين“، وفق نصّ البيان.
واعتبرت أن ”شاغل منصب رئاسة الجمهورية التونسية، أصبح فاقدا للشرعية بعد الإجراءات الجديدة التي أعلنها وتأكد بها خروجه عن الدستور وتمرده على القانون“، مشددة على أن ”عزل قيس سعيد أصبح واجبا وهذا الواجب يقع على أعضاء مجلس نواب الشعب مدعومين من الشعب“، وفق البيان.
وعبّرت حركة النهضة عن رفضها للقرارات الأخيرة لرئيس الجمهورية قيس سعيّد بعد اصداره أمرا رئاسيا تضمّن تدابير استثنائية لإدارة السلطتين التنفيذية والتشريعية.
وقالت الحركة في بيان إنّها ”ترفض بشدة تأبيد الوضع الاستثنائي وتجميع قيس سعيد لكل السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية واستغلاله لفرض خيارات وإجراءات غير دستورية تلغي المؤسسات السياسية والرقابية الشرعية القائمة بما في ذلك البرلمان والهيئة الوقتية لمراقبة دستورية القوانين وهيئة مكافحة الفساد، وتعلق عمل بقية المؤسسات الدستورية او تضع يدها عليها.“
وكان الرئيس التونسي قيس سعيّد، أصدر مساء الأربعاء، أمرا رئاسيا تضمن جملة من التدابير الاستثنائية المتعلقة أساسا بمواصلة تعليق عمل البرلمان، والتعليق الجزئي للدستور.
وأوضح بيان نشرته رئاسة الجمهورية على صفحتها الرسمية على ”فيسبوك“ أنّ التدابير الاستثنائية تشمل ”مواصلة تعليق جميع اختصاصات مجلس نواب الشعب، ومواصلة رفع الحصانة البرلمانية عن جميع أعضائه، ووضع حد لكافة المنح والامتيازات المسندة لرئيس مجلس نواب الشعب وأعضائه، واستمرار التدابير الخاصة بممارسة السلطة التشريعية، والتدابير الخاصة بممارسة السلطة التنفيذية.
وبحسب البيان، فإنّ القرارات ”تشمل أيضا مواصلة العمل بجميع الأحكام الدستورية التي لا تتعارض مع هذه التدابير الاستثنائية، إضافة إلى إلغاء الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية القوانين، وتولي رئيس الجمهورية إعداد مشاريع التعديلات المتعلقة بالإصلاحات السياسية، بالاستعانة بلجنة يتم تنظيمها بأمر رئاسي“.