تاريخ النشر: 2015-11-19 | 23:32
تاريخ النشر: 2015-11-19 | 23:32
مهنة المحاماة ورجال القانون في خطورتها هي كمهنة الطب البشري بل أكثر خطورة,و لكن للأسف في قطاع غزة تم إهانة المهنة من قبل الجامعات التي أصبحت تجارية تبحث عن جني المال الوفير, كيف ذلك؟؟
نفترض أن مفتاح القبول في جامعة ما لتخصص القانون هو معدل 90% ثانوية عامة كما كان في جامعة بيرزيت سابقاً,و أن ساعة القانون قيمتها 20 دينار , وباللنسبة لعدد الطلاب الذين سيدخلون هذا التخصص ما هو حجمه؟؟
نفترض أن متوسط عدد الحاصلين على معدل 90% في الثانوية العامة الفرع الأدبي في كل عام هو 500 شخص, لكن السؤال هل هؤلاء جميعهم توجهاتهم دخول تخصص القانون؟ حقيقة سيدخلون شتى التخصصات الأدبية نفترض أن ما تبقى منهم بعد التصفية عدد 150 شخص راغبين في دخول تخصص القانون أو الحقوق, قم بتوزيع 50طالب لجامعة و50 لجامعة أخرى و50 لجامعة اخرى,وأجر العملية الحسابية الآتية-
50 طالب ×18 ساعة × 20 دينار= 18000دينار في كل فصل دراسي,و لكن في المقابل أنت ستخرج للمجتمع كفاءات علمية لسوق العمل تخدم المجتمع على أكمل وجه يوزعون تقريباً ك 30 طالب محامين و 10 في الوزارت ووالبقية نيابة عامة ومنهم من سيكمل دراسات عليا ..الخ
افعل الضد والنقيض و اجعل مفتاح القبول 55% وأنظر لعدد الطلبة المقبلين على الالتحاق وقم بضربه في الساعات و ثمنها وأنظر لحجم المبلغ النقدي الضخم الذي سيخرج , ولكن كل ذلك على حساب التضحية في مبدأ الكفاءات العلمية و أيضاً على حساب التضحية في المصالح الجماعية و ضرب
لمهنة المحاماة ولتخصص القانون في مقتل.
أحدهم سيعلق معقبا مستهجنا
(( إذا كان الطالب مجتهد طوال حياته ولكنه لم يوفق في الثانوية العامة وحصل على 70% فإنه تبعا لما تطالب به سيحرم من دخول التخصص ! ))
الرد على ذلك -هل نضحي في كل تلك الاعتبارات والمصالح التي سردتها بداية من أجل مصلحة ذاك الطالب و غيره ممن يتطابق معه في المركز الواقعي,مطلقا ل ا, عامله تماماً بمثل معاملة الحاصل على معدل ثانوية عامة 92% الفرع العلمي و لم يوفق فإنه سيحرم من الالتحاق بتخصص الطب البشري, هل يجوز لنا أن نخفض مفتاح القبول ل 92% لأجل مصلحته الخاصة ونضحي بمصلحة التخصص والمهنة ومصلحة المجتمع.