بعد سنوات قليلة من المؤتمر الصهيوني الأول عام 1897 في بازل رافق القيصر الألماني فيلهلم الثاني تيودر هيرتزل في رحلة استكشافية الى فلسطين لوضع اللمسات الأولى لاقامة دولة يهودية في فلسطين.
وتطور الدور الألماني اتجاه اليهود الالمان حيث دعم الرايخ الثالث (المانيا تحت حكم النازيين) الهجرة الصهيونية الى فلسطين بتنظيم دراسات مهنية خاصة للشباب الصهيوني الألماني وتدريبهم على مهن يدوية. وبحماية الجيستابو وجهاز الامن إس إس، السيء الصيت، حيث ينقل الشباب الصهيوني المدرب بقطارات خاصة الى إيطاليا، اذ يستقبلهم موسيليني ويتم نقلهم بالسفن الى فلسطين.
وكان التنسيق يتم على اعلى المستويات بين الحزب النازي الحاكم ممثلا بـ آيشمان ود. كاستنر عن الطرف اليهودي الصهيوني والذي لاقى مصرعه تحت ظروف غامضة بعد اعدام آيشمان في إسرائيل.
ومنذ عام ١٩٥٢ تسلح المانيا إسرائيل (بشكل سري حتى ١٩٦٤ حتى لا تثار الدول العربية وتقوم بالاعتراف بدولة المانيا الديمقراطية)، بناء على اتفاق جرى بين المستشار الألماني كونراد ادينهاور ووزير خارجية إسرائيل موشي شاريت، بأحدث الأسلحة .. بالإضافة لدفع تعويضات تقدر بعشرات المليارات لدولة إسرائيل وللناجين من المعتقلات النازية.
وفي عام 1964، بعد كشف التسليح السري الألماني لإسرائيل، دعا الزعيم العربي جمال عبد الناصر رئيس المانيا الديمقراطية البرشت لزيارة القاهرة وتم الاعتراف بألمانيا الديمقراطية. وفي أيار 1965 أعلنت المانيا اعترافها بدولة إسرائيل وتبادل السفراء ( رفض المستشار الألماني اقتراحا إسرائيليا بتبادل السفراء عام 1952 خوفا من اثارة العرب).
وبعد تبادل السفراء اصبح التسليح الألماني لإسرائيل بشكل علني، ولا ننسى زيارة وزير دفاع المانيا (فرانس جوزيف شتراوس) بعد حرب الأيام الستة 1967 للمواقع الإسرائيلية في هضبة الجولان المحتلة.
على خلفية مرور خمسين عاما على العلاقات الثنائية زار رئيس الإسرائيليين برلين لمدة ثلاث أيام تكللت بفرملة التوجه الألماني بالتأكيد على حل الدولتين، وبوجود المستشارة انجلا مير كل ووزير الخارجية فرانك شتاين ماير، اعلن رئيس الإسرائيليين كيفين عن رفضه لحل الدولتين كما اعلن بوضوح اكثر بانه ضد إقامة دولة فلسطينية لأنها تشكل خطرا على إسرائيل.
وفي السنوات الماضية أهدت المانيا ٤ غواصات دلفين (قادرة على حمل رؤوس نووية) وباعتها غواصتين بسعر التكلفة!!
واثناء زيارة كيفين تخطت المانيا كل الخطوط الحمراء "ببيع" إسرائيل اربع بارجات عسكرية لحماية آبار غاز مغتصبة في البحر المتوسط مقابل شواطئ غزة ولبنان وسوريا.. وبذلك تكون المانيا قد خالفت القوانين الدولية ودعمت سرقة أملاك الغير بمساعدتها عسكريا على تكريس الاغتصاب والسرقة لأبار الغاز في البحر المتوسط.
سعر البارجات هو ٤٣٠ يورو مليون تدفع حكومة المانيا ١٥٠ مليون يورو من خلال وزارة الدفاع الألمانية، والتزام شركة (مصانع توسِن)، حسب عقد البيع، بشراء بضائع بقيمة ١٦٢ مليون من إسرائيل!!؟
سفارتنا في برلين صامتة على كل هذه الأحداث .. فبدل ان تصلنا رسالة احتجاج وتوضيح من السفارة .. وصلتنا رسالة لجمع تبرعات لصالح الأونروا (لليرموك) .. هل يعتبر هذا تفسير للموقف الرسمي الفلسطيني والهروب وراء مأساة مخيم اليرموك، الذي أشبعنا القادة تصريحات لجمع الوثائق وترتيبها لرفع شكوى ضد إسرائيل في محكمة الجنايات الدولية في لاهاي لارتكابها جرائم حرب بخصوص بناء المستوطنات وسلب الأرض وهدم منازل المواطنين وحربها الإجرامية ضد مدن وقرى الضفة وغزة والتي استمرت اكثر من شهرين..
هل تفعلها سلطتنا وتقوم برفع الدعوى في محكمة الجنايات الدولية؟ .. لملاحقة مجرمي الحرب في قيادة الدولة الإسرائيلية السياسية والعسكرية...!!!!