تقدمنا الى مجلس الأمن الدولي بمشروع قرار للدولة الفلسطينية وقد فشل هذا القرار بالحصول على الدعم المطلوب والذي يقتضي بالحصول على 9 أصوات من الدول الاعضاء في مجلس الأمن .
البعض سارع لإتهام نيجيريا بالخيانة العظمى .
مطالبات عديده بمحاسبة الخيانة النيجيريه لنــــا ...مطالبات للدول العربية بمعاقبة نيجيريا ومطالبات للمؤتمر الإسلامي بمعاقبة نيجيريا وكأن المشكلة أصبحت في نيجيريا وكأن إسرائيل قاعدة إستعمارية للإمبريالية النيجيريه بالعالم !!!!!!!!.
كما يبدو وكما هو واضح ومعلوم تعرضت نيجيريا الى ضغوط سياسية نتج عنها إمتناع نيجيريا عن التصويت لصالح القرار ونتج عن ذلك حصولنا على 8 أصوات بدلا" من 9 أصوات .
فشل القرار لحصولنا على 8 أصوات وكان سيفشل لو حصلنا على 9 أصوات لأن الادارة الامريكية ستصوت ضد القرار مستخدمة لحق الفيتو .
القيادة حتما" وعلى رأسها الرئيس محمود عباس (أبو مازن ) يعلموا بذلك .
القرار كان مصيره الفشل ..حتى بالتسعة أصوات ..وهذا لا يعني فشل السياسة الفلسطينية أو عدم جدوى المشروع المقدم لمجلس الأمن بل هذا جزء من النضال الفلسطيني لنيل حقوق شعبنا ...الغريب بأن البعض ممن يعتقدون بأنهم معارضه أو ممن يعتقدون بأنهم أوصياء على القضية الفلسطينية سارعوا للتعليق على الفشل في طرح المشروع لمجلس الأمن بأنه لا فائدة من العمل السياسي أو بأن المشكلة كانت بالمشروع الفلسطيني .
كيف يكون هناك محاولات من البعض لتثبيط وإحباط القيادة السياسية عن العمل السياسي وبنفس الوقت المطالبة لها بالإنضمام الى محكمة الجنايات الدولية .. وكأن مجلس الأمن مختلف عن محكمة الجنايات أو العكس ..بالنسبة لي أرى بأن القيادة تقوم بواجبها بالمحاولة لإنتزاع قرار دولي لإقامة الدولة الفلسطينية وعليها أن تستخدم كل الطرق السياسية المؤديه الى ذلك .
بالمقابل البعض منا وللأسف سارع للحديث عن فشل فلسطيني سينتج عنه حصار سياسي وأزمة مالية وكأننا لسنا في عملية نضالية هدفها نيل التحرر والإستقلال .
يجب أن يستمر العمل السياسي لإنتزاع حقوقنا من على قاعدة الثقة بالقيادة السياسية والأهداف التي تسعى لتحقيقها معروفة للجميع وظاهره للقريب وللبعيد وهي ببساطة إقامة دولة فلسطينية مستقله على الأراضي المحتلة عام 1967 وعاصمتنا هي القدس ويجب الإصرار على ذلك من على قاعدة الوحدة الوطنية التي يجب أن تكون أساس موقفنا السياسي بعيدا" عن عقلية (الإصطياد بالماء العكر ) و(المزاوده السياسية ) .
عملنا السياسي نضال ..والمشروع الفلسطيني المقدم لمجلس الأمن جزء من النضال الفلسطيني .
فشلنا هذه المرة وكنا نعلم بذلك ولكننا حتما" سننجح بالمرات القادمة .
مشروع القرار المقدم لمجلس الأمن وتوقيع طلب الإنضمام للمؤسسات الدولية سيكون له ثمن ولكنه جزء من الثمن الذي سندفعه للتحرر من الإحتلال وهو جزء من نضالنا الوطني والسياسي .
من جديد ..المُحبطين والمٌحًبطين للأخرين سيجدوا لهم فرصه للحديث عن عدم جدوى العمل السياسي وغيره من كلمات نعرفها ونعرف أصحابها ولكن بالنهاية يجب ان يكون حاضرا" في ذهن القارئ الكريم بأننا :
أصحاب حق ونمتلك قوة الحق .
وبأن نضالنا مستمر حتما" حتى نيل الحرية والإستقلال وحتى الوصول الى السلام العادل والشامل بالمنطقة كلها وعلى رأسها فلسطين .
(8 أو 9 مش مهم) فالنضال الفلسطيني مستمر وعلى كل الصعد حتى تحقيق أهداف شعبنا بالتحرر والحرية والإستقلال والسلام.