تاريخ النشر: 2015-02-02 | 13:47
تاريخ النشر: 2015-02-02 | 13:47
من مقاطع الرئيس المعزول محمد مرسى، إلى أشهر اللقطات السينمائية، وصولاً إلى تعليقات معلقى برامج الكرة ومذيعى الـ«توك شو»، فيديوهات انتشرت بشكل واضح على مواقع التواصل الاجتماعى بأصوات أصحابها ولكن بصور لشباب وبنات على طريقة «الدوبلاج».. البداية كانت من برلين عندما قرر صديقان الاحتفال بعيد ميلاد صديقهما الثالث بشكل مختلف، لم يعرف «رولان غرينك» أن يوم ميلاده سيكون فى نفس الوقت هو اليوم الذى يضع فيه قدميه على أولى خطوات العالمية، عندما ابتكر صديقاه «جوناس درابل» و«دانيال تاسشيك» فكرة برنامج بمساعدة زميلهم الثالث بهدف التسلية والمرح ليس أكثر. ثلاثة شباب، لم يبلغ أكبرهم الثلاثين من عمره، حوّلوا ألمانيا بين ليلة وضحاها إلى البحث على برنامج «داب سماش» Dubsmash الذى ابتكروه ووصل لكل أنحاء العالم بكل اللغات خلال أسابيع من انطلاقه، تم تحميله من قبَل أكثر من 10 ملايين مستخدم للهواتف الذكية، قررت «صحبة» لقاء أصحاب أشهر الفيديوهات التى تم مشاهدتها فى مصر ولاقت نجاحاً كبيراً ومشاركات كثيرة عبر الـ«فيس بوك» و«تويتر».
«عزة»: نفسى أبقى ممثلة.. «حسين»: صوّرتها للضحك مش أكتر.. «بيسان» توفى جدها فأرادت والدتها إسعادها.. هيا: اتشتمت كتير رغم كثرة المعجبين
# بنت زى العسل
لقب تداوله رواد «فيس بوك» و«تويتر» على أحد مقاطع فيديوهات dubsmash والذى تقوم فيه فتاة بتمثيل أدوار عديدة بطريقة الدوبلاج، منها خطابات الرئيس المعزول محمد مرسى، والخطاب الأخير للرئيس الأسبق محمد حسنى مبارك، ولقطات فكاهية للنجم الشاب على ربيع من مسرحية «تياترو مصر»، وإيمى سمير غانم وبعض الأغانى الشعبية، تخطى عدد مشاهدى الفيديو المليون متابع على مواقع وصفحات مختلفة، وهو ما لم تتوقعه «عزة وجدى»، بطلة المقطع، بل إنها أكدت، فى حوارها لـ«صحبة»، أن الأمر قامت بأدائه بشكل كوميدى فقط مع إجادة التمثيل لأنها تتمنى أن تكون نجمة سينمائية فى يوم من الأيام، وقالت عزة، ابنة بورسعيد التى اشتهرت لدى قطاع من الشباب دون معرفة اسمها: «مجرد ما سمعت عن برنامج داب سماش وشفت حد من زمايلى عمل فيديو ليه نزلت البرنامج فوراً وفكرت فى عمل حاجة مختلفة، بدل ما أعمل فيديو كل شوية وأنزله على الفيس عملت كل الفيديوهات اللى حبيت أقلدها وجمّعتها فى فيديو واحد، بس أكتر حاجة حبيتها لقطة اللمبى فى الامتحان».
لم تتوقع «عزة» أن حلمها بالشهرة سيتحقق وهى فى الثامنة عشرة من عمرها، ولكن الأمر لم يخلُ من النقد الجارح الذى استقبلته بطريقتها الخاصة: «قريت كلام كتير وتعليقات على الفيديو منها شكر ومدح ليا وفرحت بيه طبعاً، لكن على الجانب التانى كان فيه نقد على أدائى لبعض الأدوار يمكن اللى ماعرفتش أتقنها كويس وده تقبلته طبعاً، واللى زعّلنى فعلاً الناس اللى دخلت تكتب: «فين مامتك وباباكى؟ العيال دى ماعندهاش أهل»؟ كلام من هذا القبيل، اضطريت أرد عليهم فى كومنت قلت لهم: أحترم كل الآراء وأمى شافت الفيديو وضحكت عادى لأن ماحدش توقع أنها هتنتشر بالشكل ده، وفى النهاية أنا حابة التمثيل وأتمنى أحقق حلمى فيه، وقلت ده لأهلى وخدوا الموضوع ببساطة بشرط إنى مافكرش فيه إلا لما أخلص دراستى فى الثانوية العامة».
# حبيب البنات
ربما هذا اللقب جعله مقبولاً لدى الفتيات ومنتقداً كثيراً لدى الجنس الخشن، حسين نصار، 23 سنة، لم ينتظر انتهاء امتحانات منتصف العام فى دراسته بكلية الهندسة وقام بعمل بعض فيديوهات dubsmash، من تقليد شخصية «عشرى» فى فيلم إبراهيم الأبيض إلى الجملة الشهيرة للفنان الراحل خالد صالح فى فيلم حرب أطاليا «أنا بابا ياله»، والعديد من المقاطع التى تم تداولها له على الـ«يوتيوب» ومواقع التواصل الاجتماعى، وقال: «اخترت بعض المقاطع بعينها عشان حسيت إنى أقدر أمثلها كويس، لكن فيه حاجات كتير مالقتهاش فى البرنامج اضطريت أحمّلها بنفسى وأحوّلها لتقنية mp3 عشان ينفع تنزل على البرنامج، يمكن الموضوع كان متعب شوية لكن أنا حبيت أعمل حاجات مختلفة مش أكرر مشاهد عملها كل الناس، والتجربة كانت تستحق التعب».
من إطراء البنات إلى سباب الأولاد لم يتوقف «حسين» عن تقديم العديد من الفيديوهات: «طبيعى يكون الناس مختلفة على أدائى، مفيش ممثل بيتفق عليه كل الناس وتحبه كل الناس أو تكرهه، لكن الملاحظة بالنسبة للتعليقات على فيديوهاتى إن الإعجاب والكلام الحلو كله من البنات، وطبعاً الشتايم والتريقة من الولاد بشكل كبير، فى النهاية طالما إن الجنسين بيتابعوا الفيديو ليصل إلى أعلى مشاهدة فى عدة أيام أنا الكسبان، وفى النهاية ده مجرد هزار وفيديو بيتركب على صوت وخلاص.. خلينا نفرح شوية».
# أصغر بطة لـ«عمو حمادة»
عمرها لم يتجاوز الرابعة، ارتدت «بيسان» فستانها الأبيض ووضعت التاج على رأسها، ووقفت تستعد للرقص على نغمات الأغنية الشعبية «عمو حمادة عنده بطة بتعمل كده»، التى غناها «حمبولة» و«سعيد الهوا»، وحاولت جاهدة أن تقول الجملة البسيطة بنفس السرعة التى تسمعها، ومن ثم رقصت عليها، ولكن ثمة قصة وراء هذا الفيديو الذى حظى هو الآخر بعدد كبير من المشاهدات والمشاركات من مستخدمى الـ«يوتيوب» والـ«فيس بوك»، ترويها والدتها دعاء محمد مغاورى وتقول: «عيد ميلاد بيسان كان يوم 26 يناير، لكن إحنا حبينا نعمله يوم خميس وحجزنا كل حاجة واشتريت لها الفستان الأبيض عشان تلبسه يوم 22، ولكن شاء القدر أن يتوفى والدى قبلها بيومين تقريباً، فتبدل البيت كله إلى حالة حداد، وزعلت بيسان على جدها جداً لأنها كانت بتحبه وبيلعب معاها وفجأة اتوفى، فحاولت أن أبسط البنت بأى شكل، خصوصاً وهى مجهزة فستانها وتاجها عشان عيد ميلادها، وطبعاً الحفلة اتلغت، حبيت أعمل لها كل حاجة تفرّحها، لبّستها الفستان وعملت عيد ميلادها فى حضور أسرتنا فقط، وفوجئت يومها بأخى يعرفنى على برنامج dubsmash، واخترنا أغنية عمو حمادة ورقصت عليها».
ما يقرب من ربع مليون مشاهد لفيديو بيسان جعلوا العديد من الأصدقاء والغرباء يقومون بمشاركة الفيديو على صفحاتهم الخاصة كأصغر بطة لـ«عمو حمادة» رغم ظروف التصوير وتنفيذ الفكرة التى جاءت بالصدفة ليس أكثر، ولكنها لم تتوقف عند عمو حمادة.. بابتسامة بسيطة تذكّرت «دعاء» الفيديو الثانى لابنتها: «نزلت البرنامج عندى، بس أكتر واحد بيشجع بيسان على تصوير dubsmash هو خالها زياد، صوروا مع بعض فيديو تانى للقطة صباح بتاعة مسطرد والشيشة التفاح من فيلم عيال حبيبة، فعلاً البرنامج عامل جو مختلف وكوميدى فى البيت رغم الظروف».
# إيه ده يا شيخة؟
من الإسكندرية اختارت أصعب وأجرأ المشاهد لتمثيلها عن طريق برنامج dubsmash، لم تتوقف «هيا إبراهيم»، طالبة بكلية السياحة، عن تمثيل الأدوار الكوميدية مثل دور الفنان شريف منير فى مسرحية «حزمنى يا»، أو الشيخ محمود شعبان فى لقطته الشهيرة «هاتولى راجل»، بل قامت بتقليد باسم يوسف فى أجرأ «إفيهاته» عن الثورة التى ربط فيها بين الشعارات الثورية والملابس الداخلية، تحكى «هيا» كواليس التصوير: «اخترت بعض الفيديوهات اللى بحبها، على رأسها طبعاً باسم يوسف وإفيهاته الرائعة، ماتوقعتش إن الفيديوهات تاخد نسبة مشاهدة عالية وشير على أكتر من صفحة، حتى قام أحد أصدقائى بعمل صفحة خاصة باسمى على «فيس بوك» وكتب فى المهنة «ممثلة» وتوافد عليها عدد كبير من المعجبين بالفيديوهات. والأمر فى النهاية تم من باب الضحك والتقليد الساخر للمواقف».
ما بين المدح والإطراء إلى السباب والنقد تنوعت تعليقات المشاهدين لفيديوهات «هيا»، وهو ما جعلها تتحفظ فى عمل فيديو dubsmash مع أسرتها وقالت: «قبل أن أعرف بنجاح الفيديو على الفيس بوك كنت بفكر أعمل فيديو عائلى مع ماما وبابا وأسرتى، لكن بعد ردود الفعل اللى أكيد كان بعضها شتيمة وكلام جارح قررت إنى ألغى الفكرة، أنا أتشتم عادى، هتقبل ده، لكن أهلى لا».
dubsmash_egypt#
أكثر من صفحة خاصة بفيديوهات «داب سماش» المصرى، كل منها نالت أكبر عدد من «اللايكات» والـ«share»، أكثر الفيديوهات تم تسجيلها من قبَل فتيات وكانت تعليقات رواد الصفحات مختلفة ما بين السلب والإيجاب، ففى الوقت الذى ترى فيه الفتيات أن البرنامج فرصة لهن لأنه «أثبت أن بنات مصر مش غفر» على حد قول إحدى الفتيات، يرد الشباب على ذلك بقولهم: «البنات هربت منهم وبقوا يرقصوا فى فيديوهات dubsmash».
تنوعت الفيديوهات، من مشاهد ساخرة بصوت الفنانين والسياسين والمطربين، إلى فتيات يرقصن على نغمات أغان شعبية، وشباب يمثل مشاهد كوميدية من أفلامهم المفضلة، وآخرين يشاركون إخوتهم الأطفال فى الغناء لهم وتعبيرهم عن مدى حبهم، إلى أن سجل لاعب كرة القدم «السيد حمدى» فيديو قصيراً مع ابنته لأغنية «أنا مش هفيّة» للمطرب الشعبى أحمد شيبة، أما عن أغرب فيديو على الإطلاق فكان لشاب ألقى بنفسه من فوق كوبرى استانلى فى بحر إسكندرية ليحقق مضمون مشهد الفنان أحمد السقا فى فيلم أفريكانو.
بينما يرى البعض أن هذا البرنامج ما هو إلا اكتشاف لمواهب كثيرة فى مصر وأنه ناجح، حيث قالت «آية حسين»، طالبة هندسة، إنها لا تعلم كيفية استخدام البرنامج ولكنها تراه شيئاً يساعد الشباب على اكتشاف مواهبهم، كان هناك رأى على مواقع التواصل الاجتماعى يدعم الشباب قائلاً: «البرنامج كوميدى لطيف وليس بسخيف، وإذا كنت تراه هكذا فالمشكلة تكمن فى عُقَدك أنتَ».
الوطن المصرية