تاريخ النشر: 2018-07-06 | 18:53
تاريخ النشر: 2018-07-06 | 18:53
لم نفاجئ بتعطيل صفحة القائد والمناضل اللواء محمود أبو شنب وحجبها عن القرّاء والمتابعين ، لأنها مصدر للحقيقة وإظهار حالة الظلم والقهر ، وصوت الحق الذي يعبر عن كل مظلوم من أبناء شعبنا وعن حالات التعدي على الحقوق وخاصة في غزة من فصل للموظفين وخصم يصل إلى 50% من الراتب وإجبارهم على التقاعد القسري وتخفيف التحويلات الطبية ومنع بعضها وعدم إصدار جوازات للسفر وحجزها عن أعضاء المجلس التشريعي ومنع المواطنين من السفر والكثير الكثير من العقوبات التي فرضتها السلطة الفلسطينية على غزة .
إنٌ هذا العمل نرى فيه إعتداء سافر على الحقوق الفردية والجماعية من قبل أجهزة السلطة الفلسطينة , ونؤكد أن مهما كان الإختلاف مع هذه الكتابات ، لا يعطي الحق والمسلكٌ لهذا الإعتداء الذي لا تقرّه أي تقاليد أو عادات ، و مفارقٌ لأعراف الخصومة الشريفة و التنافس الديمقراطي الحر، حيث الفكرة تحارب بالفكرة ، و المنطق لا يجابه إلّا بالمنطق، ماتم لا يعدو حقيقة إلّا أن يكون تعبيراً عن تغلغل منطق الإكراه و سياسات الإقصاء و مصادرة حقوق الآخرين في التعبير الديمقراطي السلمي و الحر عمّا يرونه و يعتقدونه.
السقوط الأخلاقي للأجهزة الأمنية في رام الله ، و دناءة وسائلها ، هو تعدي سافر على الخصوصية وتطفِّل على أسرار المواطن الشخصية من أجل الابتزاز و التهديد و الوعيد، و هو أمر لا علاقة له بأي قانون أو شعار للدفاع عن هذا المنطق والسلوك .
إنّني و من موقع المسئولية الوطنية و شرف الكلمة و تقاسم الواجبات التي تمليها علينا ضمائرنا ، أسجِّل و بصوتٍ غاضب عال رفضي لهذا العمل الإجرامي الذي يستوجب المسائلة و العقاب أياً كانت الجهة أو الأشخاص الذين كانوا خلف هذا العمل، بوصفه نشاطاً تخريبياً يفتقر للمسئوليّة الأخلاقيّة، و لئن كان النبوغ و المعرفة قد جلبا قوّة للسلطة التنفيذية ، فعلى القوّة أن ترافقها المسئوليّة و إلّا أفلتت و انقلبت نقمة و أذى، و لزم إلجامها..
ماجرى لصفحة اللواء محمود أبو شنب و غيره من الإخوة على منصات التواصل الإجتماعي ، هو في واقع الأمر ليس منفصلاً عن أوضاع التعبير في الوسائط الأخرى ، في ظل فرض الرقابة القبليّة عليها .
إن المحاولات المتكررة من قبل الأجهزة الأمنية للصحفيين و الكتّاب و إشراقات المبدعين وأصحاب الأقلام الحرة و تهديدهم بالاعتقال تارة و حجب ما يكتبون تارة أخرى ، فضلاً عن أساليب الإبتزاز وتلفيق التهم الجزافية في محاولات فاترة لإلحاق الضرر المعنوي بسمعتهم و مواقفهم .
فبدلا من مرض إسهال إصدار القوانين للسلطة الفلسطينية المتعلّقة بتكميم الأفواه وحرية التعبير والرأي وتسخيرها لردع المخالفين في الرأي ، عليكم العمل لسن قوانين تحمي الحقوق الشخصية والحريات العامة في التظاهر وحرية التعبير .