الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

ابرز ما تناولته الصحافة العبرية 15/11/2014

الادارة المدنية تأمر عرب الكعابنة بإخلاء مضاربهم

كتبت صحيفة "هآرتس" ان الادارة المدنية الاسرائيلية في الضفة الغربية، أمرت عشيرة الكعابنة البدوية، بإخلاء مضاربها في المنطقة التي تعيش فيها منذ 30 سنة. وكانت الادارة المدنية قد نقلت عرب الكعابنة الى هذه المنطقة في عامي 1983 – 1984. وادعت الادارة المدنية في اوامر الاخلاء التي تم تسليمها للسكان انهم "سيطروا حديثا" على اراضي الدولة قرب مستوطنة "متسفيه اريحا".

وكان سكان المجمع البدوي قد قاموا في مطلع الشهر الجاري باستبدال الخيام وبيوت الزنك المهترئة التي عاشوا فيها، ببيوت جاهزة، ولكن بدون اسقف. وتضم القبيلة 70 نسمة بينهم 27 طفلا.

يشار الى ان الكعابنة هم فرع من عرب الجهالين الذين يعيشون في 25 مجمعا في المنطقة الممتدة بين القدس واريحا، والذين تسعى الادارة المدنية الى اخلائهم وتركيزهم في المجمع الذي تخطط لإقامته شمال اريحا، وبالتالي توسيع المستوطنات على اراضيهم. وكانت هذه القبيلة قد طردت من اراضيها في النقب بعد عام 1948، وانتقلت الى شرقي الضفة، وتعرضت خلال السنوات الماضية الى عمليات ترحيل قسري، بهدف تنفيذ المخطط الاستيطاني.

لجنة التحقيق في حرب غزة استمعت الى وفد إسرائيلي غير رسمي

قدم وفد من سكان بلدات غلاف غزة، امس، افادته امام لجنة شابس المكلفة التحقيق في مجريات عملية الجرف الصامد في غزة. وضم الوفد الاسرائيلي غير الرسمي، سبعة مواطنين غالبيتهم من منطقة المجلس الاقليمي "اشكول" الذي انضم رئيسه حاييم يلين الى الوفد. 
وقالت "هآرتس" ان اعضاء الوفد تحدثوا امام اللجنة عما حدث في الجانب الاسرائيلي من عدة زوايا مختلفة. وقالت رئيسة الوفد المحامية روني غدرون ان اعضاء اللجنة ابدوا اهتماما كبيرا بسماع اعضاء الوفد الاسرائيلي، وتركوا كل واحد منهم يروي حكايته الشخصية دون أي مقاطعة، ومن ثم قاموا بتوجيه أسئلة، اكدوا من خلالها على الامور الهامة. واضافت ان اعضاء اللجنة كانوا جاهزين لاستقبال الوفد وملمين بكثير من التفاصيل، ولكن ليس بالحكايات الشخصية التي عرضها اعضاء الوفد والتي شملت التعبير عن المشاعر وحتى البكاء بدون خجل.

وقال اعضاء الوفد ان البروفيسور شابس توجه اليهم في ختام الافادات وشكرهم على حضورهم الى جنيف واعرب عن اسفه لعدم تمكنه من التقائهم في اسرائيل، وقال انه ينتقد الدولة لرفضها التعاون مع اللجنة. يشار الى ان المراسل العسكري للقناة العاشرة اور هيلر شارك في الوفد، "كخبير عسكري" وحمل معه العديد من التقارير التي اعدها خلال الحرب، والتي تظهر، ايضاً، قيام حماس بإطلاق النار من داخل مناطق مأهولة.

جندي يقتل شابا فلسطينيا ويدعي: "اعتقدت انه مخرب"!!

كتبت صحيفة "يديعوت احرونوت" ان جنديا اسرائيليا، قتلن سماء امس، مواطنا فلسطينيا، في منطقة غوش عتسيون، وادعى لاحقا انه اعتقد بأن الشاب  "مخرب". وقال الجيش ان قوة من الشرطة وصلت قرابة الساعة الثامنة مساء الى مفترق غوش عتسيون لتنفيذ عملية رادعة لسارقي السيارات، وفي هذه الاثناء لاحظ افراد الشرطة شابين فلسطينيين يقتحمان سيارة ويحاولان ادارة محركها، وتمكنت الشرطة من القبض على احد الشابين داخل السيارة، فيما لاذ الثاني بالفرار، فلاحقته الشرطة حتى الدوار وامرته بالتوقف، لكن جنديا كان يقف عند المفترق زعم انه اعتقد بأن المقصود مخربا فاطلق عليه النار وقتله.

وحسب الجيش "يبدو ان الجندي الذي اطلق النار لم يشذ عن الاوامر، فقد رأى فلسطينيا يركض نحو محطة تعج بالإسرائيليين وافراد الشرطة يركضون خلفه ويصرخون به ان يتوقف، فاعتقد ان المقصود مخربا وتصرف كما يبدو حسب الأوامر"!

نتنياهو وليبرمان يهاجمان اردوغان ويعتبران تصريحاته تشجع اللاسامية

على غرار الحملة التي شناها في حينه شخصيا على الرئيس الإيراني السابق محمود احمدي نجاد، واتهامه باللاسامية وتحريض العالم عليه، انتقل رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ووزير خارجيته افيغدور ليبرمان، الآن، الى شن حملة تحريض شخصية على الرئيس التركي رجب طيب اردوغان بسبب انتقاده لدعوة نتنياهو للمشاركة في تظاهرة باريس، بعد ما قامت به إسرائيل بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.

وحسب ما نشرته "يسرائيل هيوم" فقد رد نتنياهو على اردوغان قائلا ان الرئيس التركي يقول انه ما كان يجب ان تتمثل إسرائيل في باريس لأننا دافعنا عن مواطنينا ضد الاف الصواريخ التي اطلقتها عيلنا حماس الارهابية". وانتقد نتنياهو قادة العالم "لأنهم لم يشجبوا تصريح اردوغان" وقال "ان الحرب على الارهاب لن تنجح اذا اعتمدت على النفاق"! وأضاف: "اؤمن اننا سنواجه اختبارات اخرى من الارتباك الأخلاقي امام الوضوح الاخلاقي والشجاعة امام الخوف. فهذا صراع لن ينتهي بمرة واحدة".

اما وزير الخارجية افيغدور ليبرمان، فشن هجوما على الدول الاوروبية بسبب "صمتها على تصريحات اردوغان"، وقال خلال مؤتمر للسفراء الاسرائيليين عقد في القدس، ان "الدول الاوروبية التي تصمت امام الهجوم المتكرر لاردوغان على اسرائيل، والذي ينعت دولتنا بالإرهاب، تقدم مساهمة للكراهية القاتلة التي يتعرض لها اليهود في اوروبا. وانا لا اتحدث عن تجاهل هذه الدول المطلق لخرق حقوق الانسان وحرية التعبير في تركيا نفسها، ولكن تجاهلها للكراهية والتحريض الذي ينميه هذا الشخص ازاء اسرائيل هو مسألة يمنع تجاوزها، وعندما نبحث عن اسباب مظاهر اللاسامية في اوروبا فهذا هو احد الأسباب. صمت الخراف الاوروبية الحضارية امام عنجهية اردوغان  المعادي للسلامية يعيدنا الى سنوات الثلاثينيات".

جنرال اسرائيلي: ليس لدينا ادنى شك بأن ابو مازن لا يريد الارهاب وحزب الله يخطط لاحتلال اراض اسرائيلية

في لقاء خاص بصحيفة "يسرائيل هيوم"، سينشر كاملا غدا الجمعة، يقول الرئيس السابق لقسم الابحاث في شعبة الاستخبارات، الجنرال ايتاي بارون "ان الفوضى في الشرق الاوسط ستتواصل في العام 2015". ويدعي بارون ان "النظام السوري يواصل استخدام الاسلحة الكيماوية، وان بشار الأسد قام طوال السنة الماضية باستخدام هذا السلاح ضد شعبه، وقال: "هذا ليس غاز السارين او الـVX، وانما مواد أخرى قد لا تقتل الف شخص ولكنها قتلت سوريين، ومنها غاز الكلور".

واضاف بارون "يبدو لنا طبيعيا ان التنظيمات الارهابية ستحصل على هذا السلاح عندما ينتقل الى حزب الله، وقد لا يشكل ذلك تهديدا على الجبهة الداخلية ولكن سيشكل تهديدا مؤكدا للقوات العسكرية". 

وتطرق بارون الى رد حزب الله على الهجمات التي استهدفت قوافل الاسلحة، والتي نسبت الى إسرائيل، ويقدر بأن التنظيم يسعى الى اعادة فتح مواجهة مع اسرائيل في مزارع شبعا. وقال ان حزب الله يخطط خلال الحرب اللبنانية القادمة الى اطلاق اكثر من الف صاروخ يوميا على إسرائيل، والتسبب بأضرار للمنشآت الاستراتيجية.

ويحذر قائلا: "خلافا لحرب لبنان الثانية اتوقع اننا سنجد في المرة القادمة قوات حزب الله على ارضنا من خلال طرازين، الاول طراز العمليات – طعنات محددة في نهاريا او شلومي او معلوت، والثاني عمليات اكثر ملموسة للسيطرة على اراض اسرائيلية، أي سيطرة حزب الله على بلدة اسرائيلية كاملة".

ويتحدث بارون عن الحلبة الفلسطينية فيقول ان حماس تعمل على ترميم الأنفاق التي تم تدميرها خلال الجرف الصامد، ولكنها ليست معنية الان بمواجهة اخرى، وتعمل من اجل كبح النيران من غزة. ويرى ان ابو مازن لا يدعم الارهاب، ويضيف: "لا يوجد لدينا ادنى شك بأن ابو مازن لا يريد الارهاب. انه لا يغمز ولا يحرض، ولا يريد الارهاب. فهذا ليس طريقه. هناك اراء تختلف مع ذلك، لكن هذا هو مفهومنا".

ويضيف بارون ان قسم الاستخبارات لا يلاحظ أي محاولة فلسطينية او أي جهة اخرى للتدخل في الانتخابات الاسرائيلية.

ويتطرق بارون الى امتداد تنظيم داعش ويعتبره "منتوجا مدهشا نجح بواسطة اربعة امتار من القماش وعدة سكاكين من الوصول الى وعينا جميعا"! وحسب تقديراته فانه لا يمكن القضاء على هذا التنظيم من الجو كما تخطط الولايات المتحدة.

ويتوقع استمرار موجة العمليات التي بدأت الأسبوع الماضي في باريس، ويقول: "هناك آلاف النشطاء الذين وصلوا من الغرب وعادوا الى بلادهم، بعد تدريبهم وتسليحهم وامتلاكهم للخبرة والمحفزات. وستتواصل العمليات ضد الغرب والاهداف الاسرائيلية واليهودية. وهذه ظاهرة يجب الاستعداد لمواجهتها".

مقتل جندي اسرائيلي بنيران صديقة

كتبت "يسرائيل يهوم" ان الجندي الاسرائيلي افي غرونوف، (19 عاما) لقي امس، مصرعه جراء اصابته برصاصة انطلقت من سلاح زميله اثناء قيامه بتنظيفه. ووقع الحادث في قاعدة لحرس الحدود في كيبوتس "ياد مردخاي" في الجنوب. وحسب التحقيق الاولي فان الجندي الذي قام بتنظيف سلاحه لم ينتبه الى وجود عيارات نارية بداخله، ولما ضغط على الزناد انطلقت رصاصتين، اصابت احداها غرونوف. وتم تحويل الملف الى الشرطة العسكرية للتحقيق في الحادث.

 

ملف الانتخابات الاسرائيلية

كحلون يشترط الاتفاق مع الفلسطينيين بالتخلي عن الثوابت الوطنية!

يكرر رئيس حزب "كلنا" موشيه كحلون في الأسابيع الأخيرة اعتبار نفسه الليكود الحقيقي والمعتدل، لكنه في لقاء مع صحيفة "هآرتس" عرض مواقف صقرية لا تقل عن مواقف اليمين المتطرف في مسألة الاعتراف بحق الفلسطينيين بتقرير المصير في دولة مستقلة عاصمتها القدس.

فقد قال كحلون انه لا يرى فرصة للتوصل الى اتفاق مع الفلسطينيين في الأفق القريب، واعلن تأييده لاستمرار البناء في المستوطنات. ليس هذا فحسب بل يطالب كحلون الفلسطينيين بالتخلي عن كل الثوابت الوطنية، حيث زعم "عدم وجود شريك فلسطيني الآن وعدم وجود من نحاوره في الجانب الثاني"، على حد تعبيره.

وحسب رأي هذا الذي انسحب في السابق من الليكود ويأتي الان لمنافسته في مواقفه اليمينية انه "يجب قيام زعيم شجاع في الجانب الفلسطيني يعترف بدولة اسرائيل كدولة الشعب اليهودي، ويوافق على بقاء القدس موحدة، وبقاء الكتل الاستيطانية الكبرى في الضفة الغربية، ويتخلى عن حق العودة ويفهم انه لا يمكن العودة الى حدود 67."

وقال ان حزب "كلنا" سيدعم كل اتفاق يضمن أمن إسرائيل. وحسب رأيه "يجب ان تتواصل الحياة الآن كما هي وعدم اجراء أي تغيير في الوضع الراهن طالما لم يتم التوصل الى اتفاق".

وبشأن امكانية الانضمام الى الائتلاف الحكومي مستقبلا، قال كحلون انه سينضم الى أي ائتلاف يقوده من يلقي رئيس الدولة على كاهله تشكيل الحكومة. وقال انه يطمح لتسلم حقيبة المالية لأنها "المكان الذي يمكن العمل من خلاله لتنفيذ غالبية الإصلاحات والتغييرات الاقتصادية في إسرائيل".

هرتسوغ وليفني يقرران تثبيت اسم "المعسكر الصهيوني" لتحالفهما

اعلن يتسحاق هرتسوغ، رئيس حزب العمل، مساء امس، انه وشريكته في التحالف تسيبي ليفني، قررا خوض الانتخابات تحت اسم "المعسكر الصهيوني"، وذلك رغم الانتقادات التي تم توجيهها الى الحزب من جانب الجمهور العربي وتنظيمات السلام.

وقالت صحيفة "هآرتس" ان اعلان هرتسوغ هذا جاء خلال حفل اقامه التحالف في شفاييم، تم خلاله اعلان قائمة الفائزين في الانتخابات التمهيدية لحزب العمل، والذي أسفر عن فوز رئيسة حزب العمل سابقا، النائب شيلي يحيموفيتش في المكان الأول، ما يعني حصولها على المقعد الثالث في قائمة "المعسكر الصهيوني"، بعد رئيس الحزب يتسحاق هرتسوغ، ورئيسة الحركة تسيبي ليفني. ويلي يحيموفيتش في القائمة ستاف شمير، وايتسيك شموئيلي وعمر بار ليف. وقال مسؤولون كبار في الحزب، امس، انه سيتم خلال الأيام القريبة الاتفاق على الشخصية الأمنية التي سيتم ضمها الى الحزب. ويفحص الحزب عدة بدائل في هذا الصدد. وقالت المصادر ان احتمال انضمام شاؤول موفاز الى القائمة كبيرا، ويستدل من استطلاعات داخلية انه يحظى بتأييد كبير.

ويستدل من النتائج النهائية ان قائمة العمل – الحركة ستضم ست نساء في مواقع مضمونة. وكما يتضح فقد فشل نهج الصفقات التي حاول بعض نواب ونشطاء الحزب عقدها، ذلك ان المشاركين في هذه الصفقات وصلوا الى مراتب متأخرة، من بينهم ميراب ميخائيلي التي وصلت الى المكان التاسع، ورئيس كتلة العمل البرلمانية ايتان كابل الذي وصل الى المكان العاشر.

العليا ترفض إلغاء قانون رفع نسبة الحسم

ذكرت صحيفة "هآرتس" ان المحكمة العليا، رفضت بغالبية ثمانية قضاة، امس، الالتماس الذي تم تقديمه اليها ضد قانون رفع نسبة الحسم من 2% الى 3.25%. وايد الالتماس القاضي العربي سليم جبران فقط.

وكان جبران قد صرح خلال النظر في الالتماس، الشهر الماضي، بأن هذا القانون زائدا، وان الغالبية في الدولة تقاس بنسبتها مقابل الأقلية". وتساءل جبران "كيف ستظهر اسرائيل في العالم عندما لا تتواجد قوائم عربية في الكنيست؟ واعتبر اجبار العرب على التوحد في قائمة واحدة مسألة اشكالية، بسبب وجود عدة ايديولوجيات ووجهات نظر. وتساءل: "ألن يسبب ذلك امتناع المواطن العربي عن التصويت اذا لم يعجبه موضوع الوحدة؟"

نساء اكثر في المعسكر الصهيوني وشرقيين اكثر في الليكود

اجرت صحيفة "يديعوت احرونوت" مقارنة بين قائمتي الليكود والمعسكر الصهيوني (العمل – الحركة) بعد انتهاء الانتخابات التمهيدية. وكتبت انها فحصت المرشحين الـ24 الأوائل، والذين يملكون فرص الوصول الى الكنيست في كل من القائمتين. ويتبين انه من حيث التمثيل النسائي، يتفوق المعسكر الصهيوني بكثير على الليكود، حيث تضم قائمته سبع مرشحات في اماكن متقدمة، بينما تضم قائمة الليكود مرشحتين فقط.

وبالنسبة للمرشحين من اليهود الشرقيين يتغلب الليكود على المعسكر الصهيوني بفارق مرشح واحد (8 في الليكود مقابل 7 في المعسكر الصهيوني). وكذلك الأمر بالنسبة للمرشحين من المناطق الطرفية (7 في الليكود مقابل 5 في المعسكر الصهيوني). وفي حين يضم الليكود مرشحان من المهاجرين الروس، يفتقد المعسكر الصهيوني الى أي مرشح. وبالنسبة للمتدينين (مرشحان في الليكود مقابل واحد في المعسكر الصهيوني) واما بالنسبة للعرب فهناك مرشحا واحدا في كل من الحزبين.

الشرطة تلمح: نواب من احزاب مختلفة تورطوا في ملف الفساد السلطوي

كتبت "يديعوت احرونوت" ان الشرطة تفحص شبهات بتورط اعضاء كنيست من احزاب اخرى، غير "يسرائيل بيتنا" في ملف الفساد السلطوي. وقال القائد العام للشرطة، امس، "ان التحقيق يتشعب والشرطة لن تتوقف حتى تستكمل عملها وتصل الى كل المشبوهين بالفساد، مهما كانت هويتهم".

وقررت وحدة الشرطة للتحقيق في اعمال الغش والخداع توسيع التحقيق بعد الافادات التي ادلى بها عدد من المشبوهين، والذين اشاروا الى اسماء نواب من احزاب اخرى عملوا بموجب الطريقة ذاتها التي انتهجتها فاينا كيرشنباوم، من يسرائيل بيتنا لسرقة اموال السلطة.

درعي: "التحالف مع اليمين ليس مقدسا"

ذكر موقع "واللا" ان رئيس حركة شاس، ارييه درعي، الذي تراجع عن استقالته هذا الاسبوع، المح الى احتمال انضمام حركة شاس الى حكومة برئاسة يتسحاق هرتسوغ في حال تم تكليفه بتشكيلها، مؤكدا ان التحالف مع اليمين ليس مقدسا. وقال درعي خلال مشاركته في مؤتمر في طبريا، امس، انه خلافا لمعارك الانتخابات السابقة، فان اليمين السياسي في إسرائيل لن يتمكن هذه المرة من التعامل مع المتدينين وكأنهم مسألة مفهومة ضمنا، فالتحالف مع اليمين ليس تحالفا مقدسا".

وعندما سئل درعي عما اذا كان سينضم الى هرتسوغ او نتنياهو، قال: "كلنا نخضع الى كبار الحاخامات. لا يهم من يكون رئيس الحكومة، بيبي او بوغي. لقد شاهدنا ما حدث عندما كان بيبي رئيسا للحكومة، وكم كان الوضع سيئا بالنسبة للمتدينين".

وتطرق عضو الكنيست موشيه غفني الى الموضوع وقال ان الاحزاب الدينية ستنضم الى أي ائتلاف يكون جيدا لليهودية المتشددة. سنجلس حتى مع "بنيت الشرير"، وكل ذلك فقط من اجل المصلحة والهدف الأساسي، مساعدة عالم التوراة.

مقالات

انظروا من يتحالف مع حماس

يهاجم البروفيسور متاي شطاينبرغ، المستشار السابق لأجهزة الأمن الاسرائيلية، في مقالة نشرها في "هآرتس" وقوف اطراف من المعارضة الاسرائيلية الى جانب الحكومة وجهات فلسطينية معارضة لمشروع القرار الذي قدمته السلطة الفلسطينية الى مجلس الأمن والذي تم رفضه، في نهاية الشهر الماضي.

ويقول ان حماس والجهاد الإسلامي والجبهتين الشعبية والديموقراطية وجهات معارضة في فتح، ايضاً، رفضت مشروع القرار الفلسطيني، واعتبرته حماس "خطة لتصفية القضية الفلسطينية" لأنه يتنكر لحق العودة ويفرغ مسألة القدس من مضمونها.

عمليا، يضيف الكاتب، وقفنا امام مشهد عبثي يثير الاستغراب، ويتضح منه ان الحكومة الاسرائيلية واجزاء من المعارضة تتحالف مع المتطرفين الفلسطينيين لعرقلة اقتراح فلسطيني. فهل  اصبح المتطرفون الفلسطينيون من "الصالحين" الذين يتم تنفيذ عملهم من قبل الآخرين؟ أو ان ما حدث هو مثال واضح على التعاون العدائي، الذي ترغب كل الاطراف بنتيجته على الرغم من نقاط الانطلاق المتناقضة؟

ويقول الكاتب انه من السهل فهم موقف الحكومة التي تقدس الوضع الراهن وتعتبر كل مبادرة بمثابة املاء، ولكن لماذا عارضت المعارضة مشروع القرار، وهي التي يفترض فيها عرض بديل للجمود السياسي؟ خاصة وان الاقتراح الفلسطيني يطرح نقطة انطلاق متقدمة ولينة اكثر من أي اقتراح سابق.

ويرى الكاتب في الاقتراح الفلسطيني الذي يقوم على اسس المبادرة العربية، يترجم بنود المبادرة لغرض التفاوض مع اسرائيل، ويخلق تشابها بين الحل الإقليمي للقضية الفلسطينية وحل الصراع العربي الإسرائيلي، ولا يذكر حق العودة ويتبنى الحل العادل والمتفق عليه لقضية اللاجئين. ويعني "المتفق عليه" ان الحل سيتم بموافقة اسرائيل، ايضا.

وحسب رأيه يخضع هذا الاقتراح قرار مجلس الامن 194 في مسالة اللاجئين الى الحل الذي سيتم الاتفاق عليه، ولن يتم الانسحاب الى حدود 67 وانما سيقوم على اساس حدود 67 مع تبادل للأراضي، باتفاق بين الجانبين، ما يعني انه سيبقي على الكتل الاستيطانية الكبيرة. ويعترف مشروع القرار بالاحتياجات الامنية لإسرائيل ويقترح امكانية الاعتماد على قوة ثالثة، كالامم المتحدة، حلف شمال الاطلسي او الولايات المتحدة، بدل الجيش الاسرائيلي. وسيتم حل الصراع بالطرق السلمية فقط، وتكون القدس عاصمة للدولتين، ولا يشمل المشروع تقسيمها على اساس حدود 67، كما لا يطالب حتى بوقف الاستيطان كشرط للمفاوضات.

ويضيف ان المشروع يؤكد في احد بنوده ان الاتفاق بين الجانبين سينهي ليس فقط الاحتلال الاسرائيلي وانما المطالب الفلسطينية ايضا. بل يذكر المشروع، ايضا، قرار التقسيم 181 الذي يشمل مصطلح الدولة اليهودية.

ويقول: امام هذه التنازلات سيخسر الجانب المتطرف في صفوف الفلسطينيين، فلماذا انضمت اليهم التيارات الرئيسية في اسرائيل والولايات المتحدة؟ لو كان الامر يتعلق فقط بمسألة الجدول الزمني للمفاوضات لكان يمكنهم التحفظ منه والمصادقة على بقية الاقتراح كأساس للمفاوضات. وحسب رأيه فانه لو كان رئيس الحكومة نتنياهو مخلصا لتصريحاته التي قال فيها انه لا يريد دولة ثنائية القومية، لكان عليه ان يتصرف بشكل مختلف تماما ازاء الاقتراح الفلسطيني.

البابا نتنياهو

"على نتنياهو ان يعلم انه يوجد في العالم يهود غير إسرائيليين، وفي إسرائيل - إسرائيليين ليسوا يهودا". هذا ما تكتبه كارولاينا لاندسمان، في "هآرتس" في اطار هجومها على استغلال نتنياهو لاحداث فرنسا، لدعوة اليهود للهجرة الى إسرائيل. وتكتب ان اليهود غير الإسرائيليين يصل عددهم الى سبعة ملايين شخص، كعدد اليهود الذين يعيشون في إسرائيل. وبشكل عام فان الحديث ليس عن مجموعات لا يعترف بها في دول العالم الثالث، او غير متصلين بالإنترنت ولم يسمعوا عن دولة إسرائيل، وحق العودة و"اكتشاف" شيلدون أديلسون. فهؤلاء اليهود سمعوا عن دولة إسرائيل وعلى دراية بحقهم بالهجرة الى اسرائيل بدعم وبتمويل منها- والممنوح لهم بموجب قانون العودة، وليس كلفتة شبه إنسانية من قبل نتنياهو. لكنهم رغم ذلك يواصلون تفضيل البقاء كمواطنين في دولهم.

وترى الكاتبة ان الكثير من الإسرائيليين لم ينجحوا بفهم اصرار نتنياهو على استغلال الهجمات الارهابية لدعوة يهود فرنسا للهجرة الى إسرائيل. ويبدو كأنه يصعب على الإسرائيليين في عهد نتنياهو فهم واقع يحمل فيه اليهود هوية غير اسرائيلية. ويبدو ان اكثر ما يمكنهم فهمه هو امكانية ان تكون يهوديا فرنسيا، وليس فرنسيا يهوديا.

لقد قاد نتنياهو عملية الابتعاد عن الاسرائيلية والعودة الى الهوية اليهودية، التي تم تعريفها من قبل الصهيونية الدينية، الحركة التي حرفت الاهتمام عن بناء البيت القومي لليهود الى التحرير المرتبط بعودة صهيون. ان خلق التماهي بين اليهودي واسرائيل يرتكب خطأ بحق الجميع: اليهود المتزمتين والاسرائيليين العلمانيين واليهود غير الاسرائيليين والاسرائيليين غير اليهود.

توجه نتنياهو الى يهود فرنسا للهجرة، يعكس اختلاط الامر عليه بشأن مكانته في العالم. نتنياهو هو رئيس حكومة إسرائيل، وليس البابا اليهودي الذي يمكنه تجاوز كل قادة الدول والحديث مباشرة الى الجاليات المنتشرة في العالم. اليهود الامريكيين هم امريكيون، والفرنسيين اليهود هم فرنسيون، كذلك الارجنتينيين. سبعة ملايين انسان ترتبط حياتهم بقوميات غير اسرائيلية وتعيش عائلاتهم في دول اخرى وترتبط ثقافتهم ولغتهم وتعليمهم وهويتهم السياسية والمدنية فيها.

بالإضافة الى ذلك، فان توجه نتنياهو الى يهود فرنسا للهجرة، يعني انه خلافا لفترة الكارثة التي لم يكن فيها لليهود مكانا يهربون اليه، فان لديهم الآن دولة إسرائيل، ويشتم من ذلك ان الاتحاد الاوروبي يعتبر كالمانيا النازية. اما الفارق الجوهري والمصيري بين آنذاك واليوم فهو ان المانيا في حينه وقفت بنفسها ضد مواطنيها اليهود. فما الذي يربط بين هذا وبين ما يحدث في فرنسا الآن؟

وما دمنا نتحدث عن دولة تعمل ضد مواطنيها، فان اسرائيل في عهد نتنياهو تقود خطوة كهذه تماما، من خلال سلسلة القوانين العنصرية، وعلى رأسها قانون القومية. اذا كانت تقوم اليوم دولة "غربية"، "ديموقراطية" تتنكر بشكل علني وبواسطة القوانين، للاقلية القومية فيها، فهي اسرائيل.

بين الارهاب والتحريض الفلسطيني

يرى د. كوبي ميخائيل، خبير الشؤون الاستراتيجية والامن القومي في جامعة اريئيل، في مقالة ينشرها في "يسرائيل هيوم" ان احداث الارهاب التي شهدتها باريس خلال الأيام الأخيرة لم تأت من فراغ. وحسب رأيه يبدو ان الكثير من الفرنسيين وغيرهم يفهمون اليوم، اكثر من السابق، ان الارهاب القاتل الذي تعرضوا له هو نتاج قاعدة فكرية، ودمج بين ايديولوجية دينية ومشاعر انتقام ووعي قتالي. وقد تم تطوير هذه القاعدة من قبل قادة تنظيمات الجهاد وفروعها وغرسها بشكل منهجي في رؤوس المقاتلين، سواء في ميادين القتال في العراق وسوريا، او في العواصم الاوروبية والمدن الامريكية ومناطق الصراع الاخرى.

ويقول ان إسرائيل حاولت على الحلبة المحلية، مواجهة التحريض الفلسطيني وقوبلت في حالات كثيرة بهزة كتف، ان لم يكن تجاهلا. بل كان هناك من اتهموها بالتهرب من الاتفاق او محاولة عرقلة العملية السياسية من خلال طرح قضايا لا تعتبر جوهرية حقا. وكلما حاولت اسرائيل الاحتجاج على سلوك السلطة الفلسطينية وقادتها، مباشرة او بواسطة مؤسساتها، خاصة جهاز التعليم والبث الرسمي، كان هناك من حرص على اعتبار ذلك مجرد ازعاج وتكرار ادعاءات غير مقنعة.

وتعاملت اسرائيل مع الكلمات والافكار بالجدية المناسبة وحذرت من تطوير قاعدة نفسية، تنمي اسطورة الكفاح والمقاومة وتشجع نزع شرعية وجود اسرائيل كدولة قومية في المنطقة، ونزع الصورة الانسانية لإسرائيل والشعب اليهودي. وحاولت إسرائيل الاقناع بأن الجهد الفلسطيني المتواصل والمنهجي لتطوير قاعدة نفسية كهذه يقلص مجال المناورة السياسية، وحذرت، طبعا، من العلاقة بين التحريض والارهاب.

لقد حذرت إسرائيل لكن المجتمع الدولي صم أذنيه. صحيح ان هناك فوارق بين التنظيمات الارهابية المختلفة الناشطة في العالم ومقاتلي الجهاد في البلدان المختلفة، ولكن هناك الكثير من القواسم المشتركة بينها: كراهيتها العميقة للغرب، التعصب المطلق تجاه الأديان الأخرى والمؤمنين من نفس الدين، وخصوصا الايمان العميق بفرص انشاء الخلافة الإسلامية، التي ستسحق الدول العربية الكافرة وإسرائيل وأوروبا في طريقها للسيطرة على العالم.

سواء كان الإرهاب يحدث في إسرائيل، او كندا، او العراق أو فرنسا - فان النضال ضده ينبغي ان يدار كجبهة واحدة، تعمل كمنظومة مركبة، ولذلك هناك حاجة إلى تظافر الجهود على كل الساحات. فنواة المتشددين اليوم بين مجتمعات المهاجرين المسلمين في الدول الأوروبية، هي طليعة منظمات الجهاد غدا. وبما ان فكرة التعددية الثقافية منيت بالفشل، يجب العثور على وسيلة لتحديد تلك النواة المتزمتة وعزلها عن المجتمعات وتحييدها بشكل يخلق الردع ازاء الآخرين. ويتطلب مثل هذا الجهد تغيير التوجه وأولويات القيم، والفهم بأنه في ظل الظروف الحالية تسبق الحياة جودة الحياة، ويجب التعاون في مختلف القطاعات بلا هوادة. يجب التعامل مع المواعظ الدينية والتحريض في المساجد وخارجها، على انها تدعم الارهاب. فالقيادات الدينية والزعامات الروحية يجب ان تكون مسؤولة امام دولها وتوازن كلماتها. وكل محاولة لشرح التحريض او تبريره بالظروف السياسية، سيضعف وحدة الصف ويقلص فرص محاربته.

4 سنوات على الربيع العربي: الضرر يفوق الفائدة

تحت هذا العنوان يكتب د. رونين يتسحاق، رئيس قسم دراسات الشرق الاوسط في كلية الجليل الغربي، في "يسرائيل هيوم" ان الولايات المتحدة دعمت المتظاهرين في تونس ومصر وليبيا واليمن مع اندلاع الربيع العربي، وقال الرئيس الامريكي باراك اوباما في ايار 2011، "اننا ندعم الاصلاحات السياسية والاقتصادية في الشرق الاوسط وشمال افريقيا، التي ستلبي الطموحات المشروعة للمواطنين في ارجاء المنطقة". وقد زاد هذا الدعم من مشاعر التفاؤل لدى المواطنين بأن مستقبلا جديدا ينتظرهم.

لكنه سرعان ما صفعهم الواقع على وجوههم وعاد النظام القديم للسيطرة، وتم القضاء على إنجازات الثورة في معظم البلدان. وفي الواقع، فانه باستثناء تونس التي وصلت الى سلطة ديمقراطية نسبيا، فان كل الدول العربية الأخرى، التي وقعت فيها ثورات الربيع العربي، فشلت في محاولة تشكيل نظام ديمقراطي.  وعلاوة على ذلك، فان النساء اللواتي وقفن في طليعة الاحتجاجات، عندما دعت إلى خلع الحكام ومنح الحقوق الشخصية والسياسية، تم دفعهن جانبا وساءت مكانتهن إلى حد كبير.

وحسب معطيات الأمم المتحدة، تعاني النساء هناك من التمييز والقمع والاغتصاب والقتل والتحرش الجنسي بشكل روتيني. فمصر، مثلا، التي حاولت خلال عهد مبارك تعزيز حقوق المرأة واعتماد برنامج "النسوية برعاية الدولة" عادت اجيالا الى الوراء، وارتفع معدل التحرش الجنسي بنسبة مئات في المئة (تقرير للأمم المتحدة في عام 2013 يحدد أن 99.3٪ من النساء تعرضن للتحرش الجنسي). وحتى في مجال حقوق الإنسان تظهر المؤشرات على انه منذ الربيع العربي تفاقم الوضع في دول الشرق الأوسط ويتم سجن المواطنين من دون محاكمة، وهناك قيود على حرية التعبير، وحرية الحركة.

لقد اتاح تقويض النظام العام في هذه الدول دخول المنظمات الإرهابية الإسلامية، التي زادت من مصاعب تحقيق الاستقرار السياسي في المنطقة، بسبب رغبتها في السيطرة على مناطق. ووفقا لتقديرات معاهد البحوث الدولية، فقد قتل نحو 100 ألف من المدنيين الأبرياء خلال أحداث إرهابية وقعت العام الماضي في جميع أنحاء الشرق الاوسط. وتشكل الأقليات جزء فقط من ضحايا الإرهاب الإسلامي، علما ان التنكيل بها ليس جديدا، لكنه ازداد بعد الربيع العربي.

ويمكن التعرف بشكل اكبر على محنة الأقليات في الشرق الأوسط من الإحصاءات المتعلقة بالمسيحيين، والتي تشير الى أنه إذا كان قبل مائة عام مسيحيا واحدا يعيش في الشرق الاوسط مقابل خمسة مسلمين، فقد اصبحت النسبة اليوم مسيحيا واحدا مقابل  20 مسلما. وسيتواصل انخفاض عدد المسيحيين، وكذلك الامر بالنسبة لبقية الأقليات، كلما تعززت مكانة المنظمات الإسلامية.

يبدو، اذن، ان الربيع العربي لم يحسن اوضاع الدول التي وصل اليها ولن تختفي آثاره السلبية في المستقبل المنظور. الجنرال مارتن ديمبسي، رئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات المسلحة للولايات المتحدة، لخص خطابه في تشرين الثاني 2013، قائلا: "سيستغرق الشرق الاوسط الكثير من السنوات حتى يتعافى من أحداث الربيع العربي". ولذلك ربما ما كان يجب ان يحدث بتاتا.

بحساسية وبذكاء.

تحت هذا العنوان يكتب افرايم هليفي، في "يديعوت احرونوت" ان إسرائيل وفرنسا تعاملتا بشكل مختلف مع حادثتي باريس، وساهم الحزن الكبير في ابراز الفارق فقط. فقد اعتبرت نسبة كبيرة من الجمهور الفرنسي الهجوم على مقر صحيفة "شارلي هبدو" حدثا بارزا في تاريخ فرنسا، بينما اعتبر الهجوم على المركز التجاري اليهودي عملية ارهابية بشعة قتل خلالها اربعة فرنسيين ينتمون الى الديانة اليهودية. في المقابل اعتبر غالبية الجمهور في إسرائيل الحادث في المركز التجاري اليهودي هو الأهم، اولا، لأن المستهدف كان مكانا يهوديا بشكل واضح، والثاني لأن القتلى الأربعة كانوا من اليهود. وساهمت حقيقة دفنهم في إسرائيل بتضخيم تضامن إسرائيل مع الحدث الثاني ومعانيه، بينما فضلت فرنسا مواصلة ابراز الحدث الأول والطابع العالمي لقتل 12 عاملا في الصحيفة.

لقد بذلت السلطات الفرنسية جهودا لمنع الانطباع بأن الدولة تتماهى مع كل مركبات سياسة إسرائيل في الصراع مع الفلسطينيين. فإسرائيل، حسب الناطقين بلسانها، ابرزت دعوتها لفرنسا – وفي الواقع الى العالم كله – لتحويل الحدثين الى فرصة لتوحيد الروايات في كل ما يتعلق بالإرهاب. ان التركيز الاسرائيلي على الضحايا الربعة الذين دفنوا في إسرائيل كان طبيعيا – وحضر كل قادة الأمة لرثائهم ووداعهم. لكنه لم يتم الإشارة بتاتا الى يهوديين آخرين من بين القتلى تم دفنهما في فرنسا.

ان الدعوة التي وجهها نتنياهو الى اليهود للتفكير بالهجرة الى إسرائيل في الظروف الناشئة، جاءت على خلفية الانتقادات الاسرائيلية البالغة لأجهزة الأمن الفرنسية، والتي تم الادعاء بانها فشلت. وخلال اليومين التاليين للهجمات صدرت بيانات عن جهات رسمية في إسرائيل جاء فيها ان إسرائيل ستناقش مع الفرنسيين زيادة حماية الجالية اليهودية. لا اعتقد ان قادة الجالية اليهودية طلبوا هذا التدخل، ومن المؤكد ان اطلاق هذه التصريحات لم يساعد على زيادة التأييد الفرنسي الرسمي لإسرائيل ولسياستها، كما لم تجعل اسرائيل محبوبة من قبل الجمهور الفرنسي. 

وكما سيكون من الصواب استخلاص العبر من طريقة سلوك اسرائيل، هكذا من المناسب الانتباه الى طريقة عمل اعدائنا. فحماس، وبشكل اكبر منها حزب الله، شجبتا الهجمات، وتحدث نصرالله بلهجة قاسية مؤكدا الضرر الذي سببته هذه الهجمات لنضاله، خاصة ضد إسرائيل. لا شك ان نفاق الزعيم الشيعي اللبناني يصرخ حتى السماء، ولكنه قرأ الخارطة بشكل صحيح، ولذلك، كان من الصحيح بالنسبة لنا تركيز الجهود الاعلامية من اجل احباط محاولة نصرالله اقصاء نفسه وحركته عن الحدث.

لقد تسبب تجاهل تصريحاته بضرر لنا، وسيتسبب بمزيد من الضرر مستقبلا. اسرائيل ستحتاج الى فرنسا ودعمها في قضايا هامة تتعلق بالأمن القومي. ففرنسا تقوم بدور رئيسي في المفاوضات مع ايران، والتي تقترب من نهايتها. حتى في اوقات الحداد الشديد، يجب ان لا ننسى الاحتياجات الحيوية لإسرائيل، ولذلك يجب فتح قنوات حوار مع الدول التي ستؤثر على اتجاه المعركة ضد الارهاب، وفرنسا من بينها.

محاولة استغلال العمليات من اجل تسيير فرنسا مع سياسة اسرائيل ازاء الفلسطينيين – أي الوحدة ليس ضد القاعدة وداعش فقط، وانما ضد ابو مازن – لن تنجح، بل ستعمق الفجوات الضارة بين باريس والقدس. فرنسا تقف الآن امام الحاجة الى صياغة سياسة ازاء ملايين المسلمين الذين يعيشون فيها، وغالبيتهم مواطنين فيها. اسرائيل لا تملك ما تساهم فيه في هذا القطاع، لكن نتائج مداولات الحكومة الفرنسية ستؤثر علينا – ولذلك يتحتم علينا بشكل اكبر، تدعيم خطواتنا بالحساسية والحكمة.

فرنسا: خطة التقسيم

في مقالة تنضح بالمهاترات وتقوم على اسس خاطئة وعنصرية متطرفة، يكتب غاي بيخور في "يديعوت احرونوت" ان المحلل بيرني كويغلي كتب هذا الأسبوع، تحت عنوان "دولتان لفرنسا؟" في موقع الانترنت "ذا هيل" – ما يلي: "ليس الآن ولكن ربما مع مرور الوقت، وكما يبدو قريبا، سيطالب الارهابيون في اوروبا، وربما بالتنسيق مع "الدولة الإسلامية"، الأمم المتحدة بإقامة دولة مستقلة في اوروبا بعد المسيحية. ولكي يعرضوا بعض المصداقية سيقتبسون الخطة الامريكية والاوروبية الطويلة الأمد بشأن اسرائيل، خطة الدولتين. فما دامت هذه الخطة تطرح من اجل منع الحرب، وكطريق وحيدة لتحقيق المصالحة واستيعاب الارهاب العربي في إسرائيل، فلماذا لا يتم ذلك في اوروبا؟"

هل تبدو هذه الكلمات مهووسة بالنسبة لأحد ما؟ لماذا يبدو الأمر مهووسا بالنسبة لفرنسا، وليس كذلك بالنسبة لإسرائيل؟ فجوهر خطة الدولتين هو محاولة لاستيعاب التطرف العربي في دولة ما، والمصالحة معه – وهذه الظاهرة ذاتها تحدث في فرنسا الآن. هل سيكون مهووسا المطالبة بتقسيم الاحياء المختلفة لباريس بين الإسلاميين والمسيحيين الأصليين. فلقد اعترفت فرنسا ان فيها ما لا يقل عن 751 "منطقة بلدية حساسة"، وهذه محاولة لغسل الكلمات بشأن المناطق الإسلامية التي يمنع دخول غير المسلمين اليها، وقد حظيت هذه الظاهرة بلقب "زوس".

واذا كنتم تعتقدون ان تقسيم احياء باريس حسب الديانات المختلفة هو أمر مهووس، فلماذا لا يسمع الأمر كذلك بالنسبة للقدس؟ سيسارع كل فرنسي اصلي الى رفض خطة التقسيم هذه، لكنه يمكن للمسلمين هناك ان يعملوا على دفعها بترحاب كبير، فما الفارق إذن؟ نسبة المسلمين في فرنسا تتراوح بين 10% و15%، ولكن في المدن الكبرى باتت تصل الى 40% تقريبا، وبعد عدة سنوات ستتحول الى غالبية – أي اكثر من إسرائيل. كل واحد يفهم ان استقلال مناطق الـ"زوس" في انحاء فرنسا يعني العنف غير المسيطر عليه، وسيطرة القاعدة وداعش، كما بات يحدث – اذن لماذا لا يكون الامر واضحا بالنسبة لعاصمة اسرائيل او مناطق داخل اسرائيل؟

بالإضافة الى ذلك، من يضمن لفرنسا بأنه لن يتم غدا استغلال مجلس الأمن ضدها؟ انها تعرف مدى معارضة إسرائيل والولايات المتحدة لهذه الآلية، وكذلك الاستخدام الساخر للمحكمة الدولية في لاهاي. ألا تقوم فرنسا بقصف مالي وتشاد وسوريا والعراق وتقتل المدنيين، ايضا؟ ما يصح بالنسبة لإسرائيل، سيصح بشكل مضاعف بالنسبة لفرنسا او أي دولة غربية اخرى.

هذه المناطق التي يسيطر عليها الاسلاميون لا تتوقف على فرنسا فقط، ونجد مثلها في المدن البريطانية- خاصة بيرمينغهام وبلوتون وبيشفيلد، وفي شمال شرق لندن وفي شرق لندن – وكذلك في مدن السويد وبلجيكا وايطاليا وغيرها. ولذلك فقد تغير الكثير الآن، ووجدت اوروبا نفسها في الوضع ذاته الذي تتواجد فيه اسرائيل، ولكن بشروط اسوأ: لا يوجد أي تقييد للهجرة غير القانونية الجنونية للملايين الى اراضيها، الامر الذي يعني ازدياد عدد المسلمين هناك.

المسألة ليست الارهاب فحسب، وانما، المسألة الديموغرافية – وهو ادعاء طرحته اوروبا ذات مرة ضد إسرائيل والآن يلعب في غير صالحها. على اوروبا ان تفهم بأن إسرائيل تعتبر سابقة، وما ستحاول، ربما فرضه علينا سيرتد ضدها في نهاية الأمر. إسرائيل بالنسبة للأوروبيين هي مرآة: عبرها يرون انفسهم، ولذلك يتحتم اجراء تنقيح فوري لمنظومة معاييرهم. عليهم ان يتذكروا: دولة اسلامية على ارض اسرائيل يمكنها ان تقود غدا الى دول او امارات اسلامية مستقلة على اراضيهم. والحقيقة انه في الولايات المتحدة بدأوا الحديث عن ذلك.

 

 

 

×
أخبار
مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط