تاريخ النشر: 2016-06-26 | 10:43
تاريخ النشر: 2016-06-26 | 10:43
عائلات الاسرائيليين الثلاثة في غزة تخرج ضد اتفاق المصالحة مع تركيا
تكتب صحيفة "هآرتس" انه سيجري في روما اليوم، الاحد، لقاء حاسم بين طاقمي المفاوضات الاسرائيلي والتركي، يطمحان في نهايته الى الاعلان عن صياغة اتفاق مصالحة ينهي الأزمة التي اندلعت بين البلدين في ايار 2010، في اعقاب قتل تسعة من المواطنين الأتراك خلال سيطرة قوات البحرية الاسرائيلية على سفينة "مافي مرمرة"، التي كانت في طريقها الى غزة. واعلنت عائلتا الجنديين الاسرائيليين القتيلين اورون شاؤول وهدار غولدين انهما ستعارضان الاتفاق اذا لم يشمل اعادة جثتي ابنيهما. وستقيم عائلة شاؤول، اليوم، خيمة احتجاج امام منزل رئيس الحكومة في القدس. كما تنوي عائلة المواطن من اصل اثيوبي، ابرا مانغيستو المفقود في غزة، تنظيم تظاهرة امام ديوان رئيس الحكومة، اليوم.
وعقدت عائلة شاؤول امس مؤتمرا صحفيا، قالت والدته خلاله: "ابني خرج للحرب قبل عامين ولم يرجع من غزة. خلال هذين العامين وعدونا بعدم اجراء أي مفاوضات دون دمج موضوع اورون وهدار". كما اعربت عائلة غولدين عن احتجاجها واعلنت بأن الاتفاق "يتعارض بشكل واضح مع وعود رئيس الحكومة".
وعلمت "هآرتس" انه بات يمكن الاعلان المتوقع عن اتفاق المصالحة، بعد التوصل الى تفاهمات بين الجانبين حول نشاط حماس في تركيا. وقد لخص يوسي كوهين، رئيس الموساد، خلال زيارة سرية الى تركيا، جوهر التفاهمات مع نظيره هاكان فيدان. وحسب الصيغة التي تم التوصل اليها لن تسمح تركيا لحماس بتنفيذ او التخطيط او التوجيه من اراضيها لأي عمل عسكري ضد اسرائيل. مع ذلك يمكن لمكاتب حماس مواصلة العمل في تركيا في المجال السياسي.
ويشار الى انه منذ صياغة التفاهمات بشأن نشاط حماس، اكد مسؤولون اتراك كبار ان الاتصالات التي يجرونها مع التنظيم الارهابي الفلسطيني لن تشكل عقبة امام اتفاق المصالحة مع اسرائيل. والتقى رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل، خلال نهاية الأسبوع في انقرة، مع الرئيس رجب طيب اردوغان ورئيس الحكومة التركية بينالي يلدريم.
ويسود التقدير في القدس بأن الاتراك قاموا بدعوة مشعل من اجل التوضيح له بأن الاتفاق مع اسرائيل لا يهدف الى المس بالعلاقات بين تركيا وحماس.
وسيتم خلال لقاء روما، اليوم، الاتفاق على المسودة النهائية للاتفاق، واعلان الموافقة على كل بنوده. ورغم التقدير بأنه يمكن الاعلان عن التوصل الى اتفاق في نهاية اللقاء، الا ان القدس تحافظ على الحذر وتحاول تخفيض سقف التوقعات. وقال مسؤول رفيع مطلع على الموضوع: "طالما لم نشاهد المسودة جاهزة لن نعرف اذا تم التوصل الى اتفاق. نحن نريد رؤية الموضوع منتهيا".
وفي حال الاعلان اليوم عن التوصل الى الاتفاق فمن المتوقع ان يتم التوقيع عليه بعد اسبوع او اسبوعين. وقبل التوقيع النهائي على الاتفاق سيتم عرضه للنقاش في المجلس الوزاري المصغر، يوم الاربعاء المقبل. ومن المتوقع ان تتم المصادقة عليه بالإجماع.
وفي اطار الاتفاق ستقوم اسرائيل بدفع 20 مليون دولار لصندوق انساني سيقام خصيصا لترتيب دفع التعويضات لعائلات المدنيين الأتراك الذين قتلوا واصيبوا خلال السيطرة على سفينة مرمرة. وتخلت تركيا في اطار الاتفاق عن مطالبتها برفع الحصار الكامل عن قطاع غزة، مقابل التزام اسرائيل بالسماح لتركيا بدفع اقامة مشاريع في مجال البنى التحتية في القطاع، كمشفى ومحطة للطاقة ومحطة لتحلية مياه البحر، شريطة ان تمر المعدات كلها عبر ميناء اشدود الاسرائيلي.
ومن جانبها ستقوم تركيا بتمرير قانون في البرلمان يلغي كل الدعاوى القضائية التي تم تقديمها ضد جنود وضباط اسرائيليين، وستمنع تقديم دعاوى مستقبلا. وسيشمل الاتفاق تطبيع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، ورفع مستوى التمثيل الدبلوماسي، واعادة السفيرين الى انقرة وتل ابيب، وازالة مختلف القيود التي فرضتها تركيا واسرائيل على العلاقات بينهما.
الى ذلك سيغادر رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو البلاد اليوم، متوجها الى روما ايضا، للقاء وزير الخارجية الامريكي جون كيري. وفي حال تم التوصل الى كافة التفاصيل المتعلقة بالاتفاق الاسرائيلي التركي، فان نتنياهو سيعقد مؤتمرا صحفيا في ساعات المساء بعلن خلاله رسميا عن الاتفاق.
قتل ام فلسطينية اصطدمت بمستوطنين في الخليل
كتبت "هآرتس" ان سائقة فلسطينية اصطدمت يوم الجمعة بسيارة اخرى بالقرب من مدخل مستوطنة كريات اربع في الخليل، بعد ان انحرفت عن المسار المقابل، ما ادى لاصابة مستوطنين، رجل وامرأة، في الخمسينيات من العمر. وقام الجنود ومستوطن تواجدوا في المكان، بإطلاق النار على الفلسطينية وقتلها.
وقالت وزارة الصحة الفلسطينية ان القتيلة هي مجد الخضور، 18 عاما، من قرية بني نعيم قرب الخليل. وحدد الجيش بأن الاصطدام هو عملية دهس، وان انحراف السائقة عن مسارها كان متعمدا.
وقال المركز الفلسطيني للاعلام، ان الخضور هي ام لطفلة عمرها سنة ونصف، فيما قالت والدتها ان ابنتها وصلت اليها ظهر الجمعة وسلمتها الطفلة وطلبت منها مسامحتها، وقالت لها انها خارجة في نزهة عائلية وطلبت منها الاشراف على الطفلة لفترة قصيرة. واضافت: "كنت قلقة لكنني لم اتخيل بأنها خارجة لتنفيذ عملية". وقال والدها: "حاولت الاتصال بها هاتفيا بعد تركها للبيت، لكن هاتفها كان مغلقا". وبعد سماعه عن العملية في الأخبار وصل الى المكان وتم اقتياده للتحقيق. وقال: "شرحت لهم بأنها لا تقود السيارة الا داخل القرية، وهذه اول مرة تخرج فيها الى الشارع الرئيسي".
وقالت حماتها ان مجد ابلغتها بأنها ذاهبة لبيت اهلها. "لم اصدق ان شابة في هذا الجيل وام لطفلة تملك الشجاعة لتنفيذ عملية". واوضحت بأن مجد تزوجت في جيل 15 سنة.
وقالت المحامية نائلة عطية التي تمثل العائلة انها ستطلب صباح اليوم اعادة جثة مجد. وقالت ان العائلة ليست مقتنعة بأن المقصود عملية وتعتقد ان ما حدث كان حادث طرق نتيجة عدم السيطرة على السيارة.
رئيس الائتلاف: "رؤساء الموساد والشاباك يصبحون بساريين بعد ترك مناصبهم"
تكتب "هآرتس" ان رئيس الائتلاف الحكومي، النائب دافيد بيتان (الليكود) قال بأن "هناك شيء في مهام رئيس الموساد ورئيس الشاباك يحولهما الى يساريين". وكان بيتان يتحدث في برنامج "سبت الثقافة" في بئر السبع، وقال: "طوال سنوات يحدث شيء ما لمن يتولى رئاسة الموساد ورئاسة الشاباك. انهم يتحولون الى يساريين. حين كانوا في مناصبهم هللوا لرئيس الحكومة. اذا لم يتفقوا معه فانهم ليسوا ملزمين بالتهليل له".
وهاجم بيتان وزير الامن السابق موشيه يعلون وقال "ان مشكلة يعلون الرئيسية هي انه كان رئيسا فوقيا للأركان. لسنا بحاجة الى وزير امن يفعل فقط ما يقوله الجيش، نريد وزير امن يفكر ابعد من ذلك". وحسب رأيه "اقترحنا على يعلون وزارة الخارجية، وهي لا تقل اهمية، لكنه رفض، وترك. وان يأتي ويقول بأنه ترك بسبب الجندي مطلق النار (في الخليل) فهذا ليس صحيحا".
ورد يعلون على تصريحات بيتان بشدة، وكتب على حسابه في تويتر ان "المحاولات السياسية الخطيرة لتدمير الجهاز الأمني والتحريض ضد قادته تتواصل بشكل منهجي. هذا مخجل ومقلق. نحن سندفع ثمنا باهظا لذلك".
وتطرق بيتان، ايضا، الى اتفاق المصالحة مع تركيا، والمح الى ان اسرائيل ستلتزم في اطاره بعدم التعرض لحماس في غزة بقيادة اسماعيل هنية. وسأله عريف الامسية ما اذا كان الاتفاق يحمل بشرى كبيرة لإسماعيل هنية الذي اراد ليبرمان تصفيته، فقال: "لم يعد بالإمكان عمل شيء له". وفي رده على سؤال عما اذا كان يمكن تصفية هنية، قال بيتان: "لديه ضمان. حتى رئيس الحكومة لا يستطيع اصدار امر كهذا. انا لا اعرف، انا اتكهن".
وردا على ذلك بعث نتنياهو ببيان الى الصحفيين جاء فيه ان "بيتان ليس ملما بتفاصيل الاتفاق مع تركيا. ما قاله ليس صحيحا ولا اساس له من الصحة". وحسب نتنياهو فان "هذا الموضوع لم يناقش خلال المحادثات. اسرائيل تحتفظ لنفسها بكل الحقوق لضمان امنها بما يتفق مع الظروف".
ورد بيتان على بيان نتنياهو لاحقا، وقال انه لم يتم فهمه كما يجب. وجاء في بيان صدر عنه انه "لم يتم فهم تصريحاتي كما يجب وتم اخراجها عن سياقها في اطار تغريدة نشرها عريف الامسية على تويتر. لم اقل انه يوجد أي التزام بشأن هنية. اسرائيل حافظت دائما على حقها بالقيام بكل التدابير الخاضعة لها، ولم اقصد غير ذلك. وتم التوضيح بصورة قاطعة بأن هذا الامر ليس مشمولا بالاتفاق".
مون يصل اسرائيل والسلطة الفلسطينية في زيارة وداعية
تكتب "يسرائيل هيوم" ان الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، سيصل غدا، لزيارة اسرائيل، عشية انتهاء ولايته. وسيلتقي مون الرئيس الاسرائيلي رؤوبين ريفلين ورئيس الحكومة بنيامين نتنياهو. ومن المتوقع ان يستمع الى تقرير من جهات امنية رفيعة حول السياسية الاسرائيلية في يهودا والسامرة وقطاع غزة. كما سيزور رام الله ويجتمع بالرئيس ابو مازن. وسيزور مون ايضا جامعة تل ابيب، حيث سيلتقي بالطلاب والمحاضرين، ويتسلم لقب الدكتوراه الفخرية.
وقال السفير الاسرائيلي لدى الامم المتحدة، داني دانون، الذي حضر الى البلاد بمناسبة زيارة مون، ان "هذه زيارة بالغة الأهمية سنوضح خلالها للأمين العام بأن دولة اسرائيل هي جزيرة للاستقرار في الشرق الاوسط، وان حل الصراع مع الفلسطينيين سيصل فقط عبر المفاوضات المباشرة".
وزراء اسرائيل "ينتحبون" على استقالة كاميرون
تكتب "يسرائيل هيوم" ان نتائج الاستفتاء العام في بريطانيا حظيت، ايضا، بردود فعل اسرائيلية، تناولت بشكل خاص استقالة رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون. وقال رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو: "انا اقدر كاميرون جدا، انه زعيم له مكانته وصديق حقيقي لإسرائيل وللشعب اليهودي. التعاون بين بريطانيا واسرائيل تعزز جدا خلال سنوات كاميرون في مجالات الامن والاقتصاد والتكنولوجيا. وقد وضعنا معا اسس راسخة لاستمرار التعاون بيننا".
وقال الوزير يوفال شطاينتس ان "استقالة كاميرون افقدت اسرائيل احد افضل اصدقائها وداعميها في اوروبا والعالم كله. كاميرون حرص على اعلان موقفه ضد توجهات المقاطعة التي تقودها حركة BDS وحاربها، وخلال فترته وصل التعاون الاستخباري بين بريطانيا واسرائيل الى ارقام قياسية. شاركت خلال السنوات الاخيرة في لقاءات مع كاميرون في البلاد والخارج، ودائما ظهر كشخص حكيم مثقف وجذاب".
واعتبر الوزير غلعاد اردان استقالة كاميرون محزنة ومؤسفة، لكنها تثبت انه زعيم مسؤول ومستقيم وجنتلمان حقيقي. حظيت بمعرفته كرئيس معارضة اظهر صداقته العميقة لإسرائيل وهكذا عمل طوال سنوات رئاسته للحكومة، ومؤخرا فقط قاد قرارا هاما في بريطانيا ضد BDS في بريطانيا".
وقال السفير البريطاني لدى اسرائيل ديفيد كفاري، ان "الشعب البريطاني اتخذ قرارا هاما، وسنبدأ بتطبيقه. رئيس الحكومة كاميرون كان واضحا بشأن فترة الاستقرار، وسيبقى في منصبه لفترة ثلاثة اشهر اخرى. بريطانيا هي الاقتصاد الخامس في العالم من حيث حجمه، وذات بنى اقتصادية قوية جدا، وستواصل العمل والحفاظ على علاقات قوية مع اسرائيل".
وقال ان "بريطانيا هي صديقة شجاعة لإسرائيل، هكذا كان قبل انضمامها الى الاتحاد الاوروبي، وانا اؤمن بالتأكيد انها ستكون كذلك بعد خروجها من الاتحاد".
ابو مازن يتراجع عن تصريحه بشأن تسميم المياه
كتبت "يديعوت احرونوت" انه في اعقاب العاصفة التي أثارها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، تراجع، امس، عن تصريحه امام البرلمان الاوروبي بأن رجال دين يهود دعوا الى تسميم ابار المياه الفلسطينية. وكانت اسرائيل قد سارعت للرد على عباس واتهامه بالافتراء الدموي والتحريض.
ويوم الجمعة، ليلا، نشر ديوان عباس بيان اعتذار جاء فيه انه "وبعد أن تبين أن الأنباء التي تناولت التصريحات المزعومة عن الحاخام اليهودي، حول تسميم آبار المياه الفلسطينية، التي تناقلتها وكالات الأنباء، عارية عن الصحة، فإن الرئيس محمود عباس واستنادًا لاحترامه العميق لجميع الديانات بما فيها الديانة اليهودية، يؤكد أنه لم يقصد الإساءة لليهودية أو أبناء الديانة اليهودية بشكل عام".
ورفض ابو مازن اتهامات اسرائيل له بأنه ادلى بأقوال لاسامية، وقال ان "فلسطين هي عرش الديانات السماوية الثلاث، والفلسطينيين لا يسيئون الى احد". واضاف البيان: "في الوقت ذاته يدين الرئيس عباس الممارسات والإجراءات غير الشرعية لسلطات الاحتلال ومستوطنيها ضد شعبنا الفلسطيني، بما فيها التحريض ضده وضد حقوقه".
وكان عباس قد قال في خطابه امام البرلمان الاوروبي ان " اسرائيل تشهد هذه الأيام جنوحا مستمرا للعنف، وتطرفا متصاعدا انعكس في ممارسات المستوطنين وارهابهم، كما حدث في حرق عائلة دوابشة، والفتى محمد أبو خضير، وكذلك الممارسات الوحشية للجيش الإسرائيلي وعمليات القتل التي ترتكب خارج القانون .وقد وصل هذا التطرف إلى حد جعل عددا من الساسة والمسؤولين الإسرائيليين يوجهون الانتقادات لحكومتهم، والاعتراف بإن إسرائيل تمارس وتوسع من سلوكها الفاشي والعنصري."
مقالات
خروج اسرائيلي الآن
أمير اورن، في "هآرتس" ان ديفيد كاميرون اظهر لبنيامين نتنياهو كيف يجب ان بتصرف رئيس الحكومة الذي يضع هيبته على المحك في القضية المركزية في برنامجه – اوروبا لكاميرون وإيران لنتنياهو – ويتعرض للهزيمة. هكذا على المستوى الشخصي. ولكن ماذا على المستوى الوطني؟ أين "لمعان خروج" إسرائيل، التي تفاخر بكونها امة "ستارت أب"، لكنها تتردد في الخروج من المناطق، جوهر غليان الصراع مع العرب؟ كم من الدماء، السم، والمال سيتم سفكها حتى يتم تنفيذ "الخروج الاسرائيلي"؟
لقد تم صد توجه الاندماج العالمي والاقليمي، وضعف الضمان المتبادل، وتشهد فكرة السيادة فوق القومية تراجعا. فرصة التدخل الخارجي الدائم، مقابل ضربة واحدة والى البيت، ضعيفة. المحليون اكثر تعنتا، ينتظرون بصبر حتى يتعب الغزاة ويصابون باليأس.
الشعب الامريكي لا يدعم الحروب التي تهدد بإلقائه داخل براميل بدون قعر. تلك العصا الغليظة التي يفترض بالإدارات الأمريكية ان تلوح بها، جوفاء. انه يتكاثف فقط في ضوء هجوم مباشر على أمريكا.
إسرائيل تستخرج ردعها من قرار وطني حاسم بشأن تحديد الحدود وتوصيف الهوية. الإسرائيليون، الذين يبدون استعدادهم لولادة جيل بعد جيل يكون لحما للمستوطنات، لم يسأموا ذلك بعد، ولكن ذلك الجزء من العالم الذي أعطى الائتمان لعملية المصالحة مع مصر والأردن ومنظمة التحرير الفلسطينية بدأ بالانفصال وترك سكان الشرق الأوسط يتمرغون في الوحل الذي اعدوه لأنفسهم.
أي معنى سياسي سيكون للاتحاد الأوروبي الضعيف، بقيادة المانيا وفرنسا، بعد خروج بريطانيا؟ من المؤكد انه لن يشعر بالتأثر الزائد من نزوات المستوطنين. وماليا، هل ستبقى الدول المانحة مصغية وتملك الرغبة بتمويل آخر للجنين الفلسطيني الذي لا ينهي اشهر الحمل أبدا؟
كان يمكن تحمل هذا الأمر، لو ان الأمريكيين اصيبوا بالجنون وصدقوا بأن الأفق ليس مؤبدا وانه قريب. لكن زمن الأوهام انتهى. اسرائيل تخاطر بمواجهة مباشرة مع الادارة القادمة، لأنها في التوازن بين الشراكة والعداء تحطم كل الآليات بفظاظة نتنياهو المعهودة.
إلى جانب ادعاء التفوق في القيم والأخلاق، عزف قادة إسرائيل منذ سنوات الخمسينيات والاختراق السوفياتي للدول العربية، على الوتر الاستراتيجي. لقد تم عرض إسرائيل كمساعدة للجهود الأمنية الأمريكية بشكل لا يقل عن اعتمادها عليه. وكان هذا مفيدا، طالما لم تخضع رغبة إسرائيل المعلنة باستبدال الأرض مقابل السلام، للاختبار الواقعي الذي اثبت كونها رافضة ومتهربة.
والأخطر من ذلك: لقد دخلت اسرائيل في صدام مع احتياجات عسكرية اخرى، تجرأت امريكا على تحديدها لنفسها. في 1973، تم تقليص مخزون الطوارئ الامريكية في اوروبا لصالح القطار الجوي لإسرائيل. وكانت خطوة صحيحة أثارت غليان الجنرالات الموقعين على تأهيل الكتائب التي طولبت بالتأهب امام السوفييت – في اطار سيناريو تصور اندلاع حرب عالمية ثالثة بسبب تقدم الجيش الاسرائيلي باتجاه القاهرة.
وهناك صدام مشابه يحدث في الخلاف حول حجم المساعدات الامريكية لحماية اسرائيل من الصواريخ. براك اوباما يدعي ان منح الأولوية المبالغ فيها لهذا البند، يمس بالبنود الأخرى في ميزانية البنتاغون للاحتماء من الصواريخ، خاصة من جهة كوريا الشمالية. اسرائيل التي تفضل المستوطنات على الاحتياجات العسكرية التي تعتبرها حيوية، تريد اخضاع جدول الاولويات الامريكي لمصالحها الذاتية، وهذا يثير الغضب في واشنطن.
خلال مراسم عرض طائرة "اف-35" في تكساس، في الأسبوع الماضي، تم ابرازها كرمز الرموز بالنسبة لإسرائيل. هذا الاختيار مشكوك فيه. الاستفزاز الانتحاري ليس هدفا ملائما لشعب صغير وهش، لا يستطيع تحمل كامل نفقاته. المستوطنون فقط مستعدون لمواصلة الحرب الأبدية، سواء بدمائهم او بسخاء الاسرائيليين الذين يفضلون السلام على الأراضي. اسرائيل لا تستطيع ابتلاع المناطق، لكنه يمكن للمناطق ابتلاعها. يجب الخروج من هناك في اطار أي صفقة يمكن تحقيقها، وعاجلا.
نعم، اسلام راديكالي
يكتب الباحث في شؤون الكارثة، يهودا باور، في "هآرتس" انه في الخطاب المثير والعاطفي الذي القاه الرئيس اوباما بعد عملية القتل في أورلاندو، أوضح، ضمن امور أخرى ، لماذا يعارض استخدام مصطلح الإسلام الراديكالي، عندما يتعلق الأمر بالهجمات الإرهابية التي يرتكبها مسلمون في بلدان مختلفة. كانت الامور مبررة جدا، كما يليق بسياسي حكيم جدا ومتعمق. لكنني لا أتفق معه.
لقد تضمن التبرير ثلاثة تفسيرات. أولا، قال الرئيس، ان تسمية هذه الأعمال الإرهابية لا يغير من الجوهر أو الاستراتيجية التي يجب اتخاذها من اجل محاربتها. ثانيا، من الواضح أن الحديث عن داعش والقاعدة، ولا يمكن لأحد أن يخطئ في ذلك. ولذلك فان القول بأنه "إسلام راديكالي" لا يضيف أي شيء هنا. ثالثا، وهنا جوهر الادعاء، سيتم تفسير الإسلام الراديكالي كهجوم على الإسلام ككل، و"سوف يساعد المتطرفين على وسم الولايات المتحدة كعدو لـ 1.3 مليار نسمة، يعتنقون الإسلام، بما في ذلك المواطنين الأمريكيين المسلمين. وهذا يلعب أيضا في أيدي دونالد ترامب، الذي يعتبر المسلمين، بما في ذلك أولئك الذين يعيشون في الولايات المتحدة، عدوا أو عدوا محتمل.
حسب رأيي، ان العكس المطلق هو الصحيح. عندما يتم تنفيذ القتل لأسباب ايديولوجية (حادث اورلاندو ليس حالة واضحة في هذا الموضوع) يسمى بكل بساطة "ارهاب" او "عملية قتل جماعية"، ومن الواضح لكل من ينظر الى الموضوع انه ارتكب من قبل مسلم بفعل اسباب ايديولوجية دينية متطرفة – فان هذا يحول المسلمين كلهم الى متهمين، بما في ذلك اولئك الذين يعيشون في الولايات المتحدة. وحين يقال انه تم تنفيذه من قبل من يتماثلون مع الاسلام الراديكالي، فهذا يعني القول عمليا انه يوجد ايضا اسلام آخر، ليس متطرفا في افكاره واعماله، ولا يرسل القتلة لتنفيذ عمليات ارهاب جماعية.
استخدام مصطلح الاسلام الراديكالي بالذات، يسمح، بشكل محتمل على الأقل، ولكن بشكل عملي ايضا، للمسلمين غير الراديكاليين او المعادين للراديكالية – وهم الغالبية – بالخروج ومعارضة اعمال القتل هذه فكريا وعمليا. والكثيرين يفعلون ذلك. يل ان هناك من بيننا من يدعون، انه يمكن، ايضا، اقناع جزء من مؤيدي الراديكاليين معارضة ارتكاب اعمال قتل كهذه. لست متأكدا من امكانية ذلك، ولكن لا سبب يمنع المحاولة.
ولكن، وراء هذا النقاش حول الاسم، يستتر أمر اساسي. عدم استخدام مصطلح الاسلام الراديكالي واستخدام مصطلحات الارهاب والهجمات القاتلة وما شابه، يرمز الى حد كبير الى ان الطريقة الرئيسية، ان لم تكن الوحيدة، لمحاربة الظاهرة، هي بقوة الذراع. بل ان الرئيس فصل النجاحات، سواء كانت حقيقية ام لا، في الكفاح المسلح ضد داعش في الآونة الأخيرة. لكنه يوجد هنا خطأ جوهري اكبر. الاسلام الراديكالي، بأشكاله المختلفة (داعش، القاعدة، طالبان واذرعها ومقلديها المختلفين) هو اولا حركة ايديولوجية تطمح للسيطرة بالقوة على العالم كله، من خلال ارتكاب الابادة الجماعية. استخدام قوة الذراع ضده ليست مستحيلة، لكنها بعيدة عن ان تكون كافية. لا توجد امكانية لاجتثاث حركة كهذه من دون مواجهة ايديولوجية، يجب ان تتم في الأساس من قبل المسلمين غير الراديكاليين، وهي تتم فعلا في كثير من الأماكن. طبعا، يمكن للعالم غير الاسلامي المساعدة، ولكنه لا يفعل ذلك.
الاسلام الراديكالي هو احد ثلاث حركات ايديولوجية قاتلة – بالإضافة الى البلشفية السوفييتية والنازية الألمانية – التي حاولت وتحاول السيطرة على العالم في القرنين العشرين والحادي والعشرين. توجد بينها فوارق كبرى، بلا شك، ولكنه يوجد تشابه ايضا. الحركات الثلاث سعت (وتسعى) الى فرض السلطة المطلقة على العالم كله، ثلاثتها عارضت (وتعارض) مبدئيا كل اشكال الديموقراطية وحقوق الفرد وحرية التعبير وما شابه، ثلاثتها كانت (ولا تزال) تؤمن بمفاهيم دينية او شبه دينية تحكم على من لا يؤمن بها بالموت و/او جهنم. وثلاثتها استهدفت اليهود.
النازية والاسلام الراديكالي ارادتا (وتريدان) ابادة كل يهود العالم، البلشفية الستالينية توجهت، قبل موت الطاغية، نحو اللاسامية المتطرفة. من المهم ان نتذكر هذا كله، ايضا عندما نتحدث عن الاسلام الراديكالي.
سقف الاتحاد الأوروبي تصدع
يكتب د. دنيس شربيط، استاذ العلوم السياسية في الجامعة المفتوحة، في صحيفة "يسرائيل هيوم" ان وسائل الاعلام وصناع الرأي العام استخدموا كلمات "يوم تاريخي" و"قرار دراماتيكي" وغيرها من الكلمات العالية، لوصف نتائج الاستفتاء الشعبي في بريطانيا الذي حدد الانسحاب من الاتحاد الأوروبي. هذا الحدث ينضم الى سلسلة ازمات غير متوقعة تواجه اوروبا في السنوات الأخيرة: ازمة اليورو، وخاصة الانهيار الاقتصادي في اليونان، تيار اللاجئين المتصاعد في شوارع القارة وعمليات الارهاب الجماعي.
لا يمكن التقليل من اهمية التصويت. صحيح ان بريطانيا كانت منذ البداية حالة فريدة من نوعها: فهي لم تكن من الدول المؤسسة للمجموعة المشتركة وانما انضمت اليها في 1973 فقط، ومكانتها الجغرافية خارج القارة ابقت لدى البريطانيين الشعور بأنهم يختلفون عن بقية الدول، وحقيقة انه خلافا لغالبية الدول التي تبنت اليورو الأوروبي، لم يتم الغاء الليرة الاسترليني البريطانية، تدل اكثر من أي شيء آخر على مكانة بريطانيا الخاصة والاستثنائية بعض الشيء. ولكن كل هذا الشرح لن يساعد على تحلية الحبة المريرة: انصار الاتحاد الأوروبي تلقوا صفعة مدوية. من خلال الثقة بالنفس، وربما بعض التعالي، اعتادوا على ان غالبية الدول تطلب الانضمام الى الاتحاد، وان عدة دول فقط، كالنرويج والنمسا مثلا، ستفضل لأسباب مختلفة البقاء خارجه. لم يفكر احد منهم بأن احدى الدول الأعضاء في الاتحاد، وبشكل خاص دولة رفيعة، ستستقيل من الاتحاد وتفتح صندوق باندورا. بالنسبة لهم يشكل الاتحاد الاوروبي بديلا فوريا لدولة القومية المنغلقة داخل حدودها. ومن وجهة نظرهم يحتل القانون والاقتصاد مكان السيادة والهوية، وبدل الايديولوجية تسيطر البيروقراطية، وتعزف المصالح على المشاعر القومية.
هذه ليست المرة الاولى التي تقول فيها الجماهير كلمتها خلافا للنخبة: رفض الدستور الأوروبي في حينه شكل ناقوس انذار، لكن بروكسل لم تصغ اليه بتاتا. لقد تطور معسكر المعارضين لأوروبا، الذي شمل في البداية صفوف اليمين المتطرف واليسار المتطرف. هؤلاء يحتفلون اليوم بانتصار الجمهور على النخبة.
يصعب في هذه المرحلة توقع من الذي سيخسر: الاتحاد الأوروبي ام بريطانيا، لكنه من المفضل ان يستخلص قادة الاتحاد الاوروبي وانصاره الدروس الحيوية. اولا، الفشل الديموقراطي: في دولة نظامية يقوم جمهور الناخبين بتعيين ممثليه وفي الوقت ذاته يمنح الشرعية المتجددة للحكومة كي تعمل على اساس موافقة المجموع. حين لا يكون الجمهور راضيا عن حكومته، تخضع له امكانية التصويت في الانتخابات القادمة من اجل استبدال الحكام. في انتخابات البرلمان الأوروبي كل اربعة اعوام، يطلب من المواطنين الاوروبيين تعيين ممثليهم، لكن هذه الانتخابات ليست مفتوحة لاستبدال القيادة. يوجد هنا كمين ديموقراطي يزداد حدة كلما ازداد الاعتراف لدى الجمهور بأن جزء كبيرا من القرارات لا يتخذ من قبل الحكومات المختلفة، وانما من قبل المفوضية. لكنه لا توجد آلية ديموقراطية يستطيع الشعب الاوروبي استخدامها لقول كلمته، باستثناء الاستقالة من الاتحاد الأوروبي.
ثانيا، الفشل الاقتصادي: الصورة الاجتماعية لمن صوتوا تأييدا للخروج من الاتحاد، هي الصورة المعكوسة لصورة المؤيدين للاتحاد. الشرائح الضعيفة، سكان المناطق الطرفية الذين يعيشون بالقرب من المراكز الصناعية التي اغلقت خلال النصف قرن الأخير، بقيت على الهامش، بعيدا عن رأس المال الكبير، وشعرت بالإحباط والغضب. وساهم هذا الاحباط بإيصال احزاب اليمين الى مستوى القيادة في اوروبا، منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية. يكفي رفع شرشف احمر بصورة "المهاجرين المسلمين" و"النخب التي تخدم نفسها".
بكلمات أخرى، بدون اعادة تقسيم الموارد وبدون نتائج ملموسة في تقليص الفجوات، يمكن لما حدث في بريطانيا ان يتكرر في دول اخرى، ستطالب هي ايضا بإجراء استفتاء عام. الكثير من الاوروبيين يشعرون بالذعر ازاء ما يمكن ان يتحول الى بداية تفكك للاتحاد الاوروبي، بينما يشعر الكثير غيرهم بالشماتة ازاء التورط الذي اصاب المشروع الأساسي والمميز الذي تولد في اعقاب الحرب العالمية الثانية والحرب الباردة. بناء اوروبا مشتركة وموحدة على أساس فتح الأسواق، والرفاهية الاقتصادية ودبلوماسية السلام في اوروبا اولا.
انتهى زمنك
تهاجم سمدار بيري في "يديعوت احرونوت" الرئيس الفلسطيني محمود عباس وتقول: اذن، هل سممنا آبار المياه ام ان المقصود "خطأ" وان اسرائيل لا تبادر للتخلص من عشرات الاف الفلسطينيين بواسطة مياه شرب مميتة؟ الحنجرة التي وجهت الاتهام لنا هي الحنجرة التي تراجعت امس ولكن بصوت واهن. هذا يرجع الى المنصة التي يختارها لتوجيه التهم، ومن أي جهة يتراجع ويعترف بـ"الخطأ".
ابو مازن، محمود عباس، رئيس السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية، ورئيس الكيان في "المناطق المحتلة"، اذا كانت هذه العبارة تهدئك اكثر: اذهب الى البيت، كفى، انتهى زمنك؟ لقد اثبت امام العالم الكبير بأنك لست شريكا حقا. مللنا سماع صوتك المزدوج. الضرر الذي تنزله بشعبك اكبر من الفائدة. اقرأ استطلاعات الرأس لديكم – قبل الفضيحة على منصة الاتحاد الاوروبي – وانظر ما هو رأي 65% من ابناء شعبك بشأن استمرار سلطتك ومدى شعبيتك في مدن الضفة. في مسألة هذا الاستطلاع لا يمكنك ان تتهم ايادي اسرائيلية بتوجيه ميول الشارع الذي يبلغك – كفى. بدون سلام وبدون الى اللقاء.
يمكن التكهن انه في الأيام القريبة ستنزل علينا صورة لك من مكتبك في رام الله وانت تغمر بالدفء والابتسام نشطاء سلام اسرائيليين وتعلن امامهم بأن وجهتك كانت دائما السلام، وانك معني بالتقاء نتنياهو وان هذا الموضوع كله في بروكسل "وصل الى عدم فهم مؤسف". آمل هذه المرة ان لا يسارع معسكر السلام لدينا الى رام الله. انتبهوا، حتى في الجانب الفلسطيني، يتأتئ المثقفون والصحفيون الكبار ولا يعرفون كيف يفسرون لأنفسهم الرئيس، وكيف يحللونه بانفتاح على مسامع الإسرائيليين.
يمكنني بالطبع تفهم لماذا ترددت يا ابا مازن، باستغلال الفرصة التي تواجدت فيها انت ورئيسنا ريفلين في المكان نفسه، وفي الساعة ذاتها. الهامسون في اذنك (نحن نعرف من ومن) حذروك من ان ريفلين لا يتخذ القرارات، ولا يملك صلاحية التفاوض ويمنع من مناقشة القضايا السياسية. ولكن، بحياتك، أي تفويت للفرص هذا: في حينا كلهم يلامسون السياسة. رئيسنا ريفلين، حصل على ضوء اخضر من بيبي وجند رئيس الاتحاد الاوروبي لتنظيم اللقاء. كنت تعرف كل تفصيل مما حدث من وراء الكواليس، وانت تعرف روبي، لكنك اصررت على توجيه صفعة له.
ماذا يعني ان هذا اللقاء كان سينتهي فقط بصورة مشتركة؟ لم يكن احد في الشارع الفلسطيني سيخرج للتظاهر ضدك لأنك التقيت ريفلين. بل على العكس، كان يمكنك التلويح بهذه الصورة في المقاطعة او خلال خطابك في بروكسل وقول امور ثاقبة حول استئناف المفاوضات والعملية السياسية. كان يمكنك، مثلا، تسجيل هدف في شباك نتنياهو، والعثور على طرق للعمل مع ريفلين، واقناعه بأن حنجرتك ودماغك متساويان.
اعتقد انه يثير غضبك السماع بأن اسرائيل (ومصر والأردن والسعودية بل حتى وزير الخارجية كيري) يستعدون لليوم الذي سيلي ذهابك. يغضبك القراءة بأن ليبرمان يدفع باتجاه اكثر شخص تكرهه، محمد دحلان. لا احد ينسى، لديكم ولدينا، انه حتى وفقا للدستور الفلسطيني انت رئيس غير شرعي. لقد انتخبت في 2005، وانتهت ولايتك بعد اربع سنوات، ومنذ ذلك الوقت ترفض اجراء انتخابات للرئاسة، تتمسك بشدة بالكرسي، تهدد بالاستقالة ولا تفعل.
الكرسي لن يذهب معك. صحتك جيدة بهذا الشكل او اقل، ولكن الجيل 80 و"الصفقة" التي تتركها من خلفك تتحول الى متاع شاذ. ان الأوان كي تتخلى عن لقب "رئيس الدولة الفلسطينية، عندما تقوم". اذا كان هناك حل اصلا للصراع، فانهم يحتفظون به لمن سيأتي بعدك. هذه هي طريق الطبيعة والسياسية. هل نقول مرة اخرى؟ كفى، عملت ولم تنجح بتحقيق شيء. سلم المفاتيح.