صحيفة الفاينانشيال تايمز البريطانية
تحت عنوان “على أوباما توخى الحذر فى اتفاقه مع إيران” كانت افتتاحية الصحيفة جاء فيها:
سرعان ما سيحل الموعد النهائى الذى طالما تم انتظاره لفترة طويلة من أجل التوصل إلى اتفاق لاحتواء برنامج إيران النووى بين طهران ومجموعة من الدول العظمى. وتشير كل البوادر إلى أنه بعد مفاوضات استغرقت 12 عاما وشابها التوتر فى أغلب الأحيان، فإن الساعات الأخيرة المتبقية على حلول الموعد النهائى ستكون الأكثر تحديا.
ولطالما خشيت الولايات المتحدة الأمريكية وحلفاؤها من أن يكون الهدف من البرنامج النووى الإيرانى هو تصنيع سلاح نووى. وفى اجتماعهم الأخير فى سويسرا فى شهر أبريل الماضى توصلت واشنطن وحلفاؤها إلى اتفاق إطارى مع طهران يحول دون ذلك، فإيران سوف تفرض قيودا شديدة على برنامجها خلال العشرة أعوام القادمة، وتحتفظ بقدرة محدودة فيما يتعلق بتخصيب اليورانيوم، ناهيك على كبح جماح بحوثها النووية. وفى المقابل سيبدأ الغرب فى تخفيف العقوبات المالية وتلك المفروضة على الطاقة والتى تقف وراء الأزمة الاقتصادية فى إيران.
وفى الوقت الذى تدخل فيه جميع الأطراف فى مساومات حول التفاصيل النهائية للموعد النهائى الذى يحل يوم الثلاثاء القادم، فإن احتمال التوصل إلى اتفاق بدا بعيدا.
ويبدو أن المرشد الأعلى أية الله على خامنئى قد تراجع عن موقفه المصدق على الاتفاق هذا الأسبوع ويطالب الآن برفع معظم العقوبات الدولية قبل أن تفكك طهران أجزاءَ من بنيتها التحتية النووية.
وعلاوة على ذلك أكد على رفضه السماح بعمليات تفتيش دولية للمواقع العسكرية الإيرانية. وردا على ذلك قامت مجموعة من المستشارين الأمنيين السابقين المقربين من الرئيس الأمريكى “باراك أوباما ” بتحذيره من أنه لا يجب عليه أن يقدم المزيد من التنازلات.
وترى الصحيفة أنه فى هذه المرحلة الأخيرة فإن على كلا الجانبين وضع المكافأة نصب أعينهم، وبالنسبة لأوباما فإن الاتفاق سيشهد أكبر نجاحا حققته سياسته الخارجية ومن المحتمل أن ينهى علاقات متوترة دامت منذ قرابة أربعة عقود من الزمان بين البلدين. وبالنسبة للشعب الإيرانى، فإنه سيكون البداية لنهاية نظام العقوبات الدولية الذى يؤثر على سير حياتهم اليومية.
وترى الصحيفة أيضا أنه بغض النظر عن الجانب السياسى للاتفاق فإنه يتعين أن يكون قويا من الناحية الفنية. فلن يكون هذا الاتفاق مجديا إلا إذا منع تحرك إيران بالفعل نحو تصنيع قنبلة نووية لمدة لا تقل عن عشرة أعوام.
وأشارت الصحيفة إلى أن هناك مجالات حيث تستطيع الولايات المتحدة الأمريكية إظهار بعض المرونة، وكان وزير الخارجية الأمريكى جون كيرى على حق عندما اقترح على سبيل المثال أنه لا يتعين أن يلزم الاتفاق النهائى إيران بتقديم كشف حساب عن جميع البحوث النووية التى أجرتها منذ عام 2003، حيث يتعين أن ينصب الاهتمام على ما ستفعله إيران فى المستقبل وليس على ما فعلته فيما مضى. ومع ذلك فإن على واشنطن أن تركز على الحاجة إلى فرض نظام تفتيش وتحقق دولى متشدد على البرنامج النووى الإيرانى بمجرد أن يتم تجميده. ذلك أن إيران التى شهدت عددا من علمائها النوويين يتعرضون للاغتيال خلال الأعوام القليلة الماضية قد تشعر بالقلق من السماح للأجانب بدخول مواقعها النووية. بيد أن مبدأ “ثق وتحقق أيضا” لا يقل حيوية لهذا الاتفاق النووى عما كان عليه الحال مع اتفاقيات الحد من التسلح بين جورباتشوف وريجان فى ثمانينيات القرن الماضى.
صحيفة الواشنطن بوست
تحت عنوان” مصر هي المفتاح لمنع حرب آخرى في غزة“ كتب ديفيد ماكوسفكي وغيث العامري يقولان:
أصبحنا على أعتاب الذكرى السنوية الأولى لحرب غزة 2014 التي اندلعت بين الجانبين الإسرائيلي والحمساوي. ودامت تلك الحرب 51 يوما وتعد المواجهة الثالثة بين الطرفين في غضون ستة أعوام.
ويرى الكاتبان أن الفترات الزمنية بين كل صراع وآخر تقل عن سابقتها بيد أن مدة الصراع تطول.
وأشار الكاتبان لأنه اذا لم يتغير شىء على الأرض، فأن المفتاح لكسر هذه الدائرة الآثمة ليس في غزة أو القدس فحسب بل أيضا في القاهرة ورام الله مضيفان أن مصر لطالما كانت لاعبا محوريا فيما يخص غزة، وعلاوة على ذلك، أنهى الرئيس عبد الفتاح السيسي نموذج الإهمال المصرى السابق حيال الحدود المصرية مع غزة.
وكانت القاهرة قد اتهمت حركة حماس التى تمثل فرع الإخوان المسلمين في القطاع بشن هجمات إرهابية ضد مواطنين مصريين ثم شنت حملة ممنهجة لهدم الأنفاق التي تستخدمها حماس في تهريب البضائع والسلع والأسلحة بل وحتى الأفراد من مصر إلى غزة.
وأكد الكاتبان على أنه لا شك أن حركة حماس التي تصنفها الولايات المتحدة الأمريكية جماعة إرهابية تأثرت بشدة من حملة القاهرة إذ توقف الدخل القادم من التهريب عبر الأنفاق والذى كان يمثل أحد مصادر الدخل الرئيسية لحماس. وساهمت الحملة الأمنية المصرية على حماس في عجز الجماعة عن دفع رواتب العاملين معها.
ولفت الكاتبان إلى أنه بجانب تضرر حماس من ذلك فأن سكان غزة يتضررون أيضا ويخشى المسؤولون في مصر من نشوب حربٍ أخرى قد تهدد الأمن القومي المصري وكذلك الإسرائيلي وهو ما خلق تقارب في وجهات النظر بين الطرفين بشأن موضوع ايجاد وسيلة لمساعدة غزة دون مساعدة حماس.
وأوضح الكاتبان أن الإيماءات الأخيرة بشأن السماح بدخول كميات كبيرة من الاسمنت لا تعتبر خطوة للميل صوب حماس بل هى محاولة للحيلولة دون انفجار غزة.
ونوهَ الكاتبان إلى أن حركة حماس تلمح لاستعدادها التفاوض حول اتفاق طويل الأمد لوقف إطلاق النار مع إسرائيل مقابل رفع الحصار عن غزة وهو ما يستمع إليه الإسرائيليون ويدرسونه.
وأفاد الكاتبان أن التقارير أشارت إلى أن قطر سعت لأن تلعب دور الوسيط بين إسرائيل وحماس إلا أن الشرعية التي يمنحها اتفاق رسمي بين حماس وإسرائيل قد يقوي شوكة حماس ويضر بالحركة القومية الفلسطينية. ولهذا يجب أن تتولى مصر التي تحترمها إسرائيل وتخشاها حماس ويحتاجها عباس القيادة كما فعلت إبان حرب غزة الصيف الماضي.
صحيفة كريستيان ساينس مونيتور
تحت عنوان “هجمات طالبان الجديدة هى رسالة لداعش“ كتب هيوارد لافرانتشى يقول:
تتخذ حركة طالبان الأفغانية خطوات جريئة ليس فحسب لإعادة التأكيد على نفسها بعد انسحاب القوات التابعة للناتو بل أيضا وهو الأكثر أهمية لمكافحة التأثير الآخذ فى التنامى لتنظيم الدولة الإسلامية فى أوساط الجهاديين فى أفغانستان.
وأضاف الكاتب أن الحركة أعلنت يوم الاثنين الماضى مسئوليتها عن هجوم انتحارى استهدف مبنى البرلمان الأفغانى فى كابول. وبحلول يوم الثلاثاء كانت الحركة قد سيطرت على منطقتين فى شمال أفغانستان، مباشرة خارج قاعدة قوتها التقليدية الجنوبية وهددت باجتياح المركز الزراعى الشمالى فى كندوز.
وأشار الكاتب إلى أن هذه التحركات تستغل الميزة التى أتاحها الفراغ الأمنى جراء ضعف القوات الأمنية الأفغانية وفقا لبعض الخبراء الإقليميين، بيد أن طالبان تواجه أيضا ضغطا متزايدا من المقاتلين داخل صفوف الحركة الذين تبهرهم المكاسب التى يحققها تنظيم داعش.
ويرى الكاتب أنه من خلال نشاطها الجديد فإن طالبان تحاول أن تظهر لقادتها ومقاتليها الذين يشعرون بالضجر وكذلك للشعب الأفغانى أنها لا تزال تمثل قوة يعتمد عليها.
ونقل الكاتب ما قاله فواز جرجس وهو أستاذ فى دراسات الشرق الأوسط المعاصرة بكلية لندن للاقتصاديات والعلوم السياسية من أنه يتم النظر إلى تنظيم داعش على أنه الحصان الرابح فى السباق وكان التنظيم قد صور نفسه على أنه الحركة الإسلامية الأكثر قدرة على إحداث الدمار والتى نجحت فى تحقيق ما تصبو إليه والتى تشكل تحديا خطيرا على التنظيمات الإسلامية المتشددة الأخرى من طالبان إلى حماس”.
ويرى الكاتب أنه من ناحية فإن التنافس بين طالبان وتنظيم داعش هو معركة ايديولوجية بين أبو بكر البغدادى الذى نصب نفسه خليفة على المسلمين وبين الملا محمد عمر أمير المؤمنين لإمارة أفغانستان الإسلامية التى أعلنتها الحركة من جانبها. ومن الناحية الأخرى فإن هذه المنافسة ليست سوى صراع على السلطة.