الهجمات الأخيرة على مواقع عسكرية وأمنية في سيناء واستعدادات حماس لأي حرب مقبلة مع إسرائيل والجدل بشأن فيلم إيراني حول النبي محمد من أبرز الموضوعات التي تناولتها الصحف البريطانية في تغطيتها لشؤون الشرق الأوسط.
ونبدأ من صحيفة فاينانشال تايمز التي نشرت تقريرا حول موجة الهجمات الدامية الأخيرة في محافظة شمال سيناء المصرية.
وترى الصحيفة أن الهجمات أظهرت تنامي قدرات المسلحين الذين شنوا هجوما استمر على مدار خمس ساعات وشمل استهدف مقر الكتيبة 101، وهي من أشرس الكتائب في القوات المسلحة المصرية.
ونقلت عن اتش إيه هيلير، وهو باحث متخصص في شؤون مصر والشرق الأوسط بالمعهد الملكي للخدمات المتحدة البريطاني، قوله إن "قتل أكثر من 20 شخصا في مكان واحد شيء، ومهاجمة عدد من الأماكن في الوقت نفسه شيء آخر. الأخير أكثر تأثيرا وتدميرا."
وتقول الصحيفة إن الكثير من سكان المنطقة اشتكوا من الأساليب التي تستخدمها المؤسسات الأمنية أدت إلى تقوية المسلحين.
وأشارت في تقريرها إلى أن آلاف من المواطنين أجبروا على ترك منازلهم من أجل إقامة منطقة عازلة على الحدود مع غزة، مشيرة إلى أن بعض السكان منحوا مهلة 48 ساعة فقط لترك منازلهم التي عاشوا فيها لعقود.
وقال مواطن يعيش في رفح من المقرر تدمير منزله في المرحلة الثالثة من إنشاء المنطقة العازلة: "لن أكذب، أنا أخشى الجيش أكثر من الجهاديين. فعندما يتعرض المرء للظلم، فكل من يقاتل الظلم يحظى بتعاطفه،" بحسب ما ذكرته الصحيفة.
ونقل التقرير عن الصحفي المصري أحمد أبو دراع، الذي وُصف بأنه من الصحفيين القلائل الذين يمكنهم الوصول إلى هذه المنطقة، أنه وجد في أحد الأيام مسلحين تابعين لتنظيم "أنصار بيت المقدس" قد أقاموا نقاط تفتيش في محيط مدينة الشيخ زويد.
وقال أحد مسلحي التنظيم للصحفي المصري إن "لديهم جواسيس في كل مكان وإنهم بأن مروحيات الأباتشي قادمة (لمهاجمتهم) قبل أن تقلع من أماكنها"، وفقا لما نشرته فاينانشال تايمز.
استعدادات حماس
ونتحول إلى تقرير في الاندبندنت حول تكثيف حركة المقاومة الإسلامية "حماس" من استعداداتها تحسبا لأي مواجهة مقبلة مع إسرائيل.
وقالت الصحيفة إن أكثر من 17 ألف شخص - تترواح أعمارهم بين 15 و21 عاما - احتشدوا في أكثر من عشرة مخيمات تابعة للحركة في قطاع غزة على مدار الأسبوع الماضي للقيام بتدريبات عسكرية تشمل إطلاق النار من رشاشات كلاشنكوف، متعهدين بالدفاع عن القطاع و"الاستعداد للحرب المقبلة مع أعدائهم الصهاينة".
تستعد حماس لأي مواجهة مقبلة مع إسرائيل.
وأضاف التقرير أنه بناء على الأعداد التي تجمعت في هذه الأنشطة، فأمام حركة حماس الكثير من الشباب المتحمسين للانضمام إلى صفوفها.
لكن الصحيفة نقلت عن مسؤول في كتائب عز الدين القسام - الجناح العسكري للحركة - أن هذه المخيمات لا تهدف إلى ضم مجندين جدد للكتائب، بل تستجيب لرغبة الشباب في فعل شيء.
ويقول معارضون لحماس إنها أعدت المخيمات بهدف استعادة شعبيتها وصرف المواطنين عن الأوضاع المعيشية السيئة التي يعاني منها القطاع، بحسب ما نشرته الاندبندنت.
وقالت الصحيفة إن تقديرات أولية لمنظمات إسرائيلية وفلسطينية تقول إن حوالي 1000 مسلح فلسطيني قتلوا خلال الحرب الأخيرة التي شنتها إسرائيل على القطاع.
لكن الخسائر الكبيرة لم تقض على حماس شباب غزة الذي يقولون إنهم مستعدون لحرب إسرائيل مجددا، وفقا للتقرير.
فيلم مثير للجدل
ونختم بتقرير في صحيفة الغارديان حول جدل أثاره فيلم إيراني يروي السيرة الذاتية للنبي محمد، الذي جُسد في الفيلم دون أن يظهر وجه.
ومن المقرر عرض الفيلم، الذي يحمل اسم "محمد رسول الله"، لأول مرة غدا الأحد في مهرجان فجر السينمائي الدولي الذي يقام في إيران.
نظمت مظاهرات في العديد من الدول العربية والإسلامية احتجاجا على نشر مجلة شارلي إبدو الفرنسية الساخرة رسوما للنبي محمد.
وتقول الصحيفة إن مؤسسة الأزهر أعلنت رفضها لعرض الفيلم، الذي تدعمه الحكومة الإيرانية.
كما أعلنت قطر عن مساع لإنتاج فيلم منافس حول النبي محمد بميزانية تبلغ مليار دولار، وفقا للغارديان.
وأشار التقرير إلى أن ميزانية الفيلم الإيراني، وهو من إخراج مجيد مجيدي، تقدر بـ30 مليون دولار.
ويروي الفيلم قصة طفولة نبي الإسلام منذ مولده حتى عمر الثانية عشر.
وتقول الغارديان إن إيران تستعد لعرض الفيلم على نطاق واسع دوليا، على الأقل في الدول التي تتحدث الإنجليزية والعربية.