تاريخ النشر: 2016-09-05 | 09:12
تاريخ النشر: 2016-09-05 | 09:12
وثيقة تكشف: اسرائيل تعاونت مع حزب الله وايران لحل لغز اختفاء رون اراد
تكتب "يديعوت احرونوت" ان الرقابة العسكرية الاسرائيلية سمحت بالنشر بأنه جرت في السنة الاخيرة اتصالات مشتركة بين إسرائيل وحزب الله وايران، وجهة استخبارية ثالثة، لإنهاء قضية الطيار الاسرائيلي المفقود رون أراد، الذي ترك طائرته في سماء لبنان قبل قرابة 30 سنة. لكن مصادر استخبارية غربية قالت للصحيفة ان المحاولة فشلت.
ويتضح الان ان حزب الله ابدى تفاؤلا خلال المحادثات مع المصدر الغربي بشأن نجاحه بحل اللغز، في اعقاب معلومات تم جمعها خلال الأشهر الأخيرة. الا ان ممثلي التنظيم اعلنوا في نهاية الأمر بأنهم لم ينجحوا بعمل شيء، في هذه الاثناء على الاقل. وحسب المصدر الاستخباري الغربي، فقد قالوا "ان الارض في المنطقة التي دفن فيها اراد تحركت وتغيرت منذ الحادث، وهم يواصلون المحاولة ومتأكدين من انهم سيعثرون على القبر في نهاية الأمر".
وحسب المصادر فان سبب ضلوع الحرس الثوري الايراني في هذه القضية، مضاعف: اولا، لقد كان الحرس الثوري هو الذي احتجز اراد منذ 1988 وحتى وفاته، وثانيا، الحرس الثوري يخضع لضغط شديد من قبل مسؤولين في النظام الايراني لكي ينهي قضية المفقودين بما في ذلك الدبلوماسيين الإيرانيين الأربعة الذين اختفوا في لبنان في 1982. وقد اتهمت ايران اسرائيل باختطاف الأربعة واحتجازهم على قيد الحياة.
من ناحية استخبارية تم حل لغز اختفاء أراد في 2005، عندما نجحت الاستخبارات بالحصول على معلومات على مستوى عال من الموثوقية، حول وفاة اراد في لبنان، كما يبدو جراء المرض، بين 1995 و1997. ووافق الحاخام الرئيسي في حينه على الاعتراف بأراد كشهيد في الجيش لا يعرف مكان دفنه، لكن رئيس الحكومة في حينه، اريئيل شارون، رفض ذلك. وخلال 12 سنة مضت جرت عدة محاولات لحل قضية المفقودين من الجانبين. في 2004 سلمت اسرائيل لحزب الله، بوساطة المانية، معلومات تم جمعها حول شكل اختطاف وتعذيب وقتل الدبلوماسيين الايرانيين من قبل الكتائب المسيحية، ولكن المواد التي تضمنها الملف لم تكف المسؤولين الكبار في التنظيم.
من جهة اخرى، خلال 2005 وبداية 2006، قام رجال حزب الله بعدة محاولات، ظهرت للألمان بأنها صادقة، من اجل حل لغز رون أراد. وعمل التنظيم امام ممثلي الحرس الثوري، ووزارة الاستخبارات اللبنانية من اجل التحقيق في القضية وتوفير تقرير لإسرائيل حول ما حدث في السنوات الضائعة. وسافر رجال حزب الله الى طهران، وحضرت شخصيات ايرانية الى لبنان، من اجل دراسة الموضوع ومعالجته.
وفي اعقاب الفحص، اجرى رجال حزب الله حفريات في مناطق مختلفة في لبنان. وفي اعقاب ذلك تم تحويل عظام الى اسرائيل عثر عليها في اماكن مختلفة، في وقت اكد فيه حزب الله انه ليس متأكدا من انها عظاماراد، لكنه يحولها من اجل الفحص.
وتم اخذ عينات من العظام ومقارنتها بالحمض النووي لرون اراد الذي تواجد في معهد الطب الشرعي منذ 1996، ومن ثم اجري التقاطع مع عينات من دم والدة وشقيق رون اراد، الا انه في كل مرة كانت الخيبةبانتظار الباحثين، فالعظام ليست تابعة لرون أراد.
وفي السنة الأخيرة تم استئناف الجهود لحل اللغز. وجاء الدليل على رغبة ايران القوية بإنهاء موضوع الدبلوماسيين في ما نشره الصحفي الايراني امير طهاري، المقيم في اوروبا، والذي يعتبر احد المؤرخين البارزين لثورة الخميني، وله علاقات وثيقة مع قسم من الفصائل في السلطة الايرانية حتى اليوم. لقد كتب طهاري في العاشر من حزيران، ان رئيس البرلمان الايراني يعرض على اسرائيل صفقة: رون اراد مقابل الدبلوماسيين الأربعة. وبعد فترة وجيزة من ذلك كتب الصحفي انه جرى لقاء بين اسرائيل وايران في قبرص، في شهر ايار، بمشاركة مسؤولين اسرائيليين كبار، ومساعد الرئيس الايراني سابقا، هاشمي رفسنجاني.
نتنياهو يتراجع عن اقالة كاتس والجمهور يحمله المسؤولية عن ازمة القطارات
واصلت الصحف الاسرائيلية معالجة الأزمة الحكومية التي سببتها اعمال البنى التحتية في قطار اسرائيل في ايام السبت. وحسب "يدعوت احرونوت"، يستدل من استطلاع للرأي اجراه معهد "مدغام" برئاسة مينا تسيماح ومانو غيباع، لصالح القناة الثانية، ان حوالي نصف المشاركين في الاستطلاع (49%) يعتبرون رئيس الحكومة نتنياهو هو المسؤول عن ازمة القطارات، وليس وزير المواصلات يسرائيل كاتس، الذي اتهمه 14% فقط بالمسؤولية عن الأزمة. وقال 21% ان رئيس الحكومة والوزير يتحملان المسؤولية بنفسالمقياس. مع ذلك رفض 64% تأييد اقالة كاتس جراء هذه الازمة، فيما ايد ذلك 17% فقط.
وتشبه هذه النتائج تلك التي اسفر عنها الاستطلاع الذي اجراه معهد سميث للاذاعة الثانية، حيث قال 43% ان نتنياهو هو المذنب بالأزمة، مقابل 25% حملوا المسؤولية للأحزاب الدينية، بينما اتهم 19% فقط الوزير كاتس بالأزمة. وفي هذا الاستطلاع، ايضا، عارض 82% اقالة كاتس من منصبه، مقابل 18% دعموا ذلك. وقال 63% انهم لا يدعمون قرار نتنياهو منع العمل يوم السبت، فيما ايد ذلك 25%.
وذكرت "هآرتس" ان مسؤولين كبار في القطاع العام، اعربوا عن تخوفهم من حدوث تغيير جارف في سياسةالعمل يوم السبت، والذي من شأنه ان يؤخر ويزيد من تكلفة مشاريع كبيرة اخرى. وقال المسؤولون ان الأمر يتعلق برأي وزير العمل، المسؤول عن اصدار تصاريح العمل ايام السبت. وكان وزير العمل حاييم كاتس، قد وقف الى جانب وزير المواصلات يسرائيل كاتس في خلافه مع نتنياهو حول عمل القطارات في ايام السبت.
ولوحظ يوم امس، الهدوء على صعيد الأزمة بين نتنياهو وكاتس. ورغم ان نتنياهو انتقد كاتس خلال جلسة الحكومة بقوله انه "يتم تعيين الوزراء من اجل منع الأزمات وليس توليدها" الا انه تراجع عن نيته فصل الوزير. وقال مسؤول رفيع في الليكود ان نتنياهو تخوف من ان يؤدي فصل كاتس الى تضعضع استقرار الحكومة وفهم انه في مسألة عمل القطار يقف الرأي العام ضده وفي صالح الوزير كاتس.
يشار الى ان كاتس لم يتطرق حتى اليوم الى العاصفة الأخيرة، الا ان المديرة العامة لمكتبه، كيرن تيرنر، تطرقت امس الى الموضوع ووصفت السلوك في الموضوع بأنه "جنوني". ونفت ان يكون كاتس قد امر بتنفيذ اعمال غير حيوية ايام السبت، وقالت انه "لكي تؤدي الدولة مهامها يسمح بالعمل في ظروف معينة ايام السبت".
ويعزز فحص "هآرتس" ادعاء تيرنر بأنه لم يحدث أي تغيير في جدول العمل في خطوط القطار. ففي كل يوم سبت وعلى مدار السنوات الاخيرة تم تنفيذ بين 10 و20 مشروعا في القطارات. وقال مصدر في سلطةالقطارات لصحيفة "هآرتس" ان "هذا هو نفس العمل الذي قمنا به في كل سبت خلال العقد الأخير".
يشار الى ان كاتس ونتنياهو لم يتحدثا مع بعضهما امس خلال جلسة الحكومة. واجتمع كاتس مع مدير ديوان نتنياهو يوآب هوروبيتس لعدة دقائق، وناقشا آلية العمل المستقبلي. وواصل كاتس الحفاظ على مستوىمنخفض ولم يمنح لقاءات للصحفيين في هذه المسألة. لكن كاتس عمل طوال يوم السبت على تنظيم معسكر انصار في الليكود لمنع نتنياهو من فصله. ووقف وزير العمل والرفاه حاييم كاتس الى جانبه، وبعث ببرقية من الخارج، دعا فيها الى عدم اقالة كاتس. كما وقف الى جانب وزير المواصلات اعضاء الكنيست جاكي ليفي ونافا بوكير واورون حزان.
وكان نتنياهو قد فكر بفصل كاتس من منصبه او نقله الى وزارة اخرى، لكنه قرر في نهاية الأمر عدم القيام بذلك لسببين، الاول: اقتراب موعد المصادقة على الميزانية العامة للعامين المقبلين، حيث قال مسؤول رفيع في الليكود انه بعد فصل الوزير موشيه يعلون قبل ثلاثة اشهر، يمكن لفصل كاتس الان ان يتحول الى كرة جليد تورط تمرير الميزانية، التي تعتبر شهادة التأمين السياسي بالنسبة لنتنياهو. والسبب الثاني هو فهم نتنياهو بأن الرأي العام لا يؤيده في قضية القطار، ويجب انهاء الأزمة بأسرع ما يمكن وعدم تأجيجها بفصل الوزير. ويفضل نتنياهو وكاتس والمتدينين الان تخفيض مستوى الخلاف، ومن ناحية نتنياهو فانه بقدر ما يتعلق الأمر به فانه يفضل التخلص من أي علاقة بالموضوع والقاء المهمة على كاتس.
نتنياهو يعاقب كاتس
وتكتب "يسرائيل هيوم" انه عقابا لوزير المواصلات يسرائيل كاتس، لن يتم تعيينه قائما بأعمال رئيسالحكومة، خلال فترة غياب نتنياهو عن البلاد ليومين، سيزور خلالهما هولندا. وحسب القانون، يجب على رئيس الحكومة تعيين قائم بأعماله خلال فترة تواجده في الخارج، على الرغم من استمرار الاتصال بطائرة رئيس الحكومة عبر الوسائل التكنولوجية وعلى الرغم من ان رئيس الحكومة يواصل ادارة شؤون البلاد اثناء غيابه في الخارج.
وكان نتنياهو قد قرر في اعقاب تركيب حكومته الحالية تعيين المقربين منه، كاتس وغلعاد اردان، قائمين بأعماله، كل حسب دوره. لكن رئيس ديوان نتنياهو يوآب هوروبيتس يواجه الان مشكلة في العثور على قائم بالاعمال، لأن الوزير اردان سيسافر هذا الأسبوع الى بريطانيا، ولن يتواجد في البلاد ايضا الوزيران ليبرمان وشطاينتس. وقالوا في ديوان نتنياهو انه سيتم اتخاذ قرار بهذا الشأن اليوم.
في السياق نفسه، من المفروض ان ترد الدولة حتى ظهر اليوم، على الالتماس الذي قدمته رئيسة حركة ميرتس، زهافا غلؤون، الى المحكمة العليا، ضد رئيس الحكومة ووزير المواصلات، ووزير العمل وسلطة القطارات في اسرائيل، في اعقاب وقف عمل القطار يوم السبت. وتطالب غلؤون باصدار امر احترازي، لكن المحكمة رفضت ذلك بادعاء انه تم وقف العمل في كل الاحوال يوم السبت، ولا فائدة من اصدار الأمر بحضور طرف واحد.
وكتبت المحامية دفنا هولتس لاخنر، التي قدمت الالتماس باسم غلؤون، ان امر وقف العمل في يوم السبت يجب ان يصدر كقرار حكومي وليس بقرار من قبل رئيس الحكومة فقط. وجاء في الالتماس ان "اعطاء القوةلرئيس الحكومة لكي يأمر متى شاء، كل جسم وفي كل موضوع، يعني الغاء كل التوازنات والكوابح التي تلتزم بها السلطة واهمال مواطني اسرائيل وسكانها امام الفوضى السلطوية المطلقة. كما ان استسلام رئيس الحكومة لمطالب الكتل الدينية والحاخامات في اسرائيل، من اجل الحفاظ على ائتلافه، والذي اسفر عن اصدار امر للقطار بوقف العمل يوم السبت، لا يعني الا الغاء سلطة القانون ومبادئ الديموقراطية فيالدولة".
المحكمة ترفض موقف الدولة بشأن منح اللجوء السياسي للإرتيريين
كتبت "هآرتس" ان محكمة الاستئناف في القدس رفضت موقف وزارة الداخلية الذي يعتبر الفرار من الجيشالأريتيري ليس مبررا للحصول على مكانة لاجئ. وكانت سلطة السكان والهجرة قد رفضت الاف طلبات اللجوء التي قدمها لاجئون من اريتيريا، اعتمادا على وجهة نظر الوزارة هذه، ومن شأن قرار المحكمة ان يؤثر الان على عشرات آلاف الأريتيريين المتواجدين في اسرائيل.
وكتب القاضي إلعاد أزار في قرار المحكمة انه "بشكل عام لا يشكل الفرار في حد ذاته سببا لمنح اللجوء السياسي. لكن الفرار من الخدمة العسكرية الذي يعتبر عملا سياسيا وله عقاب استثنائي، يمكن ان يبرر منح مكانة اللاجئ حسب تحليل اسرائيل لمعاهدة اللاجئين". ورفضت المحكمة موقف الدولة وحددت انه لا يمكنها الاختيار بين عدم تطبيق معاهدة اللاجئين على مجموعة معينة من طالبي اللجوء، الذين يطرحون ادعاءات مشابهة، فقط لأنهم كثرة. وكانت الدولة قد ادعت انه اذا تم الاعتراف بالفرار من الخدمة كمبرر لمنح اللجوء، فإنها ستضطر الى الاعتراف بآلاف اللاجئين.
في هذا السياق علم انه يوجد في اسرائيل حوالي 30 الف اريتيري، وحسب المعطيات التي وفرتها سلطات السكان والهجرة بناء على طلب صحيفة "هآرتس" فقد قدم 7218 اريتيريا طلبات لجوء الى اسرائيل منذ 2009 وحتى مطلع العام الجاري. وتمت المصادقة على ثماني طلبات فقط، فيما لا تزال 3105 طلبات تنتظر الرد. اما بقية الطلبات فقد تم رفضها. وكتب قاضي المحكمة في هذا السياق انه "حتى اذا تم نظريا التوصل الى انه يجب منح مكانة اللاجئ لكل طالبي اللجوء فإنني اعتقد ان الحديث لا يجري عن عدد لا يمكن لإسرائيل استيعابه، او انه سيسبب مصاريف غير معقولة، خاصة وانه من المتوقع في كل الاحوالبقاء جميعهم في اسرائيل لمدة طويلة حتى وان تم رفض طلباتهم".
وقالت المحامية رعوت ميخائيلي، المديرة العامة لمركز اللاجئين والمهاجرين الذي قدم الالتماس باسم مواطن اريتيري فر من الخدمة العسكرية في بلاده، انه من المؤسف الاضطرار الى الاستعانة بالمحكمة كي تقوم وزارة الداخلية بتطبيق اوامر معاهدة اللاجئين التي وقعتها اسرائيل، بدل محاولة العثور على طرق ملتوية للالتفاف عليها.
هل يحاكم المستشار واضع كتاب التحريض "توراة الملك"؟
تكتب "هآرتس" انه من المنتظر ان يقرر المستشار القانوني للحكومة، ابيحاي مندلبليت، هذا الشهر، ما اذاكان سيقدم احد مؤلفي كتاب "توراة الملك"، الراب يوسيف اليتسور من مستوطنة يتسهار الى المحاكمة، على خلفية مقالة نشرها مؤخرا في موقع "الصوت اليهودي" والتي جاء فيها: "اتمنى فشل اللواء اليهودي (فيالشاباك)"، و"اتمنى ان لا يتم القبض على من نفذوا العملية في قرية دوما (حرق عائلة دوابشة). وانا اتمنى ذلك لأن الذين يعتقلون ويطاردون هم ليسوا اناسا شرفاء يريدون تصحيح الواقع فعلا، ولذلك انا اتمنى فشل رجال اللواء اليهودي في الشاباك".
وقد طرحت هذه المعلومات في وثيقة قدمتها النيابة العامة الى المحكمة العليا، كجزء من النقاش في التماس المركز الاصلاحي للدين والدولة ومنتدى "بطاقة النور" الذين يطالبون بمحاكمة اليتسور بتهمة نشر التحريض. ومن بين المواد التي تم فحصها في النيابة مقالات نشرها اليتسور في 2009 و2013. وحسب رأي النيابة فانه من المتوقع ان يضطر المستشار القانوني لفحص هذه الامور خلال شهر ايلول 2016".وحسب الوثيقة سيتم في الأيام القريبة تحديد موقف النيابة وتحويله حتى نهاية الأسبوع الى المستشار القانوني. وحسب ما قاله المحامي ابيناعام سيغل إلعاد، من النيابة العامة، فان الامور تمر الان في الفحص الاخير.
وتم تقديم الالتماس الى المحكمة قبل سنة، وطالب بمحاكمة اليتسور على خلفية المقالة التي نشرها في 2009، تحت عنوان "التعاضد المتبادل" والتي كتب فيها انه "اذا انتصر العرب بسبب العنف ضد اليهود، فان اليهود ايضا سينتصرون في العنف ضد العرب. يمكن استغلال قوة النساء، الاولاد والبالغين لسد طريق معين، وفي هذا الوقت السماح بعمل اكثر فظاظة ضد جهات معادية على امتداد الطريق". ودعا اليتسور في المقالة الى القيام بنشاطات ضد النائب العام للدولة شاي نيتسان، الذي كان مسؤولا في حينه عن تطبيقالقانون في المناطق، وكتب ان حياته الهادئة يجب خرقها، وصورته يجب ان يتم نشرها تحت عنوان "عدو اليهود" ويجب ان يعرف جيرانه أي شيطان يسكن بجوارهم. كما كتب ان قاعدة الادارة (المدنية) يمكن ان تشكل هدفا للاجتياح السريع والدقيق من قبل مجموعة كبيرة، تقوم بتدمير احد مكاتبها المحترمة".
يشار الى ان اليتسور هو احد مؤلفي كتاب "توراة الملك"، والذي عبر من خلاله مع شريكه يتسحاق شبيرا عن توجه متساهل في مسألة قتل الاغيار. وبعد نشر الكتاب تم التحقيق معهما بتهمة التحريض لكنه تم اغلاق الملف بسبب عدم توفر ادلة.
اعتقال مستوطن اعتدى على سيارة فلسطينية
ذكرت "هآرتس" ان قوات الامن اعتقلت مستوطنا يهوديا (18 عاما) في الأسبوع الماضي، بتهمة اطلاق كرة فولاذ صغيرة بواسطة بندقية هواء على سيارة اجرة فلسطينية. ولم يتسبب الحادث بإصابة احد، لكنه الحق ضررا بزجاج السيارة. ومنعت الشرطة وجهاز الشاباك العام الشاب من التقاء محام طوال اربعة ايام بعد اعتقاله. وتم يوم امس تقديم لائحة اتهام ضده.
وحسب الشرطة، فان المستوطن موشيه يانون اورن، من بؤرة جبعات رونين عروسي في السامرة، ارتكب المخالفة في الشهر الماضي، حين كان يركب تراكتور. وتم العثور في منزله على مخزن للرصاص محشو بعيارات بلاستيك، وعلى قوارير غاز، ومخمسات مضادة للسيارات وغيرها. ويتهم بالتسبب بالخطر على حياة البشر على الشارع.
وقال محاميه ايتي روزين ان الحديث عن شاب صغير على عتبة التجنيد، شعر بالخطر جراء السفر الجامح للمشتكين، وقام باستخدام بندقية دمية – بندقية هواء. هذه ليست عملية بطاقة الثمن، ولا تنسب له أي لائحة اتهام ارتكاب العمل على خلفية عنصرية.
خلال جنازة والد الجندي شاؤول: قادة اسرائيل يتعهدون بإعادة جثتي الجنديين
تكتب "هآرتس" انه شارك حوالي الف شخص امس في تشييع هرتسل شاؤول، والد الجندي اورون شاؤول الذي تحتجز حماس جثته في غزة. وشارك في الجنازة رئيس الدولة رؤوبين ريفلين ورئيس الحكومة بنياميننتنياهو، ووزير الامن افيغدور ليبرمان، ورئيس الأركان غادي ايزنكوت، ووزير الداخلية ارييه درعي، ووزير الزراعة اوري اريئيل، وقائد لواء جولاني المنتهية ولايته غسان عليان. وقال ابيرام شاؤول، نجل هرتسل وشقيق اورون، خلال الجنازة، ان "والدي ندم لأنه أجبر على الجلوس في بيت العزاء بابنه اورون، وفي كل يوم مضى ازداد الندم. لو كان يمكن اعادة العجلة الى الوراء لما كان والدي قد جلس سبعة ايام من العزاء ولما كنا ندفنه هنا هذا المساء".
وتعكس كلمات ابيرام نية العائلة تغيير طابع نضالها العام لإعادة جثة ابنها. وتعتقد العائلة انها ما كان يجب ان تخضع للضغط الذي مارسه عليها قادة الجيش للاعتراف بأن ابنها استشهد بناء على المعطيات التي عرضت امامها بعد فترة وجيزة من الحادث في الشجاعية. وكما يبدو فان العائلة تفكر بإعادة النظر بتعريف مكانة شاؤول وفحص امكانية اعتباره مفقودا.
وفي مثل هذه الحالة قد يتزايد الضغط الجماهيري على الحكومة كي تقوم بخطوات بعيدة المدى في موضوع المفاوضات مع حماس، لأنه ستطرح علامة استفهام حول مصير شاؤول. ومن المتوقع ان توسع العائلة من نشاطها بعد انتهاء الحداد على هرتسل.
وسأل ابيرام خلال كلمته: "هل كنتم ستوافقون على الجلوس في بيت العزاء لسبعة ايام على ابنكم لمجرد تحديد واحد يقول انه تم العثور على ثقب سببه عيار ناري في خوذته، وعلى بقعة دم، وانه في ظل غياب العلاج الطبي المناسب، يسود الشك ببقائه حيا؟. هذا هو التحديد وهذه هي الأدلة ولا شيء اخر. لقد اقنعوا ابي بالجلوس في بيت العزاء على اساس هذا الدليل". وتوجه ابيرام الى والده ووعده "سنقلب كل حجر واستخدام كل الوسائل من اجل فهم سبب مسارعة الجهات المختلفة الى جعلك تجلس في الحداد على ابنك وشقيقي العزيز والمحبوب. لا شك لدي بأن هذا حطمك، وانك لا تتواجد معنا اليوم بسبب ذلك."
وتحدث في الجنازة رئيس الحكومة نتنياهو الذي قال للعائلة انه جاء لكي ينظر في عيونها ويقول انه ملتزم باسمه وباسم الحكومة والجيش "بإعادة اورون وهدار غولدين وكل ابنائنا" وانه لا يتخلى عن ذلك. كما تحدث رئيس الدولة ريبلين واعرب عن اسفه لأن هرتسل لم يحظ برؤية ابنه يعود الى البيت. ووعد بمواصلة العمل مع الحكومة والجيش من اجل اعادة الابناء. كما قال رئيس الأركان ايزنكوت، ان الجيش يلتزم اخلاقيا بإعادة اورون وهدار لدفنهما في اسرائيل، وبمواصلة وقوف الجيش الى جانب العائلتين والعمل من اجل اعادة اورون وتنفيذ وصية والده.
سقوط قذيفة سورية في الجولان واسرائيل ترد
كتبت "هآرتس" انه سقطت قذيفة هاون مساء امس في هضبة الجولان، دون ان تسفر عن وقوع اصابات او اضرار. وجاء من الناطق العسكري ان المقصود كما يبدو قذيفة ضالة نتجت عن الحرب الاهلية في سورية. مع ذلك فقد قام الجيش الاسرائيلي بقصف منصات لمدفعية الجيش السوري في شمال هضبة الجولان.
وقال الناطق العسكري ان "الجيش يعتبر النظام السوري مسؤولا عما يحدث على اراضيه، ولن يتحمل أي محاولة للمس بسيادة اسرائيل وبأمن مواطنيها".
اتهام تاجر من غزة ببيع معدات لحماس!
كتبت "يسرائيل هيوم" ان نيابة لواء الجنوب قدمت الى المحكمة المركزية في بئر السبع لائحة اتهام ضد التاجر الغزي عبد الرحمن ساق الله، على خلفية قيامه بتهريب معدات غوص الى القطاع، بدون تصريح، وبيعها للجناح العسكري لحركة حماس. وتنسب لائحة الاتهام الى المتهم سبع مخالفات امنية، من بينها الاتصال بعميل اجنبي، تقديم خدمات لتنظيم غير قانوني، الحصول على شيء بالخداع في ظروف خطيرة والمتاجرة باملاك ممنوعة.
ويملك ساق الله متجرين لبيع المعدات الرياضية ومخيطة في غزة. واتهم ببيع وحدة النخبة العسكرية في حماس، مئات البدلات الرياضية لجنودها. وحسب لائحة الاتهام وصلت في 2014 شحنة تابعة للمتهم الىميناء اشدود، احتوت على معدات رياضية منوعة، من بينها 150 منظارا وبدلات غوص. وتم تحويل البضاعة الى كرم ابو سالم، تمهيدا لنقلها الى القطاع. وبعد الفحص تم العثور على المناظير فاعيدت البضاعة الى سائق الشاحنة، ورغم ذلك تمكن المتهم من نقل 60 منظارا ممنوعا داخل البضاعة المصادق عليها.
العليا ترفض اعادة اموال ديراني التي سلبت خلال اختطافه
كتبت "يسرائيل هيوم" ان المحكمة العليا الاسرائيلية رفضت ، امس، التماس (الأسير اللبناني السابق لدياسرائيل) مصطفى ديراني، للحصول على مبلغ 21 الف دولار، والفائدة البنكية المستحقة عليها، بعد ان تمت مصادرتها خلال حملة اعتقاله في 1994. وكتبت رئيسة المحكمة مريام نؤور في قرارها انه "يمكن الافتراض بأن هذه القضية اصبحت من خلفنا، لم اقتنع بالادعاءات التي طرحها ديراني كمبرر لإلغاء امر المصادرة".
استئناف محاكمة القاتل ازاريا
ذكرت "يسرائيل هيوم" انه من المنتظر استئناف محاكمة الجندي اليؤور ازاريا، اليوم، في المحكمة العسكرية في يافا، والاستماع الى افادة جراح كبير، سيدعي ان المخرب الذي اطلق عليه ازاريا النار مات قبل اصابته بنيران ازاريا. وسيدعي الجراح ان المخرب توفي نتيجة ما يسمى "الريح الصدرية" التي سببتها العيارات التي اطلقها الجنود عليه، والتي سببت له الانسداد الرئوي. ويشبه موقف الجراح هذا، موقف البروفيسور يهودا هس، الذي سيعرض موقفه خلال الاسابيع القريبة في المحكمة، والذي سبق نشره في وسائل الاعلام.
وقال محامو الجندي ان "النيابة اختارت عدم تحليل صور الـ CT، والتي قام بتحليلها الدفاع وتبين منها ان"الريح الصدرية" هي التي قتلت المخرب، كما يبدو، لأنه لا يمكن العيش بعد دخول الهواء الى الرئة والدماغ، لأكثر من عدة ثواني. الكثير من الشهود الذين رفضت النيابة احضارهم، تم احضارهم من قبل الدفاع، وهم لا يعرفون اليؤور ولا يعرفون بعضهم البعض ولا يمكن الادعاء بأنهم كلهم اخطأوا وان الشريط المحرر، الذي ينطوي على ثقوب سوداء هو الصادق".
مقالات
فرصة لتحطيم الوضع الراهن
تكتب هآرتس في افتتاحيتها حول ازمة القطار والسبت في اسرائيل وتقول انه يمكن تحويلها الى فرصة. وتعتبر ان الفرصة تولدت في اعقاب استسلام نتنياهو المخجل للمتدينين، قبل 20 دقيقة من دخول يوم السبت الماضي. وتعتبر ان هذا الاستسلام يصدر فقط عن شخص لا يملك أي مبدأ الا الحفاظ علىكرسيه.
وتكتب الصحيفة ان المئات الذين تظاهروا مساء السبت في شوارع البلاد، من بئر السبع وحتى تل ابيب طالبوا بالسماح لسلطة القطارات بمواصلة اعمال الصيانة في ايام السبت، كي يتمكنوا من التحرك بعد خروج السبت. هذا المطلب كان يجب ان يكون اوسع بكثير: تسيير المواصلات العامة في يوم السبت، من المطلة وحتى ايلات، بشكل دائم وفي كل ظرف. والقطار هو مركب واحد فقط، ويجب تفعيل شبكة باصات ايضا، والسماح لكل واحد بقضاء يوم السبت حسب مزاجه ووجهة نظره.
في اللحظة التي كسر فيها نتنياهو الوضع الراهن، فتح الموضوع كله للنقاش مجددا. لقد كان من الواضح حتى يوم الجمعة، انه يمكن لسلطة القطارات العمل يوم السبت، مثل بقية مزودي الخدمات الحيوية. لكنرئيس الحكومة قام عندها بإلغاء تصاريح العمل وتسبب بضرر اقتصادي كبير للقطارات وللجمهور الواسع، لكنه فتح ايضا الباب امام مناقشة الوضع القائم القديم، الذي لم يعد يلائم عصرنا.
اسرائيل هي الدولة الوحيدة في العالم، التي تتوقف فيها المواصلات العامة طوال ربع ايام السنة، ايام السبتوالاعياد. والمتضرر الاساسي من ذلك، هو القطاع الضعيف الذي لا يمكنه حيازة سيارة خاصة، وهذا يعني ان المقصود سياسة غير اجتماعية واضحة.
ولكن العائلات التي تعيش في مراكز المدن تتضرر، ايضا، لأنه بسبب المستوى المنخفض للمواصلات العامة في اسرائيل – وغياب الخدمات ايام السبت والاعياد – تضطر الى اقتناء سيارات وتبذير الكثير منالمال والمساهمة في زيادة الاكتظاظ على الشوارع.
غياب القطار في ايام السبت يجعل السياح يمتنعون عن الوصول الى اسرائيل في نهاية الاسبوع، لأنهم يعرفون بأنهم لن يتمكنوا من الوصول الى المطار يوم السبت بواسطة القطار، كما في كل مكان آخر فيالعالم، حيث تعمل المواصلات العامة طوال ايام الاسبوع.
النفاق الديني مدهش. المتدينون يوافقون على عمل شركتي الكهرباء وميكوروت في ايام السبت. كما يوافقون على فتح الفنادق في ايام السبت وتشغيل النادلين وموظفي الاستقبال اليهود، بل والدفع لهم لقاء العمل يوم السبت. بالنسبة لهؤلاء لا يجري الحديث عن تدنيس السبت، لأن هذا يخدمهم هم ايضا، اما المواصلات العامة في السبت، فمعاذ الله، لأنها تخدم فقط غالبية سكان اسرائيل، وليس المتدينين.
هذا الظلم المتواصل يجب ان يتوقف. الغالبية الحرة يجب ان تخرج وتتظاهر من اجل تسيير المواصلات العامة في ايام السبت والاعياد، وهكذا سنحقق الأمر الجيد من الأمر السيء.
شخص ضعيف جدا
يكتب اوري مسغاف، في "هآرتس" ان بنيامين نتنياهو يحب التعلق بتشرشل. بل عاد مؤخرا الى ترديدالطرف حول ولعه كتشرشل بالسيجار. هنا ما كان سيقوله تشرشل عنه أمس: "بالقرب من محطة "سفيدور - المركز" توقف قطار فارغ، وخرج منه رئيس الوزراء ضعيف جدا. مضغوط، هستيري، مسكون بالملاحقة. الجبناء لا يتغيرون، بل يتغير فقط اولئك الذين يفرضون عليهم الرعب. هذه المرة كان هؤلاء هم يعقوب ليتسمان وموشيه غافني، بل ربما أكثر من غيره - العضو في حزبه وحكومته يسرائيل كاتس، الذي يحظى بشعبية نسبيا، لكنه بعيدا عن يكون مغناطيس انتخابي، والذي تجرأ على التعبير عن تطلعه الى الوراثة. لقد اهتز نتنياهو بشكل كبير. لكن المألوف هو الفرق بين ضعفه المتأصل وبين عبادته لمفهوم القوة.
لقد عقد نتنياهو في الأسابيع الأخيرة لقاءات كثيرة المشاركين مع وسائل الاعلام. وبقي الجمهور في الخارج. وتساءل الكثيرون بحب استطلاع ممزوج بالغضب، عما قيل هناك. والجواب: الكثير من الكلمات ولا شيء جديد. ليس شيئا لم تسمعوه سابقا. لقد كرس وقتا كبيرا من خطابه لنفسه. هذا هو مفهومه: الحياة هي غابة، القوي يبقى والضعيف يفنى. انهم يخافون من القوي، انهم يريدون عقد تحالفات وصفقات. لكنهم يدوسون الضعيف. لقد رسم على اللوح ثلاثة دوائر قوة تنفذها إسرائيل بقيادته بنجاح كبير: امني واقتصادي وسياسي (في الأصل وعد بقوة رابعة، لكنه بالنسبة للقوة الرابعة – القوة الشخصية والاخلاقية – بدا وكانه يتردد في الحديث عنها بدون ان يختنق جراء السخرية والحرج).
لكن نتنياهو كان وبقي شخصية ضعيفة وقائدا ضعيفا. وقد تم التعبير عن ذلك في عدد كبير من المفارق، بدء من الشريط الحميمي وحتى تعيين افيغدور ليبرمان وزيرا للأمن. وازمة القطارات اضافت محطة اخرىفقط. اذا كان هناك أي مبرر للادعاء بأنه اراد عرض عضلاته في الشجار مع كاتس، فان المقصود تدريج جديد لفقدان الثقة. لأنه حسب هذه النظرية، فضل الاستسلام للمتدينين في عمل يسبب الضرر لشعبيته، ربما بروح الثلاثي المرح ("كن رجلا، أهن نفسك"). الرجل الذي هدد بمهاجمة ايران وتحدى واشنطن، تراجع امام شركاء في الائتلاف ليست لديهم حكومة اخرى ينضمون اليها. من اجل انهاء تفاصيل الاستسلام ارسلبطلا آخر، رئيس ديوانه الجديد يوآب هوروبيتس، خريج وحدة "سييرت متكال" العسكرية (ربما بروح"الجريء فقط ينتصر"، الشعار الذي يوجه الوحدة).
لقد ارتكب نتنياهو خطأ سياسيا صعبا. حتى الليكوديين المتعصبين بدأوا يشعرون باليأس منه. انه يتواجد في قمة ضعفه. امر واحد فقط يثير الاشمئزاز بشكل اكبر: ضعف حزبي المعارضة الكبيرين امامه. لقد ارسل يتسحاق هرتسوغ ويئير لبيد الى الحلبة في بداية الأمر، رئيسا كتلتيهما. وبعد ذلك انتقلا هناك لتنظيم سفريات للجنود. واضاف لبيد انه اذا كان هناك مسنون علقوا بدون ترتيب السفر لهم فان كتلته ستحاول مساعدتهم. واكد هرتسوغ "ان السبت مهم لي ولكل شعب اسرائيل في المفهومين القومي والاجتماعي العميقين". وتم وصف الازمة كقدر من السماء، او كشجار داخلي في الليكود. المهم عدم اغضاب اصحاب القبعات الدينية، او معاذ الله، انصار نتنياهو، الذين من المعروف انهم يغضبون حين يتم التهجم على معبودهم.
في الحزبان انشغلا طبعا بالجنود فقط (اجماع) او بـ"الضعفاء" (ضريبة كلامية). كما لو ان الناس العاديينالذين ارادوا فقط الوصول في بداية الاسبوع الى اماكن عملهم، لا يستحقون التمثيل. لكن هذه هي الحقيقة المرة: الى يمين ميرتس الصغيرة، التي بذلت افضل ما لديها كمعارضة طبيعية، لا يوجد للجمهور العلماني الليبرالي الديموقراطي، حاليا، من يمثله.
كاتس شاهد الفراغ في خانة الوريث وخلق ازمة
يكتب متاي طوخفيلد، في "يسرائيل هيوم" ان يسرائيل كاتس، هو احد الوزراء المجتهدين في الحكومات الاخيرة. فبينما يصل غيره من الوزراء الى مكاتبهم في الصباح، من اجل تسخين الكرسي في الأساس، يصل كاتس لكي يعمل. يكفي السفر على طول وعرض البلاد لرؤية ثورة المواصلات التي يقودها.
لقد اعتبر كاتس دائما بمثابة "بولدوزر" وقوته السياسية داخل الليكود، غير القليلة بتاتا، تمنحه القوة السياسية المطلوبة كأحد قادة الحزب الكبار. لكن شيئا واحدا لم يلتصق فيه: القدرة على عرض نفسه في يوم من الايام كشخص يستطيع الوقوف على الرأس، كمرشح الحركة لرئاسة الحكومة. وحين يجري الحديث عن ذلك نجد انه اجتازه في ذلك وزراء اقل اقدمية منه، مثل غدعون ساعر او موشيه يعلون.
ازمة السبت اعدت لوضع كاتس، لأول مرة، في الخانة التي يطمح اليها المرشحون لوراثة نتنياهو. لقد نظر وزير المواصلات الى اليمين واليسار، وشاهد الفراغ الناشئ: فقد ذهب ساعر، وترك يعلون، والان، من وجهة نظره، حان دوره.
هناك فوائد كثيرة في خانة المرشح لاستبدال نتنياهو. اهمها الاحتضان الاعلامي الكبير من جانب القسم الاكبر من وسائل الاعلام، التي تتمنى سقوط رئيس الحكومة وتضخم كل من يتحدى سلطته – حتى وان جاء من صفوف اليمين، مثل غدعون ساعر، نفتالي بينت، ويعلون مؤخرا.
الأزمة امام المتدينين ليست الملعب البيتي لنتنياهو، وهو يضع كاتس بتفوق بارز امامه: فوسائل الاعلام ستفضل من يمضي ضد المتدينين، وستهاجم من يدعم مواقفهم، بحيث ستكون الكلمة الاكثر فاعلية التي ستقال على لسان الجميع في هذا السياق هي "الاستسلام".
هذا هو السبب الذي جعل نتنياهو يغلي وهذا هو السبب الذي قاد عمليا الى تهدئة النفوس حاليا. لقد دفعت الازمة بنتنياهو الى زاوية المستسلم للمتدينين، التي لم يشأ الوصول اليها، ودفعت بكاتس الى مكانة البطل الذي يقف امامه.
لقد غضب رئيس الحكومة جدا، الى حد جعله يفكر باقالة كاتس، ولكن السبب ذاته هو الذي وقف في اساس قرار عدم فصله. فنتنياهو ليس لديه ما يتخوف منه نتيجة مغادرة كاتس. لقد غادر ساعر ولم ترتعدالبلاد، وترك يعلون ولم تنحن الحراب. فما الذي سيحدث الان اذا ذهب كاتس. كما يبدو لا شيء.
لكن سبب المغادرة يمكن ان يمس بنتنياهو. في المواجهة الحالية يتواجد رئيس الحكومة في الجانب غير الصحيح من وجهة نظر وسائل الاعلام، وربما يكون هذا سبب اخر لتهدئة الاوضاع.
هكذا يدفنون 600 مليون شيكل
يكتب اليكس فيشمان، في "يديعوت احرونوت" ان وزارة الأمن، وللدقة الحكومة، تمضي نحو دفن 600مليون شيكل تحت الأرض من اجل تهدئة الضمير، وكم افواه سكان غلاف غزة، واسكات الانتقاد للإخفاق بمعالجة الأنفاق.
قبل عدة اشهر كشف زميلي ناحوم برنياع، قرار الحكومة بشأن انشاء عائق جديد حول قطاع غزة، على عمق عدة عشرات من الامتار في باطن الأرض، باطون، أجهزة استشعار وما اشبه – وبذلك سينتهي عهدالانفاق. وتم الحديث عن استثمار ضخم يصل الى 2.7 مليار شيكل، لاستكمال المنظومة التكنولوجية لكشف الانفاق، التي ستصبح ناضجة للعمل ذات يوم، والتغطية عليها في حال الفشل.
لقد تجندت وزارة الامن ووزارة المالية للمهمة، وتبرعت كل وزارة بمبلغ 300 مليون شيكل من اجل بدء العمل في مقطع صغير نسبيا. وهذا المقطع سيشكل تجربة عمليا، ولذلك فان تكلفته تصل الى اضعاف ما ستكلفه المقاطع التي ستقام بعده. حتى هنا كان السلوك منطقي. ولكن من هنا عادت وزارة الامن الى نهج"الاعتماد" التقليدي: سيكون على ما يرام. فلنبدأ وسيترتب الأمر. لكنه لم يتم ترتيب أي شيء، لأنه حاليا لا يظهر في أي مكان – لا في كتاب الميزانية للعامين القريبين، ولا في ميزانية وزارة الامن ، ولا في خطة وزارةالمالية – أي ذكر لتخصيص الموارد لاستكمال العمل.
عندما سينتهي العمل في المقطع الاول بنجاح، سيتم اصدار مناقصات لثلاث شركات بناء كبيرة من اجل استكمال بناء العائق على طول 60 كلم حول قطاع غزة. الشركات التي ستفوز بالمناقصات ستضطر الى شراء معدات خاصة من الخارج، والجميع يؤمنون بأنه منذ اللحظة التي سيصدر فيها الأمر سيبدأ الحفر. لكن هذا خاطئ. فجأة سيتضح عدم وجود المال، وانه بعد التحمس الاولي لا يسارع احد في وزارتي الامن والمالية الى التطوع لتمويل استمرار العمل. الناطق بلسان وزير الامن يؤمن – ردا على سؤالنا- بأنه سيتم توفير الميزانية في موعد ما، بناء على اتفاق بين ديوان رئيس الحكومة ومكتب وزير المالية. وحسب اقواله، فان وزير الامن يعمل على ضمان التصديق على الميزانية. لكن هذا هراء.
من المشكوك فيه ان احدا في مكتب وزير الامن، بما في ذلك الوزير، يعرف حجم المبلغ الذي استثمر في بناء الجدار الفاصل في الضفة. فليعرفوا اذن: لقد تم حتى اليوم استثمار حوالي 13 مليار شيكل في انشاء حوالي 500 كلم من الجدار، ناهيك عن استثمار مئات الملايين سنويا لصيانة الجدار. لكن الجدار لا يبرر الاستثمار لأنه لم يستكمل لمسافة 280 كلم في جنوب جبل الخليل، وفي منطقة غوش عتصيون، الأمر الذي يسمح باستمرار التسلل الى اسرائيل بدون عائق.
تذكير: لقد قرر يتسحاق رابين بناء الجدار في الضفة في عام 1995، وبدأ العمل فيه في 2002 في اعقاب كارثة العمليات الانتحارية. الا ان البناء لم ينته بعد، والجدال سيتواصل: هل سيمول البناء من ميزانية الامن، سيما ان الأمر يدخل في اطار محاربة الارهاب، ام من ميزانية الدولة، حيث يدعي الجهاز الامني بأن الجدار هو مشروع قومي؟
بالمناسبة، رئيس الحكومة يلوح بفخر بمشروع الجدار على الحدود المصرية. يجب ان نذكر بأنه تم تنفيذ المشروع بعد اكثر من عشر سنوات على توصية الجيش بإنشائه لأسباب امنية. لقد صدر الأمر فقط بعد ظهور المشكلة السياسية للمتسللين.
بعد دفع الضريبة الشفوية الباهظة بشأن الجدار في القطاع، يصلي رئيس الحكومة ووزير الامن، كما يبدو، بأن تتوقف حماس عن الحفر او تتبخر الأنفاق. متى سيعثران على المال؟ عندما ستحدث كارثة، معاذ الله،خاصة وان كانت لها اثار سياسية. في هذه الاثناء يدفنون مئات الملايين في باطن الأرض، وحماس تواصل الحفر في نقاط اخرى على امتداد الحدود.