الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

ابرز ما تناولته الصحف العبرية 20/09/2016

ابرز ما تناولته الصحف العبرية 20/09/2016

تاريخ النشر: 2016-09-20 | 09:24

تكتب "هآرتسانه من المتوقع ان تمدد الحكومة فترة السرية المفروضة على احد الملفات الرئيسية في ارشيف الجيش الاسرائيلي، والمتعلق بولادة قضية اللاجئين الفلسطينيين في 1948 ، النكبة. وقال مسؤولون كبار في القدس انه خلال النقاش الذي اجرته اللجنة الوزارية لشؤون مواد الأرشيف، والتي تترأسها وزيرة القضاء اييلت شكيد، عرضت وزارتي الخارجية والامن وجهتي نظر حادتين ضد فتح الملف امام الجمهور،بادعاء الخوف من المس بأمن الدولة وبعلاقاتها الخارجية. وتطرقت وجهة نظر وزارة الخارجية الى المكانة الدولية لإسرائيل وتأثير النشر على المفاوضات المستقبلية مع الفلسطينيين او على قرارات الامم المتحدة المتعلقة بمسألة اللاجئين. وجرى النقاش في اعقاب توجه جمعية حقوق المواطن الى ارشيف الجيش الاسرائيلي طالبة فتح الملف امام الجمهور.

ويتضمن الملف التابع لقسم التاريخ في الجيش الاسرائيلي والذي يحمل الرقم 1975/922 – 681، الدراسة التي طلبها رئيس الحكومة دافيد بن غوريون في بداية الستينيات، بهدف الاثبات بأن قرابة مليون فلسطيني عاشوا في المدن والقرى في 1948، هربوا بإرادتهم الخاصة خلال حرب الاستقلال ولم يطردهم الجيش الاسرائيلي.

وكان المؤرخ د. شاي حزقاني، قد كشف عن وجود هذا الملف في صحيفة "هآرتسقبل ثلاث سنوات. وقام بكتابة هذا البحث عدد من المستشرقين الاسرائيليين بناء على طلب بن غوريون الذي سعى الى احباط الضغط الامريكي من اجل اعادة اللاجئين. وكان بن غوريون يأمل بأن يقتنع المجتمع الدولي بأن الفلسطينيين تركوا البلاد طواعية ولم يتم طردهم بالقوة من قراهم على ايدي الجيش الاسرائيلي، كما تم الادعاء بعد الحرب، وبالتالي يتقلص الضغط على اسرائيل لإعادتهم الى اراضيها. ويتضح من مكاتبات حكومية في حينه انه قيل مسبقا للباحثين، ما الذي يجب عليهم اثباته، وهو ان العرب هربوا بتشجيع من قادتهم وبمساعدة الجيوش العربية، بينما حاول اليهود منعهم من ذلك.

وقال مسؤول اسرائيلي رفيع معقبا على "ملف النكبةانه "عندما يحل السلام سيكون بالامكان فتح هذه المواد امام الجمهور".

لقد طلب بن غوريون في حينه اجراء بحثين، على الاقل، في موضوع اللاجئين. الاول كتبه المستشرق روني غباي، في اطار ما سمي في سنوات الستينيات "معهد شيلواح"، وتحول لاحقا الى مركز ديان في جامعة تل ابيب. واعتمد البحث على وثائق من الارشيفات الاسرائيلية، بما فيها ارشيف الشاباك. اما البحث الثاني فكتبه موشيه معوز، الذي كان يعمل في حينه مستشارا لرئيس الحكومة للشؤون العربية، ويعمل اليوم محاضرا كبيرا في قسم الشرق الاوسط في الجامعة العبرية. واعتمد بحث معوز بشكل جزئي على بحث غباي.

في عام 2013 بعث د. شاي حزقاني، المحاضر الكبير حاليا في مركز مايرهوف للدراسات اليهودية في جامعة ميرلاند، بواسطة افنير فرينتشوك، من جمعية حقوق الانسان، برسالة الى الارشيف العسكري يطلب فيها تحرير الملف كله ليطلع الجمهور عليه. وفي تشرين الثاني 2013، ابلغه الارشيف العسكري بأنه لا يمكنه عرض الملف امام الجمهور وسيبقى سريا. وتوجه حزقاني وفرينتشوك الى المسؤول عن ارشيف الدولة يعقوب لازوبيك، الذي يملك الصلاحية العليا في الموضوع، وطالباه الأمر بفتح الملف. وادعيا انه بما ان الملف كتب في عام 1964، في ابعد تقدير، فقد مرت الفترة القانونية، 50 عاما، التي يمكن فرض القيودخلالها.

وفي تموز 2014 ابلغهما لازوبيك انه بعد التشاور في الموضوع مع ارشيف الجيش، الذي يعارض فتح الملف امام الجمهور، قرر طلب عقد جلسة للجنة الوزارية لمواد الأرشيف كي تقرر في الموضوع.

لكن هذه اللجنة تجتمع مرة كل عدة سنوات فقط من اجل البت في مسائل حساسة مثيرة للجدل. وكانت اخر مرة اجتمعت فيها، في عام 2008، حيث قررت في حينه مواصلة فرض السرية على ملفات متعلقة بمجزرة دير ياسين. وحسب قانون الأرشيف فانه اذا اراد المسؤول عن ارشيفات الدولة تمديد السرية على مواد كان يجب فتحها امام الجمهور، فانه يجب الحصول على تصريح بذلك من لجنة خاصة تتألف من ثلاثة وزراء وتسمى "اللجنة الوزارية لشؤون السماح بالاطلاع على مواد الارشيف السرية".

وتم تحديد عدة مواعيد لعقد الجلسة، لكنه كان يتم تأجيلها كل مرة، مرة بسبب حل الحكومة وانتخابات 2015، ومرات اخرى بسبب الجدول الزمني. وقبل اسبوع، في 11 ايلول، اجتمعت اللجنة لمناقشة طلب فتح"ملف النكبة". وتضم اللجنة بالإضافة الى اييلت شكيد، وزيرة الثقافة ميري ريغف، التي عملت في السابق ناطقا عسكريا ومراقبة عسكرية، ووزير الطاقة يوفال شطاينتس، الذي ترأس في السابق لجنة الخارجية والامن وكان وزيرا لشؤون الاستخبارات.

وقال مسؤول اسرائيلي رفيع شارك في الجلسة، ان وزارات الامن والخارجية والقضاء عرضت وجهات نظر سلبية جدا ترفض فتح الملف. وقد تبنت وزارة الامن عمليا، موقف ارشيف الجيش الذي يدعي ان فتح الملف قد يؤدي الى المس بأمن الدولة، بينما عرضت وزارة الخارجية وجهة نظر تتعلق بمسألة مكانة اسرائيل في العالم وما ستواجه في المفاوضات مع الفلسطينيين او امام قرارات مجلس الامن الدولي التي ستناقش المسائل الجوهرية للاتفاق الدائم، كقضية اللاجئين.

وادعى مسؤول رفيع في وزارة الخارجية ان فتح ملف النكبة للجمهور من شأنه المس بعلاقات اسرائيل الخارجية وبمكانتها الدولية، وبموقفها من قضية اللاجئين الفلسطينيين في كل مفاوضات مستقبلية حول الحل الدائم.

ولم تتخذ اللجنة في ختام اجتماعها قرارا نهائيا وطلبت توضيحات خطية من جهات مختلفة لم تعرب عن رأيها في الاجتماع. وحددت اللجنة ان المواد ستبقى سرية الى ان يتم تلقي وجهات النظر المطلوبة والبت فيها. وقال المسؤول الرفيع ان الوزيرة شكيد نظرت في الملف وقرأت مقاطع كثيرة منه. وحسب قوله فانه لا توجد في الملف امور ذات اهمية لم يتم نشرها سابقا في ابحاث تتعلق بالنكبة. ومع ذلك وفي ضوء موقف وزارة الخارجية والجهاز الامني، يميل الوزراء الى تمديد فترة التكتم على الملف، وما تبقى هو تحديد الفترةالتي سيتواصل فيها ذلك.

وقال د. حزقاني لصحيفة "هآرتسانه توجد في الارشيفات الاسرائيلية الكثير من الملفات والوثائق المتعلقة بعام 1948، والتي لم يتم فتحها امام الجمهور، او تم فتحها في السابق واعيد اغلاقها. واكد انه بتشجيع من القيادة السياسية يجري تمديد فترات منع كشف هذه الملفات وبالتالي منع اطلاع الباحثين في اسرائيل والعالم على رواية حكاية عام 1948 بكاملها.

"هكذا تهربت اسرائيل من تطبيق معاهدة جنيف على المناطق المحتلة"

تكشف وثيقتان سريتان لوزارة الخارجية الاسرائيلية، تعودان الى عامي 1967 -1968، كيف حاولت اسرائيل التهرب من فرض معاهدة جنيف على المناطق المحتلة في حرب الأيام الستة. وتتضمن الوثيقتان، كما تنشر "هآرتس"، اعترافا من قبل مسؤولين كبار في جهاز خدمات الدولة بخرق المعاهدة وممارسة العنف ازاء الجمهور الفلسطيني، وامتناع اسرائيل عن اعتبار نفسها دولة محتلة بهدف التهرب من الرقابة الدولية.

الوثيقة الاولى هي برقية تعود الى آذار 1968، والتي بعث بها الدبلوماسي ميخائيل كومي، سفير إسرائيلسابقا لدى الامم المتحدة، والمستشار السياسي لوزير الخارجية ابا ايبن، في فترة كتابة البرقية، وثيودور ميرون، المستشار القانوني لوزارة الخارجية. وتم ارسال البرقية "السرية جداالى السفير الاسرائيلي لدى الامم المتحدة اسحاق رابين، في حينه، وتضمنت ارشادات له حول سبل منع الامريكيين من الزام اسرائيل بتطبيق المعاهدة في المناطق. وجاء فيها ان "خطنا المتواصل، كان ولا يزال التهرب من مناقشة الاوضاع في المناطق المدارة مع جهات اجنبية، على اساس معاهدة جنيف. الاعتراف الواضح من جانبنا بسريان معاهدة جنيف سيبرز مشاكل صعبة من ناحية المعاهدة بشأن تفجير البيوت والطرد والاستيطان وغيرها – وفوق هذا فانه حين يتحتم علينا ترك كل الخيارات مفتوحة بشأن مسألة الحدود، يحظر علينا الاعتراف بأن مكانتنا في المناطق المدارة هي سلطة احتلال فقط". واوضحا لاحقا: "باختصار، سياستنا بشأن المناطق المدارة هي محاولة منع التناقض الواضح مع معاهدة جنيف، من دون الدخول في مسألة تطبيق المعاهدة".

واعترف كومي وميرون بأن مكانة القدس اشكالية بشكل خاص، لأن الحكومة عملت فيها بشكل يتعارض معالمعاهدة. "المشكلة الصعبة هي طبعا القدس الشرقية، لأنه في هذه المسألة، لو عملت الحكومة حسب معاهدة جنيف وقوانين لاهاي (قوانين الحرب)، لما كان بإمكانها اجراء تغييرات بعيدة المدى في المجال الاداري والقانوني، كمصادرة الاراضي". واضافا: "في الوقت الذي نحاول فيه هنا، ايضا، القيام بأعمال سيكون لها صدى دولي، لا توجد أي امكانية لتسوية اعمالنا في القدس مع التحفظات النابعة من معاهدةجنيف وانظمة لاهاي".

وارشد الدبلوماسيان رابين على "القول للأمريكيين بأنه توجد نظرة خاصة لمكانة المناطق ومكانتنا فيالمناطق". وفصلا ذلك بالقول: "قبل حرب الأيام الستة، لم يكن قطاع غزة منطقة تابعة لمصر وكانت الضفة منطقة محتلة تم ضمها الى الاردن بدون اعتراف دولي. في هذا الوضع الاقليمي غير المعرف والغامض، فان مسألة تطبيق المعاهدة ستكون معقدة وغير واضحة، الى ان يتم التوصل الى اتفاق سلام يشمل ترسيم حدود امنة ومعترف بها". واعتقد كومي وميرون انه "لا فائدة من الفلسفة العلنية معهم (معالامريكيين)ولذلك اقترحا على رابين  "عدم الدخول في نقاش او حوار حول هذه الامور، وانما تسجيل ردة فعلهم فقط".

في 22 حزيران 1967، بعد اقل من اسبوعين على الحرب، اوصى كومي، نائب المدير العام لوزارة الخارجية يوسف تكواع، بالامتناع عن استخدام مصطلح "الاحتلال"، كي لا يلتزم بالسماح للصليب الاحمر بالوصول الحر الى الجمهور الفلسطيني في الضفة الغربية. وكتب في رسالة تم تصنيفها بأنها "سريةانه"في ضوء حقيقة محاولة الصليب الاحمر الدولي المطالبة بحقوقه في مسألة الجمهور المدني بناء على معاهدة جنيف، هناك حاجة الى الحذر من استخدام مصطلحات معينة منصوص عليها في المعاهدة".واقترح كومي استبدال مصطلح "المناطق المحتلةبـ"المناطق الخاضعة للسيطرة الاسرائيلية"، او "مناطق الحكم العسكري". وحسب اقوال كومي "يجب ان تعرف بعثتنا الى الامم المتحدة وسفاراتنا بأننا نتهرب هنا من مناقشة ممثلي الصليب الاحمر حول مكانة المناطق".

لقد تم كشف هاتين الوثيقتين بناء على طلب معهد الابحاث "عكبوتالمتماثل مع اليسار. وقال المدير العام للمعهد ليؤور يفنيه، انه "في السنوات الاخيرة تحاول جهات سياسية اقحام الادعاء الذي لم يكن جديا حتى سنوات السبعينيات، في الحوار، وهو ان المناطق ليست محتلة ولا تسري على سكانها الحقوق التي تحددها معاهدة جنيف. ما يميز البرقية (الموجهة الى رابين) هي المصداقية النادرة التي يفصل فيها كاتبيها اسباب امتناع الحكومة عن الاعتراف بسريان المعاهدة على المناطق، لأن جزء من السياسة في المناطقيتعارض بكل بساطة مع المعاهدة، من جهة، ولأنها تشكل خطوة تكتيكية تمهيدا للاتفاق السياسي في المستقبل، من جهة اخرى".

مقتل فلسطينيين في الخليل واصابة شرطيين خلال عملية طعن في القدس

تواصلت في القدس الشرقية والخليل، امس، الهجمات التي تستهدف قوات الاحتلال، حيث اسفرت عملية طعن وقعت بالقرب من باب الساهرة عن اصابة شرطيين: شرطية (38 عاما) اصيبت بجراح بالغة جراء طعنها في عنقها، وشرطي (45 عاما) اصيب بجراح متوسطة. وتم اطلاق النار على المهاجم، ايمن الكرد، (20 عاما) من سكان راس العامود، واصابته بجراح بالغة.

وحسب ما تنشره "هآرتسفانه يستدل من التحقيق ان الكرد جاء من جهة باب العامود، وهاجم الشرطيين من الخلف، وطعنهما عدة مرات.

وفي الخليل قتل الجيش فلسطينيين، اثر محاولة لطعن افراد الشرطة والجنود بالقرب من الحرم الابراهيمي. وقالت وزارة الصحة الفلسطينية ان القتيلان هما مهند جميل الرجبي ( 21 عاما)، وامير جمال الرجبي (17 عاما) من سكان الخليل. وفي ساعات المساء تم احباط محاولة طعن جندي في حي ابو سنينة في الخليل، خلال عملية تمشيط قام بها الجيش. وقال الجيش انه تم اعتقال "المخرببدون استخدام النيران، وتم تسليمه للتحقيق. وبعد فترة وجيزة من ذلك تم القاء حجر على حافلة ركاب بالقرب من وادي الجوز في القدس، فتحطم زجاجها واصيب السائق بجراح طفيفة.

وكان رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو قد عقد، امس الاول، جلسة لتقييم الاوضاع الأمنية تحضيرا لفترةالاعياد. وحسب بيان صدر عن ديوان نتنياهو فقد امر رئيس الحكومة بتعزيز قوات الشرطة في البلدة القديمة، وحول الحرم القدسي، والعمل "باصرار ضد كل محاولة لخرق النظام". وحدد نتنياهو الأمر الذي يمنع زيارة اعضاء الكنيست الى الحرم خلال هذه الفترة الحساسة، وامر بتشكيل طاقم خاص "لتفنيد المعلومات الكاذبةحول سياسة اسرائيل في الحرم.

يشار الى انه وقعت منذ نهاية الأسبوع ثماني عمليات ومحاولات لتنفيذ عمليات في القدس الشرقية وجنوب الضفة، اسفرت عن اصابة ضابط في مستوطنة افرات، وجنديين في الخليل. وفي اعقاب العمليات التي وقعت يوم السبت، قرر الجيش تعزيز قواته في الخليل وارسال كتيبة اخرى من لواء كفير الى المدينة، علما انه كان من المخطط ارسالها الى هناك بعد اسبوعين، عشية عيد راس السنة العبري.

وقامت قوات الجيش فجر امس بتفتيش بيوت اقرباء "المخربينالذين نفذوا العمليات في قريتي سعير وبيت أمر. وخلال التفتيش صادر الجيش 130 الف شيكل بادعاء انها استخدمت لتمويل الارهاب. كما عثر على مسدسين، احدهما من انتاج ذاتي.

وفي اعقاب العملية في القدس، اغلقت الشرطة كل ابواب البلدة القديمة، واعادت فتحها بعد فترة. كما قامتالشرطة ومفتشي البلدية باغلاق عشرات المحلات التجارية في القدس الشرقية، في شارعي صلاح الدين والسلطان سليمان والمركز التجاري قرب باب العامود. كما اغلقت شارع السلطان سليمان امام حركة السير والمشاة طوال ساعات النهار، وقامت البلدية بتحرير مخالفات لعدد من المحلات التجارية، التي طولبت بإغلاق ابوابها.

وفسر قائد شرطة القدس، يورام ليفي، هذا السلوك قائلا للقناة الثانية: "يوجد هنا مواطنون يجب ان يتدخلوا في هذه الاحداث. انهم مواطنون يتواجدون هنا، وهم شركاء في كل ما يحدث. لا يمكن وقوع حادث كهذا واستمرار الحياة كأنه لم يحدث شيء". وادعى ليفي ان الشرطة ستتصرف هكذا في المستقبل، ايضا، سواء في شرق او غرب العاصمة.

وقال اصحاب محلات تجارية ان الشرطة اجبرتهم على اغلاق المحال التجارية. واوضح احدهم قائلا: "جاء شرطي وقال لي ان شرطية تعرضت للطعن ونحن سنغلق الدولة كلها". ورافق قوات الشرطة مفتشون من البلدية، والذين قاموا بتحرير مخالفات لكل تاجر جادل الشرطة ورفض اغلاق محله. ولأنه لا يمكن تحرير مخالفة بسبب رفض اغلاق المحل، فقد بحث رجال البلدية عن ذرائع لتحرير المخالفة. فاحدهم تم تحرير مخالفة له لأنه اخرج الثلاجات الى الخارج، واخر لأنه وضع كراسي امام محله التجاري، وثالث لأنه عرض بضاعته امام المحل.

وقال عامل في احد المخابز ان الشرطة هددته بالقاء قنبلة غاز داخل المخبز اذا لم يقم باغلاقه. وقال عامل في مخبز اخر انه قال للشرطي بأنه سيغلق بعد قليل، فجاء مفتش البلدية وبحث عن ذريعة لتحرير مخالفة له، ولما لم يجد شيئا في الفرن قام بتحرير مخالفة لأصحابه بسبب وجود كراسي في الخارج، رغم انها لم تكن تابعة للمخبز اساسا.

نائب سابق لرئيس الأركان في محاكمة ازاريا: "يجب قتل كل المخربين سواء شكلوا خطرا ام لا"!!

تكتب صحيفة "هآرتسوبقية الصحف عن استئناف محاكمة الجندي اليؤور ازاريا، في المحكمة العسكرية في يافا، امس، وحضور جنرالين متقاعدين للإدلاء بإفادتيهما  لصالح الجندي القاتل: عوزي ديان الذي كان نائبا لرئيس الاركان في السابق، وداني بيطون الذي كان رئيسا للقسم التكنولوجي واللوجستي في الجيش.

وحسب ما تنشره "هآرتسفقد ادعى ديان انه تم دوس حق البراءة لأزاريا، وانه يعتبر بأنه لا يمكن تقديم جندي الى محاكمة جنائية اذا اخطأ، الا اذا تبين في نهاية عمل لجنة للتحقيق بأنه تعمد ذلك بفعل الشر. كما ادعى ديان ان الشرطة العسكرية المحققة لا تملك تجرية وصلاحية للتحقيق في احداث عسكرية، وانتقد التهمة الموجهة الى ازاريا – القتل. وقال ان "احدى المسائل المطروحة هي ما هي التهمة هنا. اذا كانت القتل بدم بارد، فهذا قتل متعمد، اما القتل غير المتعمد من وجهة نظري فسببه اما ان يكون قد غلا الدم في رأسك، بالمصطلحات الشعبية، فتقوم بدهسه او قتله. القتل يعتبر تسوية غير واضحة، وانا مطلع بما يكفي لكي اعرب عن استغرابي حول ماهية التهمة".

وتطرق ديان الى نظم فتح النيران ومتى يسمح او يمنع فتح النيران على مخرب. وقال: "الأمر المتصلبالموضوع هو اوامر تنفيذ المهمة. لقد امرت في اماكن معينة بقتل المخربين فقط لأنهم مخربون، بدون يا علاقة بوضعهم وما اذا كانوا يشكلون خطرا ام لا. يجب قتل المخربين. هل في كل ظرف وشرط؟ لا. ولكن في مسألة ما اذا كان المخربون يستحقون الموت، الجواب هو نعم". وتوجه ديان الى القضاة وقال ان "الكثير من الأعين المحرجة تنظر اليكم. الموضوع يخضع لخلاف لا حدود له في صفوف الجمهور، ولذلك هناك اهمية كبيرة لقراركم". وعندها وقف احد الحضور وصرخ: "يبدو لي انها قررت".

بعد ذلك استمعت المحكمة الى افادة الجنرال احتياط داني بيطون الذي اعتبر بأن المحكمة لا تستطيع تحديد سبب قيام ازاريا بإطلاق النار، وادعى انه لا يمكن الادعاء بأنه تم اطلاق النار بدافع الانتقام، لأن المتهم وحده يعرف ما الذي فكر فيه. وادعى بيطون انه يعارض "جباية الثمنمن الفلسطينيين كما فعل قائد لواء بنيامين العقيد يسرائيل شومير عندما اطلق النار في العام الماضي على فلسطيني بعد قيامه برشق حجر على سيارته. وقال بيطون للصحفيين في نهاية الجلسة ان الجيش يتعامل بمكيالين في قضيتي شومير وازاريا. وقال محامو ازاريا انهم ينوون مطالبة المحكمة بدعوة شومير للإدلاء بإفادته.

وهاجم بيطون المدعي العسكري في المحكمة، نداف فايسمان، وقال له انه يقود نحو اخضاع القرارات العسكرية الميدانية للبت فيها في المحكمة العسكرية. وهاجمه قائلا: "انت تخصي الجيش. ازاريا عمل حسب اوامر الجيش في حلبة عسكرية". كما هاجم بيطون قادة الجيش ذوي الصلة في القضية، وادعى انهم تهربوا من مسؤولياتهم لكونهم لم يعدوا تحقيقا عسكريا. وقال: "اعتقد انه في هذه المحاكمة لا يوجد احد لا يكذب، وهذا هو المؤسف في هذه المسألة".

اطلاق صافرات الانذار اليوم في اطار مناورات الجبهة الداخلية

تكتب "يديعوت احرونوتانه في اطار مناورات الجبهة الداخلية التي تجري هذه الأيام، سيتم اليوم، إطلاقصافرات الانذار في مختلف انحاء البلاد، من اجل اعداد الجبهة الاسرائيلية الداخلية لمواجهة عسكرية واسعة في المستقبل. وسيتم في ساعات الصباح اطلاق صافرات الانذار بشكل تدريجي في انحاء البلاد، وفي المساء سيتم اطلاقها في كل انحاء البلاد، باستثناء بلدات غلاف غزة. وفي حال وقوع حادث حقيقي، سيتم اطلاق الصافرة مرة اخرى ونشر بيان منظم بوسائل الاعلام المختلفة.

وتهدف صافرات التدريب الى تعويد كافة السكان على الدخول الى المجالات الآمنة التي اختاروها في اماكنعملهم او في بيوتهم من اجل فحص جاهزية منظومة الانذار في البلاد. ونشر في الاسبوع الماضي ان اسرائيل عرضة لحوالي 230 الف صاروخ وقذيفة ستؤدي في الحرب القادمة الى مقتل حوالي 400 اسرائيلي.

وقالت الجبهة الداخلية ان المناورات تهدف الى اعداد الجمهور كله لحالات الطوارئ من اجل فحص المنظومات المختلفة وتحسين الجاهزية والرد في حالة الطوارئ.

وقررت الجبهة الداخلية في اطار مناورات هذا الاسبوع فحص جاهزية الجبهة الداخلية للحرب التقليدية وتعزيز الصلة مع السلطات المحلية. وسيتم بث صافرات الانذار عبر وسائل الاتصال المسموعة والمرئية، وتدريب مؤسسات التعليم على الدخول الى المجالات الامنة. كما سيشمل التدريب قواعد الجيش والمؤسسات الحكومية والعامة.

احتمال عقد لقاء بين نتنياهو والسيسي في نيويورك

كتبت "يديعوت احرونوتانه من المتوقع ان يلتقي رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو خلال تواجده في نيويورك هذا الأسبوع، ولأول مرة، بالرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وذلك على هامش اعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة. ورفضت مصادر مقربة من نتنياهو، امس، تأكيد او نفي هذه الامكانية، فيما قال مستشار رفيع للرئيس السيسي، انه "يجري معالجة الأمر لكنه لم يتم الاتفاق بعد".

وفي الوقت الذي يدير فيه الرئيس الامريكي اوباما ظهره للرئيس السيسي، وجد الرئيس المصري اهتماما من قبل المرشحين للرئاسة الامريكية. ويوم امس استقبل في الفندق  الذي ينزل فيه في نيويورك، دونالد ترامبوهيلاري كلينتون. وجاء اللقاء مع كلينتون على الرغم من محاولة مستشاريها ثنيها عن ذلك بسبب خروقات حقوق الإنسان في مصر، وهو ما يتناقض مع مبادئ الحزب الديموقراطي.

وفي مصر سمعت امس اصوات متناقضة حول امكانية التقاء السيسي ونتنياهو، وقال المؤيدون انه يجب على السيسي استغلال المظلة الدولية والتخلص من الضغط الذي يمارس عليه لالتقاء نتنياهو، فيما قال المعارضون ان لدى الرئيس ما يكفي من المشاكل في بلاده ولا يحتاج الى صورة مشتركة مع نتنياهو لكي تشدد من الانتقاد الداخلي له.

اسرائيل تحذر رعاياها من السفر الى 34 دولة

تكتب "يسرائيل هيومان مقر مكافحة الارهاب في ديوان رئيس الحكومة نشر ، امس، تحذيرا للإسرائيليين من السفر خلال الاعياد العبرية القريبة الى 34 دولة في العالم، من بينها تركيا ومصر والمغرب، ومناطق مختلفة مثل سيناء. ويركز التحذير بشكل حاد على تركيا التي ينصح الجمهور الاسرائيلي بالامتناع عن زيارتها بسبب العمليات القاسية فيها.

وفي ضوء محاولات الجهات الاسلامية تنفيذ عمليات في العديد من دول العالم، وخاصة الدول الغربية،اوصى مقر مكافحة الارهاب المسافرين الاسرائيليين بإظهار اليقظة. وحسب اقواله، هناك حاجة الى الانتباه في المناطق التي تعج بالسكان، ومراكز السياحة وملاعب الرياضة والمواقع الثقافية ومراكز الشراء واللهو، والفنادق والمطارات والمواصلات العامة".

تقرير بتسيلم: "التحقيق العسكري في الجرف الصامد، آلية لتمويه الحقائق"

تكتب "يسرائيل هيومان الناطق العسكري الاسرائيلي اتهم منظمة بتسيلم بأنها "تدير منذ زمن حملة لنزع شرعية الجهاز القضائي الاسرائيلي، عامة، والعسكري خاصة. والتقرير الحالي هو خطوة اخرى في هذه الحملة، ويطرح تساؤلات حقيقية حول المحفزات الكامنة خلفه". وجاء هذا التعقيب الحاد ردا على التقرير الذي ستشره "بتسليماليوم حول تحقيقات الجيش في عملية الجرف الصامد، وادعاء المنظمة بأن التحقيقات العسكرية هي آلية لتمويه الحقيقة.

وتحتج المنظمة في تقريرها على عدم محاكمة، او حتى التحقيق، مع صناع القرارات التي "قادت الى القتل غير المسبوق في قطاع غزة". وقالت ان الجهات التي تحقق في احداث الجرف الصامد تنشغل في الأساس في خلق عرض كاذب لجهاز يؤدي مهامه، ويدعي انه يسعى الى كشف الحقيقة، في الوقت الذي لا يتم فيه التحقيق بتاتا مع المسؤولين الحقيقيين عن هذه الخروقات، وما تم عمله هو مجرد فحص سطحي لأحداث منفردة منفصلة عن مجمل السياق".

وتشير "بتسيلمالى ان حوالي ثلثي القتلى خلال الجرف الصامد كانوا مدنيين فلسطينيين، من بينهم 526 قاصرا. كما يدعي التنظيم ان المئات منهم قتلوا عندما تم قصف بيوتهم من الجو، وان الأمر "يثير الاشتباه الكبير بخرق اسرائيل لأنظمة القانون الانساني الدولي". واضاف التقرير انه "في هذه المرة ايضا، لم يتم التحقيق مع القيادتين السياسية والعسكرية من قبل أي جهة رسمية، ولم يطالبوا ابدا بتقديم تقارير حول قراراتهم".

واضاف تقرير "بتسيلمان مبررات المدعي العسكري الرئيسي لاغلاق ملفات التحقيق تدل على "تفسير غير معقول لأوامر القانون". وجاء في التقرير ان المدعي العسكري حدد بأنه في 22 حالة تصرف الجنود بشكل قانوني، من خلال الاعتماد على فحص كل حدث كما لو كان منفردا واستثنائيا، ولا توجد له أي صلة.. هذا التفسير يحرر الجهات التي كانت ضالعة في الهجمات، بدء من رئيس الحكومة، مرورا بالمدعي العسكرينفسه، وانتهاء بالشخص الذي اطلق النار، من واجب هؤلاء بذل كل جهد من جانبهم من اجل تقليص اصابة المدنيين".

وقال الجيش معقبا ان "التقرير يعاني من الانحياز البالغ وغياب المهنية، ويبدو انه على طريق تحقيق هدف اظهار الجهاز القانوني في اسرائيل كمنظومة شائبة، تصبح كل الوسائل مشروعة من ناحية بتسيلم".

ويدعي الجيش ان التقرير يتجاهل "معطيات ومعلومات كثيرة تم نشرها من قبل دولة اسرائيل بدافع الشفافية، او ينشر هذه المعلومات بشكل مزيف. كما ان التقرير يظهر عدم التفهم لواقع الحرب في قطاع غزة، الى جانب نقص المهنية والخبرة في مجال تفسير وتطبيق قوانين الحرب في ظل هذا الواقع".

ويدعي الجيش ان "التقرير يتجاهل حقيقة ان احداث القصف الجوي التي تسببت بموت مدنيين فلسطينيين، رغم نتائجها المأساوية، كانت استثنائية، حيث ان غالبية الهجمات الجوية التي نفذها الجيش خلال الجرف الصامد (اكثر من 6000 هجوم) لم تنته بإصابة مدنيين. في محاولة لفهم السياسة العسكرية للجيش كان من الحري ببتسيلم التطرق ليس فقط الى الحالات الاستثنائية وانما فحصها في السياق العام".

رغم امر ليبرمان: مسؤول امني يجتمع بملدانوف

تكتب "يسرائيل هيومنقلا عن القناة الثانية، انه في الأسبوع الماضي فقط اوعز وزير الامن افيغدور ليبرمان الى رجال مكتبه والجيش بقطع الاتصالات مع مبعوث الامم المتحدة الى الشرق الاوسط نيكولاي ملدانوف، بسبب تصريحاته ضد دولة اسرائيل، الا ان الجنرال يوآب مردخاي، منسق عمليات الحكومة في المناطق، التقى امس بملدانوف في الامم المتحدة.

وجرى اللقاء في اطار مؤتمر الدول المانحة للسلطة الفلسطينية المنعقد هذا الاسبوع في الامم المتحدة. ويضم الوفد الاسرائيلي الى المؤتمر، والذي يترأسه الوزير تساحي هنغبي، ممثلين عن وزارات الخارجية والمالية ومكتب منسق اعمال الحكومة.

واحتج مكتب الوزير ليبرمان على نشر القناة الثانية عن الموضوع، وقال انه "خلافا لما نشر في القناة الثانية فان اللقاء الذي تم في نيويورك كان بين الوفد الاسرائيلي ووفد الامم المتحدة، في اطار جولات جرت في مؤتمر الدول المانحة. ليس المقصود لقاء شخصيا، ومشاركة الجنرال مردخاي فيه كان بتوجيه من وزير الامن. وفد الامم المتحدة لا يحدد من يكون اعضاء في الوفد الاسرائيلي، والوفد الاسرائيلي لا يحدد من يكون اعضاء في وفد الامم المتحدة".

مقالات

العقاب الجماعي لبركات ينفجر في وجهه

يكتب نير حسون، في "هآرتسان الأمر يتكرر. بعد عدة ايام من قيام سياسي اسرائيلي بالمفاخرة بقمع الارهاب واعادة الهدوء – ينفجر الواقع في وجهه. قبل ثلاثة ايام فقط، ثرثر رئيس بلدية القدس، نير بركات، بأن موجة الارهاب انتهت، وها نحن نحصي ثماني عمليات ومحاولات لتنفيذ عمليات منذ ادلى بأقواله تلك. وكان اصعب هذه العمليات تلك التي وقعت صباح امس (الاثنين) قرب باب الساهرة، حيث تم طعن شرطيين كانا في طريقهما الى العمل، فأصيبت الشرطية بجراح بالغة جدا، والشرطي بجراح متوسطة.

قبل اسبوع مرت سنة على بداية موجة الارهاب الأخيرة. عشية رأس السنة العبرية السابقة، عاد الكسندرلابلوفيتش الى بيته، وفي الطريق رشق شبان من حي صور باهر الحجارة على سيارته، ففقد السيطرة عليها واصطدم بعامود، وتوفي في المستشفى. كان ذلك هو الحادث الاول الذي اشار الى بداية موجة العمليات في عام 2015. وفي فترة عيد الفصح طرأ الهدوء، وكان الصيف ايضا هادئ نسبيا، بعد ذلك جاء شهر رمضان وبعده التاسع من آب العبري ومرا بهدوء، وهكذا، ايضا، في الاسابيع الأخيرة سمح صناع القرارات لأنفسهم بالربت على الاكتاف.

وتفوق على هؤلاء جميعا رئيس بلدية القدس، الذي فاخر المرة تلو المرة، خلال لقاءاته غير المعدودة مع نشطاء الليكود، بالنجاح في قمع الارهاب. فقبل اسبوعين شرح مطولا لنشطاء الحزب كيف ادى الدمج بين العقاب الجماعي (بواسطة الحواجز) والعقاب الاداري (بواسطة الغرامات وتشديد الرقابة البلدية على العائلات التي يشتبه اولادها بخرق النظام او الارهاب) الى تحقيق الهدوء. وقال: "جلسنا معا، مع الشاباك والشرطة وطورنا نماذج غير قائمة في أي مكان اخر. وفجأة اصبح السكان الأشرار يفهمون ان المنظومة العامة تعرف كيف تعمل معا، وفجأة لم يعد لطيفا ان تكون شريرا، وليس لطيفا ان تكون في الجانب الثاني".

وعاد رئيس البلدية الى استخدام شعارات العصا والجزرة، كما لو ان سكان القدس الشرقية هم اولاد يجب تأديبهم وليسوا اناسا بالغين ويعرفون ، حسب رأيهم ورأي كل حكومة او جهة دولية، باستثناء حكومة اسرائيل، بأنهم يعيشون تحت الاحتلال. يوم امس، بعد ساعات من العملية، كان يمكن تشخيص ارتقاء العقاب الجماعي. فوفقا للادعاء الضعيف بالتحقيق وادارة الحادث، امر قائد لواء الشرطة في القدس، يورام ليفي، بإغلاق عشرات المحلات التجارية على امتداد الشوارع المجاورة لمكان الحادث.

لا يمكن نفي امكانية ان تكون الخطوات التي فاخر بها بركات قد ساهمت في تخفيض العنف الشعبي في بعض احياء القدس الشرقية. لكنه في كل الاحوال لا يجعلها ذلك خطوات قانونية او اخلاقية. لكنه من المعقول اكثر الافتراض بأن الهدوء تحقق بفضل عدة خطوات قامت بها اسرائيل في كل ما يتعلق بالحرم القدسي: وقف تقييد الدخول الجماعي للمسلمين الى الحرم، منع دخول اعضاء الكنيست وتقييد خطوات الزوار اليهود الى الحرم. وقد اتفق رئيس الحكومة على هذه الخطوات كلها مع الملك الاردني بوساطة امريكية.

كما في موجهات الارهاب السابقة، يصعب الاشارة الى العامل الذي يحرك الشبان الفلسطينيين حملة السكاكين. في الاسبوع الماضي، خلال عيد الاضحى، ساد الشعور بالتوتر ثانية في كل ما يتعلق بالوصول الى الحرم القدسي. في اليوم الذي سبقه، يوم عرفة، وخلافا لسنوات سابقة، سمح لليهود بدخول الحرم. وانضم هذا الأمر الى تصريح اخر بالزيارة سبق ومنحته الشرطة للزوار اليهود في ايام العشر الاواخر من شهر رمضان، وهو ما اعتبره الفلسطينيون محاولة اسرائيلية لتغيير الوضع الراهن في المكان. لقد كتب سمير سعد الدين من مركز دراسات القدس انه "يمكن الشعور بازدياد عدد المقتحمين منذ فترة طويلة".

يوم الجمعة الماضية، ازداد التوتر مرة اخرى عندما تم منع مجموعات من المصلين المسلمين من الدخول الى الحرم واضطروا لأداء الصلاة في الخارج. ويمكن ان نضيف الى ذلك التوتر بين الوقف والسلطات في كل ما يتعلق بأعمال الترميم التي سعى اليها المجلس الاسلامي في الحرم القدسي ومحيطه. وهناك حادث اخر مر من تحت رادار الجمهور الاسرائيلي، وهو إخلاء عائلة تسكن في بناية مجاورة لباب الساهرة، على ايدي جمعية "عطيرت كوهانيم". لقد استكمل إخلاء هذه العائلة عملية السيطرة على بناية استراتيجية كبيرة في الحي الإسلامي من قبل جمعيات المستوطنين. وقد وقعت العملية امس على مسافة قصيرة جدا من البيت الذي اخليت العائلة منه. كما ان منفذ الهجوم، ايمن كرد، هو ابن لعائلة من القدس الشرقية اشتهرت في نضالها الشعبي بعد اخلائها من بيتها في حي الشيخ جراح لصالح المستوطنين.

في نهاية المطاف، التوتر حول الحرم القدسي، هو مصطنع في غالبيته ويتغذى على ايدي جهات متطرفة تستخدم الحوار غير العقلاني من اجل المس بالوضع الراهن في الحرم. لكن عدم ثقة الفلسطينيين بحكومة نتنياهو يعتبر تربة خصبة لنمو هذه الاتهامات. وتنضم الى ذلك الرغبة بمحاكاة عمليات سابقة والانتقام. وكما يبدو فان حقيقة انتهاء الهجوم يوم الجمعة في باب العامود بقتل السائح الأردني، ساهمت في محفزات المهاجم صباح امس.

القلق الحقيقي هو اننا نتواجد حتى الان قبل اكثر فترة متوترة في التقويم السنوي – اعياد تشرين العبرية.حاليا يجب على صناع القرارات الذين يعملون في واقع غير منطقي، تؤثر فيه مشاعر التهديد الجماعي والمتخيل بشكل اكبر من الواقع، التجمل بالصبر قبل تتويج انفسهم كمن انتصروا على الارهاب.

لا تقتل (الأسرى ايضا)

تكتب "هآرتسفي افتتاحيتها الرئيسية، ان نائب رئيس الأركان السابق، الجنرال المتقاعد عوزي ديان، ادلى بإفادته امس من قبل الدفاع، في محاكمة الجندي اليؤور ازاريا، المتهم بقتل مخرب كان ممددا على الأرض بعد اصابته بجراح يائسة، جراء اطلاق النيران عليه من قبل جنود قام بمهاجمتهم. ديان، الذي كان قائدا للمنطقة الوسطى، هو سياسي اليوم، ترأس قائمة للكنيست، وبعد ذلك فشل في الجهود التي بذلها لترشيحه في قائمة الليكود فتم تعويضه بتعيينه مديرا لمفعال هبايس.

حسب افادته، يفضل ديان بشكل قاطع معالجة القيادة "للأخطاءو"الاستثناءات"، بدلا من العلاج القضائي. ويمكن تلخيص موقفه بالعبارة التي قالها: "انا امرت بقتل المخربين فقط لأنهم مخربون، دون أي علاقة بوضعهم، وما اذا كانوا يشكلون خطرا ام لا". ديان ليس منافقا. انه يعرف جيدا انه في سلسلة القيادة التي عملت تحت إمرة دافيد العزار، رئيس الأركان في حرب سيناء (العدوان الثلاثي على مصر – المترجم)، ومن ثم تحت إمرة وزير الامن في حرب الأيام الستة، موشيه ديان، تم ارتكاب جرائم حرب. على الاقل تم في ثلاث حالات ترقية ضباط لمنصب رئيس الأركان او وزير الامن، رغم انهم كانوا قادة لكتائب امر ضباطها بقتل الأسرى. لقد بدأت الممارسات الفظيعة في حرب 1948، وعولجت بتسامح – وخاصة بواسطة العفو العام خلال السنوات الأولى للدولة – وتواصلت دون أي عائق، وبشكل خاص دون النشر عنها. في نهاية الأسبوع الماضي تم كشف احدى القضايا: قتل عشرات اسرى احد الجيوش العربية في احدى الحروب،(الوف بن – هآرتس 16.9). لكن السلطات الاسرائيلية تمنع، بسبب معايير مختلفة، نشر تفاصيل اخرى حول تلك القضية وغيرها.

لقد قتل مجرمو الحرب في صفوف اعداء اسرائيل، الاسرى، الجنود والمدنيين، ونكلوا بجثثهم. هذا لا يبررسلوكا مشابها من قبل جنود الجيش الاسرائيلي. قتل الجنود (او المخربين) الذين القوا بسلاحهم واستسلموا، وتم احتجازهم من قبل الجيش، واحيانا في زرائب مسيجة، غير قانوني، وغير اخلاقي، وغير ناجع. الشائعة تمتد وتصل الى دول القتلى وعائلاتهم؛ وفي الحرب القادمة، كانتقام شخصي، وليس بالضرورة كسياسة رسمية، سيكون هناك من ينكل بطيار هبط بالمظلة او محارب تم احتلال موقعه.

حكومات اسرائيل، على مختلف اجيالها، تحاول التستر على احداث من الماضي، بمبررات مستمدة من مجال العلاقات الخارجية، سواء حين يسود العداء الناشط مع دول عربية او عندما تسود علاقات سلام وامن طبيعيين. النتيجة هي ان اجيال من جنود الجيش الاسرائيلي لا يتم تثقيفهم على ان وصية "لا تقتلتسري ايضا على الأسرى. الجيش، كما حذر رئيس الأركان غادي ايزنكوت، يمكن ان يتفكك ليصبح عصابة؛ من الجيد ان الجيش يعيش الان حسب ما ينطق به ايزنكوت وليس ديان الذين كان مرشحا لمنصب رئيس الأركان.

على الحكومة والجيش التحلي بالشجاعة، والاعتراف بالحقائق، ونشرها واعلان الندم، من اجل تقليص خطرارتكاب خطايا مشابهة في اطار عمل الدوريات في المناطق المحتلة وفي الحروب القادمة.

لا اليأس ولا الاحتلال

يكتب بن درور يميني، في "يديعوت احرونوتانه خلال نهاية الأسبوع المنصرم، كان بين 70 و90 جندياسورية قتلى في اعقاب قصف امريكي، وقتل 36 خلال عملية في مسجد في افغانستان، وقتل 17 جنديا هنديا في كشمير، وجرح 29 في تفجير وقع في نيويورك، وانفجر انبوب في نيوجرسي، وتم الهجوم على منزل في باريس بسبب التحذير من عملية، وهاجم مسلح بسكين وبصراخ الله اكبر الناس في مينيسوتا. وهذه قائمة جزئية.

هناك عامل مشترك واحد لكل هذه الأحداث، وربما لغالبيتها "فقط": الجهاد. في آب الأخير قتل 1637شخصا في عمليات ارهاب نفذها الجهاد. ارهاب فقط. لا يشمل الحرب في كثير من البؤر، وفي مقدمتها سورية والعراق. غالبتهم من المسلمين تقريبا. اما حول بعض الاحداث، التي تقع في الصومال وليبيا ونيجيريا، فتصلنا معلومات قليلة فقط، اذا وصلت اصلا. وهكذا من المحتمل ان عدد القتلى اكبر بكثير. لماذا فجر مسلم نفسه في مسجد بالذات؟ ابني الشاب يسألني ذلك المرة تلو المرة: لماذا؟ ومرة تلو اخرى لا املك جوابا. ما هي جريمة الاطفال الذين ذهبوا للصلاة في المسجد؟ لماذا وصل الانتحاري بالذات اليهم لكي يقتلهم؟ انهم لم يكونوا حتى من الشيعة. لقد كان سنيا متزمتا وقتل سُنة متزمتين.

في الفترة نفسها، تجددت في إسرائيل انتفاضة السكاكين. غالبية المخربين قتلوا. انهم لم يمضوا نحو موتهم، المعروف مسبقا، بسبب "الاحتجاج ضد الاحتلال". انهم ينتمون الى ظاهرة عالمية. التواصل العالمي يوضح ان ارهاب السنوات الاخيرة لا يحتاج الى مبررات مثل "اليأسو"الاحتلال". حامل السكين في مينيسوتا، الذي صرخ الله اكبر، لم يعمل بسبب الاحتلال. لقد كان لاجئا صوماليا في الولايات المتحدة. وبدلا من توجيه الشكر، عمل نتيجة للتحريض. يوجد في العالم مئات ملايين اليائسين ومسلوبي الحقوق الذين لا يلجؤون الى القتل والارهاب. وبشكل عام، فان هذا التفسير مشكوك فيه، خاصة وان غالبية ضحايا الجهاد الإسلامي هم مسلمون، وعلى خلفية حقيقة انه في اللحظة التي سيحظى بها الفلسطينيون بالسلطة المستقلة فانهم سيتمتعون بحقوق اقل مما لديهم اليوم. لقد حدث هذا في غزة ويمكن ان يحدث في الضفة الغربية.

من يوفر تبريرات وتفسيرات، انما يوفر الدعم للإرهاب ويدفع المزيد من الشبان الى دائرة الارهاب. المفسرون والمبررون ليسوا اصدقاء للمسلمين، بل على العكس: انهم اعداء لهم. من يتهم الامبريالية والصهيونية والاستعمار وغيرهم، ومن يضخم الى درجة الوحشية ما فعلته الولايات المتحدة للمسلمين، او ما تفعله اسرائيل للفلسطينيين، ومن يمنح التمويل لتنظيمات المقاطعة – الذراع الاعلامي للإرهاب – يتسبب بجعل المزيد من المسلمين يقتلون بأيدي مسلمين آخرين.

لا حاجة للإرهاب من اجل انهاء الاحتلال. هذا ادعاء احمق يكرره الكثير من الاسرائيليين، وليس فقط اعداءاسرائيل المهنيين. لقد تحول ذلك الى ايمان اجوف. من اجل انهاء الاحتلال هناك حاجة الى قيادة فلسطينية تتحرر من رفض صيغة الدولتين. هناك حاجة الى وقف التحريض. ليس الرفض والتذمر نتاج للاحتلال، بل على العكس: استمرار الاحتلال هو نتاج للرفض. وهكذا فانه لا حاجة الى منح "الاحتلالكذريعة للقتلة الذين تحركهم الكراهية.

هذا لا يعني ان اسرائيل محررة من المسؤولية. هناك الكثير مما يجب عمله من اجل خدمة المصالحالاسرائيلية. ومن اجل ذلك يجب السعي الى تقليص الاحتكاك والوصول الى الانفصال. لا حاجة لانتظار الفلسطينيين. ليس من الواضح ان انهاء الاحتلال سيؤدي الى وقف الارهاب. فمن يتوجهون الى الارهاب لا يبحثون عن التحرر. هكذا يجب النظر الى الواقع كما هو. لا حاجة الى خداع الذات.

 

×
أخبار
ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا شركات إسرائيلية تعرض تقنيات الأمن السيبراني في دبي وسط تبادل تجاري بنحو 3 مليارات دولار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط