الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

ابرز ما تناولته الصحف العبرية 2/6/2015

اسرائيل تعمق من تعقب الاحداث السورية وتتكهن بانهيار الجيش السوري

كتبت صحيفة "هآرتس" ان جهاز الأمن الاسرائيلي صعد من تعقب المعلومات الاستخبارية حول ما يحدث في الحرب الأهلية السورية، وذلك على خلفية تعمق التكهنات بأن نظام الأسد يستصعب مواجهة هجمات المتمردين ويفقد بتسارع سيطرته على جزء من المناطق المتبقية تحت سيطرته. هذا في وقت تكهن فيه نائب رئيس اران الجيش الاسرائيلي، يئير جولان، بانهيار الجيش السوري.

فقد سقطت هذا الأسبوع، في ايدي المتمردين، مدينة أخرى ذات اهمية تكتيكية في شمال سوريا، هي مدينة اريحا، الواقعة في محافظة ادلب، في المنطقة التي تهدد بشكل غير مباشر سكان الجيب العلوي على شاطئ البحر. وتلاحظ اسرائيل ان الضغط يتزايد داخل حزب الله، على ضوء فشل جيش الأسد في عدة معارك خلال الأشهر الأخيرة. ولا ينعكس هذا الضغط في سلسلة الخطابات التي القاها الامين العام لحزب الله حسن نصرالله، فقط – ثلاثة خلال اسبوع واحد – وانما، ايضا، في الجهود الكبيرة التي يبذلها التنظيم لتجنيد محاربين آخرين للمشاركة في المعارك. كما دعا حزب الله سكان لبنان الى المساعدة في التجند العام لصد تنظيم داعش.

ويقدر الجهاز الامني الاسرائيلي بأن حزب الله فقد على الاقل 80 جنديا في الشهر الاخير، خلال المعارك الجارية في اقليم القلمون، على جانبي الحدود اللبنانية – السورية. وقال مصدر امني اسرائيلي، امس، ان "الاوضاع ليست جيدة حاليا لا لحزب الله ولا للأسد ولا لإيران ولا لسوريا". وحسب رأيه فان حزب الله ونظام الأسد يواجهان مأزقا في مسألة ما اذا سيركزان خلال الفترة القريبة على حماية المنطقة العلوية ومدينتي اللاذقية وطرطوس وزج قوات كبيرة في هذه المنطقة، او مواصلة الحرب بالقوة ذاتها في القلمون.

وقال المصدر الامني الاسرائيلي انه يجري فحص تقييمات تشير الى مقتل حوالي الف جندي من حزب الله على الأراضي السورية حتى اليوم، علما ان التنظيم ذاته يخفي جانبا من خسائره. وحسب المصدر ذاته فان حزب الله يستخدم عدة وسائل حربية في المعارك ضد المتمردين، بينها طائرات بدون طيار محملة بالمتفجرات. وبعد سقوط مدينة اريحا في محافظة ادلب، بدأ المتمردون بإطلاق النار على اطراف اللاذقية في الجيب العلوي. واستولى المتمردون على غنائم كبيرة بعد سيطرتهم على موقع الجيش السوري في المنطقة. ويستخدمون حاليا الصواريخ المضادة للطائرات التي حصلوا عليها في اعقاب المعارك.

ويحاول معسكر الاسد بمساعدة حزب الله حاليا تعزيز خط الجبهة بهدف صد تقدم المتمردين باتجاه المدن العلوية. يشار الى ان تنظيم داعش لا ينشط بشكل كبير في المعارك الدائرة في محافظ ادلب، وليس جزء من الجبهة السنية الجديدة التي تعمل هناك، بل يواصل رجال داعش وتنظيمات متمردة اخرى، العمل ضد النظام السوري حول مدينتي حمص وحلب. ويسود التقدير في وسائل الاعلام العربية بأن المتمردين ينوون المبادرة الى شن هجوم جديد في جنوب الدولة، حول مدينة درعا.

وعلى خلفية الاخفاقات التي مني بها النظام، يزيد سلاح الجو السوري من عمليات القصف التي يستخدم خلالها براميل وقود تتسبب بقتل الكثير من المدنيين.

وقال نائب رئيس هيئة الاركان العامة للجيش الاسرائيلي، الجنرال يئير جولان، امس، ان الجيش السوري توقف عمليا عن الوجود". واضاف انه بسبب ضعف الأسد وتركيز حزب الله على الحرب في سوريا فان "وضعنا، من ناحية استراتيجية، ربما هو الافضل من أي وقت مضى على الحدود الشمالية. ورغم ان الوضع الامني لا يزال ينطوي على مخاطر كبيرة، لكنه مريح جدا لإسرائيل لأن حزب الله يرسل الاف الجنود الى الحرب السورية بينما توقف الجيش السوري عمليا عن الوجود".

واضاف جولان: "كان يمكن لهذا الوضع ان يكون لطيفا لو كان مستقرا، لكنه ليس كذلك". وذكّر بأن حزب الله راكم قدرات عسكرية لم يتمتع بها أي تنظيم ارهابي في السابق، وان حقيقة عدم محاربة التنظيمات السنية ضد اسرائيل حاليا، يمكنها ان تتغير في المستقبل. حاليا يمكننا السماح لأنفسنا بالتكهن بعدم التدخل بما يحدث في سوريا، لكنه توجد هنا محفزات مثيرة للقلق. واضاف جولان انه من ناحية اسرائيل، تحولت لبنان وسوريا الى ساحة واحدة، وحزب الله يعمل في هضبة الجولان وعلى الحدود اللبنانية.

نسبة القضاة العرب في إسرائيل 7.7% فقط

كتبت صحيفة "هآرتس" انه يستدل من بحث جديد نشرته مجلة "القضاء والحكم" التي تصدرها جامعة حيفا، انه على الرغم من الوعود الحكومية ومطالبة الجهاز القضائي بتعيين قضاة عرب في المحاكم الاسرائيلية، الا انه من بين 672 قاضيا يعملون في هذه المحاكم هناك 52 قاضيا عربيا فقط، أي نسبة 7.7%، رغم ان نسبة العرب في البلاد تصل الى قرابة 20%.

وحسب المعطيات فقد بلغ عدد القضاة العرب في 2008، 40 قاضيا من بين 580، وخلال ست سنوات ازداد عددهم بـ 12 قاضيا فقط. ويتوزع القضاة العرب في المحاكم الاسرائيلية على النحو التالي: قاض واحد في المحكمة العليا، عشرة قضاة في المحاكم المركزية، والباقي في محاكم الصلح ومحاكم العمل. ولوحظ انه لا يوجد أي قاضي عربي في المحكمة المركزية في القدس او في المحكمة المركزية في وسط البلاد.

وقال معد البحث، د. غاي لوري، الباحث في المعهد الاسرائيلي للديموقراطية، ان قادة الجهاز القضائي اعتبروا طوال سنوات ان النقص في المرشحين المهنيين يؤدي الى تأخير تعيين قضاة عرب، لكن هذه ذريعة وعدم رغبة بالاعلان بشكل واضح عن وجود مشكلة. واضاف ان زيادة تنوع القضاة في الجهاز القضائي كانت بشكل عام، نتاج ضغط سياسي او جماهيري، كما حدث، مثلا، في الصراع من اجل تعيين قاض من اليهود الشرقيين. واضاف لوري انه الى جانب المعيار المهني للتعيينات هناك معيار يرجع الى الشرعية العامة. وقال ان المحكمة التي لا تتمثل فيها الأقلية لن تتمتع بثقة الجمهور، خاصة في المجتمعات المنقسمة.

يشار الى ان اهمية تعيين قضاة عرب في المحاكم الإسرائيلية انعكست في بحث آخر نشره البروفيسور اورن جيزل ايال، من جامعة حيفا، والبروفيسور غاي جروسمان، من جامعة بنسلفانيا، في كانون الثاني الماضي، حيث تبين ان فرص المتهم العربي الذي يستأنف على قرار الحكم ضده، بقبول استئنافه وتخفيف الحكم عليه،  افضل بكثير حين يجلس عربي في تركيبة القضاة. وحسب البحث فان 24% فقط من الاستئنافات التي قدمها عرب تم قبولها عندما لم تضم هيئة القضاة قاضيا عربيا، بينما ارتفعت النسبة الى 36% بوجود قاض عربي.

اوباما للتلفزيون الاسرائيلي: القوة العسكرية لن تقضي على المشروع الايراني

نقلت "يسرائيل هيوم عن مصادر سياسية كبيرة في القدس، قولها ان الرئيس الأمريكي باراك أوباما  مصمم على تحقيق الاتفاق مع إيران. وتأتي هذه التصريحات في إسرائيل، في الوقت الذي صرّح فيه أوباما في لقاء مع برنامج "عوفدا" الذي تقدمه ايلانة ديان، والذي تم بثه مساء امس: "أعتقد أنني أستطيع أن أثبت، بأن الأمور لا تبنى على الأحلام فقط، وإنما على المعطيات، المقابلة والتحليل، وأنّ الطريق الأفضل لمنع إيران من الحصول على سلاح نووي هو اتفاق جدي، قابل للتنفيذ. والحل العسكري لن يأتي بهذه النتائج، حتى لو شاركت الولايات المتحدة في الهجوم. إنه سيبطئ مؤقتًا البرنامج النووي الإيراني، لكنه لن يوقفه".

وعرض برنامج "عوفدا" ايضا، مقابلات مع بعض الشخصيات المقربة من أوباما. السفير الأمريكي دان شفيرو قال إنه فوجئ بخطاب رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو في الكونغرس الأمريكي، واضاف: "لم يكن هذا الخطاب نموذجًا للتواصل الأفضل بين الحكومتين. نحن نحاول ألا يفاجئ احدنا الآخر". وتطرق السفير إلى التوتر بين الدولتين وقال: "لا حاجة لأن أحذر أحدًا من النتائج التي يمكن أن تنتج عن عدم الاتفاق". لكن شبيرا، اضاف: "إنّ التزاماتنا بأمن إسرائيل، وبالصداقة والدعم- لا يمكن المس بها".

من جهته أضاف أوباما: "نتنياهو هو رجل سياسي محنك، انه يعرف ما الذي يحتاجه كي يفوز بالانتخابات القادمة. لكن يبدو لي أنّ إسرائيل يجب أن تفكر كيف ستصل إلى الجيل القادم".

اما مارتين انديك، مبعوث أوباما السابق الى المفاوضات، فقال: "السياسيون في اليمين يقتطعون فوائد سياسية على حساب أوباما. لقد اصيب أوباما بشكلٍ عميق نتيجة ما قيل عنه من أنه ضد إسرائيل أو لا سامي. الإسرائيليون  جاحدون تجاه الرئيس الأمريكي".

جولد: "حماس ليس شريكا محتملا للسلام"

قالت "يسرائيل هيوم" ان دوري جولد، الذي عينه رئيس الحكومة نتنياهو مؤخرا، مديرا عاما لوزارة الخارجية، اوضح بأنّ تنظيم حماس، ليس شريكًا محتملاً لمسار السلام. وقال: "من المؤكد أنّ حركة حماس هي جزء من الوجود الجهادي. وهي غير مهيأة لأن تكون شريكًا سياسيًا". 

وكان جولد يتحدث الى الصحافيين، خلال عرض بحث "للمركز المقدسي لشؤون الجمهور والدولة" حول حملة الجرف الصامد. وقال جولد الذي شغل منصب رئيس المركز، انّ حماس بقيت تنظيما أيديولوجيا يعارض التنازل عن المبادئ الأساسية التي يؤمن بها، والتي تظهر في ميثاقه. واضاف: "لا أرى يفهم مرشحون لدبلوماسية حقيقية في المستقبل، فحماس تتعاون مع تنظيمات القاعدة الناشطة في غزة".

غضب اسرائيلي على منح مركز العودة الفلسطيني مكانة استشارية في الامم المتحدة

كتبت "يسرائيل هيوم" ان اسرائيل اعربت عن غضبها لقرار لجنة التنظيمات غير الحكومية في الأمم المتحدة منح مركز العودة الفلسطيني – PRC، مكانة منظمة استشارية للأمم المتحدة. وتدعي الصحيفة ان تنظيم PRC ومقره في بريطانيا، يدعم الدعاية ضد إسرائيل في أوروبا، سواء كان ذلك على الحلبة السياسية أو في الجامعات وفي صفوف الجمهور الأوروبي.

وقبل خمس سنوات، في العام 2010، اعلنت اسرائيل عن هذا التنظيم جمعية غير مشروعة، لكونها جزء من حركة حماس، حسب ادعائها. ووقع وزير الأمن في حينه، ايهود براك على أمر يحدد بأنّ التنظيم هو ذراع لحركة حماس في أوروبا ويقيم علاقة مباشرة مع سائر أطرافها، وبينها رؤساء الحركة في دمشق.

وحسب مزاعم الصحيفة فان "هذا التنظيم الذي يهدف الى دفع عودة اللاجئين الفلسطينيين لجميع أجزاء إسرائيل، ينفي حق إسرائيل بالوجود، كما يعارض مسار السلام ويدعو لقيام دولة فلسطينية على كامل أراضي إسرائيل". وتعتمد الصحيفة على ما اسمته "تحقيق لمركز المعلومات الاستخبارية والإرهاب"، كي تدعي "أنّ كبار المسؤولين في التنظيم يشغلون وظائف في تنظيمات أخرى، تعمل ايضا على نقل أموال ودعم حركة حماس".

وتهاجم الصحيفة الدول التي دعمت التعيين الذي تعتبره فاضحا، حيث تكتب ساخرة: "يمكن أن نجد بين الدول "امراء حقوق الإنسان": إيران، السودان، باكستان، فنزويلا، الصين، كوبا وتركيا. بينما في المقابل عارضت ثلاثة دول فقط هذا التعيين، وهي إسرائيل والولايات المتحدة والأورغواي، وامتنعت كل من روسيا، اليونان والصين، في الوقت الذي شدد فيه الروس على أنّ الادعاءات التي تطرحها إسرائيل خطيرة ويجب فحصها.

واستقبلت البعثة الإسرائيلية في الأمم المتحدة القرار بغضب شديد، وصرح سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة، رون فروشوار، لـ"يسرائيل هيوم": "تكاد تختفي الأصوات العاقلة في الأمم المتحدة، وهذا ليس فقط لأن الدول التي تدعم الإرهاب تجلس في اللجان البالغة الأهمية، انما تطلق الآن حملة "صديق يأتي بصديق"،  وتدخل نشطاء الارهاب أنفسهم إلى الأمم المتحدة. وبدلاً من شجب التنظيمات الإرهابية وداعميها، تتبناها الأمم المتحدة بأذرع مفتوحة. على دول العالم أن تستيقظ وتفهم أنّ الارهاب السياسي يغذي الهجمات الإرهابية في إسرائيل وفي مناطق مختلفة في العالم".

إسرائيل تصادر قارب صيد وتعتقل خمسة صيادين مقابل غزة

كتبت "يسرائيل هيوم" ان القوات البحرية اوقفت، أمس في ساعات الظهر ، قارب صيد فلسطيني، تجاوز منطقة الصيد المسموح بها "بشكل متتابع"، حسب ما قاله الجيش. وتم اعتقال خمسة اشخاص تواجدوا على متن القارب وتم تحويلهم الى التحقيق لدى قوات الأمن. ووفقا لما قاله الجيش، يجري الحديث عن قارب صيد تجاوز مرة اخرى منطقة الصيد المسموح فيها. وطالبت قوات البحرية طاقمه بالتوقف، ثم أطلقت النار في الفضاء، وبعدها في المياه، ومن ثم اطلقت النار على القارب نفسه. وبعد ذلك تم سحب القارب الى الميناء واعتقال طاقمه.

وفي غزة تم تغطية الحادث بشكل مغاير، حيث قالت وسائل الاعلام ان قوات "الوحدة البحرية 13" - الكومندو البحري، هاجمت في ساعات الصباح المبكر قارب صيد فلسطيني، واعتقلت رجال حماس. وحسب التقارير في غزة فان السفن العسكرية اطلقت النار باتجاه السفينة، وسيطرت قوات الكومندو البحري عيلها، ونقلوها إلى شاطئ أشدود، ومن هناك تمّ نقل رجال حماس إلى المعتقل.

براك: سلوكياتنا ساهمت في تأسيس حماس وحزب الله

كتب موقع "واللا" ان رئيس الحكومة الأسبق ايهود براك، تطرق أمس (الاثنين) إلى التهديد المتمثل في حزب الله، وذلك  في خطاب القاه في جامعة تل أبيب بمناسبة مرور 30 عامًا على اعادة نشر  قوات الجيش الإسرائيلي في الحزام الأمني في جنوب لبنان. وقال براك انه "لم يحدث أبدًا ان تعاملنا مع 100 الف صاروخ ولم نبدأ بالتعامل مع دقتها". وحسب أقواله فانه عندما تكون الصواريخ دقيقة، فان الأمر يختلف تمامًا".

وقال براك الذي شغل في السابق منصب وزير الأمن والقائد العام للجيش، "إنّ جزءً من ثقافتنا غير قائم فقط في وعي القادة، وإنما في الأخلاق السياسية لإسرائيل"، واضاف في محاولة للدفاع عن قراره سحب الجيش من لبنان: "اذا اجبروك على أخذ شيء ، ففكر مرتين قبل تركه. لم نقصد في أي مرحلة غرس شجرة هناك، كان يجب ان نسأل طوال الوقت هل يخدمنا هذا الأمر؟ منذ البداية كان هذا الأمر معدا لتوفير للأمن، ومساحة الحزام الأمني لم تكن كافية للحفاظ على بلداتنا حتى من الصواريخ قصيرة المدى، لذلك، كان من المفترض توجيه السؤال: لماذا نحن هناك بالضبط؟"

واضاف: "كان هناك واقع من عدم الوضوح على المستوى السياسي وفي كل مرة يسأل فيها أحدهم لماذا لا نتحرك من هناك، تكون الإجابة: "هذا ليس شأنكم إنه قرار سياسي. من جهة، عندما تكون هناك ضغوطات، لا يمكن طرح اقتراح كهذا، لأنه لا يمكن تغيير الترتيبات والتجهيزات اثناء الضغط. ومن جهة ثانية، عندما لا يكون هنالك ضغط، لا يطرحون الأمور للنقاش لأنه لا توجد رغبة بذلك، وليس هناك ضغط. وما هي الدروس التي يمكن الاستفادة منها في أيامنا هذه؟ الدرس الأول الذي يستفاد منه هو: التفكير مسبقًا بما هو الصحيح والأفضل. لا يفترض بالحكومة أن تجد نفسها في حرب دون أن تعرف أنها ستخرج منها. الحكومة لا تتصرف بهذا الشكل"،

أما الدرس الثاني فهو الحفاظ على انفتاح فكري وعلى الرغبة بالتغيير، فبعد عدة سنوات علينا ان نضع في اعتباراتنا جميع الفرضيات الأساسية، هذا الأمر ليس سهلاً ويجب التخلص من الترف الذي يرافق القرارات والجمود الذي تتواجد فيه، يجب أن نأخذ طوال الوقت في اعتباراتنا، النتائج غير المتوقعة". 

وقال براك: "من يذكر ظروف إقامة حماس، سيجد هناك، بين ما سيجده، وزنًا معينًا لقراراتنا. نحنُ لسنا من خلق حماس، لكن خطواتنا كان لها وزنها". وحسب أقواله: "أيضًا بما يتعلق بحزب الله، فإنّ تصرفاتنا تساهم في ذلك ويجب أخذ كل شيء في الاعتبار. الواقع ليس حتميًا، فقراراتنا لها تأثير، وعدونا جدي، وليس لنا أي مكان نشعر فيه بالرضى على أية جبهة والافتراض أن تفوقنا مفهوم ضمنًاـ ويأتينا، ظاهرا، من السماء. التفوق يحققه العمل الجدي.

وأضاف براك أنّه لا يوجد امام الدولة أي احتمال آخر سوى استخلاص العبر. لا يمكن التأقلم مع هذا التحدي من خلال نشر القوات في جميع الأمكنة، التي يمكن إطلاق الصواريخ منها. "القبة الحديدية" و"العصا السحرية" مشروعان ثمينان جدا وبعيدي المدى. لا يمكن قياس قيمة ضمان الأمن وليس هناك مقياس للاضطراب الذي يمكن حدوثه عندما يتضح أننا لم نستعد ولم نفهم الحاجة إلى التحدي، كالحاجة لترجمة التفكير الى واضح الى نتائج، ثم نجد أنفسها نتوجه الى الملاجئ كما حصل في "الجرف الصامد".

يجب عمل هذه الأمور فورا وعدم الانتظار. فقط الجيش الإسرائيلي القوي يمكنه ضمان الأمن المادي لدولة إسرائيل، تماما كالاقتصاد القوي، والمجتمع القوي والعلاقات الصحيحة مع الولايات المتحدة تضمن سائر أطراف الأمن. يجب الدمج بين الخطوات مع الطابع سياسي والطابع عسكري. ولجميع هذه الأمور مطلوب قيادة واضحة، لا تخشى النظر الى الواقع بعينيها واكتشاف ما يجب فعله، ومن ثم تنفيذ ذلك بكل بساطة.

تراجع في نسبة المتجندين البدو للجيش الاسرائيلي

كتب موقع "واللا" ان وزارة الأمن خصصت في السنوات الأخيرة موارد كثيرة لتشجيع الشبان البدو على التجند للجيش الإسرائيلي، لكن محفزات الخدمة شهدت ارتفاعا وانخفاضا، ووفق معطيات الوزارة يتضح أنّه بين السنوات 2011 و2013 حصل انخفاض طفيف في عدد المتجندين: من 130 متجند سنويا، إلى 120. وبشأن المعطيات المتعلقة بسنة التجنيد الحالية، التي بدأت في تموز 2014 وتنتهي هذه الأيام، فانها تشير إلى انخفاض حاد، حيث تجند 98 شابا بدويا فقط خلال هذه الفترة .

ووفقا لهذه المعطيات السلبية أمر وزير الأمن، موشيه يعالون بوضع برامج لتحفيز البدو على التجند. ووفقًا لذلك، أُطلقت يوم (الأحد) خطة تعليمية في الأكاديمية المخصصة للجنود المسرحين من الوسط البدوي، في كلية سبير.  ويدعي مسؤولون في جهاز الأمن أنّ احد أسباب هذه الظاهرة هي نشاطات الحركة الإسلامية. وحسب ادعاءاتهم فانها تدير دعاية متطرفة ضد المتجندين للجيش بهدف منعهم من الوصول إلى مقرات التجنيد، إلى درجة تقريعهم أمام الجمهور.

وقال أحد المسؤولين: "خلال حملة الجرف الصامد وبعدها زاد التحريض ضد الجنود البدو، وزاد أكثر الشعور بالابتعاد بعد ارتفاع عمليات الهدم لبيوت الجنود وعائلاتهم، بسبب الادعاء بأنها بنيت بشكل غير قانوني".  وخلافا لهذه المعطيات، فان الوضع في صفوف البنات البدويات يشير إلى اندماج كبير جدًا، ففي السنة الأخيرة تم تسجيل ارتفاع بآلاف النسب في صفوف الشابات البدويات اللواتي يتجندن للخدمة المدنية، وبعد ذلك يحظين بتوجيه من الوحدة للجنود المسرحين وبدعم في تمويل التعليم الأكاديمي. إضافة إلى ذلك، في الفترة الأخير افتتحت وزارة الأمن مكتبا لدعم تجنيد البدو في بئر السبع.

سلاح الهندسة تدرب على زرع وتفجير حقل الغام كبير

ذكر موقع المستوطنين ان سلاح الهندسة في الجيش الاسرائيلي، اجرى مؤخرا، تدريبا على تفجير حقل الغام تم زرع نصف طن من المتفجرات فيه. وقال النقيب ايتمار درعي، قائد كتيبة في مدرسة الهندسة العسكرية، ان التدريب يحاكي صورة حقيقية لدخول القوات الى حقل الغام، وهو ما سنواجهه في الحرب القادمة. نحن نتدرب على التهديدات التي نتوقعها".

ويعتبر هذا التدريب بالغ الاهمية لسلاح الهندسة، كونه الوحيد المكلف بمعالجة الالغام. وقال درعي: "لقد تدربنا على زرع وازالة الالغام، وهي قدرة اساسية يجب ان يتحلى بها كل محارب في سلاح الهندسة". ويعتبر التدريب بالغ الاهمية حسب درعي لأنه في نهاية الامر سيكون على سلاح الهندسة القيام بمهام كهذه باسرع ما يمكن.

الادارة المدنية تفحص شرعية صفقة الكنيسة مقابل العروب

كتبت صحيفة "هآرتس" ان الادارة المدنية بدأت بفحص شرعية الصفقة التي تم بموجبها تحويل ملكية المنطقة الكنسية الواقعة على طريق القدس – الخليل، الى المليونير اليهودي الامريكي ايرفين موسكوفيتش، ومنه الى عضو بلدية القدس ارييه كينغ، الناشط في توسيع الاستيطان.

وفوجئت الادارة المدنية بما نشرته صحيفة "هآرتس" حول سيطرة المستوطنين على المنطقة الكنسية التي سبق تفعيلها من قبل مبشرين مسيحيين من الولايات المتحدة. وستفحص الادارة المدنية طريقة مصادقتها في السابق على صفقة نقل ملكية الكنيسة من جمعية مسيحية الى المستوطنين، وستركز على فحص ما اذا تم الحصول على تصديق على الصفقة بشكل مخادع.

يشار الى ان الادارة المدنية اصدرت قبل سنة امرا بوقف بناء جدار حول المنطقة الكنسية، لكنها لم تهتم بتطبيق الأمر. وحين اولى الجنود الذين مروا في المنطقة اهتماما بما يحدث قيل لهم انه يجري ترميم المكان لصالح كنيسة سويدية تنوي تحويله الى نزل. ولم يظهر الجنود أي اهتمام بفحص الموضوع.

ويشار الى ان المنطقة الكنسية تمتد على مساحة 38 دونما، وتقع في موقع استراتيجي على طريق القدس – الخليل، مقابل مخيم العروب. ويوم السبت الماضي، وبعد الكشف في "هآرتس" عن حقيقة سيطرة المستوطنين على المكان، تظاهر قبالة الكنيسة حوالي 30 فلسطينيا ضد مخطط توطين مستوطنين في المكان. ومن المقرر ان يصل الى المكان، اليوم، نواب من المعسكر الصهيوني وميرتس لفحص الموضوع، بمبادرة من حركة سلام الآن.

اليهود حاولوا منع المسيحيين من الصلاة في غرفة "العشاء الاخير"

ذكرت "هآرتس" ان عشرات المصلين اليهود تحصنوا، امس، في موقع قبر داود، على جبل صهيون، في القدس، في محاولة لمنع حوالي 100 مسيحي من الطائفة الأرثوذكسية اليونانية من الصلاة في المكان. ومنع اليهود دخول المسيحيين الى المكان قرابة ساعة، حتى قامت قوة كبيرة من الشرطة باخلائهم من المكان.

واستخدمت قوات الشرطة القوة ضد الصحفيين الذين قاموا بتغطية الحدث، ايضا، بينهم مراسل صحيفة "هآرتس" يئير اتينغر، الذي تم ابعاده من المنطقة، ومن ثم تم احتجازه للتحقيق بحجة "الاعتداء على شرطي"، ليطلق سراحه لاحقا دون أي تهمة. لكنه لم يتم خلال الحادث اعتقال أي من المصلين اليهود الذين دخلوا في مواجهة مع الشرطة.

وتم في نهاية الامر اجراء الصلاة المسيحية بحراسة قوات الشرطة. يشار الى ان عيد العنصرة يعتبر من المواعيد القليلة التي يسمح فيها للمسيحيين بالصلاة في غرفة "العشاء الاخير" الواقعة في الطابق الثاني من منطقة قبر داود. مع ذلك، وخلافا لسنوات سابقة، منع المسيحيون من اشعال الشموع خلال الصلاة او نثر البخور. كما منع الأسقف من الدخول الى المكان وهو يتقلد الصليب على عنقه، وتم تقليص عدد المصلين الذين سمح لهم بالوصول الى القبر الى عشرة فقط.

كيبوتس حتسيريم منع دخول العمال العرب الى غرفة الطعام!

كتبت صحيفة "يديعوت احرونوت" ان سكرتارية كيبوتس "حتسريم" في النقب، قررت مؤخرًا عدم السماح للعمال العرب بالدخول الى قاعة الطعام، بسبب شكوى أعضاء الكيبوتس من أنّ أولادهم يخافون من الذهاب لغرفة الطعام في الوقت الذي يجلس الى جانبهم العمال طعامهم، وبعد قيام بعض السكان بابداء غضبهم على هذه الخطوة، سمح للعمال بالدخول الى القاعة بمرافقة حارس فقط.

يشار الى ان عشرات العمال العرب يعملون في بناء حي الفيلات الجديد في الكيبوتس. وفوجئ المقاولون الذين يقومون بتشغيلهم، بقرار إدارة الكيبوتس منع دخول العمال العرب الى غرفة الطعام "لأسباب مختلفة"، رغم أنهم يدفعون ثمن وجباتهم. وجاء في رد كيبوتس حتسريم أنّ "الكيبوتس هو منطقة خاصة، ليس من حق أي شخص غريب التجوال فيها باستثناء المقيمين في الكيبوتس والعمال الذين يعملون مباشرةً عن طريق الكيبوتس. وبما يتعلق هذا الحدث تحديدًا، يجري الحديث عن عمال يتبعون لمقاول، وليس من حقهم التجول بدون مرافق. ونذكر انه يعمل في  الكيبوتس عدد غير قليل من العمال غير اليهود، ووفق السياسة المنصوص عليها، فإنّ من حقهم التجول في شوارع الكيبوتس بدون قيود.

 

مقالات

القضية ليست المقاطعة وانما الاحتلال

تكتب رفيت هيخت، في "هآرتس" ان صحيفة "يديعوت احرونوت" اطلقت حملة جديدة تحت عنوان "نحارب المقاطعة"، رافقها العنوان الفرعي: "يديعوت احرونوت ايضا تتجند في معركة التصدي". صحيفة "يديعوت" لم تكن ابدا صاحبة موقف ايديولوجي ما، وتجندها في المعركة على طريقة "اسرائيل أولا" يهدف، كما يبدو، الى طرح الصحيفة – في اطار حرب التسويق بينها وبين "يسرائيل هيوم" – كصحيفة وطنية مخلصة لمشاعر اليمين.

المقالة الرئيسية التي تم اختيارها لإطلاق الحملة، كانت لدرور بن يميني، الذي يتهم روجر ووترز وجوديث باتلر (اليهودية) وستيفن هوكينغ، بتبني مواقف ظلامية ودوافع معادية للسامية، بسبب معارضتهم للاحتلال. وطرح يميني الحجج الاعتيادية للمدافعين عن المبادرات ضد إسرائيل: حركة BDS، حسب الصورة التي يرسمها لها، لا تحتج على الاحتلال الاسرائيلي فقط، وانما تنفي وجود دولة إسرائيل بشكل عام، وهكذا فانه يصطاد شبكة الدعاية الشبيهة بالنازية، الشبان اليهود الأبرياء الذين يؤمنون بقيم "تصحيح العالم".

بالإضافة إلى ذلك، يعتبر النضال العالمي ضد سياسة الاحتلال الإسرائيلي منافقا ومتحيزا، فقط لأنهم يختارون محاربة إسرائيل، فقط، وليس دولا رهيبة مثل إيران والسودان وكوريا الشمالية.

ويعتبر الادعاء الأخير مثيرا بشكل خاص، ايضا لأنه شائع في اليمين، وخاصة لأنه يشمل اعترافا بالذنب، من دون وعي. اذا كانت اسرائيل نقية كالثلج، فلماذا يجب أن نذكرها على قدم المساواة مع الدول التي اصبحت تشكل رمزا لانتهاك حقوق الإنسان؟ وإذا كانت إسرائيل لا ترتكب أي جريمة، فلماذا تستحق تخفيض "الجنوح الطفيف"، أو مكانة افضل بين الدول المضطربة التي يتحتم علاجها؟

الجواب هو ان معظم الاسرائيليين - حتى لو كانوا يخافون من تقديم تنازلات إقليمية لأسباب أمنية، وحتى لو أنهم لا يصدقون إمكانية تحقيق سلام دائم مع العرب - يعرفون أن إسرائيل ترتكب الظلم ضد سكان مدنيين وتنتهك حريتهم. انهم يعرفون أن إسرائيل تقتل في جولات العنف المتكررة، الآلاف من الناس الأبرياء جنبا إلى جنب مع الإرهابيين؛ وانه في مكان ما تحت الشمس، والذي يخضع لمسؤولية إسرائيل، هناك قانون واحد لشعب واحد (قانون إسرائيلي للمستوطنين) وقانون آخر لأبناء شعب آخر (قانون عسكري للفلسطينيين). كيف تتعاملون مع هذه التهمة التي يعتبر يميني شريكا فيها؟ "غني عن القول، ان اسرائيل بعيدة عن الكمال" يعفي يميني نفسه ويعود إلى العدو الحقيقي - BDS.

يطرح يميني حركة BDS، في دائرة الاستهداف،  لكن إسرائيل واجهت الاسبوع الماضي، تهديد تعليق عضويتها في الفيفا ليس بسبب المنظمة الذي يذمها، وانما بسبب ادعاءات اتحاد كرة القدم الفلسطيني، التي وجدت دعما لها. القضية التي جعلت دولة بأكملها توقف انفاسها، تثبت عكس ما يدعيه يميني: إسرائيل عضو في الفيفا، لأن العالم يعترف بسيادتها داخل الخط الأخضر، وواجهت خطر طردها من الفيفا بسبب سياساتها في الأراضي المحتلة عام '67.

ان مط الصراع الى منطقة 1948، الذي ينسبه يميني الى حركة المقاطعة، يخدم في الأساس موقفه: انه يخفي، كما لو بفعل السحر، مسؤولية دولة إسرائيل عن الوضع الذي بدأ عام '67. الأمل بأن يسلم الفلسطينيون بهدوء بوجود المستوطنات، ويستمتعون في حمام الاحتلال الذي انشأته لهم إسرائيل - غير واقعي. ما العمل اذا كان يصر هؤلاء، بوقاحتهم، على الانتفاض والتحرر، لأن هذا هو حقهم الطبيعي. في هذه الحالة، أي نضال يفضل يميني وقرائه في اليمين، او أي واع آخر: المبادرات السياسية والاقتصادية، أو الحافلات المتفجرة؟ التصويت في الأمم المتحدة، أو الانتحاريين؟

يمكن مقاومة سياسات المقاطعة، بما في ذلك المقاطعة الثقافية أو الاقتصادية على المستوطنات، ولكن صرخات التظاهر بالبراءة ضدها، وتقمص دور الضحية التلقائي المتوقع دائما في ذاكرة المحرقة، ترتكب ذات الخطايا التي يتهم بها يميني حركةBDS. مشكلة إسرائيل هي ليست BDS أو جبريل الرجوب. مشكلة إسرائيل هي الاحتلال.

لم يصابوا وحدهم بالصدمة

يكتب عوزي برعام في "هآرتس" ان يسرائيل هرئيل سخر (في هآرتس - 29.5) من الصدمة التي اصابت مستخدمي وزارة الخارجية لدى سماعهم اقوال نائبة وزير الخارجية تسيبي حوطوبيلي، حول ملكية شعب اسرائيل لأرض اسرائيل. ويضيف برعام من جهته ساخرا: انهم يثيرون السخرية فعلا، فكيف لم ينزلوا الى اعماق تصريح حوطوبيلي. وكيف لا يفهمون بأنه اذا قمنا فقط بشرح هذه الحقيقة في العالم فانه سيتم حل كل مشاكل اسرائيل.

انا اعتقد ان الصدمة لم تكن من نصيب رجال وزارة الخارجية فقط. كل انسان منطقي وليس تبشيري، سيصاب بالصدمة. لا شك ان الموظفين في وزارة الخارجية، ومعهم الكثيرين، يعرفون الادعاء الذي يقول ان ارض إسرائيل تتبع لليهود. لا شك لدي بأنه في كل لقاء يجريه السفير الاسرائيلي في اورغواي مع وزير خارجيتها، الذي يسأل عن الجهود الاسرائيلية لدفع الاتفاق مع الفلسطينيين، يجيب السفير بتحليل مواقف حكومته، وبالتذكير بعجز السلطة الفلسطينية. لكن استعراضه يبدأ دائما بعبارة "لا تنسى ان لنا الحق على هذه الأرض منذ الكتاب المقدس". هكذا يفعل الجميع، حتى نحن "الحمائم" اسمعنا هذا الادعاء في كل مؤسسة للعالم الاشتراكي في العالم. لم يتنازل أي متحدث اسرائيلي عن هذا الادعاء. منذ دافيد بن غوريون وحتى يتسحاق رابين. لقد فهم كل واحد منهم ان التبرير الفكري لوجودنا هنا حيوي لكل حوار. لكن هذا الادعاء لم يتم تقبله من قبل أي جهة دولية، حتى اكثرها صداقة لنا، على انه يبرر المستوطنات وأهوال الاحتلال.

الدول المستنيرة وافقت على تقبل اسرائيل داخل حدود 1967 كدولة يهودية وديمقراطية، مع اقلية عربية داخلها تتمتع بالمساواة في الحقوق. وتدريجيا، وافقت بعض الدول العربية على مناقشة اتفاق سلام محتمل مع اسرائيل على أساس تلك الحدود. ولكن بدل أن تنقض إسرائيل كما لو عثرت على كنز، على اقتراح حل الدولتين، جنبا إلى جنب، والاعتراف بها داخل حدود عام 1967، بدأ الناطقون باسم اليمين بغسل الدماغ وممارسة الضغط المستمر على نتنياهو كي يتراجع عن تصريح بار ايلان. والآن عندما يتحتم علينا الاستجابة للضغوط الدولية المتزايدة، يأتي هارئيل ويتبنى مفاهيم حوطوبيلي، التي تعلن ان هذا حقنا، والآخر لا وجود له.

الحقيقة المرة تختلف عن ذلك. لقد وصل اليمين الى السلطة وشكل ائتلافا يهدد مكانة إسرائيل وقدرتها على البقاء على قيد الحياة. واهتم نتنياهو دائما بتغطية عورة اليمين المتطرف بورقة التين، كي يلون وجه إسرائيل بالوردي. احيانا كانت تسيبي ليفني، هي الوسيلة، واحيانا رئيس الدولة شمعون بيرس الذي وقف الى يمين الحكومة على منصات دولية. الآن لا يوجد من يتم استخدامه كورقة تين من هذا القبيل، ولا يملك نتنياهو، ونفتالي بينت وحوطوبيلي أي فرصة لكسب تعاطف العالم مع الإعلان بأن سياستهم مشتقة من حق إسرائيل على كامل أرض إسرائيل، في حين يتجاهلون معاناة الفلسطينيين، ولا يظهرون استعدادا لتمكينهم حقا من إقامة دولة فلسطينية مستقلة.

لقد تملصنا بأسناننا في مؤتمر فيفا، ولكنه ستليه مؤتمرات اخرى ومقاطعة وشجب. الشرق الأوسط يتغير وعلينا دراسة الآثار المترتبة على هذه التغييرات في الولايات المتحدة. لكن في كل مرة نعتقد فيها أن كل ما يتطلبه الأمر لتغيير وضعنا الدولي هو مجرد ادعاء ينطوي على "الفخر اليهودي" سيحكم علينا بالفشل.

الحملة العالمية لنزع شرعية إسرائيل سترتقي أو ستتلاشى حسب سياسة حكومتنا. من المشكوك فيه ان الناخبين الذين أعطوا أصواتهم لنتنياهو طلبوا سلطة ليس فقط لا توفر حلا لمحنتنا – بل تزيدها تعقيدا. يجب أن لا يتوقف الفزع على موظفي وزارة الخارجية فقط، وانما ينبغي على كل مواطن موزون، الشعور بالفزع امام حقيقة أنه بعد سنوات من محاولة التوصل إلى انفراج، هذه هي الورقة الرابحة، التي تطرحها حوطوبيلي.

اثبت انه ليست لديك شقيقة

يكتب يوعاز هندل، في اطار الحملة التي اعلنتها صحيفة "يديعوت احرونوت" ضد حركة BDS وحملة المقاطعة، انه في الثاني من حزيران 1964، تم تأسيس منظمة التحرير الفلسطينية، على ايدي احمد الشقيري، في احد اجمل الأماكن في القدس، فندق الأقواس السبعة. ويجب ان نتذكر جيدا هذا التاريخ، عندما نتحدث عن حركة BDS العالمية.

قبل ثلاث سنوات من احتلال الضفة الغربية، وقبل ثلاث سنوات من تحول اسرائيل، ظاهرا، الى مصدر عدم الاستقرار في الشرق الاوسط، وقبل ثلاث سنوات من تحول الفلسطينيين (حسب الرواية المعادية لإسرائيل) الى شعب مضطهد، كان هدف التنظيم (م. ت. ف) خوض الكفاح المسلح ضد إسرائيل. ليس من اجل اقامة دولة فلسطينية مستقلة وانما من اجل الغاء الدولة اليهودية المستقلة التي اجتازت حرب 48.

هذه القصة هي أساس الصراع الحالي الذي تخوضه حركة المقاطعة ضد اسرائيل. من يعتقد ان المقصود تنظيما ضد السياسة الإسرائيلية يخطئ، لأن الصراع هو ضد الوجود الاسرائيلي اينما كان.

ان المشكلة الكبرى لحركة المقاطعة BDS هي ان المقصود ليس كفاحا مسلحا وانما صراع على الوعي. حرب غير متسقة على الرأي العام، على الشرعية ونسبة الدعم. السلاح هو ادعاءات بخرق حقوق الانسان – وهي ادعاءات مشوهة في غالبيتها، واحيانا خيالية تماما.

الجبهة تتواجد في الغرب، في الدول الليبرالية التي تنتمي اسرائيل اليها. ان مصطلح الحرب غير المتسقة يهدف الى شرح ما يحدث عندما يحارب جيش كبير وقوي تنظيمات العصابات والارهاب. كل اسرائيلي متوسط يعرف حدود القوة، واستخدام حماس للنساء والاولاد والمدنيين كدرع بشري. لا توجد مبادئ وقيود معينة. هكذا في الحرب وهكذا في الصراع ضد إسرائيل بواسطةBDS. حرب لا مبادئ فيها ولا قيود اخلاقية ولا فرق فيها بين الحقيقة والكذب.

في ايار، قبل 13 سنة تماما، التقطت طائرة اسرائيلية بدون طيار، صور لجنازة وهمية في مخيم اللاجئين في جنين. وكان ينام على الحمالة شاب فلسطيني لفوه بالعلم ومن حوله كانت النائحات. والهدف: لائحة اتهام اخرى ضد الجيش الاسرائيلي بعد عملية السور الواقي. اختراع آخر لجرائم حرب لابتزاز الشجب الدولي لمذبحة لم تحدث. لكن ذلك التخطيط فشل عندما سقطت الحمالة واختفى الشاب الذي كان محمولا عليها، راكضا على ساقية الى ما وراء الزاوية.

بعد هذا الحدث جاء الفيلم الكاذب لمحمد بكري "جنين، جنين"، الذي حكى عن مذبحة في مخيم اللاجئين، واصبح شريطا مطلوبا لدى تنظيمات المقاطعة BDS. وهكذا، ايضا، الادعاءات التي تم طرحها في نهاية 2013، حول قيام إسرائيل بإبادة الشعب البدوي في النقب، على خلفية خطة التنظيم. وهكذا كانت تصريحات عرفات بشأن تسميم المياه من قبل اسرائيل، واوصاف زوجته بشأن تسميمه من قبل اسرائيليين، وغيرها المئات من الحالات التي تتحول الى حقائق لدى BDS.

الدولة السيادية الديموقراطية لا يمكنها الكذب والاختراع او طرح ادعاءات بدون ادلة ثابتة. احيانا هناك جهات رسمية تخطئ، وفي احيان كثيرة لا يحكون، لكن دولة مثل اسرائيل تملك قيودا – لا يمكن لها اللعب بشكل قذر في الصراع على الوعي. الفارق بين فبركة الاتهامات والاعمال، قصير جدا. في ربيع 2010، تحولت بيركلي الى اول جامعة حاول مجلس الطلاب فيها الاعلان عن مقاطعة الشركات التي تتاجر مع اسرائيل. وقبل سنة من ذلك، اصبحت شركة صيانة نرويجية هي اول شركة تسحب استثماراتها من شركة اسرائيلية – البيت معراخوت. وسحب صندوق استثمار آخر امواله من اسهم شركة "افريقيا اسرائيل"، باسم المقاطعة، وقررت حفنة من الفنانين الذين تخوفوا من روجر ووترز، عدم الوصول الى اسرائيل.

نجاح حركة BDS هامشي في المصطلحات الاقتصادية، ولكنه كبير في كونه يخلق عالما خياليا يحول الخير الى شر والشر الى خير. بعض شركاء التنظيمات الفلسطينية في المقاطعة هم يهود، بل حتى اسرائيليين يريدون سياسة اخرى، ولا يرون ان وراء BDS رغبة بخلق دولة اخرى. إسرائيل ليست متكاملة، هناك ما يمكن تحسينه، ولكن الفارق بين الادعاءات التي يطرحها نزع الشرعية والواقع هو كالمسافة بين الكذب والحقيقة. كيف نحارب ذلك؟ اولا بمساعدة معرفة ما يحدث، وبشكل لا يقل عن ذلك معرفة ما حدث.

جذورنا أعمق من الكذب

يكتب درور آيدر، في "يسرائيل هيوم" انه منذ سنوات والأمم المتحدة تعمل على تقويض حق اليهود في دولتهم. وتنظيم PRC هو حلقة في سلسلة داعمي الإرهاب الذين يرغبون بتدمير إسرائيل، لأن هذا هو معنى "حق العودة": "اغراق إسرائيل بملايين العرب، ومئات الالاف من اللاجئين الذين لم يسكنوا هنا بتاتا، ومعظمهم وصل في القرن التاسع عشر مع الحاكم المصري ابراهيم باشا، وبعد ذلك  مع موجات الهجرة اليهودية وفي اعقاب الانتداب البريطاني. انظروا الى التعريف المختلف الذي منحته الأمم المتحدة للاجئين الفلسطينيين مقابل سائر اللاجئين في العالم: من أمضى في فلسطين، عامين قبل إقامة إسرائيل.

يرتبط تنظيم  PRC بشكل كبير بحركة حماس والإخوان المسلمين، الأوروبيون والأمم المتحدة يعرفون ذلك. وباستثناء اللاسامية القديمة والجديدة، (فقط ضد الصهيونية) يسود الافتراض الوهمي، وطويل السنوات، بأنه إذا ضحى الغرب بدولة إسرائيل، فسيتحرر من سيف الإسلام. والآن انتخب PRC كمستشار لأمم المتحدة. ذهب الزرزور إلى الغراب.

مثال صغير على موجة الأدلة التي تؤكد علاقة هذا التنظيم بحركة حماس: في أيار 2007 اقيمت اللجنة الخماسية لـ PRCفي اوروبا، وللمرة الألف تقرر أنه لا يوجد حق لأي شخص بأن يتنازل عن عودة خمسة ملايين فلسطيني. وكان ضيف الشرف والخطيب المركزي، فارس حقوق الإنسان، اسماعيل هنية، رئيس حكومة حماس، الذي ذكر بـ"عمليات القتل التي نفذتها العصابات الصهيونية في العام 1948، وقارن بين النكبة وتحرير هولندا من الاحتلال النازي. جميل.

كما انه على شعار التنظيم الذي سيقدم استشارة للأمم المتحدة تتواجد داخل الحرف R الذي يشير إلى العودة(Return)، رسما لخارطة إسرائيل (آسف، فلسطين). كل من يعرف ميثاق حماس القاتل، الذي يعلن نية الحركة تدمير إسرائيل كمبدأ أساسي، يرى مركبات مشابهة، ولكن مُقنعة، خوفا من السلطات البريطانية، في مجلة التنظيم " العودة". مؤسس حماس، أحمد ياسين، يبرز هناك، إلى جانب تصريحات تهلل لطريق الجهاد والمقاومة، والذي يعني بالعربية العامية الإرهاب.

إنّ وجهة النظر العربية الراسخة ازاء اليهود وإسرائيل قائمة منذ سنوات طويلة. وتلبس حركات المقاطعة ونزع الشرعية شكلا مختلفا في كل مرة ولا يمكن التساهل معها، لكنه يمنع أن نخسر عقولنا بسببها. جذورنا القديمة في هذه البلاد اعمق بشكل لا يقارن من الدعاية الكاذبة لهذه المجموعات. يجب العمل بحكمة وتصميم وصبر، وكما نجحنا في ساحة الحرب، نستطيع أن ننجح في الحرب على الوعي.

 

×
أخبار
ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا شركات إسرائيلية تعرض تقنيات الأمن السيبراني في دبي وسط تبادل تجاري بنحو 3 مليارات دولار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط