تاريخ النشر: 2017-01-03 | 09:25
تاريخ النشر: 2017-01-03 | 09:25
بدء التحقيق الجنائي مع نتنياهو والمستشار يؤكد وجود قاعدة ادلة معززة
تناولت الصحف كلها، اليوم، بدء التحقيق مع رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو، امس، بشبهة تلقي رشوة من متمولين كبار، والبيان المفصل الذي نشره المستشار القانوني للحكومة الاسرائيلية، ابيحاي مندلبليت، حول التحقيق في الرشوة، والشبهات التي تقرر عدم التحقيق فيها. وتم نشر البيان في نهاية التحقيق مع نتنياهو في منزل رئيس الحكومة الرسمي في القدس، والذي استغرق ثلاث ساعات. وتشتبه الشرطة بأن الهدايا التي تلقاها نتنياهو وابناء عائلته تقدر بمئات آلاف الشواكل.
وقالت "هآرتس" ان المستشار اوضح في بيانه انه في الأشهر الأخيرة، تعززت قاعدة الأدلة ضد نتنياهو بشكل برر الانتقال من الفحص الى التحقيق. وكتب ان "الادعاءات التي قادت في نهاية الأمر الى قرار اجراء تحقيق تحت طائلة الانذار، ظهرت خلال الفحص كشبهات اولية قبل ثلاثة أشهر، ومنذ ذلك الوقت بذلت الشرطة جهودها لفحص صحة الادعاءات ودعمها بأدلة." واضاف مندلبليت انه "خلال الشهر الأخير تم جمع ادلة تغير حالة الأدلة في هذا السياق، وفي ضوء نتائج الفحص تقرر المصادقة على التحقيق مع رئيس الحكومة تحت طائلة الانذار، وبذلك تحويل الفحص الجاري في هذا الشأن، الى تحقيق. بطبيعة الأمور لا يمكننا التطرق في هذه المرحلة الى القضايا العالقة. وسيتم دراسة كشف معلومات اخرى بشأنها بين الحين والآخر، بناء على التطورات، وبشكل لا يمس بعمل الشرطة".
ولم يتضمن بيان المستشار كشف تفاصيل للجمهور عن ثلاث قضايا: فهو لم يكشف جوهر الشبهات في قضية الرشوة، التي تم التحقيق مع نتنياهو بشأنها، مساء امس؛ ولم يتطرق بتاتا الى القضية الاخرى التي يتمحور حولها التحقيق، والتي تعتبر اشد خطورة؛ ولم يذكر قضية اودليا كرمون، التي قدمت الاستشارة لنتنياهو بينما تلقت اجرتها من قبل جمعية اصدقاء الليكود في الولايات المتحدة.
وحسب بيان مندلبليت، فقد فحصت الشرطة ابتداء من تموز الماضي "سلسلة طويلة من الادعاءات حول قيام رئيس الحكومة بارتكاب مخالفات في مجال الاستقامة". واوضح المستشار استمرار التحقيق بقوله: "لقد تطور الفحص وتشعب في اتجاهات تختلف عن تلك التي بدأت بها. بعض الشبهات طرحت في بداية الفحص، بينما تم الوصول الى القسم الاخر خلال الفحص، وبناء عليه، وجه المستشار القانوني للحكومة الشرطة، بين الحين والآخر، لتوسيع الفحص".
وحسب مندلبليت فقد "تم حتى الان اجراء الكثير من الفعاليات، من بينها جباية افادات من عشرات الشهود، بعضهم من الخارج، وتم خلال ذلك جمع افادات والامساك بمستندات ذات صلة. كما تم خلال هذه الفترة عقد عشرات جلسات العمل المشتركة، والتي قام طاقم التحقيق والنيابة خلالها بعرض صورة الوضع في كل ما يتعلق بنتائج الفحص. وفي كل مرحلة ومرحلة تم اتخاذ القرارات من قبل المستشار القانوني بشأن استمرار الفحص، حجمه وقيوده، وتحديد نوعية العمليات المطلوبة لفحص الادعاءات والحقائق ومسألة تحويل الفحص الى تحقيق. وتم اتخاذ هذه القرارات بتنسيق كامل وبالتشاور مع النائب العام للدولة ورئيس قسم التحقيق والاستخبارات".
وقال المستشار ان بعض الادعاءات التي تم فحصها بينت وجود مبرر لتعميق التحقيق، وبعضها تم تفنيدها بعد ان تبين عدم وجود أي أساس لها، والبعض الاخر لا تنطوي على محفزات تبرر التحقيق الجنائي فيها".
وتأمل الشرطة ان يسلط التحقيق الأضواء على قضية اخرى، ايضا، يشتبه فيها رئيس الحكومة، والتي تقول مصادر مطلعة انها تثير شبهات اكبر ضده. وتم طرح تفاصيل تلك القضية على طاولة المستشار منذ فترة طويلة.
وتطرق نتنياهو الى التحقيق ضده، امس، قبل عدة ساعات من وصول المحققين الى منزله. وقال خلال جلسة كتلة الليكود في الكنيست "نحن نسمع الرياح الاحتفالية في التلفزيون والمعارضة. اريد القول: انتظروا مع الاحتفالات، لا تسارعوا، لم يحدث شيء، ستواصلون اطلاق بالونات مشحونة بهواء ساخن".
وخلال جلسة وزراء الليكود، امس الاول، قال نتنياهو: "اقترح على المعارضة الهدوء ووقف حائكي البدلات". وقبل ذلك، في نهاية الأسبوع الماضي، قال: "كل القضايا اتضح بأنها واهية، وهكذا سيتضح بِأن الادعاءات التي تنشرها وسائل الاعلام حاليا. نعود ونكرر: لن يكون شيء، لأنه لا يوجد شيء".
"يمنع تكرار ما حدث في التحقيق مع اولمرت"
وفي تعقيبه على التحقيق مع نتنياهو، قال رئيس حزب "يوجد مستقبل" النائب يئير لبيد خلال جلسة كتلته البرلمانية امس، انه يأمل بأن لا يشوب سلوك رئيس الحكومة شائبة، مضيفا: "اذا سقط رئيسا حكومة بسبب الفساد سيكون من الصعب ترميم الثقة بالسياسة. نتنياهو يملك قرينة البراءة ومن المفضل ان يتم انهاء الأمر بسرعة لصالح الدولة". وقال لبيد انه "يحظر السماح بتكرار ما حدث مع اولمرت، وتراكم التحقيقات لأشهر طويلة. ادعو كل الجهات المعنية الى انهاء ذلك من دون مماطلة، وتمكين الشرطة من الحصول على كل الوقت المطلوب كي تتوصل الى الحقيقة".
وحسب اقوال رئيس البيت اليهودي نفتالي بينت، "لا حاجة لاستقالة رئيس الحكومة فقط بسبب بدء التحقيق. يمكن للتحقيق ان ينتهي من دون شيء. توجد اهمية كبيرة جدا لاستقرار الحكومة في اسرائيل. نحتاج الى الوقت لكي نكون فاعلين وهذه حكومة قومية جيدة".
من جهته قال رئيس المعارضة، يتسحاق هرتسوغ: "هذا يوم صعب لإسرائيل. رئيس حكومة يخضع للتحقيق. ليست لدينا أي ذرة شماتة. الأمر الأساسي هو الفهم بأن هذه سياسة سلطة القانون. يجب استخلاص الاجراءات ومنع سن قوانين غبية تحاول تشويه حقيقة ان التحقيق يقوم على منظومة ضخمة وغير منحازة".
وقالت رئيسة كتلة المعسكر الصهيوني، النائب ميراب ميخائيلي ان "رئيس الحكومة الغارق في التحقيقات لا يملك تفويضا اخلاقيا. هذا ما قاله بيبي عن اولمرت حين خضع للتحقيق. لا يمكن اعفاء رئيس الحكومة من التحقيق".
من جهتها اعلنت وزيرة القضاء اييلت شكيد، امس، دعمها لمشروع القانون الذي طرحه النائب دافيد مسلم من الليكود، والذي يدعو الى منع التحقيق مع رئيس حكومة اثناء شغله لمنصبه. وقالت لراديو الجنوب، ان "هذا القانون يجب ان يأتي مع عدة امور اخرى تعزز الحكم. واضافت ان هذا القانون يسمى "القانون الفرنسي" حيث يمنع القانون الفرنسي التحقيق مع رئيس البلاد خلال ولايته ويؤجل ذلك الى ما بعد ذلك. هذه مسألة يمكن دراستها، لكنها يجب ان تترافق بأمور اخرى. كمبدأ، يجب ان يكون رئيس الحكومة مثل أي مواطن آخر، دون أي فارق، ولكن من اجل مساعدته على ادارة شؤون الدولة يمكن دراسة الأمر".
إسرائيل تعتقل شابا عربيا من الجليل وفق امر اداري منذ 7 أشهر
تكشف "هآرتس" ان اسرائيل تعتقل منذ سبعة اشهر مواطنا عربيا من قرية كابول في الجليل، من دون محاكمة، ووفق امر اعتقال اداري وقعه وزير الامن افيغدور ليبرمان، في السادس من حزيران، بعد شهر من التحقيق مع الشاب. ويسمح الأمر باعتقاله لمدة سنة ونصف من دون محاكمة. وتم في الاسبوع الماضي تمديد اعتقال الشاب، وهو مهندس الكومبيوتر محمد خالد ابراهيم (20 عاما) لثلاثة أشهر اخرى، رغم عدم تقديم لائحة اتهام ضده.
وقال عضو الكنيست مسعود غنايم (المشتركة) انه تم اعتقال محمد بعد زياراته المتكررة الى المسجد الاقصى وبسبب نمط حياته الديني. وقدم غنايم، مؤخرا، استجوابا الى ليبرمان بهذا الشأن لكنه لم يتلق ردا حتى اليوم.
وقال المحامي مصطفى سهيل، من مركز "الميزان" القانوني، لصحيفة "هآرتس" ان اعتقال محمد وتمديد اعتقاله بشكل خاص يثير الاستهجان. وقال ان اللجوء الى اجراء متشدد كهذا ضد مواطن اسرائيلي هو مسألة استثنائية جدا. وبالفعل فانه حسب معطيات سلطات السجون هناك 534 معتقلا اداريا، من بينهم مواطنين "اسرائيليين" فقط، محمد ومواطن من القدس الشرقية. وقال سهيل ان المواد المتعلقة باعتقال محمد تعتبر سرية ولا يستطيع طاقم المحامين الاطلاع عليها، ناهيك عن عقد المداولات بشأنه وراء ابواب مغلقة.
وردا على اعتقال محمد ابراهيم المتواصل تشكلت لجنة شعبية في قريته كابول للمطالبة بإطلاق سراحه، وخلال اجتماع عقدته اللجنة يوم الاحد، تقرر اطلاق حملة احتجاج شعبية لإطلاق سراحه. وقال وليد طه، العضو في اللجنة، ان العائلة فوجئت باعتقال ابنها، وتمديد اعتقاله لأكثر من ستة أشهر، وبعد تمديد الاعتقال قررت عدم الاكتفاء بالإجراء القانوني وانما التوجه الى المسار الشعبي ايضا.
وقال محامو محمد ان اعتقاله في سجن كتسيعوت في النقب البعيد يصعب على العائلة زيارته. واوضحوا بأنه تم في البداية اعتقاله في القسم الذي يضم اسرى حركة فتح، ولأنه لا يتماثل مع الحركة وبسبب نمط حياته الديني طلب الانتقال الى قسم الاسرى المتدينين، فتم نقله الى قسم اسرى حماس، والان تحاول السلطات الادعاء بأنه يتماثل مع حماس. وقال المحامي عمر خمايسة، من مركز الميزان" انه "من الواضح هنا ان هذه محاولة مرفوضة للضغط على محمد، وسنتوجه بهذا الشأن الى المحكمة".
اقصاء غطاس لستة اشهر عن الكنيست
ذكرت "هآرتس" ان لجنة الاخلاق البرلمانية قررت، امس الاثنين، اقصاء النائب باسل غطاس عن جلسات الهيئة العامة ولجان الكنيست لمدة ستة أشهر. وحددت اللجنة بغالبية الأصوات، أن التحقيق الجاري مع غطاس بشبهة نقل هواتف خليوية ومواد الى الاسرى الامنيين، يشكل خرقا لمبادئ الاخلاق. ولا يشمل القرار حاليا حق غطاس بالتصويت وتلقي راتبه.
وقدم الطلب الى لجنة الاخلاق البرلمانية النواب اييلت نحمياس فاربين (المعسكر الصهيوني) وميكي ليفي ويعقوب بيري (يوجد مستقبل). وقال غطاس معقبا على القرار انه "قرار سياسي وانتقامي لم يتم اتخاذ مثله ضد أي نائب آخر في السابق يخضع لإجراء جنائي لم ينته بعد. اعضاء لجنة الاخلاق عينوا انفسهم قضاة، واصدروا الحكم قبل اتضاح الشبهات ضدي". وقال غطاس انه يدرس الالتماس الى العليا من اجل الغاء امر الابعاد من الكنيست.
قائد المنطقة الوسطى يجيز نقل المستوطنين الى اراضي فلسطينية خاصة قرب عمونة
كتبت "هآرتس" ان قائد المنطقة الوسطى، روني نوما، وقع في الاسبوع الماضي، على امر عسكري يسمح بنقل بؤرة عمونة الى الاراضي الفلسطينية الخاصة المجاورة، رغم قيام اصحابها الفلسطينيين بتقديم اعتراضات على نقل البؤرة اليها.
وكانت المحكمة العليا قد مددت قبل عشرة ايام قرار إخلاء عمونة، لشهر ونصف، بناء على طلب الدولة، وحددت انه يجب إخلاء البؤرة نهائيا حتى الثامن من شباط.
ويتطرق امر القائد العسكري الى عدة قسائم تعتبر "املاك غائبين خاضعة للفحص، وهي قسائم 38، 28، 29، 30 و54. وقدمت حركة "يوجد قانون" اعتراضا باسم الفلسطينيين اصحاب هذه القسائم، ادعت فيه انه يوجد ارتباط لهم بهذه القسائم ولا يمكن اعتبارها املاك غائبين. وهناك ثلاث قسائم متجاورة من بعضها وتخلق تواصلا اقليميا. وتبعد هذه القسائم كلها لمسافة تتراوح بين عدة امتار ومئات الامتار عن الموقع الحالي لبؤرة عمونة.
ويسمح الامر العسكري باللجوء الى الحل القائم على اجراء تفكيك الشراكة، الذي يسمح لإسرائيل بتفكيك كل قسيمة الى عدة قسائم صغيرة، في حال ادعى احد الفلسطينيين بأنه يرتبط بجزء من القسيمة، فمثلا اذا كان هناك من يدعي انه يملك 10% من قسيمة معينة، يسمح الأمر بمنحه هذه النسبة من القسيمة، في حال اثباته لوجود صلة بها، ومن ثم تستخدم الدولة بقية القسيمة. ولا يوجد ادنى شك بأن هذه الاراضي تعود لملكية خاصة، لكن اسرائيل تدعي انها تابعة لفلسطينيين تركوا المنطقة ويعتبرون غائبين.
كما يحدد الأمر العسكري ان على الدولة تجديد سيطرتها على الأرض مرة كل عامين، وليس كل ثمانية اشهر، ما يعني ان الاجراء البيروقراطي الذي سيسمح ببقاء المستوطنين في المكان سيجري بوتيرة منخفضة جدا. وقالت جهات مطلعة على التفاصيل ان وجهة النظر القانونية التي يعتمد عليها حل نقل البؤرة الى القسائم المجاورة، يسمح للدولة بتجديد السيطرة على اراضي الغائبين لمدة ثلاث سنوات، قبل تقديم طلب جديد. وكتب وجهة النظر هذه في حينه النائب العسكري الرئيسي اوري شوهام، الذي يشغل حاليا منصب قاضي في المحكمة العليا.
وبعد نشر الأمر العسكري سيطلب من الدولة الان انهاء اجراءات فحص ادعاءات الفلسطينيين بشأن ارتباطهم بهذه القسائم، واقرار كيفية اعادة تقسيمها وفقا لإجراء تفكيك الشراكة. وبعد اتخاذ قرار بهذا الشأن، سيتم نشر التقسيم الجديد، ويمكن الافتراض بأن من يدعون الملكية سيعارضون ذلك. ومن المتوقع ان يتوجه الفلسطينيون او تنظيمات يسارية الى الحكمة العليا بهذا الشأن.
تقييم استراتجي: حزب الله وايران وحماس اشد الجهات تهديدا لاسرائيل
تكتب "يسرائيل هيوم" ان معهد دراسات الامن القومي (INSS)، قدم الى الرئيس الاسرائيلي رؤوبين ريفلين، امس، تقييمه الاستراتيجي لإسرائيل لعامي 2016-2017. وعرض رئيس المعهد الجنرال (احتياط) عاموس يدلين، التسلسل الهرمي للتهديدات في 2017، حسب درجة خطورتها. ويقف على رأسها تنظيم حزب الله.
ويحدد التقرير ان "حزب الله لا يزال يشكل التهديد التقليدي الاشد خطورة. فهو يملك صواريخ مختلفة الابعاد، واكثر فتكا من الماضي، وصواريخ دقيقة، وطائرات غير مأهولة، هجومية وانتحارية، وصواريخ شاطئ – بحر متقدمة، ودفاعات جوية من افضل الصناعات الروسية، ووحدات برية".
التهديد الثاني هي ايران، "فرغم ان الاتفاق النووي يمنح اسرائيل نافذة من الوقت في المدى القصير، الا ان طهران تعزز قدراتها التقليدية، واسرائيل ستصادف ايران اخطر بكثير في المدى المتوسط والبعيد".
التهديد الثالث لإسرائيل حسب القائمة هي حركة حماس، التي تملك، حسب يدلين "محفزات اكبر للاشتعال".
بينت يعد بسن قانون ضم المستوطنات والضفة
تكتب "يسرائيل هيوم" ان لجنة القانون والدستور البرلمانية، اجرت امس، نقاشا حول فرض السيادة الاسرائيلية على معاليه ادوميم، فيما عقدت كتلة البيت اليهودي اجتماعها الاسبوعي في المستوطنة، حيث اعلن رئيس الحزب نفتالي بينت ان حزبه ينوي اعداد مشروع قانون لضم المدينة.
وحسب اقوال بينت "نحن نكمل اليوم طريق ليفي اشكول الذي فرض القانون الاسرائيلي على القدس، ويتسحاق رابين الذي اقام معاليه ادوميم، ومناحيم بيغن الذي فرض السيادة على الجولان. نحن نواصل اليوم الى معاليه ادوميم وبعدها الى كل اراضي بلادنا".
وقال انه "بعد 50 سنة لوجودنا هنا، ان الأوان لإنهاء الحكم العسكري، ولذلك سنقوم حتى نهاية الشهر بتقديم مشروع قانون لفرض القانون الاسرائيلي على الضفة وسننطلق في طريق جديدة. اتوقع من كل اعضاء الحكومة ان يمدوا ايديهم لهذه الطريق".
وفي لجنة القانون قال نائب وزير الامن ايلي بن دهان (البيت اليهودي) ان "الحياة في الضفة لا يمكن ان تدار طوال الوقت كما هي اليوم. من جهة يفرضون الضرائب والواجبات، ومن جهة يمنعون الحقوق في موضوع التخطيط والبناء واستثمار الاموال في السياحة والزراعة والصناعة. هذا كله سنفرضه بشكل فوري وسيحظون به كما في كريات غات وبئر السبع".
واعرب نواب اليسار عن معارضتهم للخطوة، وقالت النائب ميخال روزين من "ميرتس": "انتم تعلنون الحرب ضد الفلسطينيين والعالم. حكومة بينت تنفذ رؤية البيت اليهودي وتقضي على مستقبل الدولة".
حركة يمينية تدعي "انشاء مباني غير قانونية" للأمم المتحدة في القدس
ذكرت "يسرائيل هيوم" ان حركة "رجابيم" اليمينية، توجهت الى بلدية القدس وادعت وجود خروقات لقانون التنظيم والبناء في مؤسسات الامم المتحدة والاونروا في القدس، وطالبت البلدية بتطبيق القانون عليها. وتدعي "رجابيم" انه تم انشاء مباني على امتداد مئات الامتار من دون ترخيص وبشكل غير قانوني.
وبعثت الحركة بنسخ من طلبها الى رئيس الحكومة ووزير الخارجية بنيامين نتنياهو، ووزير شؤون القدس زئيف الكين، ورئيس البلدية نير بركات. وقالت البلدية في تعقيبها، انه "تم تسلم توجه بشأن ارتكاب مخالفات ظاهرا، هذه ليست مباني جديدة، ولكن البلدية وعدت بفحص الموضوع بشكل منظم مع نيابة الدولة".
بدء الاعداد لنقل المصانع العسكرية الى النقب
تكتب "يديعوت احرونوت" ان الصناعات العسكرية الاسرائيلية بدأت الاعداد لنقل مصانعها من منطقة رمات هشارون في وسط البلاد، الى منطقة النقب. وهذا الاسبوع اعلنت وزارة الامن عن توقيع عقد مع الصناعات الجوية لشراء صواريخ ومعدات حربية اخرى بقيمة 1.75 مليار شيكل لسنوات 2019 -2025، وذلك بهدف مساعدة الصناعات الجوية على توفير تكاليف الانتقال الى منطقة رمات بيكاع بالقرب من مجمع رمات حوفاف في جنوب النقب.
وبدأ طاقم التوجيه الذي يعد للانتقال، والذي يترأسه رئيس الصناعات الجوية يتسحاق اهرونوفيتش والمدير العام ابي فالدر، بدفع مخطط الانتقال، حيث توجه الى مؤسسات التعليم والتأهيل المهني في المنطقة الجنوبية، لتأهيل قوى هندسية ومهنية في المواضيع ذات الصلة من اجل تشغيل عمال من الجنوب.
وصادقت اللجنة اللوائية على مخطط انتشار المصانع، ومن المتوقع ان تصادق على الخرائط لاقامتها في 2018، على ان يبدأ العمل في المصانع الجديدة في 2022. وتصل المساحة المخصصة لإنشاء المصانع الى 52 دونم، وستقام عليها مصانع لإنتاج الذخيرة الثقيلة، تطوير السيارات العسكرية المقاتلة، انتاج مواد كيماوية ومواد متفجرة، بالإضافة الى مناطق لتجربة منظومات الاسلحة التي ستطورها المصانع.
ليفني من اشهر عميلات الموساد
بمناسبة نشر اعلان من قبل الموساد يعلن فيه حاجته الى نساء قويات للعمل في صفوفه، تنشر صحيفة "يديعوت احرونوت" تقريرا تستعرض فيه ابرز الشخصيات النسائية التي خدمت جهاز الموساد الاسرائيلي والعمليات التي شاركن فيها. وتكتب الصحيفة انه على الرغم من الصورة الذكورية التي يعرف فيها الموساد الا ان 40% من العاملين فيه هن نساء، من بينهن 24% تعملن في مناصب رئيسية. وفي الاسبوع الماضي فقط وزع رئيس الدولة ورئيس الحكومة ورئيس الموساد شهادات امتياز على 12 مستخدما في الموساد نصفهم من النساء.
لقد لعبت النساء دورا هاما في عمليات جهاز الموساد الاسرائيلي، ولأسباب معروفة، بقيت غالبيتهن في الظل، او تم كشف العمليات اللواتي شاركن فيها بعد سنوات طويلة فقط، وبعد استقالتهن من الجهاز.
في اعقاب احدى العمليات الكبيرة التي احبطها الموساد في دولة اسيوية كبرى، حيث انقذ حياة الكثير من الاسرائيليين، دعا رئيس الحكومة في حينه، اريئيل شارون قادة الموساد لكي يشكرهم على العملية الناجحة. ويتذكر شخص شارك في المراسم كيف فوجئ شارون حين طلب تفاصيل عن العملية بأن عميلات للموساد تحملن المراحل الحاسمة والأكثر جرأة خلال العملية.
عضو الكنيست ووزيرة الخارجية سابقا، تسيبي ليفني كانت اكثر عميلة اشتهرت في الموساد. فقد خدمت بين سنوات 1980-1984 في الجهاز، وكانت تدير منزلا لعملاء الموساد في باريس. ولا تكثر ليفني من الحديث عن هذا الموضوع، لكن منشورات اجنبية كشفت بأنها اختصت بالبحث عن نشطاء الارهاب الفلسطينيين في اوروبا.
ومن الشخصيات الاخرى اللواتي عملن في الموساد وذاع صيتهن، عميلة باسم شاريل بنطوف، المعروفة بلقب "سيندي" وهي التي اغوت خبير الذرة مردخاي فعنونو في لندن على السفر معها الى روما، حيث تم اختطافه من قبل الموساد ونقله الى اسرائيل على متن سفينة بضائع.
وهناك العميلة سيلفيا رفائيل التي شاركت في مهام كثيرة في انحاء العالم، لكنه يتم ذكرها بشكل خاص من عملية الاغتيال الفاشلة لعلي حسن سلامة، احد المسؤولين عن قتل الرياضيين الاسرائيليين في ميونخ. وقد جرت العملية الفاشلة في ليل هامر في النرويج في 1973. كما ذكرت منشورات اسرائيلية ان عميلة للموساد شاركت في اغتيال محمود المبحوح في دبي في 2010.
وكانت "يديعوت احرونوت" قد نشرت في ايلول 2015 لقاء مطولا مع العميلة المعروفة بلقب "ياعيل" والتي شاركت في تخطيط وتنفيذ عملية "ربيع الشباب" في نيسان 1973 في بيروت، والتي تم خلالها قتل عدد من قادة الفصائل الفلسطينية.
نشر كاميرات مراقبة على شارع القدس 443
تكتب "يديعوت احرونوت" انه على خلفية ازدياد العمليات الارهابية تم تركيب 270 كاميرا تصوير على امتداد شارع 443 الذي يصل الى القدس. وتم نشر الخبر عن تركيب الكاميرات على الموقع الالكتروني للجيش الاسرائيلي. وتهدف هذه الكاميرات الى توثيق ما يحدث على الشارع والتحذير من تحركات مشبوهة. ويتم نقل الصور مباشرة الى غرفة الطوارئ في الجيش التي تعمل على مدار الساعة. وفي حال وقوع عملية او الاشتباه بشخص، يتم نقل المعلومات فورا الى قوات الامن المنتشرة في المنطقة، لتقوم بالعمل المطلوب.
وجاء قرار نشر الكاميرات على هذا الشارع كونه احد الشوارع الرئيسية التي تربط القدس بوسط البلاد، وبسبب سلسلة من العمليات التي وقعت عليه في السنوات الاخيرة. ويستغل الكثير من سكان القدس والمستوطنات المجاورة هذا الشارع للوصول الى مركز البلاد لأنه اقل اكتظاظا من الشارع الرئيسي رقم 1.
ويستدل من المعطيات انه وقعت على هذا الشارع في السنة الاخيرة 61 عملية ارهابية. وفي 2015 وقعت 90 عملية. وخلال موجة الارهاب الاخيرة قتل فلسطيني في محطة الوقود الواقعة على هذا الشارع الجندي زيف مزراحي.
مقالات
ابحث عن المصلحة
يكتب موشيه ارنس، في "هآرتس" ان ممثلي 15 دولة في مجلس الامن، اجلسوا اسرائيلي على كرسي الاتهام وحاكموها. 14 دولة من بينها ادانتها بإقامة المستوطنات ووضع عراقيل امام العملية السلمية، بينما امتنعت ممثلة دولة واحدة – الولايات المتحدة – عن التصويت.
المؤيدون الاسرائيليون لحل الدولتين، واولئك الذين يعارضون اقامة مستوطنات وراء خطوط وقف إطلاق النار لعام 1949، يرون في حقيقة ان "العالم" يشاركهم الرأي، اثباتا على ان الحق معهم. كما لو ان الدول الاعضاء في مجلس الأمن اتخذت قرارها، كقضاة في المحكمة، بعد نقاش معمق للموضوع. لكننا نعرف جيدا ان غالبيتهم – ان لم يكن كلهم – اتخذوا القرار على أساس معايير يعتبر الرابط بينها وبين الموضوع قيد النقاش، هامشيا.
لنفحص، على سبيل المثال، اربع من بين الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الامن – الصين، روسيا، فرنسا وبريطانيا (الولايات المتحدة تعتبر حكاية اخرى). الصين، الدولة القوية الثانية في العالم بعد الولايات المتحدة، تملك مصلحة في كل العالم، بما في ذلك علاقات وثيقة مع العالم العربي ومع ايران، وقرارها بشأن كيفية التصويت له صلة صغيرة جدا، اذا كانت هناك صلة كهذه، بالمستوطنات الاسرائيلية في يهودا والسامرة.
بالنسبة لروسيا – لقد سيطرت على القرم وضالعة في شرق اوكرانيا والحرب الاهلية في سورية، والان تحالفت مع ايران وتركيا. يمكن الافتراض بأنه لا يوجد لتصويتها ضد اسرائيل أي علاقة بحل الدولتين. اما تصويت فرنسا فقد كان متوقعا. منذ حظر بيع السلاح لإسرائيل الذي فرضه ديغول عشية حرب الأيام الستة، تدير فرنسا سياسة مناصرة للعرب بشكل واضح. يمكن لهذا ان يتغير بعد الانتخابات القريبة، وحتى ذلك الوقت، نحن نعرف ما يمكننا توقعه.
ربما كان السذج من بيننا يأملون تصويت بريطانيا بشكل مختلف، في ضوء التقدير الذي اعربت عنه رئيس الحكومة تيريزا ماي، مؤخرا، للديموقراطية الاسرائيلية. لكن وزارة الخارجية البريطانية هي عالم قائم بحد ذاته، وهي تعادي اسرائيل منذ فترة الانتداب. وقد انعكست هذه السياسة بامتناع بريطانيا خلال التصويت في الامم المتحدة على تقسيم ارض اسرائيل، ومشاركتها في الفيلق العربي الذي استعان بالمعدات والضباط البريطانيين، في هجومه على اسرائيل في 1948. ربما يبشر انتقاد ماي شديد اللهجة لخطاب كيري الذي وبخ اسرائيل بشدة، بحدوث تغيير في المستقبل، لكنه يمكن الافتراض بأن هذا لن يحدث قريبا. وبالنسبة لتصويت الدول غير الدائمة العضوية في مجلس الامن، كفنزويلا وماليزيا، هل هناك حاجة الى الحديث عنها؟
التصويت الامريكي، او الأصح، الامتناع عن فرض الفيتو، هو حكاية مختلفة تماما. سفيرة الولايات المتحدة في الامم المتحدة، سمانثا باور، كانت محقة فعلا عندما شرحت بأن الادارات الامريكية السابقة عارضت اقامة المستوطنات، لكنها نسيت التذكير بأنها فرضت الفيتو، سنة بعد سنة، على قرارات ضد اسرائيل في مجلس الامن. والسبب بسيط جدا: الولايات المتحدة كانت تعرف بأن الامم المتحدة تنحاز ضد اسرائيل وكل نقاش في هذا المنتدى سيكون غير عادل. والتصويت الاخير في مجلس الامن شكل دليلا آخر على هذه الحقيقة.
خلال الأسابيع الأخيرة لولايته، قرر براك اوباما خرق السلوك المنطقي، الذي يقول ان الرئيس الذي اصبح "بطة عرجاء" لا يعمل خلافا لموقف الرئيس المنتخب. من يدعون ان الاتصالات مع منظمة التحرير الفلسطينية، التي بدأتها ادارة الرئيس ريغن، بعد انتخاب جورج بوش، يمكن ان تشكل سابقة لسلوك اوباما الحالي، لا يعرفون حقيقة ان فتح الاتصالات تم بالتنسيق مع الرئيس المنتخب ورجاله.
قرار مجلس الامن قد يتفق مع موقف الاسرائيليين الذين يعارضون سياسة الاستيطان الحكومية، لكنه لا يشكل اثباتا لدعم "العالم" لمواقفهم.
هتلر، ايضا، كان يعتبر المستقبل ذات مرة
يكتب كوبي نيف، في "هآرتس" ان وزيرة الثقافة والرياضة ميري ريغف، قدمت في عيد الحانوكا عرضا سورياليا اخر ومحرجا، من مدرستها الرديئة كإناء فارغ من الخردل. خلال مراسم تدشين "طريق الحجاج" القديم في القدس، الذي يكشف "الجذور التاريخية" للشعب اليهودي في بلاده، على حد تعبيرها، هاجمت الرئيس اوباما على خلفية تصويت الولايات المتحدة في موضوع اسرائيل في الامم المتحدة.
"سيادة الرئيس براك اوباما" قالت الوزيرة اليهودية المفاخرة بلهجة مستفزة للرئيس الأمريكي، "انا اقف هنا، اليوم، على الطريق التي مضى عليها ابائي قبل 2000 سنة. لا يوجد شعب اخر في العالم تربطه مثل هذه العلاقة وهذا الارتباط ببلاده، لا للسنغاليين ولا للنيوزيلنديين ولا للاوكرانيين ولا للماليزيين".
حقا؟! كيف تعرفين اننا اكثر شعب يرتبط ببلاده في العالم؟ لأنه هكذا علمتك المعلمة في الصف الرابع؟ ما الذي تعرفينه اصلا عن تاريخ ماليزيا او نيوزيلاندا؟ وماذا مع الصين واليابان، فقد صوتتا هما أيضا "ضد اسرائيل"؟ الصين قائمة قبل قيام ربكم بخلق العالم. فهل هم اقل ارتباطا بوطنهم منا؟ في كل ما يتعلق بالجهل وجنون العظمة فعلا لا يوجد مثلنا في العالم.
وبعد هذا كله، في اليوم نفسه، ذهبت الوزيرة الى التلفزيون، واضافت هناك قائلة: "من هو اوباما؟ مع كل الاحترام، انه تاريخ. لدينا ترامب، ولدينا الرب المقدس".
الان يتضح انه في الواقع يوجد في العالم، حسب ريغف على الأقل، نوعان من "التاريخ". تاريخ حقيقي، صادق وقابل للوجود، وهو تاريخ شعب اسرائيل وترامب وآلهته، التاريخ الذي يهجؤون اسمه بخوف وارتعاد، مثلا في عبارة "تاريخ الشعب اليهودي".
والتاريخ الآخر، هو كاذب، مزور وعابر. هذا هو تاريخ من ليس يهوديا – و/او تاريخ من لم يصوت لترامب، و/او من لا يؤمن بأن الله هو لنا من بيتاح تكفا- وهو التاريخ الذي يهجؤون اسمه باحتقار وسخرية، كما في عبارة "لماذا، من هو اوباما؟ انه تاريخ"!
ومثال آخر: "الفلسطينيون لا يفهمون، انه بعد سبعين سنة، اصبح طموحهم بالعودة الى بيوتهم مجرد تاريخ، وليس كالشعب اليهودي، الذي صنع تاريخا وعاد الى بلاده بعد الفي سنة".
ولكن في كل هذا التقسيم الأحمق للتاريخ الحقيقي، تاريخنا، الاخيار والمحقين، مقابل التاريخ الكاذب والمخطئ لكل الآخرين، توجد مشكلة منطق. فطريق العالم، سواء كنت تؤمن مثل ريغف او لا تؤمن كعوفر، هو انه في نهاية كل يوم، يصبح ذلك اليوم هو الامس، وكل مستقبل يتحول الى ماضي.
ولكل المبتهجين والمهللين في بلادنا لانتخاب ترامب لرئاسة الولايات المتحدة، نذكر هنا، بناء على ذلك، رغم المقارنة السلبية (يمكنكم ان تغلقوا اعينكم كي لا تقرؤوا العبارة القادمة) ان هتلر ايضا كان يعتبر المستقبل. عندما انتخب الألمان هتلر، المجنون، العنصري، الكاذب، اليميني المتطرف لقيادتهم، هم ايضا فرحوا ورقصوا وكان مستقبلهم يبدو له اكثر ورديا من زهرة بخور مريم، وسنواته الأولى في السلطة اثبتت ان انتخابه كان جيدا وصحيحا – حيث استقر الاقتصاد، وتم الغاء البطالة تقريبا، وتم توسيع الجيش وتسليحه، وطرد اليساريين اليهود من مراكز القوى في الاكاديمية والقضاء والثقافة، وطردهم من البلاد، بل قتلهم، وكل شيء كان يبدو رائعا.
لكن الجميع يعرفون كيف انتهى هذا – لقد قتل 7.5 مليون الماني (10% من السكان)، وتم تدمير المانيا واحتلالها وتقسيمها. ولكن كما تقول الوزيرة ريغف، هذا كله اصبح تاريخا. هيا إذن، صفقوا!
أيام من الانتظار والأمل
يكتب يوسي بيلين، في "يسرائيل هيوم" انه يصعب تذكر وضع سبب فيه استبدال الادارة الامريكية توقعات بحدوث تغيير فوري في السياسة الامريكية، كما هو الوضع الان. حتى الان كان المقصود دائما تغييرات في المفاهيم، في جدول الاهتمام والاولويات، ولكن ليس في انتهاج سياسة عكسية سواء في القضايا الداخلية او الخارجية. حتى الرؤساء الذين اجروا تغييرات كبيرة فعلوا ذلك بشكل تدريجي. اما الرئيس الموعود (ترامب) فيتحدث عن تغييرات حادة بعد 20 كانون الثاني، وقادة العالم يترقبون علنا هذا التاريخ.
يمكن للأمر ان يقود الى تطورات ايجابية. فمنظومة العلاقات بين ادارة اوباما وادارة بوتين، اصبحت متوترة، وتختلف جدا عن رغبة الرئيس اوباما بإعادة تجديدها، الى حد يرغب الكثيرين برؤية كيف ستتغير للأفضل في الأسابيع القريبة في ظل ادارة ترامب.
الحديث هنا عن ظاهرة غير مسبوقة: قصة حب افلاطوني بين شخصين لم يلتقيا ابدا ويشعران بأنه يوجد بينهما تشابه وانهما سيتمكنان معا من معالجة الكثير من امراض العالم وازماته بشكل اكثر نجاعة وموضوعية من السابق. قرار بوتين (الحكيم) بعدم طرد 35 دبلوماسيا امريكيا، ردا على طرد عدد مشابه من الدبلوماسيين الروس من قبل اوباما (رغم التوصية الصبيانية لوزير الخارجية الروسي لافروف، التي تم نشرها علنا فقط لكي يرفضها الرئيس)، وقوله انه يفضل انتظار ترامب، شكل اكبر تعبير ملموس للتغيير المرتقب حدوثه.
المقصود اتفاق محتمل بين القوة العظمى الوحيدة في العالم مع قوة عظمى سابقة بشأن مناطق التأثير. على سبيل المثال، يمكن ان يتم الاتفاق على ان اوكرانيا هي مشكلة بالنسبة لبوتين، ولذلك يجب عدم مواصلة فرض العقوبات على روسيا بسبب ضم شبه جزيرة القرم والاحتفاظ بقواتها في جنوب الدولة. ويمكن لمناطق اخرى ان تخضع للتأثير الامريكي بدون تدخل روسي.
لكن هذه هي تماما الحرب الباردة التي سمحت للقوى العظمى بالتعامل مع الدول كما لو كانت تابعة لها وليست محتلة الاستقلال والسيادة (المقصود في الاساس الاتحاد السوفييتي طبعا)، فيما تتصرفان بها كأدوات في لعبة شطرنج. هذا هو بالضبط ما تم تحرير العالم منه قبل اقل من 30 سنة، والعودة الى مناطق التأثير بدل محاولة التوصل الى تفاهمات في الاماكن التي تحدث فيها ازمات، يمكن ان تكون اشكالية جدا.
وهناك مخاطر اخرى. حقيقة وجود تشابه بين بوتين وترامب لا يمكنها، بالضرورة، ان تجعل قدرتهما على ايجاد الحلول سهلة اكثر. كلاهما يتمتعان بالذكاء ويستغلان الفرص وسريعا الغضب، ويمكن لأشخاص كهؤلاء ان يجدوا انفسهم في مواجهات غير حتمية. في نهاية الأمر، سيكون لمحاولة تحسين العلاقات مع روسيا بشكل دراماتيكي، تأثير على العلاقات مع ايران، مثلا. اذا طلب ترامب تحرير بلاده من الاتفاق مع ايران، فان هذا لن يمر بالتأكيد بصمت من قبل بوتين. هل سيوافق ترامب على تبني الاتفاق الذي ينتقده جدا، مقابل ضمان علاقات جيدة مع بوتين؟ هذه مسالة صعبة، لا يملك عليها جوابا واضحا كما يبدو حاليا.
هذه الأيام هي ايام انتظار وامل. ابتداء من 21 كانون الثاني يجب تقديم اجوبة. العالم لن يمنح ترامب 100 يوم من النعمة، وحسم المعضلات لا يمكنه الانتظار.
الفيل بقي في الغرفة
يكتب ناحوم برنياع، في "يديعوت احرونوت" ان البيان الذي نشره المستشار القانوني للحكومة، ابيحاي مندلبليت، مساء امس، امتنع عن الرد على السؤال الذي يقلق الاسرائيليين: لماذا تم فتح تحقيق جنائي ضد رئيس الحكومة نتنياهو. لقد استخدم المستشار القانوني مصطلحا صعبا لوصف خطورة الشبهات: الاستقامة. هذا نوع من الشبهات التي لا يمكن المرور عليها مر الكرام. لقد تم التحقيق مع نتنياهو في اعقاب "قاعدة ادلة متوفرة" – أي في اعقاب افادات تم جمعها من اشخاص اخرين تم التحقيق معهم، وتم تأكيدها.
اهم ما ركز عليه بيان المستشار يتعلق بقضايا اخرى كان رئيس الحكومة ضالعا فيها، لكن النيابة قررت وقف التحقيق فيها. ومن اشهرها القضية المعروفة باسم "بيبي تورز" – رحلات نتنياهو واسرته الى الخارج على حساب جهات رسمية وعامة خلال الفترة التي لم يشغل فيها منصب رئيس الحكومة، والفواتير المزدوجة التي تم تقديمها لقاء تلك الرحلات. السؤال هو هل كان من المبرر اغلاق ملفات التحقيق هذه، او عدم فتحها للنقاش. هناك امر واحد واضح: في نظر المستشار القانوني تعتبر هذه القضايا هامشية مقارنة بالقضايا الكبيرة التي قرر التحقيق فيها. الملفات التي تم اغلاقها تدل على حجم الملفات التي بقيت مفتوحة.
لم يكن المستشار ملزما، امس، بنشر تفصيل ملفات التحقيق التي قرر اغلاقها. لكن قراره عمل ذلك في هذا الوقت يدل على انه يريد اقناع الاسرائيليين الذين يعارضون التحقيق مع نتنياهو، وعلى رأسهم السياسيين الذين تحلقوا حوله امس، بأنه ليس عدوا – لا لنتنياهو ولا لليكود. بعبارة اخرى، لقد قام المستشار بخطوة سياسية. انه يساعد انصار نتنياهو في نضالهم ضد الرأي العام، وفي المقابل يأمل بأن لا يزعجوه في مواصلة التحقيق.
ولكن، طبعا، هذا ليس الجوهر، وانما التحقيقات التي لم يتم تفصيل مضمونها في بيان المستشار. الفيل بقي في الغرفة. لا يستطيع المستشار مواصلة هذا التستر لفترة طويلة. من حق الجمهور معرفة لماذا وعلى ماذا تم التحقيق الجنائي مع رئيس حكومته.
يوجد قضاة في الكرياه
يكتب يوسي يهوشواع في "يديعوت احرونوت" ان الجيش الاسرائيلي يعرف جيدا بأن قرار الحكم المنتظر صدوره غدا (الاربعاء) في لائحة الاتهام ضد العريف اول اليؤور ازاريا، هي مسألة حساسة من الدرجة الاولى، وهذا هو سبب قرار نقل الجلسة، غدا، من المحكمة العسكرية في يافا، الى المحكمة العسكرية الخاصة في مبنى وزارة الامن (الكرياه) في تل ابيب، والتي يسهل الحفاظ فيها على النظام بسبب موقعها داخل القاعدة العسكرية.
سيقف في خضم العاصفة غدا، القضاة الثلاثة الذين ناقشوا الملف: رئيسة الهيئة القضائية العقيد مايا هيلر، المقدم كرمل وهبي، والمقدم يارون سيطبون. لقد تم ترقية هؤلاء الثلاثة خلال مجريات المحاكمة. هيلر ستصبح قاضية في محكمة الاستئناف العسكرية. المقدم وهبي، اول قاضي عسكري درزي، سيتم ترفيعه لرتبة عقيد وتعيينه رئيسا لمحكمة مقر القيادة العامة، والمقدم سيطبون، القاضي الذي يحضر الى المحكمة الجانب التنفيذي، والذي شغل في السابق قائدا لوحدة "عوكتس" ويتسلم اليوم قيادة وحدة محاربة الارهاب. وسيتم ترقيته لرتبة عقيد وتعيينه قائدا لمركز الطيران.
انصار ازاريا الذين ينتقدون الترقيات ويدعون انها تمت بتوجيه من رئيس الاركان غادي ايزنكوت، كي يؤثر على القضاة ويصدرون قرارا يتفق مع موقفه القاطع الذي اتخذه منذ اللحظة الاولى في القضية، والذي يحدد بأن ما حدث يتعارض مع قيم الجيش.
لكن الجهاز العسكري لا يتعامل بجدية مع هذه الادعاءات. فالقضاة الثلاثة يستحقون الترقية، وترقيتهم بالذات تحررهم من أي تعلق برئيس الاركان، ويسمح لهم – من هذه الناحية- باتخاذ قرار خال من الضغوط.
السؤال الحقيقي في موضوع القضاة هو الى أي حد يمكن ادارة محكمة طاهرة وسط الاجواء العامة التي تحلق من حولها، وما هو مدى فهمهم لحقيقة ان المقصود ليس مسألة قانونية، وانما ايضا – وربما الأهم- في حسم اخلاقي سيعيد في كل الحالات فتح الجرح مجددا.
لقد اظهر القضاة خلال المحاكمة جدية كبيرة. اجروا نقاشات مكثفة تواصلت احيانا حتى الساعة 11 ليلا، اظهروا الماما بالمواد وايضا بالمسائل الطبية والبلاستيكية. كانوا موضوعيين جدا وحددوا لأنفسهم فترة قصيرة نسبيا لكتابة قرار الحكم.
من وجهة نظر الدفاع عن ازاريا، كشفت تركيبة القضاة عداء معينا لهم، وهم يبثون، مؤخرا، بأن القرار اصبح مكتوبا في غير صالحهم. ربما يكون هذا هو شعورهم الحقيقي، ولكن ليس من المستبعد ان يكون هذا تكتيك تمهيدا للقرار.
يمكن طرح فرضيتان على عتبة المحكمة، الاولى: اذا تمت الادانة بالقتل، فالدفاع سيستأنف. والثانية، انه اذا تمت الادانة فعلا، ولم تصر النيابة على استنفاذ كامل العقوبة والاكتفاء بعقاب خفيف نسبيا لأزاريا، مقابل تمرير رسالة مفادها ان العمل مرفوض ويتعارض مع قيم الجيش.
سواء هذا او ذاك، يتوقع ان يثير القرار عاصفة جماهيرية. اما قرار آخر، مثل البراءة بفعل الشك، والذي يمكن ان يعتمد على الشك المعقول بأن ازاريا اطلق النار فعلا بسبب تخوفه من عبوة، فانه سيقود الى هدوء شعبي، ولكن الى هزة كبيرة في الجيش.