تاريخ النشر: 2016-04-07 | 09:18
تاريخ النشر: 2016-04-07 | 09:18
اتفاق مؤقت بين شركة الكهرباء والسلطة يمنع قطع التيار الكهربائي عن الضفة
كتبت "هآرتس" ان شركة الكهرباء الاسرائيلية توصلت الى اتفاق مؤقت مع السلطة الفلسطينية، امس، ينص على قيام السلطة بتحويل 20 مليون شيكل الى الشركة مقابل الامتناع عن تقليص تزويد الكهرباء لمناطق الضفة. وهذا لا يشمل التحويلات الجارية. وفي المقابل تم الاتفاق على بدء مفاوضات مكثفة بين الجانبين للاتفاق على جدولة الديون.
وقالت شركة الكهرباء الاسرائيلية انه اذا لم يتم خلال اسبوع التوصل الى تفاهمات، فسترجع الشركة الى اجراءات تمنع تضخم الديون الحالية التي تبلغ حوالي 1.74 مليار شيكل.
وقالت مصادر فلسطينية واسرائيلية انه جرت امس اتصالات بين رئيس سلطة الطاقة الفلسطينية د. عمر كتاني، ورئيس ادارة شركة الكهرباء، يفتاح رون طال، بهدف الاتفاق على تجميد اجراء تقليص الكهرباء وترتيب تسديد الديون المستحقة على السلطة.
وقال النائب ايمن عودة، الذي كان ضالعا في الاتصالات بين الجانبين لدفع التفاهمات انه يسعده التوصل الى تسوية مؤقتة تعيد تزويد الكهرباء للضفة كلها. واعتبر الاجراء الاسرائيلي عقابا جماعيا مرفوضا وخطيرا. وحسب رأيه فانه "في هذا الموضوع وكما في كل القضايا المرتبطة بالحياة في الأراضي المحتلة، المقصود لاصقات جراح مؤقتة، لأنه لا يمكن التوصل الى حل دائم الا بإقامة دولة فلسطينية مستقلة".
ايزنكوت: "هناك غموض في فهم الجنود لمنظومة القيم الرسمية للجيش"
ذكرت صحيفة "هآرتس" ان سلاح التثقيف في الجيش الاسرائيلي عقد سلسلة من ورشات العمل في كل وحدات الجيش بهدف شحذ قيم الجيش، في اعقاب حادث الخليل الذي اطلق خلاله جندي النار على مخرب فلسطيني جريح كان ممددا على الأرض. وقالت العقيد ياعيل هس، المسؤولة الرفيعة في سلاح التثقيف، انه "تحدث متغيرات في المجتمع والجيش، في مركزها القطاعية. الحدود – المكان الذي انفصل فيه عن هويتي الشخصية عندما اصبح جزء من الجيش – اصبحت مموهة".
وحسب اقوالها فان رئيس الأركان غادي ايزنكوت يعتقد ان هناك غموض في فهم الجنود لمنظومة القيم الرسمية للجيش، مقابل افكارهم السياسية. "الجندي يلتقي قائده المباشر يوميا، لكنه يتكشف بالذات على موقع 0404، الأمر الذي يجعل العمل اكثر صعبا في السياق العاصف" وحسب ادعائها فقد تم التأكيد خلال المحادثات مع قادة الجيش، بما في ذلك قادة كتيبة كفير، على ضرورة التزام الجندي بمطالب الجيش حتى ان كان لا يوافق عليها.
وتطرق ايزنكوت الى قضية الجندي من الخليل، خلال محادثة اجراها امس الأول في قاعدة "تسئليم". ونشر موقع 0404 تصريحات ايزنكوت الذي قال إن "فهمنا هو اننا اذا لم نعرض مستوى مطالبنا ومعاييرنا كجيش، فإننا سنخسر هذه الحرب، ولذلك، أنا لا ارى تناقضا – كلاهما يخدمان الهدف ذاته: الانتصار على الارهاب والبقاء جيشا موحدا وقويا، يعرف النظر في المرآة في اليوم التالي". وتطرق رئيس الأركان الى الحوار على الشبكة الاجتماعية، وقال ان "الحوار الجديد على الشبكة، يجري تحت سلسلة القيادة، وهذا يؤثر جدا على جنودنا".
ووصف ايزنكوت خلال المحادثة، تسلسل اطلاق النار في الخليل، وقال انه "عندما كان قائد الكتيبة يقف على مسافة 70 سم من المخرب المصاب، الذي قلبه القائد قبل ذلك وركل السكين التي كانت الى جانبه لعدة امتار، قرر الجندي المشبوه بالقتل، بأنه شاهد تحركا وخطرا – وكانت هناك عدة روايات. وعندها اعطى خوذته لرفيقه، وصوب البندقية بدرجة 45 واطلق النار على رأس المخرب وقتله عندما كان على بعد 70 سم من القائد الذي وقف تماما فوق الجثة".
وقال ايزنكوت انه يثق تماما بأقوال قائد لواء كفير العقيد جاي حزوت التي وردت في التحقيق، وقال: "الحادث يتعارض مع المعايير المهنية والقيم ويخرج عن المعيار القيادي". وأضاف ان العقيد حزوت اتصل بالنائب العسكري الرئيسي قبل نشر شريط "بتسيلم"، وعندها بدأ التحقيق العسكري.
يشار الى انه سيجري اليوم نقاش اخر في المحكمة العسكرية في كستينا في موضوع الجندي، وكما يبدو فان النيابة والدفاع سيتوصلان الى تفاهمات حول استمرار اعتقال الجندي بشكل مفتوح في قاعدته.
نشطاء الليكود يدعون الى تصفية يعلون سياسيا
ذكرت "هآرتس" ان نشطاء في حزب الليكود يقومون بتوزيع صور لوزير الأمن موشيه يعلون عبر مجموعة "ووتس آب" التابعة للحزب، تتضمن شعارات تدعو الى تصفية يعلون سياسيا بسبب انتقاده للجندي الذي اطلق النار في الخليل.
ويظهر يعلون في الصورة، في وسط الهدف، وكتب تحت صورته "مقضي عليه سياسيا!". كما كتب تحت الصورة ان "وزير الأمن بعث برسالة شديدة الى انصار الجندي. ومركز الليكود يرد: سنقضي عليه في الانتخابات الداخلية". وقام مكتب يعلون بتحويل الصورة لمعالجة الشاباك. ويسود التقدير بأنه تم توزيع الصورة عبر مجموعات ووتس آب علنية، ويمكن بسهولة العثور على هوية موزعها.
يشار الى ان وزير الأمن هو السياسي الوحيد من اليمين الذي انتقد بشكل حاد سلوك الجندي، والحملة الشعبية التي تمجد عمله. وخلافا له، قام رئيس الحكومة نتنياهو والوزير نفتالي بينت بالاتصال بعائلة الجندي ودعمها، فيما انتقدت وزيرة القضاء اييلت شكيد ما اسمته "المحاكمة الميدانية" للجندي. ومن جهتهما حضر افيغدور ليبرمان واورن حزان الى المحكمة العسكرية لمساندة الجندي خلال النظر في القضية.
تضاعف الصادرات الامنية الاسرائيلية في 2015
كتبت صحيفة "هآرتس" ان اسرائيل وقعت في عام 2015 على عقود لبيع أسلحة وتكنولوجيات عسكرية بحجم 5.7 مليار دولار، ما يعني زيادة بنسبة 100% مقارنة بالسنة التي سبقتها. وتضاعف حجم المبيعات للدول الأوروبية مقارنة بسنة 2014، ووصل الى 1.6 مليار دولار تقريبا. وشملت الصفقات الأساسية في 2015، تحسين الطائرات وبيع طائرات غير مأهولة.
ونشرت وزارة الأمن بيانا يلخص حجم صفقات الأسلحة الاسرائيلية في عام 2015. وحسب معطيات الوزارة، يلاحظ انخفاض المبيعات للدول الافريقية واسيا وامريكا اللاتينية، مقابل ارتفاع حجم المبيعات لدول اوروبا وامريكا، مقارنة بسنة 2014. ويكمن السبب، كما يبدو، في أزمة اللاجئين في اوروبا وارتفاع تهديد الارهاب في دول القارة.
وتدعي وزارة الأمن ان 2015 "كانت سنة تحدي اخرى للصناعات الأمنية في انحاء العالم" وتأثرت بانخفاض اسعار النفط وهبوط اسعار العملة. وحسب قسم المساعدات الامنية في الوزارة، الذي يعمل من اجل زيادة تصدير الاسلحة الاسرائيلية، من المتوقع في السنة القريبة، حدوث استقرار في حجم الصفقات، على غرار العامين السابقين. وقال رئيس القسم، العميد ميشيل بن باروخ، ان الصناعات الأمنية نجحت بإعادة الاستقرار الى سوق الصادرات.
وحسب معطيات وزارة الأمن، فان حوالي 15% من الصفقات التي تم توقيعها في 2015، ركزت على تحسين الطائرات او المنظومات الجوية. كما ركزت 15% اخرى على بيع الذخيرة وقواعد الاسلحة، و12% على بيع الرادارات و11% على بيع طائرات غير مأهولة.
ضبط شبكة تجسس اسرائيلية في رومانيا
احتلت عناوين الصحف الرومانية، امس، قضية التجسس الخطيرة التي يتهم فيها اربعة اسرائيليين، احدهم يحمل جواز سفر بلجيكي، بالتعقب والتجسس في شهر آذار، على رئيسة سلطة مكافحة الفساد في الحكومة الرومانية.
وكتبت "يسرائيل هيوم" انه حسب التقارير في الصحف الكبيرة وشبكات التلفزة، فان مواطنين اسرائيليين، يعملان في شركة التجسس والسيبر "بلاك كيوف"، اعتقلا في نهاية الأسبوع الماضي من قبل الشرطة الرومانية. وحسب وسائل الاعلام فقد عمل هذين الشخصين في السابق في جهاز الموساد الإسرائيلي وخدما في الوحدة 8200.
وحسب التقارير الصحفية فان رون فاينر ودافيد جاك لوبيتش، اقاما شبكة منظمة من اجل ارتكاب جرائم خطيرة، من بينها مخالفات على الشبكة الالكترونية، ومحاولة سرقة معلومات واختراق البريد الالكتروني. وتم تمديد اعتقالهما لمدة 30 يوما. وكتبت وسائل الاعلام ان المعتقلين الآخرين هما دان زوريلا وآبي يانوس. كما علم من التقارير الأجنبية ان إسرائيليين اخرين ضالعين في الشبكة هربوا من بوخارست في الأيام الأخيرة.
يشار الى ان شركة "بلاك كيوف" بدأت كشركة هايتك لخريجي وحدات النخبة في الجيش الإسرائيلي، وتحولت الى امبراطورية تعمل في عدة دول اوروبية، وتوفر خدمات تجسس للدول ذاتها، ولسلسلة من الشركات الضخمة. وحظيت الشركة بتعاون من جانب وكلاء سابقين في الموساد، من بينهم رئيس الموساد سابقا، مئير دغان، الذي كان رئيسا فخريا للشركة حتى وفاته مؤخرا. بل كتبت بعض الصحف الرومانية ان دغان ترأس عملية التجسس والتعقب ضد رئيسة سلطة مكافحة الفساد لورا كودروتا كوبتشي، حتى وفاته.
وحسب التقارير فقد هدف التجسس عليها الى محاولة تقويض شرعيتها علما انها تعتبر المحاربة رقم 1 للفساد في رومانيا. وكانت كوبتشي قد ترأست الطاقم الذي اشار مؤخرا، الى الاشتباه بتورط رجال اعمال اسرائيليين في اعمال فساد في رومانيا. وقالت امس ان قضية التجسس عليها كانت "محاولة فاشلة لتخويفها".
وقال موقع MediaFax ان شخصيات ثرية متورطة بأعمال جنائية وقفت وراء تفعيل شبكة التجسس ضد كوبتشي، فيما قالت مصادر أخرى ان دولة اجنبية في اوروبا هي التي استأجرت خدمات الشركة للتجسس على كوبتشي، بينما نشرت صحيفة "الحقيقة" الرومانية، مساء امس، ان الحكومة الرومانية هي التي استأجرت خدمات شركة التجسس، بسبب التخوف من انحراف موظفين وشرطيين يعملون في القسم الذي تترأسه كوبتشي. اما الصورة التي عرضتها الشرطة الرومانية فتختلف تماما حيث اعلنت ان عملاء سابقين للموساد قاموا بمحاولة تجسس فاشلة.
ونفت شركة "بلاك كيوف" التهم الموجهة الى رجليها، وتدعي انه تم استئجار خدماتهما من قبل جهات رسمية في الحكومة، لجمع معلومات حول الفساد في اجهزة السلطة. كما تدعي الشركة انه تم اعتقال موظفيها لأنهما حققا انجازات كبيرة.
يعلون: " ما شاهدناه في باريس وبروكسل هو البداية فقط"
كتبت "يسرائيل هيوم" ان وزير الامن موشيه يعلون، قال خلال اجتماعه مع نظيره البولندي، انتوني ميسريفيتش، ان "اوروبا تعج اليوم بالجهاديين الذين ينوون العمل ضد اهداف غربية على اراضي القارة، ونحن نتخوف من ان ما شاهدناه في باريس وبروكسل هو البداية فقط، وان محاولات تنفيذ العمليات في اوروبا ستتواصل".
وناقش يعلون وضيفه البولندي الاوضاع في الشرق الاوسط وتأثيرها على اوروبا، واستمرار توثيق العلاقات بين جهازي الأمن، والجيشين والصناعات الامنية للبلدين.
وتطرق يعلون الى الاوضاع في سورية، وقال: "لا نتوقع حدوث استقرار ووقف لسفك الدماء في سورية في الفترة القريبة. في الحرب هناك توجد مصالح كثيرة ومتناقضة يشارك فيها العديد من اللاعبين".
ديوان نتنياهو: "الحديث عن انسحاب الجيش من رام الله واريحا مغرض"
كتبت "يسرائيل هيوم" ان رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ووزراء المجلس الوزاري المصغر، قاموا امس، بجولة في منطقة رام الله، استمعوا خلالها في مستوطنة بساغوت القريبة من رام الله، الى تقرير قدمه قائد المنطقة الوسطى، الجنرال روني نوما، وقائد الكتيبة وقائد اللواء في المنطقة.
كما عرض رجال الشاباك معطيات حول الانخفاض المتواصل والملموس في عدد العمليات. وقال نتنياهو انه يكن تقديرا عميقا للجيش والشرطة والشاباك. واوضح انه اوعز الى اذرع الأمن "بمواصلة العمل الشديد والمتعنت والمتواصل ضد الارهاب".
واستمع نتنياهو والوزراء الى خطة التهدئة في المنطقة، والتي تشمل استجابة الجيش لمطالب اجهزة الأمن الفلسطينية بما يتعلق بالتواجد العلني لقوات الجيش في مدن السلطة الفلسطينية السبع. وقالوا في ديوان نتنياهو انه "لا يوجد انسحاب لقوات الجيش من رام الله واريحا، وعرض الامور على هذا الشكل ليس صحيحا ومغرضا".
رفض تخفيض محكومة الرئيس الإسرائيلي الأسبق كتساف
كتبت الصحف الاسرائيلية ان لجنة اطلاق سراح المسجونين التابعة لسلطة السجون الاسرائيلية، رفضت امس الاربعاء، طلب الرئيس الاسرائيلي الأسبق، موشيه كتساف، تخفيض ثلث فترة محكوميته، واطلاق سراحه، بعد ان قضى اكثر من اربع سنوات من بين السنوات السبع التي فرضت عليه، بتهمة التحرش الجنسي بموظفات عملن تحت ادارته، في مناصب رسمية. واعلن طاقم المحامين، فور صدور القرار، انه ينوي الاستئناف، فيما جاء من سلطة السجون انها تنوي تعزيز الحراسة حول كتساف خلال الفترة القريبة خشية ان يتعرض لنفسه بسبب القرار.
وحسب الصحف فقد جاء في تبرير قرار اللجنة ان "السجين يعتبر نفسه ضحية، وينشغل في اتهام جهات خارجية في وضعه، ويتصرف حتى الآن بشكل عدواني ومهتم بنفسه واحتياجاته وبخسارته والثمن الذي دفعه هو واسرته فقط. كما انه رفض الاعراب عن الندم و/او التعاطف مع ضحايا مخالفاته، وعاد وكرر الحديث عن الثمن البالغ الذي دفعه ويدفعه". وقال اعضاء اللجنة انه "يحق للسجين التمسك ببراءته ومواصلة التصديق بأنه بريء، ولكن هذا الوضع يمنع من السجين الماثل امامنا أي امكانية لبدء الاستيعاب، ومن ثم بدء العلاج".
وبشأن العلاج قالت اللجنة ان كتساب رفض المشاركة في أي اجراء علاجي، كما هو مطلوب، واذا بدأ هذا العلاج فقط بعد اطلاق سراحه فان اللجنة لن تتمكن من الاطلاع على مدى التغيير في تعامله".
كحلون: قرار فحص الشرطة لهرتسوغ قطع اتصالات لانضمام حزبه الى الحكومة
كتبت صحيفة "هآرتس" ان وزير المالية موشيه كحلون، ادعى امس، ان فحص الشرطة للشبهات المتعلقة برئيس المعارضة يتسحاق هرتسوغ، قطع اتصالات متقدمة بينه وبين رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو لضم "المعسكر الصهيوني" الى الحكومة. لكن مسؤولين في "المعسكر الصهيوني" و"الليكود" نفوا هذا الادعاء.
وقال كحلون في مؤتمر نقابة المحامين في ايلات ان "رئيس الحكومة مستعد ويريد ضم بوغي (هرتسوغ) الى الحكومة، لكن الأحداث الأخيرة ابعدته عن ذلك. عندما نشر عن التحقيق كان المعسكر الصهيوني على عتبة الانضمام الى الحكومة". واضاف كحلون: "يتضح انه جرت اتصالات للانضمام الى الحكومة بين بيبي وبوغي، والتحقيق اوقف ذلك. تقديري السياسي هو ان حزب العمل هو اول حزب سينضم الى الحكومة. توجد مشاكل في الليكود، توجد مصاعب كبيرة جدا.. يجب علينا ضمان غالبية راسخة، والائتلاف الحالي (61 نائبا) هو مسألة صعبة وشبه مستحيلة".
في المقابل قال مسؤول رفيع في الليكود، مطلع على الاتصالات مع المعسكر الصهيوني انه "خلافا لأقوال كحلون، فان حزب العمل لم يقف على شفا الانضمام الى الحكومة، ولذلك فان الفحص ضد هرتسوغ لم يبعد الحزب عن الانضمام الى الائتلاف". وقال مسؤول رفيع في المعسكر الصهيوني ان "اقوال كحلون تعبر في الأساس عن امنيته هو ودرعي، في الاسابيع الاخيرة، بتوسيع الائتلاف. لقد وصل في الآونة الأخيرة عدة رسل من قبلهما بشكل خاص، لكنه لم تجر اتصالات ملموسة".
وقال حزب العمل ان فرص الانضمام الى حكومة نتنياهو قليلة، و "كل المنشورات حول الدخول الى الائتلاف ليست اكثر من هراء"
والد اورون شاؤول: "الحكومة لا تفعل ما يكفي لإعادة جثة ابني"
كتبت "يديعوت احرونوت" ان هرتسل شاؤول، والد الجندي الإسرائيلي اورون الذي قتل في عملية الجرف الصامد، ولا يعرف مكان دفنه، يعاني من مرض السرطان، ويخضع للعلاج الكيماوي منذ نحو ثلاثة أشهر، ويقول ان حالته الصحية صعبة وان على حكومة اسرائيل الاهتمام بإعادة رفات ابنه لدفنه في اسرائيل.
لقد قتل اورون في حادث المدرعة في حي الشجاعية في غزة في العشرين من تموز 2014، مع ستة جنود آخرين، لكنه لم يتم العثور على جثته. واعلنت حماس بأنها قامت بأسر الجندي، لكن سلطات الجيش الإسرائيلي حددت بأن اورون قتل، واعلنت عنه شهيدا لا يعرف مكان دفنه.
قبل نصف سنة اعلن الأب بأنه بدأ يعاني من آلام في الصدر، وبعد سلسلة من الفحوصات تبين أنه مصاب بالسرطان، وهو مرض عانت منه زوجته زهافا، ايضا. وحسب اقواله فان التوتر والقلق على مصير ابنه اورون والألم الكبير على موت ابنه المحبوب، أثر كثيرا على حالته الصحية التي تواصل التدهور. ويقول: "انا استيقظ كل صباح واشعر بأنه لا يتم عمل ما يكفي من اجل اعادة جثة اورون".
وحول تصريح زوجته بأنها نادمة على اعلان الحداد على اورون، وانها تؤمن بأنه لا يزال على قيد الحياة، يقول هرتسل، ان زهافا لا تزال تؤمن بذلك لأن الأم تبقى أما، ويصعب عليها جدا تقبل الحقيقة المؤلمة. لكن الأدلة التي عرضوها امامنا لا تترك مجالا للشك بأن اورون لم يعد على قيد الحياة، ويجب اعادة جثته وجثة هدار غولدين.
ويؤمن هرتسل بأنه سيتم اعادة الجثتين، لكن هذا سيستغرق وقتا طويلا: "نحن نتعامل هنا مع تنظيم ارهابي قاتل. في نهاية الأمر من الواضح انه سيتم عقد صفقة، كما حدث في حالات مشابهة في الماضي، لكن هذا لا يبدو في الأفق بعد. انا ايضا اسمع احيانا عن تدخل هذه الدولة او تلك من اجل اعادة الجثتين، لكنه لا يحدث أي شيء في الواقع. نأمل سماع بشائر جيدة".
وقالت عائلة اورون انها تنوي الخروج للنضال الشعبي من اجل اعادة ابنها. وانضم الى نشاط العائلة غادي شبتاي، الناشط الذي رافق المعركة من اجل اعادة غلعاد شليط، وهو يحافظ على صلة مع العائلة ويبدو انه سيقود الحملة.
حالة تأهب في إسرائيل استعدادا لهجوم الهاكرز اليوم
ذكرت "يديعوت احرونوت" ان اسرائيل اعلنت حالة التأهب استعدادا لهجوم السيبر الذي تهدد تنظيمات الهاكرز المعادية لاسرائيل بشنه، اليوم. والحديث عن تهديد تقليدي، ذلك ان تنظيمات الهاكرز تحاول في السابع من نيسان كل عام تنفيذ سلسلة من الهجمات بهدف اسقاط مواقع الانترنت الاسرائيلية. وفي السنوات السابقة انتهت هذه الهجمات بدون اضرار ملموسة.
وتهدد هذه التنظيمات بمهاجمة مواقع السلطة والمؤسسات المالية والاكاديمية، ويمكن لهم، كما في سنوات سابقة، محاولة ارسال فيروسات للعناوين البريدية والهواتف الخليوية.
ويسود التقدير بأنه في هذه السنة، ايضا، يجري الحديث عن مجموعات من الهواة الذين سيجدون صعوبة في التسبب بأضرار بالغة. وحسب شركة حماية المعلومات "سيكوز" فانه يلاحظ تقلص عدد المشاركين في الهجمات مقارنة بسنوات سابقة.
واعلنت الشركات والتنظيمات المدنية والحكومية حالة التأهب، امس، وحذرت مستخدميها من الهجوم المتوقع، خاصة الضغط على روابط وفتح رسائل بريدية مشبوهة.
مقالات
نصف قرن
تحت هذا العنوان يكتب اري شبيط، في "هآرتس" ان السنة المدنية القادمة يفترض ان تكون سنة احتفالية. في نهاية آب 2017، تمر الذكرى الـ120 لانعقاد المؤتمر الصهيوني الأول. وفي بداية تشرين الثاني 2017، تمر الذكرى المئوية لوعد بلفور، وفي اواخر تشرين الثاني 2017، تمر 70 عاما على قرار الأمم المتحدة بشأن اقامة دولة يهودية في اسرائيل.
لكن السنة المدنية القادمة لن تكون سنة احتفالية بالنسبة للصهيونية. بل على العكس. حقيقة انه في بداية حزيران 2017 ستمر 50 عاما على الاحتلال، ستلقي بظلال ثقيلة على يوبيل هرتسل، ويوبيل بلفور، ويوبيل 29 تشرين الثاني. نصف قرن سيقول الفلسطينيون، نصف قرن سيقول المجتمع الدولي، ولنا ايضا، لن يكون أي مفر إلا النظر الى التقويم السنوي والنظر الى المرآة والاعتراف: نصف قرن.
خلال النصف قرن الأخير، أدرنا امورنا من يوم الى يوم، ومن اسبوع الى اسبوع، ومن شهر الى شهر. ولكن بعد انتهاء 50 سنة سيكون واضحا ما هو خيارنا الظاهر: لقد فضلنا ارض اسرائيل على دولة إسرائيل. لم نستمع الى نبوءة الغضب الدقيقة التي اطلقها يشعياهو لايبوبيتش. لم نصغ الى التحذيرات الثاقبة التي وجهها اوري افنيري وعاموس عوز ولوبا الياب. ومن دون أن نعرف، تخلينا عن تحويل الجمهورية الاسرائيلية الشابة، المتواضعة والعضلية الى امبراطورية مكتنزة اللحم. وبدون تفكير، استبدلنا وضع الغالبية اليهودية الراسخة بوضع غالبية يهودية تتقلص. بأيدينا خلقنا عملية تقوض الانجاز شبه التوراتي الذي حققناه في عام 1948. الادمان على الأرض جعلنا نذوب السيادة.
خلال النصف قرن انتقلنا المرة تلو المرة من الحرب الى السلام ومن السلام الى الحرب. ولكن بعد انتهاء النصف قرن سيكون واضحا، ما هو خيارنا الظاهر: فضلنا أرض اسرائيل على شعب اسرائيل. غالبية اليهود في العالم يعيشون حتى الآن في المهجر. غالبيتهم الساحقة يلتزمون بقيم ديموقراطية ليبرالية. كما يلتزم قسم كبير من اليهود في اسرائيل بالقيم ذاتها. هذا يعني ان حوالي ثلثي اليهود لا يستطيعون التسليم بوضع السيطرة المتواصل على شعب آخر من خلال سلب حقوقه القومية والمدنية والانسانية.
هذه الغالبية اليهودية الصامتة والمنضبطة لا تصرخ ولا تستغيث ولا تقلب طاولة. اسرائيل عزيزة عليها، اسرائيل غالية عليها، وهي لا تريد ادارة ظهرها لها، ولكن تدريجيا، وبهدوء، تتآكل الغالبية الديموقراطية في الشعب اليهودي. الاصرار على الأرض يمزق ويضعف ويبعد الشعب.
لقد عرفنا في النصف قرن الأخير ارتفاعا وهبوطا في المستوى الاخلاقي، ايضا. كانت عقود شهدنا خلالها، رغم الاحتلال، ارتقاء الوعي لحقوق الانسان وحقوق الغريب الذي يعيش بيننا. ولكن الفساد والوحشية في السنوات الأخيرة يثبتان الى أي حد أفسدتنا السيطرة على الآخرين. بعد 50 سنة، سيكون من الواضح ما هو خيارنا الظاهر: فضلنا أرض اسرائيل على قيم اسرائيل. التمسك بالمناطق التي سار عليها الأنبياء سبب لنا فقدان التواصل مع رؤية الأنبياء. التزمت للجبال والتلال ومواقع ارض اسرائيل جعلنا نبتعد عن وحي ميراث اسرائيل. وثنية عبادة الأرض وعبادة القوة وعبادة القبيلة سحقت حتى النهاية التزامنا العالمي الذي كان حجر الأساس لثقافتنا. الأرض اعمت اعيننا وأضعفت حواسنا وجعلتنا نخون صورتنا.
نصف قرن هي علامة فارقة. نصف قرن هي دعوة للاستيقاظ. لا توجد ذرائع وحجج ولا يوجد بعد "غدا في الصباح". ترسخ الاحتلال يحوله الى جزء لا يتجزأ من حياتنا وهويتنا. وبذلك فهو يشكل خطرا على دولة اسرائيل وشعب اسرائيل وميراث اسرائيل. قبل خروج الفلسطينيين لانتفاضة النصف قرن، وقبل ان يفرض المجتمع الدولي علينا مقاطعة النصف قرن، يجب علينا التحلي بالجرأة وانهاء لعنة النصف قرن بقوانا الذاتية، ومن اجل انفسنا.
اقنعوا أبو مازن
تحت هذا العنوان يهاجم، رئيس قسم الابحاث في شعبة الاستخبارات سابقا، يوسي كوبرفاسر،في "هآرتس" الرئيس الفلسطيني محمود عباس (ابو مازن) ويقول انه اطلق مؤخرا حملة اعلامية جديدة امام الجمهور الإسرائيلي. لقد استضاف وفدا من اليهود المهاجرين من الدول العربية، ومنح لقاء لايلانا ديان (برنامج عوبداه 31.3). الاسرائيليون الذين التقوه سمعوا منه مرة اخرى التزامه بالسلام، واعترافه برئيس الحكومة بنيامين نتنياهو كمن يمثل إسرائيل، واستعداده لإجراء مفاوضات معه. لقد سمعوا عن نشاطه من اجل احباط العمليات، ورأيه بأن اليهود الذين نشأوا في العالم العربي في اجواء الجيرة الحسنة، هم شركاء طبيعيين لدفع السلام، وشعوره بأنه يجب تسريع تحقيق السلام، لأن الزمن يضغط. هذا جيد جدا. اليس كذلك؟
لكن الأمر ليس كذلك. هذا الكلام المعسول لم يقنع حتى محاوريه. صحيح ان ديان صعبّت الأسئلة على ضيفها اكثر من أي صحفي اسرائيلي آخر، لكنها لم ترّ أي حاجة لسؤاله لماذا لا يشجب منفذي العمليات بدل التحدث الدائري عن كوننا جميعا بشر، ولماذا لا يقول حتى هذا القليل باللغة العربية لأبناء شعبه. والاخطر من ذلك – انها لم تسأله لماذا يتحدث عن حل الدولتين وليس عن دولتين للشعبين، ولماذا يقوم المرة تلو المرة باستخدام مصطلح "الشعب الاسرائيلي"، ولا يستخدم ابدا مصطلح "الشعب اليهودي" (مذهل انه كلما قال عباس هذا المصطلح، فضل المترجم استخدام مصطلحات اخرى مثل الاسرائيليين او الشعب في اسرائيل).
صحيح ان ممثلي اليهود من اصل عربي، تذمروا لأن رئيس السلطة لم ينفذ التزاماته السابقة نحوهم، بالتوجه الى نتنياهو وملك المغرب من أجل دفع السلام، لكنهم تجاهلوا مقالة نشرها عباس في سنة 1979، ومرة اخرى في 2012، خلق من خلالها صورة واهية بأن هجرة اليهود العرب الى اسرائيل، خاصة من العراق، كانت كلها نتاج مؤامرة للصهاينة الاشكناز، الذين ارادوا بعد "النكبة" توفير قوة عمل رخيصة تستبدل العمال الفلسطينيين، متجاهلا المذابح التي ارتكبت ضد اليهود العرب، ايضا في العراق، وكونهم طردوا من هناك بلا رجعة. بكلمات اخرى، عباس لا يحيد قيد أنملة عن الرواية الفلسطينية التي تقف في جذور ارهاب السكاكين.
الأمر الذي جدده عباس في تصريحاته هو قصة نشاط السلطة في المدارس. لكي يقنع الأولاد الفلسطينيين بعدم تنفيذ عمليات طعن. أولا، هذه قصة تقشعر لها الأبدان، لأنه حسب عباس، تم العثور في مدرسة واحدة على 70 سكينا في حقائب الطلاب. ثانيا، انها تعلمنا بأن رئيس السلطة يؤمن بقدرته على تقليص الظاهرة، حتى ان لم يكن ذلك سيجتثها نهائيا، ولهذا، يطرح السؤال لماذا لم يقرر حتى الآن عمل شيء في هذا الموضوع.
الجواب يرتبط، كما يبدو، بقراره الخروج الآن لهجوم اعلامي جديد، وذلك لعدة أسباب: أولا، لقد استنفذ ارهاب السكاكين، على الأقل بشكل مؤقت، قدرته على لفت الأنظار الى القضية الفلسطينية. هذا يحدث، من جملة اسباب اخرى، لأنه بعد الهجمات الارهابية في بروكسل، تم مرة اخرى دفع الموضوع الفلسطيني الى الزاوية بالنسبة للعالم، ولأن الرابط بين الارهاب ضد الغرب وبين الارهاب ضد اليهود في إسرائيل لا يفيد الفلسطينيين.
ثانيا، بسبب الارهاب يميل الشعب اليهودي في إسرائيل الى التيقظ من فرصة التوصل الى سلام حقيقي في جيلنا، ولذلك تتزايد مقاومة الاتفاق القائم على المبادئ الأساسية الفلسطينية، أي اتفاق يسمح للفلسطينيين بإقامة دولة دون التخلي عن طموحهم للسيطرة لاحقا على بقية اجزاء فلسطين التاريخية، والتسبب بانهيار الصهيونية. وثالثا، بدأ يتطور تحول في طريقة المعالجة الدولية لمسألة مقاطعة اسرائيل. الان، هناك من يرفضون الفكرة كلها، بادعاء ان المقصود لاسامية، ورفض حق وجود دولة قومية للشعب اليهودي.
يمكن رؤية التعبير عن هذا التغيير في قرارات برلمانات كندا والولايات الامريكية، وفي قرارات الحكومات والمحاكم والمدن الأوروبية، وكذلك في تحديد رؤساء جامعة كاليفورنيا بأن هناك نوع من معاداة الصهيونية يعتبر لاساميا. هذا نوع من التلوي في الصياغة، هدفه ارضاء الفلسطينيين المتطرفين. لقد امتنع هؤلاء عن المصادقة على النص الأصلي الذي حدد، بناء على تعريف اللاسامية من قبل وزارة الخارجية الامريكية، بأن معاداة الصهيونية هو لاسامية. في الآونة الأخيرة بدأنا نسمع انتقادا في العالم حول دور السلطة الفلسطينية في تشجيع العمليات، واذا لم يكن ذلك كافيا، ففي الحادث المزعزع في الخليل تكمن محفزات ايجابية كبيرة للفلسطينيين. ولذلك، مع أخذ كافة المعايير الأخرى في الاعتبار، ربما من المناسب الحفاظ على الهدوء وعدم تجديد العمليات في هذا الوقت.
محاولة التقرب من قلوب الإسرائيليين والانخفاض الكبير في قوة الارهاب مرتبطان كما يبدو، وليسا صدفة. على إسرائيل استغلال هذه التطورات. اذا جعلت عباس يظهر استعدادا للتفاوض مع اسرائيل بدون شروط مسبقة، فسيكون هذا تطورا ممتازا (حاليا لا نزال ابعد من ذلك، حتى بناء على ما جاء في اللقاء مع ديان)، واذا لم يحدث ذلك، يجب ان نزيد لديه، بمساعدة المنظومة الدولية، الشعور بأن وضعه يتدهور وان الطريق الوحيدة لتحسينه هو المضي نحو مفاوضات كهذه.
سينتظرونه في الانتخابات الداخلية
تحت هذا العنوان تكتب اريئيلا رينغل هوفمان، في "يديعوت احرونوت" انه لا يمكن القول بأن وزير الأمن ترك مكانا لعدم الفهم عندما قال ان من يحدد نظم فتح النيران هو رئيس الأركان، وليس قادة العصابات. كما لا يمكن القول انه ليس واضحا من هم الذين قصدهم يعلون عندما تحدث عن قادة العصابات. يكفي الدخول الى صفحته في الفيسبوك وقراءة ما الذين يكتبونه في صفحته الشخصية. القسم الأكبر منهم بأسمائهم الكاملة، دون أي ذرة من الخوف أو الخجل.
قراءة النصوص التي ينشرها هناك قادة العصابات، حسب لغة يعلون، تشبه، اكثر من أي امر آخر، القفز الى مياه المجاري، الأمر الذي يحتم تجنيد قوة نفسية من اجل النجاح باجتيازها بسلام. "انت صفر مدور، يساري متطرف ومحب للعرب، تشكل خطرا على حياة اليهود" يكتبون له. "لن ننسى ابدا، لقد انهيت مسيرة حياتك السياسية". وفي مكان آخر كتبوا: "يجب ان تخجل يا قطعة خرقة بالية لليسار المتطرف" و"لو كنت مكانك لوضعت المفاتيح وطرت من هنا الى الف جحيم"، وهكذا دواليك، علما انه لم يتم في أي من النصوص بذل أي جهد لتخفيف التهديد، بل على العكس، انه واضح، علني ومكشوف على وجه الأرض. مصير يعلون، رجل الليكود، سيتقرر في الانتخابات الداخلية القريبة.
المسألة المثيرة للاهتمام في هذه الحكاية كلها، تقول لي صديقتي ر، هي من هو الذي تختار النظر الى عينيه. مثلا، من الممكن جدا ان موشيه كتساف، الجاني المُدان، فضل عدم الاعتراف بالتهمة، وعدم التوصل الى صفقة ادعاء، وعدم ابداء الندم – والحصول على تقصير لفترة عقوبته – فقط كي يتمكن من مواصلة النظر في عيون زوجته غيلا، واولاده وأبناء عائلته. ويمكن – مرة اخرى هذا ليس مجرد تخمين – ان هذه هي القصة وراء سلسلة ليست صغيرة من المتحرشين الجنسيين الذين يظهرون استعدادهم لدفع الثمن الثقيل، والتخلي عن سيرتهم العملية، والاستقالة من العمل، من خلال التمسك بروايتهم، حتى اذا وصلت الى المحكمة وانهارت هناك.
الأمر الواضح في هذا السياق هو من هم الذين اختار وزير الأمن النظر في اعينهم، وبشجاعة كبيرة. وللدقة، من هم الذين لا يراهم بعينيه. واذا اعتمدنا على كلماته الأخيرة – على اصراره العودة لتوضيح الموقف الذي تقوده وزارة الأمن والقيادة العامة، والذي لا يعتبر الجندي الذي اطلق النار في الخليل بطلا، وانما عمل خلافا للقانون وخلافا لقيم الجيش – فان المقصود الرفاق في اطراف اليمين، الاكثر تطرفا في الحزب. هؤلاء الذين يعلنون منذ اكثر من اسبوع بأن "يعلون فقط الميدان".
وهكذا يمكن التلخيص وقول ثلاثة أمور: الأول هو ان قضية الجندي مطلق النار هي قضية معقدة، تبرر اجراء نقاش شعبي مقابل الاجراء القضائي. الثاني هو ان المسألة المهمة المطروحة على طاولة الجمهور الاسرائيلي تتعلق بالاحتلال المتواصل. قضية الجندي هي مجرد نوع من الفرصة، اذا شئنا، العودة لفحص لماذا وما الذي نفعله هناك.
والأمر الثالث، يرجع الى الاحتجاج ضد يعلون، الذي يقوده المتطرفون في حزبه، ولكن ليس هم وحدهم. هؤلاء، من شبه المؤكد، يعرفون تماما، او جزئيا، انه تطرح على الجدول ليس فقط مسائل تتعلق بقيم الجيش او تعلم اخلاقيات الجيش – وانما تطرح على كفة الميزان عدالة طريقهم ايضا. واذا كان الأمر كذلك، من المحتمل جدا ان يعلون، الذي لا يراهم بعينيه، قد لا يراها هي ايضا.
رجال اليمين الذين يحولون الحوار الى ساحة حرب، يعرفون بأن يعلون هو ليس رجل يسار، لكن المسألة هي مسألة وقت حتى يتم التشكيك بإخلاصه. صحيح ان تجاوز العقود الأربعة الأخيرة في الليكود يدل على انهم لا يسارعون هناك الى تطيير قادة الحزب. هذا ليس حزب العمل الذي يستبدل قادته كما الجوارب. ولكن من جهة اخرى، هناك ايضا يعرفون كيف يفحصون من هي العيون التي ينظر اليها الرأس. واذا اراد يعلون مثالا جيدا، فانه لن يجد افضل من قصة استقالة اريئيل شارون من الليكود واقامة حزب كديما.
السلام سينمو من الأسفل
تحت هذا العنوان يكتب نداف شرغاي، في "يسرائيل هيوم" انه اذا كانت هناك ذرة من الفرص بتحقيق السلام الحقيقي بين اليهود والعرب في ارض الصراع هذه، فانها تكمن في الاتصالات والحوار بين الناس في الشارع، عربا ويهودا. السلام الحقيقي سيأتي من اقسام الولادة المشتركة ومن مجالات التعايش المشترك، وليس من مكاتب السياسيين ونواب الكنيست. انه سينمو من الأسفل، من الناس الذين يتسوقون المنتجات ذاتها في السوق ذاتها، من الزبائن الذين يتذمرون معا في طوابير البنوك، من الكراجات والفنادق وصناديق المرضى، من كل مكان يختلط فيه الجمهور العربي واليهودي ببعضه البعض، ليس لغرض المواجهة والصراع او الخلاف.
كما سينمو السلام من اقسام أقل مفرحة من اقسام الولادة، تلك التي يخضع للعلاج فيها، جنبا الى جنب، المرضى اليهود والعرب. سينمو من الطاقم الطبي المختلط – الأطباء والممرضات، اليهود والعرب، الذين يعالجون المرضى. من الجراح العربي الذي انقذ حياة يهودا غليك، ومن الشخصيات الرائعة مثل المرحومة دفنا مئير، التي فتحت قلبها الواسع بدون تمييز في العرق والدين امام المرضى اليهود والعرب على حد سواء.
التفاهم والتغيير لن ينموان من اسقاطات السلام الوهمي، على شاكلة "اوسلو" و"الانفصال" او مبادرات على شاكلة "الحركة لإنقاذ القدس" – نكتة سيئة معناها الهروب وتقسيم خطير وسيء للعاصمة. محفزات التقارب تكمن في نسيج الحياة المشتركة التي يتقاسم فيها اليهود والعرب ضائقة مشتركة او فرحا مشتركا او خدمة مشتركة.
هناك، في خطوط المواصلات المشتركة، في القطار الخفيف في القدس، او في الصيدليات التي يخدم فيها اليهود العرب، ويخدم العرب اليهود. كما في كل المجالات المشتركة التي يلتقي فيها اليهود والعرب ببعضهم ليس بهدف القتال او الهجوم او النقاش – هناك تكمن الفرصة الصغيرة بحدوث تغيير هنا.
في هذه الأماكن فقط التي لا يوجد فيها فصل، يحظى العرب واليهود بفرص معرفة بعضهم البعض كبشر وليسوا كأعداء. هذه فرصة اكبر من المخاطرة. الاحتكاك في مجالات الحياة المشتركة مع الجمهور العربي والفلسطيني - والقدس هي مثال ممتاز لذلك – يوفر الاكتفاء لهم معا. المخاطرة، لأنه يسهل على جهات الارهاب اصابة اليهود ويسمح لهم بالوصول الى الاهداف اليهودية. الفرص، لأنه في ايام كثيرة وفي فرص كثيرة، يسهم العمل المشترك في تحقيق التقارب. انه يعلم طرفي الصراع بأنه يكمن وراء النقاش الكبير، انسان ايضا، له حياته اليومية، ولحظات الفرح والحزن والحب او الغضب.
ليس من الحتمي، وغالبا ليس من المرغوب فيه السكن معا، ولكن من المرغوب جدا قيام مجالات حياة مختلطة لا يتم فيها الفصل. بدون أي علاقة بوجهة نظر سياسية كهذه او تلك، يمين او يسار، لأن هذه هي الفرصة الوحيدة لحدوث تغيير ما في يوم ما. سيكون من الخطأ قتل هذا الأمل، مهما كان صغيرا.