الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

ابرز ما تناولته الصحف العبرية14/01/2017

ابرز ما تناولته الصحف العبرية14/01/2017

تاريخ النشر: 2017-01-14 | 12:16

عباس يطلق حملة دولية ضد نية ترامب نقل السفارة الى القدس

تكتب صحيفة "هآرتس" ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس غير بشكل كلي، قراره بشأن امكانية قيام الرئيس الامريكي دونالد ترامب، بنقل السفارة الامريكية الى القدس، واطلق حملة دولية في الموضوع، في اعقاب اللقاء الذي عقده في الأسبوع الماضي مع رجل اعمال يهودي امريكي صديق لنسيب دونالد ترامب جارد كوشنير، حسب ما قالت مصادر اسرائيلية وفلسطينية مطلعة على فحوى المحادثة.

خلال الحملة الانتخابية للرئاسة الامريكية ومنذ فوز ترامب في الانتخابات، قدر الرئيس الفلسطيني بأن النشر في وسائل الاعلام والتصريحات بشأن نية الرئيس المنتخب نقل السفارة الامريكية من تل ابيب الى القدس، كانت مجرد شعار انتخابي فقط لن يتحقق. كما ان توصية مستشارة الأمن القومي سوزان رايس، قبل شهر، لمستشاري عباس بأن عليهم التعامل بجدية مع ما يقوله ترامب ورجاله في الموضوع، لم تغير تقييمه.

ويوم الثلاثاء الماضي، التقى عباس بوفد من رجال حزب ميرتس في المقاطعة في رام الله. وتعامل بلا مبالاة، بل باستهتار معين، مع التصريحات المتعلقة بنقل السفارة. وقال مصدر اسرائيلي شارك في اللقاء انه عندما سئل عباس عن الموضوع، قال: "نحن نتعامل بانضباط وصبر مع تصريحات ترامب. نحن نفهم ان الامور التي تقال خلال الحملة الانتخابية هي ليست بالضرورة تلك التي ستعكس الواقع خلال ادارته. لا اصدق انه سينقل السفارة، او انه يفهم معنى ذلك".

ولكن بعد يوم من ذلك تغير تقيم عباس بشكل دراماتيكي، ويرجع السبب الى لقاء عقده عباس مع رجل أعمال يهودي – امريكي من نيويورك اسمه دانئيل ارباس. هذا الشخص الذي يعتبر نسبيا شخصية مجهولة في اوساط الجهات التي تعمل في الموضوع الاسرائيلي – الفلسطيني، في اسرائيل وفي السلطة الفلسطينية وفي الولايات المتحدة، هو صاحب صندوق الاستثمار Xerion Capital. وقال مصدر يعرف ارباس، ان الاخير قرر قبل عدة اشهر تقليص نشاطه التجاري وبذل جهوده من اجل دفع حلول للصراع الاسرائيلي – الفلسطيني.

وقبل اسبوعين، توجه ارباس بواسطة رجل اعمال امريكي آخر الى مسؤولين كبار في ديوان الرئيس الفلسطيني، وطلب الالتقاء به وبرئيس طاقم المفاوضات الفلسطيني صائب عريقات. ووصف رجل الاعمال الذي نظم اللقاء، ارباس بأنه من المقربين الى طاقم الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب. وخلال الأسابيع الأخيرة، يحاول عباس ومستشاريه، من دون نجاح، التواصل مع ترامب وطاقمه، وتوجهوا الى مستشاريه عن طريق عدة وسطاء وطلبوا تنظيم لقاء، لكنهم في كل مرة تلقوا ردا سلبيا.

ليس من الواضح ما هي العلاقة بين ارباس وترامب، ومع ذلك، وحسب مصدر امريكي يعرفه، فانه تربط ارباس علاقة بالشخص القوي والاكثر مقربا من ترامب، نسيبه جارد كوشنير. وقبل عدة ايام اعلن ترامب عن تعيين كوشنير مستشارا كبيرا في البيت الأبيض، وقال في تصريحات ادلى بها في الأسابيع الأخيرة بأن كوشنير سيقوم بدور في دفع عملية السلام الاسرائيلية – الفلسطينية.

ومنذ الانتخابات الامريكية نشر ارباس مقالات ومنح لقاءات لوسائل اعلام دولية واسرائيلية، اثنى خلالها على ترامب واكد ان فوزه يشكل فرصة لدفع العملية السلمية. وفي 13 تشرين الثاني، بعد خمسة ايام من الانتخابات، منح ارباس لقاء للتلفزيون الاسرائيلي باللغة الانجليزية I24News، وقال ان "هناك فرصة اكبر لحدوث تقدم في العملية السلمية مع دونالد ترامب في البيت الابيض، مما كان عليه في فترة اوباما الذي جلس طوال الوقت على عنق نتنياهو".

وعرض ارباس أفكارا لمبادرة يمكن لإسرائيل دفعها امام الفلسطينيين وتشمل خطوات مستقلة وتدريجية تحسن الاقتصاد الفلسطيني، وتوفر صلاحيات اكثر للسلطة الفلسطينية وتزيد التنسيق الأمني. وقال ان الدول العربية المجاورة لإسرائيل ستقدر خطوات كهذه وستدعمها، مضيفا ان ترامب لن يحاول فرض شروط على اسرائيل والفلسطينيين، وانما سينتظر قيام اسرائيل بالمبادرة واذا فعلت ذلك فانه سيدعمها. واضاف: "هذه فرصة كبيرة لإسرائيل". ونشر ارباس في كانون الاول الماضي، مقالة في "جيروساليم بوست"، كرر فيها الرسالة بأن انتخاب ترامب يشكل فرصة سياسية لإسرائيل.

وحين سمعوا في المقاطعة عن القرابة بين ارباس وطاقم ترامب، سارعوا للرد بالإيجاب على طلبه بشأن التقاء عباس. وقال مصدر اسرائيل مطلع على التفاصيل ان ارباس اشار خلال اللقاء الى جدية نوايا ترامب بشأن نقل السفارة الى القدس، واحتمال اعلانه عن ذلك خلال فترة قصيرة بعد ادائه لليمين الدستوري في 20 كانون الثاني.

واكد مصدر في منظمة التحرير الفلسطينية، خلال حديث مع "هآرتس" ان القيادة الفلسطينية تلقت في الاسبوع الماضي معلومات من مصدر امريكي تفيد بأن ترامب ينوي الاعلان في 21 كانون الثاني عن نقل السفارة. كما اكد مصدر فلسطيني رفيع آخر، هذا الامر وقال انه تم تحويل الرسالة الى عباس خلال لقاء مع مصدر امريكي رفض كشف اسمه. واكد مصدر فلسطيني ثالث ان الامريكي هو ارباس. وقال انه يوجد في محيط عباس من شككوا بمدى القرابة بين ارباس وترامب، ومدى مصداقية الرسالة التي نقلها.

ورفض ارباس كشف تفاصيل حول اجتماعه بعباس، وادعى خلال محادثة هاتفية قصيرة مع "هآرتس" انه جاء الى اسرائيل كسائح وليس بشكل مستقل. ورفض تسليم تفاصيل حول فحوى اللقاءات التي اجراها، ثم قطع الاتصال الهاتفي.

ليس من الواضح مدى صحة ما نقله ارباس لعباس بشأن نقل السفارة، وما إذا كانت رسالة من ترامب او مستشاريه. ومع ذلك يبدو ان اللقاء أثر على الرئيس الفلسطيني محمود عباس. فبعد يوم من اللقاء غير توجهه واطلق حملة سياسية واعلامية ضد نقل السفارة الى القدس. ويوم الجمعة الماضية تحدث عباس، في بيت لحم، بلهجة شديدة ضد الخطوة وحذر من ابعادها الخطيرة. وبعد عدة ايام بعث ببرقية الى ترامب كرر فيها تحذيره ونشر بيانا رسميا تضمن نص البرقية.

كما جند الفلسطينيون الدول العربية في حملتهم، والتقى الكثير من السفراء العرب خلال الأيام الأخيرة مع مستشاري ترامب الكبار، وحذروا من نقل السفارة الى القدس. وستكون الخطوة التالية اتخاذ قرار في الموضوع بعد اسبوعين، خلال المؤتمر الاسلامي الذي يضم 57 دولة عربية.

الأحد: مؤتمر باريس سيؤكد التمسك بحل الدولتين

تكتب "هآرتس" انه من المتوقع وصول اكثر من 40 وزير خارجية ودبلوماسيين كبار من 75 دولة، على رأسهم وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، الى باريس يوم الاحد، للمشاركة في مؤتمر السلام الفرنسي الخاص بالصراع الاسرائيلي – الفلسطيني. وسيسعى البيان الختامي للمؤتمر الى اعادة طرح حل الدولتين على الطاولة قبل تسلم دونالد ترامب لمقاليد الرئاسة الأمريكية.

وحاول متحدثون رسميون في قصر الاليزيه ووزارة الخارجية الفرنسية، امس، تخفيض سقف التوقعات من المؤتمر. وقال الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند خلال خطاب السياسة الخارجية الأخير الذي يلقيه قبل انتهاء ولايته في ايار، ان محادثات السلام في المؤتمر لا تهدف لاستبدال المفاوضات المباشرة بين اسرائيل والفلسطينيين. وفي المقابل امتنعت جهات رسمية في باريس عن الرد العلني على تهجم رئيس الحكومة الاسرائيلية، بنيامين نتنياهو الذي قال ان المؤتمر هو "خديعة فلسطينية" برعاية فرنسية، هدفها تبني موقف آخر معادي لإسرائيل".

فخلال لقاء مع وزير خارجية النرويج بورغ براندا، قال نتنياهو ان المساعي لتدمير كل فرصة للسلام لا تنحصر في الجهات الارهابية فقط، وانما هناك جهود سياسية تدمر كل فرصة للسلام مثل مؤتمر باريس. وقال: "هذا يعيد السلام الى الوراء، والقرارات هناك لن تلزمنا. هذه بقايا من الماضي، ومحاولة اخيرة للتمسك بالماضي قبل دخول المستقبل". وهاجم نتنياهو الحكومة الفرنسية والفلسطينيين، واعتبر ان المؤتمر "هو خديعة فلسطينية برعاية فرنسية لتبني مواقف معادية لإسرائيل".

كما رفض الفرنسيون التطرق الى تصريحات وزير الأمن افيغدور ليبرمان الذي قارن بين المؤتمر ومحاكمة درايفوس. في الجانب الفلسطيني من المتوقع وصول الرئيس الفلسطيني محمود عباس الى باريس بعد اجتماعه مع البابا في الفاتيكان. ومن شأن صدور بيان رسمي عن البابا حول الدولة الفلسطينية ان يزيد من الضغط على المشاركين في المؤتمر للخروج ببيان اشد مما هو مخطط.

وحذر مسؤولون كبار في وزارة الخارجية الفرنسية ان من شأن البيان الختامي للمؤتمر نقل رسالة "من العالم كله ضد اسرائيل". ومن جهة اخرى، اعترفوا بأن عدد المدعوين، ومن بينهم ممثلي كل اعضاء الجامعة العربية ودول في اميركا اللاتينية والسنغال، يعكس جهودهم لعرض اجماع عالمي واسع حول حل الدولتين. وقال مصدر رفيع في وزارة الخارجية الفرنسية: "لو كانت لدينا قاعة مع طاولة اكبر لكنا قد دعونا اكثر من 75 دولة".

واوضحت فرنسا بأنها لن تكون مسؤولة عن متابعة البيان الختامي، وقد تنتقل المسؤولية عن ذلك الى الرباعي الدولي او الاتحاد الاوروبي.

وسيلقي الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند خطابا امام المؤتمر قبل تلخيص البيان. ومن المتوقع ان يؤكد عدم وجود حل باستثناء حل الدولتين، واستعداد فرنسا واوروبا لضمان انجازات اقتصادية كبيرة للجانبين اذا سارا على طريق السلام – وفي ذلك تلميح الى امكانية تحويل اسرائيل الى "شريك مفضل" للاتحاد الاوروبي. واكدوا في وزارة الخارجية أنه من غير المتوقع قيام الرئيس بالربط بين الاعتراف الفرنسي من جانب واحد بالدولة الفلسطينية وبين نتائج المؤتمر.

حكومة نتنياهو تعد مشروع قانون يخولها طرد العائلات الفلسطينية!!

تكتب "هآرتس" انه من المتوقع ان تناقش اللجنة الوزارية لشؤون القانون يوم الاحد القادم، مشروع قانون يتيح "طرد العائلات"، في سبيل تمكين وزير الأمن ووزير الداخلية من طرد الضالعين في "الارهاب" وعائلاتهم من القدس الشرقية والضفة الى المناطق الخاضعة للسلطة الفلسطينية ومنع دخولهم الى اسرائيل. وبادر الى مشروع القانون هذا، رئيس الائتلاف دافيد بيتان ووزير المواصلات يسرائيل كاتس، ووقعه 15 نائبا من بينهم يئير لبيد ويعقوب بيري من "يوجد مستقبل"، وافي ديختر (ليكود). وتم تقسيم مشروع القانون الى قسمين، بحيث يجيز الاول لوزير الداخلية طرد حملة الاقامة الاسرائيلية (القدس الشرقية) فيما يتيح الثاني لوزير الأمن طرد الفلسطينيين من المناطق التي تسيطر عليها اسرائيل في الضفة.

ولا يحتم النص الذي سيجري التصويت عليه في اللجنة الوزارية، ادانة المستهدفين في المحكمة بارتكاب مخالفات ارهابية كشرط للطرد. لكنه سيتيح للمستهدفين اسماع موقفهم قبل استخدام الاوامر ضدهم.

وحسب ما جاء في تفسير مشروع القانون، فان وزير الأمن يأمر بتفعيل الصلاحية الدائمة في الامر، بشأن اوامر الأمن، ضد منفذي العمل الارهابي او ابناء عائلته الذين كانوا شركاء في العمل سواء من خلال المعرفة، تقديم المساعدة، التشجيع والدعم قبل تنفيذ العملية، خلالها او بعدها." كما يقترح مشروع القانون "ان يتم تفعيل هذه الصلاحية من اجل تحديد مكان اقامة منفذ العملية او قريب عائلته، داخل مناطق السلطة الفلسطينية".

وخلال شهر تشرين الاول الأخير، بدأ الائتلاف بدفع قانون حكومي اخر لتوسيع صلاحيات وزير الأمن بفرض الاعتقال الاداري على المواطنين، بشكل لا يلزم كشف الادلة والشبهات ضدهم، او تحديد قيود بعيدة المدى ضدهم. وحسب نص المشروع الذي يتواجد حاليا في مراحل اعداده للتصويت في القراءتين الثانية والثالثة، فانه يمكن للوزير الذي يعتقد ان من شأن شخص دفع نشاط امني اشكالي، "فرض كل امر او قيود يحتمها امن الدولة او امن الجمهور عليه". ويمكن للوزير "تقييد مجال عمل او مكان عمل شخص، ومنع دخوله الى اي منطقة في البلاد او الخروج من المنطقة التي يتواجد فيها، او الخروج من اسرائيل او اجراء اتصال مع جهات معينة". 

قرار بتسريع التحقيق في ملف نتنياهو وموزيس

تكتب "هآرتس" ان المستشار القانوني للحكومة، ابيحاي مندلبليت، قرر تسريع التحقيق مع رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو في قضية المحادثات المسجلة مع المحرر المسؤول لصحيفة "يديعوت احرونوت" نوني موزيس. وعلمت "هآرتس" انه تم استدعاء مسؤولين كبار في الوسط الاعلامي لتقديم افاداتهم في الشرطة.

وكانت الشرطة قد استمعت هذا الاسبوع الى افادة النائب ايتان كابل (المعسكر الصهيوني) في قضية نتنياهو – موزيس. ورفضت الشرطة التطرق الى ذلك، ولم تنف او تؤكد الامر. وكان كابل هو الذي بادر الى مشروع القانون الذي دعا الى اجبار ادارة "يسرائيل هيوم" على تسويق الصحيفة بمقابل مادي، ومنع توزيعها مجانا. وقال كابل انه لم يتم استجوابه حول "يسرائيل هيوم" او الرشاوى التي قدمتها "يديعوت احرونوت"، ظاهرا، الى النواب الذين دفعوا مشروع القانون.

ونشر الصحفي باروخ القرا من القناة العاشرة، مساء الخميس، بأن الرواية التي ادلى بها اري هارو، رئيس طاقم ديوان نتنياهو سابقا، امام الشرطة تختلف عن رواية رئيس الحكومة. ويشار الى ان هارو هو الذي سجل المحادثات بين نتنياهو وموزيس، والتي عثرت عليها الشرطة خلال تفتيش اجرته لديه في قضية اخرى.

وتم في وقت سابق من هذا الأسبوع التحقيق مع وزير السياحة ياريف ليفين. وحسب التقديرات فقد سعت الشرطة الى معرفة ما اذا تحدث معه نتنياهو عن امكانية دفع قانون "يسرائيل هيوم" عشية الانتخابات.

وفي قضية الهدايا التي حصل عليها نتنياهو من رجال اعمال، تم يوم الاربعاء التحقيق مع زوجته سارة. وحسب الشبهات فقد حصل نتنياهو وزوجته على هدايا ثمينة تصل قيمتها الى مئات الاف الشواكل، من المنتج السينمائي ارنون ميلتشين. وقالت القناة العاشرة في مطلع الاسبوع انه خلال التفتيش في مكاتب ميلتشين تم العثور على ايصالات تؤكد شراء هدايا لنتنياهو وعقيلته بمبلغ يزيد عن 400 الف شيكل. كما تم العثور على ايصالات مشابهة في مكتب الملياردير الاسترالي جيمس فاكر، الذي مول بشكل متعاقب هدايا لنتنياهو وفنادق ورحلات لابنه يئير. وحسب الشبهات فقد سعى محاميه لدى وزير الداخلية ارييه درعي للحصول على مكانة اقامة دائمة في اسرائيل.

الى ذلك، دعت رئيسة مجلس الصحافة، قاضية المحكمة العليا سابقا، دالية دورنر، المستشار القانوني للحكومة ابيحاي مندلبليت، الى كشف التسجيل الكامل للمحادثات بين نتنياهو وموزيس. وقالت دورنر لصحيفة "هآرتس" ان "الموضوع ينطوي على جانب جنائي ولكن من جهة اخرى ينطوي على جانب جماهيري من الدرجة الاولى. ولذلك فإنني اطالب المستشار بتسريع التحقيق واطلاع الجمهور على التسجيل الكامل للمحادثات".

وأضافت دورنر: "اجراء محادثة كهذه بين شخصيتين هامتين في البلاد هي مسألة سيئة جدا ومحزنة جدا، واذا جرت فعلا، اعتقد انه يحق لنا كمواطنين معرفة تفاصيلها". وقالت دورنر، ايضا: "هناك تحريض على وسائل الاعلام في اسرائيل، واشعر بالقلق ازاء الوضع. على السلطة الدفاع عن وسائل الاعلام، فهي الحارس، لكن هذا لا يحدث للأسف". واضافت انه اذا اتضح صحة التفاصيل فانه يجب تلقين الدرس لكل ضالع فيها.

وقال النائب العام السابق للدولة المحامي عران شندر، لإذاعة الجيش، ان التفاصيل التي يجري نشرها حول الموضوع تؤكد انه جرى الحديث عن عرض رشوة. وهذا يتعلق بما تتضمنه التسجيلات.

كما قال قاضي المحكمة العليا المتقاعد الياهو ماتسا لإذاعة الجيش، انه حسب ما يتم نشره عن القضية، من المؤكد وجود اسس لمخالفة الرشوة كما يعرفها القانون.

درعي: "اذا استقال نتنياهو سنتوجه للانتخابات"

تكتب "يديعوت احرونوت" ان رئيس حركة "شاس"، وزير الداخلية ارييه درعي قال انه "اذا اضطر نتنياهو للاستقالة فسنتوجه نحو الانتخابات". وقد سئل درعي خلال حديث مع المقربين منه، كيف سيتصرف اذا اضطر رئيس الحكومة الى الاستقالة من منصبه في اعقاب تقديم لائحة اتهام ضده، فقال انه لن تكون فائدة من تشكيل حكومة بديلة برئاسة مرشح آخر "حتى اذا كان المرشح من داخل حزب الليكود".

وقدرت اوساط في الجهاز السياسي بأن المقصود اسفين فقط، وانه في حال عدم تمكن نتنياهو من الاستمرار في منصبه فان درعي سيكون مستعدا للمشاركة في تشكيل حكومة بديلة ولن يقود بالضرورة الى الانتخابات.

يهود الشتات يتخوفون من اللاسامية

تكتب "يسرائيل هيوم" ان الاستطلاع الجديد الذي اعدته الهستدروت الصهيونية الدولية يشير الى نتائج مقلقة بشأن مدى شعور يهود الشتات بالأمان امام مظاهر اللاسامية في بلدانهم. وتم إجراء هذا الاستطلاع تمهيدا لليوم العالمي لمكافحة اللاسامية المصادف في 27 كانون الثاني الجاري. وشارك في الاستطلاع 702 يهوديا من سكان الشتات.

وسئل المشاركون في الاستطلاع عما اذا عايشوا احداث لاسامية او كانوا شهودا عليها. وقال 50% منهم، في دول اوروبا وامريكا الشمالية، انهم عايشوا او شاهدوا احداث لاسامية في السنة الاخيرة. ومن بين جميع المشاركين في الاستطلاع الدولي، قال قرابة 85% انهم عايشوا اللاسامية او كانوا شهودا عليها طوال ايام حياتهم. وقال 67% منهم ان الاحداث اللاسامية انعكست في العنف الكلامي والاهانة، فيما قال 20% انها انعكست في التهديد، بينما قال 13% انها تمثلت بالعنف الجسدي.

وقال 73% من هؤلاء انهم لم يبلغوا الشرطة عن هذه الأحداث، وهو ما يدعم الادعاء بأن اللاسامية تحولت الى حدث اعتيادي في حياة يهود الشتات، الى حد انهم يشعرون بعدم الحاجة الى التبليغ عنها.

وفي ردهم على سؤال حول مدى شعورهم بالتجوال الآمن وهم يحملون او يضعون رموز يهودية كالقلنسوة او نجمة داوود، قال 75% من المجموع الكلي انهم لا يشعرون بالأمان، بينما قال 22% في امريكا الشمالية انهم لا يشعرون بالأمان. وقال حوالي 80% من المستطلعين انهم يعتقدون بأن السياسيين في بلدانهم معادون للسامية الى حد ما.

"اغلاق "اكبر" مصنع لانتاج الاسلحة في الخليل"

تكتب "يسرائيل هيوم" ان قوات الجيش قامت ليلة الاربعاء – الخميس، بتنفيذ نشاط واسع في مدينة الخليل، وعملت على اغلاق اكبر مصنع لإنتاج الأسلحة تم العثور عليه في الضفة خلال السنة الأخيرة.

وشارك في تنفيذ العملية قوات من الشاباك وشرطة شاي. وتم خلال ذلك السيطرة على مخرطتين لإنتاج الاسلحة.

مقالات وتقارير

وحشية في قلنسوة

تكتب "هآرتس" في افتتاحيتها الرئيسية، ان هدم البيوت في مدينة قلنسوة، هذا الاسبوع، لا يمكن تقبله كحدث آخر لتطبيق قانون البناء في بلدة عربية. منذ عشرات السنوات لم يشهد المجتمع العربي مثل هذا العمل الوحشي الذي يتم خلاله هدم 11 بيتا مرة واحدة. وحين نضيف الى ذلك المنشورات التي عبر فيها رئيس الحكومة ووزير الأمن الداخلي عن رضاهم على هذا العمل، يبدو ان المقصود اوامر عليا هدفها حرف الانظار عن قضايا الساعة.

رغم انه لم تكن هناك حاجة ملحة لهدم البيوت، يسعى نتنياهو الى دفع "تطبيق قانون التنظيم والبناء في البلدات العربية"  بشكل فظ. ويفهم هو وأردان جيدا، ان هذا العمل لن يحل المشكلة، وانما سيفاقمها فقط. في الوسط العربي، بما في ذلك البلدات الدرزية، هناك اكثر من 50 الف بيت اقيمت بدون ترخيص. تطبيق القانون بشكل "اعمى"، يعني شطب احياء بأكملها وترك نصف مليون مواطن بدون مأوى.

يعلم نتنياهو ان كل عملية هدم تزيد من التوتر المتصاعد وفقدان ثقة المواطنين العرب بالدولة، وان من شأن هذا التوتر ان يمتد الى العنف والمواجهات الزائدة. كما كان يمكنه التوقع بأن هدم البيوت المكثف في قلنسوة سيقابل كما تم التعامل معه: عملية تهدف الى تأجيج الوسط العربي وزرع الاحباط في صفوف الجمهور العربي والغمز لليمين الذي لا يزال غاضبا على الاخلاء المتوقع لعمونة.

رؤساء السلطات المحلية يتواجدون بين المطرقة والسدان. من جهة يفترض بهم الاصغاء لضائقة السكان الذين يبحثون عن حلول اسكان ومستعدون للمخاطرة بدفع غرامات وفتح ملفات جنائية لهم من اجل الحصول على مأوى، ومن جهة اخرى يصارعون البيروقراطية والمماطلة طويلة الامد في مكاتب الحكومة ولجان التنظيم حين يحاولون توسيع مناطق نفوذ بلداتهم.

لقد طرح على طاولة الحكومة منذ اشهر طويلة، مشروع يدعو الى تجميد هدم البيوت واستثمار موارد للمصادقة على الخرائط الهيكلية التي ستنظم مكانة غالبية البيوت في البلدات العربية. وفي المقابل تلتزم السلطات المحلية بعدم السماح بالبناء غير المرخص.

ولكن تطبيق هذا الاقتراح يحتاج الى قرار استراتيجي للحكومة الاسرائيلية. والسؤال هو هل سيقرر بنيامين نتنياهو اخيرا التعامل مع العرب كمواطنين متساوين في الحقوق، يستحقون حلول اسكانية، او سيواصل استخدامهم ككبش فداء تزيد كل ضربة يوجهها لهم من مكاسبه السياسية.

الجيش الاسرائيلي يتكبد خسائر فادحة في النوعية

يكتب عاموس هرئيل، في "هآرتس" انه تم عرض المعطيات قبل حوالي سنة امام اعضاء منتدى القيادة العامة للجيش، لكنه لم يتم كشفها للجمهور حتى اليوم. الجيش الاسرائيلي يقف على عتبة ازمة نوعية في وحداته الميدانية، بل ان ما يبدو اكثر مثيرا للقلق – هو على مستوى القيادة الصغيرة. قدرة الجيش على تجنيد محاربين من بين كل فئات الجمهور تتقلص، ومن شأنها ان تسبب ضررا تدريجيا في نوعية القيادة العسكرية، التي تنشأ في غالبيتها من داخل صفوف المحاربين.

يلاحظ قسم علوم السلوكيات في الجيش، في السنوات الاخيرة، التأكل المتواصل في استعداد المتجندين من المجموعات النوعية، التي يصفها الجيش بالعالية، للاندماج في الوحدات الميدانية. الكثير من المتجندين من اصحاب المعطيات العالية، وخاصة من يقيمون في الاحياء والبلدات الراسخة، يفضلون الوحدات التكنولوجية، التي تتزايد قيمتها، على الخدمة في الوحدات القتالية. اسطورة المحارب التي قدسها الجيش منذ تأسيسه ويواصل تمجيدها في كل فرصة، تواجه الخطر.

والمشكلة اشد خطورة في اسلحة البر "القاتمة" كالمدرعات، الهندسة والمدفعية. ويسود الشعور بها بشكل أقل في الوية سلاح المشاة وليست بارزة تماما في وحدات النخبة. لكن المعطيات بالغة الوضوح: الشبان من مجموعات النوعية العالية، حتى وان كانوا من اصحاب التصنيف الطبي المقاتل، يفضلون في قسم كبير منهم، وحدات السيبر، الطيران غير المأهول، منظومة الدفاع الجوي وبقية المناصب ذات العلاقة بالتكنولوجيا العالية، على الخدمة المنهكة في الوحدات الميدانية. في السنوات الاخيرة تم تشخيص تراجع ملموس بنسبة حوالي 20% في استعداد هذه المجموعات للخدمة في المهن القتالية الرئيسية.

مقارنة بالجيوش الغربية الاخرى التي تعتمد على تجنيد المتطوعين الذين يأتي غالبيتهم من الشرائح الاقتصادية الضعيفة، لا يزال الجيش الاسرائيلي يتمتع بتفوق كبير في القدرة على تجنيد قواته من غالبية الجمهور اليهودي في الدولة. صحيح ان نسبة المتجندين من بين الجمهور كله تشهد تراجعا – بسبب ارتفاع عدد طلاب المدارس الدينية الذين يحصلون على اعفاء من الخدمة، وبسبب الاعفاء الجارف لآلاف النساء سنويا لأسباب دينية، وبسبب سهولة الحصول على تسريح من الخدمة او تسهيل في الخدمة لأسباب نفسية. ومع ذلك، لا يزال من الممكن في 2017، وصول غالبية الشبان والفتيات في جيل 18 عاما، من اصحاب النوعيات العالية، الى ابواب منظومة التصنيف العسكري، ليقوم الجيش بتوزيعهم على الوحدات حسب رغباته.

هنا بالذات تكمن المشكلة التي تعكس احدى التحديات الأساسية التي تواجه رئيس قسم القوى البشرية الجديد، الجنرال موطي الموز. تركيز الجيش الكبير في السنوات الاخيرة على المهام التكنولوجية، الى جانب الفائدة الشخصية التي يجدها الجنود الشبان في هذه المهام، تحول في السنوات الأخيرة الكثير من الشبان المتميزين اليها. ليس صدفة ان غالبية هؤلاء الجنود يأتون من طبقات اجتماعية معينة – خاصة ابناء الشرائح المتوسطة والمتوسطة – العليا، من وسط البلاد وليس من المناطق الطرفية – الذين يختفون تدريجيا من الوحدات المقاتلة. احدى النتائج التي باتت تظهر دلائلها الاولية، هي انخفاض في نوعية القيادة في قسم من المنظومات القتالية.

الجيش الاسرائيلي يقلل من نشر معطيات حول محفزات المتجندين. في كل سنة يتم نشر معطيات عامة حول محفزات الرجال ذوي التصنيف الطبي المرتفع على الخدمة في الوحدات المقاتلة. في هذا المجال، يجري الحفاظ على استقرار نسبي في العقد الأخير. وتتحدث المعطيات عن 70%، رغم ان النتيجة في دورة التجنيد في تشرين الثاني 2016، هي الاكثر انخفاضا منذ ثلاث سنوات، 69% (مقابل 71.9% في تشرين الثاني 2015). لكن الاهم من ذلك هو تحليل المعطيات الذي لا يتم نشره، والذي يشير الى تآكل متواصل في اسطورة المحارب في اوساط الشرائح الاجتماعية القوية.

كما ينشر الجيش، سنويا، معطيات يتم فيها تدريج البلدات حسب نسبة المتجندين والمتجندات فيها، عدد الذين يخدمون في الوحدات القتالية، وعدد الضباط. وتعكس هذه المعطيات في الأساس لعبة في العلاقات العامة، تسمح لرؤساء البلديات بالمفاخرة بإنجازات اقسام التعليم لديهم، على لافتات في البلدة. المشكلة ان هذه المعطيات، ايضا، شمولية. انها لا تكشف من اي حي يخرج الشبان لدورات البحرية او وحدة القيادة العامة (ان لم يكن لوحدة 8200 ومنظومة الطائرات غير المأهولة)، ولماذا يصلون من حي آخر الى المدرعات او حرس الحدود. رئيس قسم القوى البشرية السابق، الجنرال اليعزر شطيرن، عضو الكنيست حاليا، اثار عاصفة بعد حرب لبنان الثانية عندما قال انه لم يزر خلال الحرب عائلات ثكلى تقيم في تل ابيب. لقد بالغ شطيرن كعادته، من اجل الاستفزاز، لكنه بعد عشر سنوات يمكن القول ان لم يبعد كثيرا عن الحقيقة.

تأثير أزاريا

يتضح من استطلاع اجراه قسم علوم السلوكيات بين مئات الجنود في العام الماضي، ومن معطيات تم جمعها من الشبان الذين على وشك الخدمة، ان الشبان انفسهم يشخصون هذه التوجهات. وجهات نظر الجنود حول حالة اسطورة القتال والخدمة في الوحدات نفسها غير مشجعة. حتى اذا اخذنا في الاعتبار ان هذا الجيل اكثر ناقدا، ومعتاد على التذمر على الشبكات الاجتماعية ويعتبر نفسه في كثير من الاحيان زبونا يستحق الخدمة، لا يمكن تجاهل الصورة الناجمة عن ذلك.

عندما شارك الجنود في الاستطلاع سئلوا الى اي حد يوافقون مع التحديد بأن من يخدم في الوحدات القتالية يقدم خدمة للدولة اكثر ممن يخدم في اي منصب عسكري آخر، رد 40% فقط بالإيجاب. هذا انخفاض حاد. فقبل سنتين رد 54% بالإيجاب. كما تم تسجيل انخفاض في هذا البند حتى في صفوف كافة جنود الخدمة الالزامية. فقد رد 41% بالإيجاب، مقابل 50% قبل عامين. وترتبط احدى النتائج الهامة، حسب معدي الاستطلاع، بقضية أزاريا، محاكمة الجندي مطلق النار في الخليل. ويعتقد 41% من الجنود فقط ان قادتهم سيدعمونهم اذا ارتكبوا خطأ خلال اداء مهامهم. وهذه النسبة منخفضة عن نسبة الذين ردوا بالإيجاب، 51%، من بين كل جنود الخدمة الالزامية.

اضف الى ذلك انه يتواصل الانخفاض الحاد في نسبة رضى الجنود عن اداء ضابطهم المباشر. فقد قال 76% انهم يشعرون بالرضى منه في 2012، و65% في 2014، و61% في الاستطلاع الاخير، في 2016. وفي المقابل،  بقيت النتيجة مستقرة في صفوف كافة جنود الخدمة الالزامية، 69% في السنوات الاخيرة. لقد قال 67% فقط من المحاربين انهم يشعرون بتقدير قادتهم لعملهم، مقابل 75% في استطلاع اجري قبل اربع سنوات. وقال 58% فقط من الجنود انهم يشعرون بأنهم يستغلون قدراتهم في المنصب (مقابل 64% قبل عامين) بينما قال 67% من الجنود انهم يشعرون بالاستفادة من منصبهم (مقابل 69% قبل عامين).

وقال 23% من الجنود انهم يريدون ان يصبحون ضباط في الجيش، وهي نسبة اكبر بدرجة واحدة فقط عن عام 2014. لكنها تقل بكثير عن النسبة عام 2012، حيث بلغت 33%. كما يتواصل انخفاض الاستعداد لأداء الخدمة الدائمة في الجيش. في 2012 قال 41% انهم يريدون ذلك، وفي 2014 انخفضت النسبة الى 32%، وفي الاستطلاع الاخير 25% فقط. ويستدل من تلخيص طاقم المستطلعين ان هناك فجوة ملموسة بين الرضى، الفخر ومفهوم الضرورة الذي يشعر به جنود سلاح المشاة، وبين نسبتهم في صفوف الأسلحة الحربية الأخرى ( مدرعات، مدفعية وهندسة). وقالوا انهم لاحظوا وجود تآكل بين الجنود بشكل عام، وبين المحاربين بشكل خاص، والشبان الذين يقفون على عتبة التجنيد، فيما يتعلق بمفهوم ان من يخدم في الوحدات القتالية يقدم خدمة للدولة اكثر ممن يخدم في اي منصب عسكري آخر.

يخفضون السقف

بعض الضباط الكبار الذين تحدثوا مع هآرتس" اكدوا الانطباع بأن تأثير هذه الظواهر بات محسوسا الى حد ما على مستوى القيادة الصغيرة. وقال احدهم: "نحن نرى هنا عدد اقل من القادة مما كان متبعا تسميته ذات مرة بإسرائيل الاولى. في افضل الحالات، سيبقى شاب كهذا مع منصب قائد فرقة. بعد ذلك ستضغط عليه العائلة لاستغلال الفرص في الخارج للتعليم والتقدم الاقتصادي". وقال ضابط اخر ان كلية القيادة التكتيكية في الجيش، التي يدرس فيها الضباط للقب الاول، قبل عامين من دمجهم في منصب قائد كتيبة، اضطر الجيش الى تخفيض سقف القبول في امتحان الذكاء، طوال عدة سنوات، بسبب عدم العثور على ضباط يلبون المستوى الاكاديمي المطلوب.

احد الضباط يقول: "لست قلقا من قدرات قائد فرقة في المدرعات او سلاح المشاة على اداء مهمة تكتيكية بسيطة نسبيا. لكن السؤال هو من أين سينمو لدينا يئير جولان او افيف كوخابي آخر بعد 20 سنة. (جولان نائب رئيس الاركان الحالي، وكوخافي سيستبدله في المنصب، ويعتبران من القادة البارزين في القيادة العامة). عندما انظر الى قادة الكتائب اليوم، ليس من المؤكد انني اراهم".

لقد برزت بوادر الأزمة في شهر تشرين الثاني الماضي، في قاعدة استيعاب الجنود الجدد، عندما رفض اكثر من 80 مجندا من بين حوالي 200، ضمهم الى سلاح المدرعات. فوحدة المدرعات التي كانت تعتبر مفخرة الجيش في سنوات الستينيات والسبعينيات، تجر منذ سنوات صورة اشكالية ومصاعب في المحفزات. لقد نجح الجيش غالبا في التغلب على المصاعب من خلال ترويج التكنولوجيا المتقدمة (دبابة المركباه 4) وفي الأساس بواسطة تجنيد المحاربين للتماثل مع الوحدة خلال فترة التدريبات والتأهيل المهنية. لكن هذا قد لا يكفي اليوم.

في المقابل هناك ازدياد كبير في طلب الخدمة في حرس الحدود، حيث اجتاز عدد الشبان الذين طلبوا الانخراط في صفوفه حتى عدد المنافسين على الاماكن في لواءي المظليين وجولاني. وباستثناء الشبان الذين يطلبون الانضمام الى وحدات المستعربين في حرس الحدود، يجذب هذا السلاح بشكل اساسي انظار شرائح اجتماعية معينة، وليس سرا ان قسما من الذين يطلبون الانضمام اليه يرون فيه فرصة للاحتكاك بالفلسطينيين. ولشدة المفارقة فقد ساهمت قضية أزاريا ايضا في ارتفاع عدد الشبان الذين طلبوا الانضمام الى لواء كفير الذي خدم فيه.

وقال ضابط رفيع في القيادة العامة لصحيفة "هآرتس" ان الجيش يواجه مشكلة حقيقية في موضوع تسرب الجنود النوعيين من الجهاز الحربي للمهن التكنولوجية او الوحدات التي لا تتبع للمستوى الهجومي. في الآونة الاخيرة وصف رئيس الاركان ايزنكوت هذه المشكلة على انها اكبر تحدي يواجه الجيش في مجال القوى البشرية.

معلم للفساد: نتنياهو يدمر الخدمة العامة

يكتب الوف بن في "هآرتس" ان صاحب الامتياز الفكري بنيامين نتنياهو (“اذا أعطوا فسيأخذون”، “صخرة وجودنا”، “الحياة نفسها”، “العرب يتدفقون”) جدد كنز تعابيره بالعبارة المضحكة "لن يكون شيء، لأنه لا يوجد شيء"، التي تظهر كرد دائم من قبله على كل ما ينشر بشأن تحقيقات الفساد ضده وضد المقربين منه. جيد أن يحافظ رئيس الحكومة على هدوئه وبرودة اعصابه حتى تحت طائلة التحذير. ولكن نتنياهو لا ينافس على جائزة "الصبار الذهبي" لمكاتب الدعاية، او يكتب نصوصا لليئور شلاين وبرنامج “بلاد رائعة”. انه يقف على رأس حكومة إسرائيل، ويفترض أن يكون مرشدا وقدوة شخصية لمئات الاف خادمي الجمهور.

وما هي رسالة نتنياهو؟ حتى الان، لم ينفِ حتى كلمة واحدة من كل ما كشفته وسائل الاعلام في قضيتي “نوني غيت” و “الهدايا”. ويمكن ان نفهم من هذا بانه لا خلاف على الحقائق التي كشفها زميلي غيدي فايتس. فقد أدار نتنياهو مفاوضات على صفقة خاوة مع صاحب “يديعوت احرونوت” ارنون موزيس، “تدليله في الصحيفة مقابل الغاء صحيفة مجانية”، على حد قول النائب العام السابق للدولة عيران شندر. وابتز هو وعائلته منتجات ترف بمبالغ طائلة من أغنياء بحثوا عن القرابة منه واحتاجوا لأفضاله.

معنى الرد “لن يكون شيء، لأنه لا يوجد شيء” هو أنه في نظر نتنياهو، تصرف كما ينبغي لرئيس وزراء في دولة قانون ديمقراطية. وأنه في نظره من المناسب تبادل الاغراءات والتهديدات مع ناشر صحيفة خاصة في سبيل التقدم الذاتي والبقاء في الحكم، ومن المناسب حصول الحاكم وعقيلته وابنه على هدايا ثمينة، يتجاوز ثمنها مستوى المعيشة الذي يمليه الراتب الحكومي.

ما الذي يفترض ان يفهمه من هذا الناس المتواجدين في أسفل الهرم؟ مُركز الشاباك، قائد سرب الطيران، مديرة القسم في المستشفى، عضو لجنة المالية، رئيس لجنة التخطيط والبناء؟ “انظروا ما افعل وتصرفوا مثلي”؟ هل عليهم أن يتصرفوا مثل نتنياهو، كل واحد وفقا لمنصبه وقدرته؟ هل يطلب رجل الشاباك “هدايا” من رئيس البلدية الفلسطيني، وهل تأكل الشرطية في المطعم دون أن تدفع، ويحمل مراقب البلدية ما يستطيع من المثلجات من ثلاجة الكشك، ويناقش المحاضر مع الطلاب تحسين علاماتهم مقابل الثناء الإيجابي عليه، وتطلب القاضية الهدايا من محاميا الطرفين، ويختار الطبيب المجوهرات التي سيأخذها من المريض قبل العملية. ويحصل كل رؤساء المدن الذين ادينوا بتلقي الرشوة من المستثمرين على العفو. فكل ما فعلوه هو تلقي هدايا من اصدقاء، “لم يكن شيء لأنه لا يوجد شيء”.

من المعروف منذ سنوات ان نتنياهو وزوجته بخيلان يتمتعان بحياة فاخرة على حساب الاخرين، في ظل التنكيل بالعاملين في بيتهما. الكشف الدوري عن الممرضة، الكهربائي، جمع القناني، الفنادق الفاخرة والتنظيف الجاف لم يردع ناخبي الليكود من ايصاله المرة تلو الاخرى الى الحكم. ولكن في القضايا الحالية يبدو أن الدائرة الداخلية جدا قد تحطمت. وكما فعل ريتشارد نيكسون، سجل نتنياهو محادثاته كي يحمي نفسه، وهكذا حفر لنفسه حفرة وقدم أدلة لمحققيه.

تسجيل محادثاته مع موزيس لا يمكن استبعادها بادعاء بان هذه “هجمة من قبل اليسار المتطرف” او أي امر هراء مشابه. حتى في قضية "الهدايا"، حرص الصديق الطيب ميلتشن، على توثيق كل شراء وارشفة الفواتير تمهيدا ليوم ممطر، جاء حقا. ليس هكذا متبع بين الاصدقاء: كم منا يحتفظ بفواتير الهدايا التي اشتريناها للأصدقاء؟ الفواتير يتم حفظها من اجل التمتع بالاسترجاع الضريبي، او في حال قرعت وحدة التحقيق الباب.

نتنياهو يفهم ذلك، ولهذا فانه يرد بالأضحوكة التي تهدف الى الاحتفاظ بمؤيديه السياسيين وردع المستشار القانوني للحكومة، افيحاي مندلبليت عن تقديم لائحة اتهام ضده. ولكنه في تشريعه لسلوكه الفاسد من اجل الاحتماء من التحقيق، يدمر نتنياهو الخدمة العامة ويحول اسرائيل من دولة قانون الى دولة بقشيش.

الحياة في الجبل

ينشر عوديد شالوم واليئور ليفي، في "يديعوت احرونوت" تقريرا حول الجولة التي قاما بها في حي جبل المكبر المغلق منذ عملية الدهس التي نفذها فادي القنبر في القدس. ويكتبان: عندما وصلنا، يوم الثلاثاء من هذا الاسبوع الى حي جبل المكبر في القدس الشرقية، والذي سكن فيه المخرب فادي القنبر، كان هناك عشرات رجال الشرطة من وحدة "يسام" الذين يطوقون المنطقة. لقد نزلنا الى الحي من شارع شقيرات الذي يبلغ عرضه ثلاثة أمتار فقط، وهو شارع في الاتجاهين، لا توجد عليه ارصفة للمارة، وتنتشر فيه حفر لا تزال تملأها مياه الامطار. لقد بنى السكان منازلهم قريبا من الشارع وكل محاولة للمناورة عليه كي يستوعب سيارتين في الاتجاهين مستحيلة. اعلام حماس الخضراء رفرفت على الاسلاك الكهربائية والشرطة منعت دخول من لا يسكن في الحي.

بعد ذلك، حين خرجنا من الحي باتجاه متنزه حي قصر المندوب السامي، وهي الحي الذي وقعت فيها عملية الدهس، يوم الاحد، استغرق الوقت اقل من خمس دقائق. وهذا يشمل التعرجات والحركة البطيئة على الشوارع المكتظة. فادي القنبر الذي اشتد تدينه مؤخرا، وشاهد أفلام داعش، كان يخرج بشاحنة المرسيدس الخاصة به من القرية بصعوبة، وفي اللحظة التي وصل فيها الى حي قصر المندوب السامي، كان كل ما يحتاجه هو زيادة الضغط على دواسة الوقود، وتوجيه الشاحنة نحو مجموعة الجنود.

القنبر الذي قتل بشاحنته ضابطة وثلاثة جنود وأصاب 15 آخرين، لم يكن يعيش بعيدا عن غسان وعدي أبو جمل، منفذا عملية الكنيس في "هار نوف" في القدس في تشرين الثاني 2014. فبواسطة مسدس وسكين وبلطة قتلا خمسة مصلين وشرطي قبل قتلهما. وبعد ذلك بسنة قتل ابن عمهم، علاء أبو جمل، في عملية دهس وبواسطة بلطة مواطنا اسرائيليا في غربي المدينة. وفي آذار 2008، نفذ علاء أبو دهيم الذي كان يعيش في الطرف الثاني من القرية عملية في معهد مركز الحاخام، حيث قتل ثمانية طلاب. كما ولد وعاش في جبل المكبر بهاء عليان وبلال غانم اللذان نفذا في تشرين الاول 2015 عملية الباص 78 في حي "تلبيوت" وقتلا ثلاثة مواطنين.

هذه قائمة جزئية فقط. ففي العامين الاخيرين خرج مخربون، ايضا، من بيت حنينا ومخيم شعفاط للاجئين وصور باهر. 60% من العمليات التي نفذت في القدس في العامين الماضيين خرجت من هذه القرى. عمليات الاعتقال التي تنفذ في هذه البلدات التي تخضع للسيطرة الاسرائيلية الكاملة، تتم مثل أي عمل عسكري بكل معنى الكلمة. وعلى خلفية ازدياد الاخلال بالنظام ورشق الحجارة والزجاجات الحارقة والعمليات الدموية، تبرز مسألة القدس الشرقية بشكل اكبر.

صفوف في الشقق السكنية

يعيش في جبل المكبر حوالي 30 ألف شخص، وهو في الأصل قرية بدوية تحولت بعد حرب الايام الستة الى حي مقدسي. وحي فقير، مثير للاكتئاب، تتساقط فيه النفايات من حاويات القمامة وتغطي الشوارع، ولا توجد فيه حدائق أو مناطق خضراء وتنقصه صفوف التعليم ورياض الاطفال. قبل سنتين فقط تم افتتاح المدرسة الثانوية الاولى للبنين بعد توسل السكان طوال عشرين سنة. في هذا الحي يدفعون الضرائب للدولة والارنونا للبلدية، ولكن بدون مقابل ظاهر للعين.

في الوقت الذي يشكل في الطلاب من شرقي المدينة نسبة 36% من مجمل الطلاب في القدس، الا انه تنقص الأحياء الشرقية 2.247 غرفة دراسية. وفي جبل المكبر وحده هناك نقص بـ 100 غرفة للمدارس وحضانات الاطفال. وحسب لجنة أولياء الأمور في القرية، فان 40% من الطلاب يتسربون من المدارس قبل انهاء 12 سنة التعليمية. ويقول عضو اللجنة محمود عويسات (40 سنة)، وهو أب لثلاثة اولاد، إن التسرب له اسباب كثيرة. “الوضع الاقتصادي في البيت الذي يجبر الاولاد على الخروج للعمل، وكذلك الاكتظاظ في الصفوف وعدم وجود ملعب أو حديقة. أنا أقوم بدفع الارنونا مثل أي مواطن آخر في القدس، لكن أبنائي لا يتعلمون في مدارس طبيعية. فهم يتعلمون داخل شقق تستأجرها البلدية وتسميها مدرسة”.

التقينا في اعلى شارع حي المدارس، حيث نشرت الشرطة هناك ستة مكعبات اسمنتية على عرض الشارع، بعد عملية الدهس. يمكن العبور سيرا على الأقدام فقط، بين  المكعبات. قرابة الساعة الثامنة صباحا تنشأ هنا ازمة مرور، والاولاد لا يمكنهم الوصول بواسطة الحافلات الى المدرسة الواقعة في اسفل الشارع. كما ان المرضى الذين يحتاجون للوصول الى العيادة الصحية التي تبعد مئة متر عن الحاجز، يضطرون للذهاب سيرا على الاقدام.

مدير العيادة د. محمود صبيح يقول إن العقاب الجماعي يزيد من خيبة أمل السكان. ”هذا يزيد من المشاكل فقط”، قال وهو يتجه نحو السيارة التي يفترض أن تقله لزيارة أحد المرضى. "فكروا في الشيوخ والمرضى الذين يستطيعون الوصول بالسيارة حتى المكعبات فقط، وبعد ذلك يضطرون للسير على الاقدام. وهم لا يستطيعون السير هذه المسافة أو العودة من العيادة وانتظار السيارة التي ستحضر لإعادتهم. الناس يسألون أنفسهم: الى متى ستستمر هذه المعاناة؟”.

توجد في هذا الشارع تسع مدارس ورياض اطفال، يصل اليها في كل صباح 3 آلاف طالب من جميع انحاء القرية. خرجنا في جولة بسيارة عويسات. على جدار مدرسة البنين الثانوية كتب في هذا الاسبوع “شارع الشهداء – فادي القنبر”. على مسافة غير بعيدة عن المدرسة توجد حاوية للقمامة مليئة بأكثر مما تتسع، وتتدفق منها القمامة وتحيط بها من جميع الجهات. لاحظنا وجود ثلاث حاويات متتالية، وبعد ذلك توقفنا عن العد. وفي آخر الشارع تجاوز عويسات حفرة كبيرة في الشارع. “كم سيكلف البلدية اغلاق هذه البئر؟ 100 شيكل مواد و300 شيكل عمل”.

افيف تتارسكي، الباحث في جمعية “مدينة الشعوب” التي تعمل من اجل المساواة والمستقبل السياسي المتفق عليه في القدس، قال إن الجمعية توجهت الى المحكمة العليا مع سكان من كفر عقب، الواقعة وراء جدار الفصل لكنها في حدود بلدية القدس، لأن البلدية لا تقوم بشق الطرق أو اقامة البنى التحتية للمجاري. “في تشرين الثاني 2015 قررت المحكمة أن على البلدية القيام بمسؤوليتها تجاه السكان، ومنحتها تسعة اشهر لتنفيذ الاعمال”، قال تتارسكي، “وقد مرت سنة وثلاثة اشهر ولم يحدث أي شيء".

العاد مالكا، نشيط في حزب الليكود من القدس، والذي كان الى ما قبل سبعة اشهر عضاو في المجلس البلدي ممثلا عن حركة “صحوة”، يقول إن الفجوة في البنى التحتية تصل تكلفتها الى 2.5 مليار شيكل. “دولة اسرائيل لا تقوم بمسؤوليتها في شرقي المدينة، لا في التعليم ولا في الصحة ولا في البنى التحتية كالمجاري والمياه أو الشرطة. ونحن في “صحوة” نجحنا في اضافة 3 ملايين شيكل للنظافة في شرقي القدس، لكن هذا لا يكفي. يجب علينا العمل على تقليص الفجوات وتخصيص المزيد من الميزانيات للأحياء العربية، خصوصا وأن نسبة الارنونا في هذه الاحياء كبيرة. ولكن الامر لا يقتصر على البنى التحتية فقط. لقد كنت مسؤولا عن ملف الشباب في البلدية وكانت لي لقاءات كثيرة مع سكان من شرقي المدينة. وفي أحد اللقاءات قال لي أحد سكان حي الطور بأنه رأى اشخاص ذات مرة يضربون ابنه فقام بالاتصال بالشرطة، لكنها لم تأت. وفي مرة اخرى شاهد اشخاصا يقومون ببيع المخدرات قرب منزله، فاتصل مع الشرطة لكنها لم تأت. وبعد بضعة اسابيع من ذلك اتصلت معه الشرطة كي تبلغه عن اعتقال ابنه الذي قام برشق الحجارة. حسب رأي العرب في شرقي المدينة فان الشرطة تدافع عن اليهود وتعتبر العرب أعداء.

ويؤكد عويسات ما قاله مالكا: “الشرطة تكون جيدة عندما تخدم الجمهور، لكننا شاهدنا الشرطة في مرات كثيرة هنا وهي تقبض على الاولاد الذين يلعبون في الشارع، وتوقفهم الى جانب الحائط للتفتيش. وليس هناك ما يبرر تفتيشهم لأنه لم يسبق ذلك رشق الحجارة. خذوا مثلا الحاجز الذي قاموا بوضعه هنا، بماذا يفيد، اذا أراد أحد ما رشق الحجارة أو المفرقعات فهل سيمنعه الحاجز؟ العكس هو الصحيح. هذا لا يردع بل يحرض. القرية ايضا ليست مغلقة، فأنا يمكنني الوصول الآن الى غربي المدينة من اماكن اخرى. وأنتم تعرفون أين سيضعون هذه المكعبات بعد بضعة ايام عندما يقررون أننا عوقبنا بما يكفي. هناك”، قال ذلك وهو يشير الى الرصيف المحاذي، “سيحركونها ولكنهم لن يأخذوها، كي نتذكر ما الذي سيحدث اذا حدثت هنا مشاكل اخرى”.

رافعات ضغط

قبل حوالي سنة صادقت الحكومة على ميزانية لتجنيد 1.260 شرطيا للقدس الشرقية. وهذه الزيادة من المفروض أن تحصل عليها الشرطة في السنوات الستة القادمة. معظم رجال الشرطة الذين سيتم تجنيدهم سيخدمون في أحياء القدس الشرقية. وقال مصدر رفيع في شرطة القدس إن الشرطة تعمل من اجل تعزيز ثقة السكان بها. “نحن نخطط لإقامة خمسة مراكز جديدة للشرطة في داخل أحياء القدس الشرقية. والنموذج الذي سنستخدمه سيكون جديدا ويسمى “مركز خدمات محلية”. وبالاضافة للشرطة ستكون هناك مكاتب للسلطات مثل البلدية والتأمين الوطني ووزارة الداخلية. وسيكون ايضا مركز طوارئ طبي يعمل في الليل. هذا موضوع هام جدا. قوات الشرطة التي سترابط هناك ستكون شرطة جماهيرية. ولن تقوم بتحرير المخالفات أو الاعتقال كي لا يتم معاداتهم. المركز الاول من المفروض أن يفتتح في صور باهر، وقد حددنا الموقع. واذا نجح الامر هناك فسنستمر في احياء اخرى".

المصدر الرفيع في الشرطة لا يعتبر اغلاق شارع المدارس عقابا جماعيا. وحسب رأيه هذه محاولة لتحويل السكان المحليين الى جزء من جهود منع الاخلال بالنظام. “لقد تم وضع الحاجز هناك لأنه تم اطلاق المفرقعات من هذا الشارع في مساء يوم الاحد نحو طاقم التلفاز والشرطة. هذا الحاجز جاء في اطار جهود التحقيق لمعرفة من قام بإطلاق المفرقعات. واغلاق الشارع أوجد الضغط، والضغط أحدث حراكا داخليا أدى الى اعتقال ثلاثة مشبوهين، قادونا الى اعتقال سبعة مشبوهين آخرين.

“في الصيف الماضي وقع حادث نفذه مخرب يحمل عبوة في شارع يافا في مركز المدينة، وقد أغلقنا هناك جزء من الشارع لبضع ساعات، وأغلقنا محلات ومقاهي. ولم يعتبر أحد من التجار أو السكان بأن هذا عقاب جماعي. نحن نهتم بالقرارات التنفيذية وليس بالعقاب.

“توجد هنا مسألة اخرى وهي دفع السكان نحو التدخل الاجتماعي. مقولتنا هي أننا لا ننوي ملاحقة كل طفل يرشق حجر. هذه حرب خاسرة، ولكن اذا وصل ولد مع حجارة الى زاوية الشارع وانتظر مرور سيارة شرطة هناك لرشقها بالحجارة، فهذا يعني ان هناك من شاهده يصل لكي يرشق الحجارة ويهرب، وهناك من شاهده الى أين هرب. نحن نريد الوصول الى حالة يقوم فيها السكان بمنع أحداث كهذه. كيف يمكن عمل ذلك؟ عن طريق تدخل الناس هناك في هذا الامر. نذهب ونقوم بالتحقيق مع اصحاب المحلات في المنطقة، وننتقل من بيت الى بيت ونطرح الاسئلة. نحن عمليا نقوم بتحريك الحي”.

وحسب ما تقوله شرطة القدس فإن هذا النموذج أدى الى انخفاض رشق الحجارة والزجاجات الحارقة والمفرقعات واغلاق الشوارع بالحجارة والاطارات. وفي العام 2016 سجل انخفاض بنسبة 63%، في اعمال الاخلال بالنظام في شرقي المدينة مقارنة بعام 2015. كما تغير تعامل الشرطة مع السكان. “يجب علينا جعل السكان في شرقي المدينة يعرفون أن الشرطة ليست فقط من اجل العقاب”، قال الضابط الرفيع، “اغلبية السكان يتصرفون بشكل طبيعي، وقد عززنا لدى الشرطة احترام السكان. والاشخاص الذين تطلب الشرطة منهم التوقف من اجل الفحص، يواصلون طريقهم بعد مصافحة اياديهم اذا كان كل شيء جيدا، والربت على الاكتاف، بدون شتائم أو اهانات. وهذا ايضا تغيير دراماتيكي وهو جزء من الادراك بأن اغلبية السكان يريدون العيش بسلام”.

لكن الواقع بعيد عن المثالية. عضو المجلس السابق مالكا قال إن الفراغ الذي تخلفه اسرائيل في احياء شرقي المدينة يجذب عناصر الارهاب. “هناك تواجد لحماس والسلطة الفلسطينية في بعض المناطق، اذا لم يكن في جميعها. وهناك مراقبون تقوم حماس بتمويلهم، واعمال اخرى برعاية السلطة. يحظر مواصلة تجاهل شرقي المدينة”.

في العام 1967 كانت تقوم في شرقي المدينة ستة أحياء فقط على مساحة تبلغ 6 كم. بعد انتهاء الحرب، قررت حكومة اسرائيل اضافة 64 كم، تشمل 22 قرية لم تكن حتى ذلك الوقت جزء من القدس. وجبل المكبر هو أحدها. واليوم يعيش في حدود بلدية القدس 305 آلاف فلسطيني، وهم يشكلون 37% من اجمالي سكان المدينة، ويحصلون فقط على 10% من ميزانية البلدية. وفي ميزانية الرفاه والرياضة والشباب تبلغ حصة السكان العرب في شرقي المدينة 5% فقط. المعطيات تروي قصة الاهمال: منذ العام 1967 وحتى العام 2012 تم اصدار 4.300 رخصة بناء في الاحياء الفلسطينية في شرقي القدس. وهذا الامر سبب وجود ثقافة البناء غير القانوني الذي يبلغ الآن عشرات آلاف الوحدات السكنية. وفقط 64% من المنازل ترتبط بشبكة المياه، وفي الواقع تنقص 30 كم من انابيب المياه في المناطق العربية في المدينة.

سافرنا لرؤية المشروع الذي أقيم في شمال الحي قبل عشر سنوات، والذي يسمى "نوف تسيون". الحديث يدور عن 90 شقة بنيت لليهود فقط. وتوجد هناك حديقة وسياج مرتفع. ويقول عويسات إن البلدية صادقت قبل شهر على بناء مغطس وكنيس في نوف تسيون. “وكل ذلك من الارنونا التي ندفعها، هذه مستوطنة داخل الحي وتظهر لنا الى أي درجة لسنا متساوين”.

بعد ذلك عندما سافرنا من جبل المكبر الى سلوان، عبرنا شارع عين اللوزة، فلوح لنا الاولاد الذين كانوا يلعبون قرب جدار كتب عليه شعار الذكرى السنوية الـ29 لتأسيس حماس. وفوقها، على أسلاك الكهرباء التي تقطع الشارع رفرفت اعلام حماس. هذا شارع آخر مهمل وقذر ومليء بالحفر. وهناك 100 قرار هدم لبيوت في هذا الشارع.

هناك من يريد اعفاء اسرائيل من وجع الرأس هذا عن طريق بناء جدار فصل. “حركة انقاذ القدس تطرح فكرة الانفصال عن الاحياء العربية في شرقي القدس. وهذه المبادرة تشمل اقامة جدار يبقي معظم القرى خارج القدس ومنها صور باهر وجبل المكبر وبيت حنينا والعيسوية ومخيم شعفاط للاجئين، حيث تصبح هذه المناطق مناطق ج أو ب. والمسؤولية المدنية عليها تنتقل للسلطة الفلسطينية. أما المسؤولية الامنية فتبقى في ايدي اسرائيل.

الوزير والنائب سابقا، حاييم رامون، احد المبادرين الى ذلك، يقول انه لا مفر من هذه الخطوة. "ابو ديس اصبحت في المنطقة ب، والسلطة تعمل فيها مع شرطة ومكاتب تابعة لها، وابو ديس تبعد مسافة كيلومترين فقط عن حائط المبكى. واذا لم توافق السلطة على تحمل المسؤولية عن هذه الناطق نعلنا كمناطق ج، يوتم التعامل معها كمناطق ج في الضفة. اليوم يعيش 100 الف فلسطيني في المناطق ج. ألا يهتم بهم احد؟ خطوة كهذه ستغير الصورة كلها. المجتمع الدولي في كل الاحوال لا يعترف بسيادتنا هناك، فهل سيشجبنا على خطوة كهذه؟ حسب رأيي سيستثمر المجتمع الدولي الكثير من المال من اجل تحسين الاوضاع الرهيبة اليت سنخلفها هناك. اذا كنا نريد غالبية يهودية في القدس، بعد 10 او 20 سنة، يجب علينا المضي حسب هذه الخطة، التي يحتمها الوضع الامني ايضا. عندما حاربنا على الجدار الفاصل قالوا لنا في اليمين ان هذا لن يساعد، لكننا نعرف اليوم ان ساعد وقدم ايما مساعدة".

تتارسكي من "مدينة الشعوب" يعتبر الفكرة مهووسة. "من المؤكد اننا نريد من السلطة تحمل المسؤولية عن هذه القرى والايحاء، ولكنهم في السلطة، أيضًا، يفهمون ان ما وراء هذه الخطوة هو فقط القاء الجمهور الضعيف والفقير على كاهلهم، فلماذا يساعدوننا على تحمل وجع الرأس هذا دون الحصول على الاقصى ومن دون اتفاق سياسي يحل مسألة القدس كلها؟ السلطة تعرف لأنها اذا شاركت في اتفاق كهذا من دون لاتفاق، فإنها ستفقد ما تبقى لها من الشرعية في الشارع الفلسطيني".

في نهاية اليوم وقفنا مع عويسات بالقرب من مكعبات الاسمنت، وحكينا له عن المبادرة لإحاطة بلدته بجدار ورفع المسؤولية الاسرائيلية عنها. قلنا له انكم بدلا من الميزانيات الضئيلة ستحصلون على صفر مدور. فقال: "الامر لا يتم هكذا. كيف سيفعلون ذلك. هل يمكن هكذا التلاعب ببساطة بحياة الناس؟ يجب عليكم الفهم بأن الاهمال والتعامل معنا كعدو لا يستقبل هنا بدون مبالاة. من المؤكد ان النسا يفعلون شيئا. هذا الاهمال لا يسمح لنا بتوجيه اولادنا نحو الحياة الطبيعية. ماذا نقول لأولادنا؟ اذهبوا للعب كرة القدم في الملعب، اذهبوا للعب في الحديقة؟ الاولاد يتواجدون طوال الوقت امام التلفزيون والنت. يشاهدون كل ما يحدث وهذا يجعل الناس يطرحون افكار. انت لا تعرف بما يفكر او يحلم به الشخص في الصباح. بدل التفكير بسياج شائك ابدأوا التفكير بما نستحقه، بالأمور الاساسية، مدرسة، حديقة صغيرة، شوارع منظمة ومضاءة، كما في الجانب الغربي من المدينة"

بركات يقلص الفجوة

تعقيبا على التقرير جاء من بلدية القدس: “رئيس البلدية نير بركات يسعى في السنوات الاخيرة الى تقليص الفجوة في الاحياء العربية في القدس. وقم تم بناء أكثر من 800 صف جديد وهناك ألف صف في مرحلة التخطيط والتنفيذ. وأقيمت مدارس تكنولوجية، هي من المتقدمة في البلاد. وتم افتتاح مركزين جماهيريين جديدين وهناك عشرات الشوارع بلغت تكلفتها ملايين الشواكل. وهناك ميزانيات كبيرة مخصصة لتحسين الخدمات البلدية، كالرفاه وخدمات البريد وغيرها. كما تم تحسين ملاعب كثيرة، وأقيم مركز توظيف في شعفاط. واضافة الى ذلك تقوم البلدية في العامين الاخيرين بمشروع اليوم التعليمي الطويل في المدارس الاعدادية في شرقي المدينة حتى الساعة الخامسة والنصف مساء. وللأسف، فان نهضة تقليص الفجوات تتركز على الاحياء الموجودة داخل الجدار الامني وليس خارجه، وهذا بسبب التحدي الامني والحاجة الى مساعدة الجهات الامنية في تلك الاحياء. وتطرح البلدية هذا الامر في كل مناسبة على المستوى السياسي من اجل ايجاد صيغة تسمح بتقديم الخدمات في تلك الاحياء ايضا”.

بين الكوراسون والكارثة

يكتب بوعاز بيسموط، في "يسرائيل هيوم" ان هناك شيء ممغنط في "القضية الفلسطينية" والا كيف يمكن تفسير الانشغال المهووس فيها من قبل دول العالم، من خلال تجاهل الاكراد والصحراويين واهالي التبت الذين يفتقدون الى الحظ؟ لو كان هؤلاء يعيشون تحت "الاحتلال اليهودي" لربما كانوا هم ايضا في الموضة اليوم. ربما كانوا سيعقدون من اجلهم، ايضا، مؤتمر في باريس.

في كانون اول 2016، في مقر اليونسكو في باريس، حدد العالم بأن الشعب اليهودي لا يملك صلة بالقدس. وبعد شهرين، في 23 كانون الاول، صادق مجلس الأمن الدولي على القرار 2334، الذي يحدد بأن المستوطنات في الضفة الغربية (يهودا والسامرة يسمع اجمل) وفي القدس الشرقية (بما في ذلك حائط المبكى)، غير قانونية.

يوم الاحد القريب ستكتمل الثلاثية في مؤتمر السلام في باريس، الذي دعي اليه ممثلو اكثر من 70 دولة، ستطمح، بين الكوراسون والكارثة، الى اكتشاف الصيغة التي ستحقق الاستقرار في الشرق الاوسط. فلقد انتظر الشرق الاوسط 69 سنة لانعقاد مؤتمر السلام في باريس، طبعة 2017. مؤتمر سلام؟ انه اشبه بمؤتمر للزينة، رغم انه ينطوي على مخاطر، كصدور قرار اخر في مجلس الأمن، في الاسبوع القادم.

باستثناء ذلك، وبما اننا في عهد الموضة، ها لكم موضة جديدة: وزراء خارجية قبل انتهاء ولايتهم، تماما قبل الخروج للتقاعد، يريدون تحقيق عناوين على اكتافنا. كيري فعل ذلك اولا، وجان مارك ايرو، وزير الخارجية الفرنسي يقلده: في مقالة نشرها في "هآرتس"، وكم من الطبيعي انه فعل ذلك هناك، يكتب ايرو انه "اذا لم يتم معالجة الصراع الاسرائيلي – الفلسطيني، فانه سيواصل تغذية احباط من يعانون منه، وفي نهاية الامر، سيضخم فقط الدائرة السحرية للتطرف والعنف بكونه سيواصل تزويد الارهابيين حيثما كانوا بالمبررات والحجج لجذب مجندين جدد".

من المثير ما اذا كان وزير الخارجية الفرنسي يعتقد ان انطواء اسرائيل امام المطالب الفلسطينية كان سيمنع سلسلة العمليات المرعبة في فرنسا، خلال السنوات الاخيرة، او حتى العمليات لدينا. هل يؤمن ايرو فعلا، ان القاعدة، داعش، وبقية الجهاديين يتجندون بسبب مستوطناتنا؟ كما يبدو فانهم لم يفهموا: العلاقة بين الدولتين والارهاب تشبه العلاقة بين فرنسا وكلدونيا الجديدة (لولا الكولونيالية).

وزير الخارجية الفرنسي، مثل نظيره الأمريكي، لا يفهم كما يبدو، بأن السلام يتم تحقيقه في الاتصالات المباشرة، وخاصة عندما يستنتجون بأنه يوجد في الشرق الاوسط الى جانب 22 دولة عربية، مكان لدولة يهودية واحدة، عاصمتها القدس. ولكن عندما تشكك باريس بعلاقتنا بمدينة داود، لماذا لا يفعل الفلسطينيون ذلك؟

يفترض بمؤتمر الزينة الذي سينعقد يوم الاحد ان يوفر دعما كبيرا اخر للفلسطينيين. ما لا يفهمه وزير الخارجية الفرنسي، هو ان مثل هذا المؤتمر ليس فقط لا يدفع السلام، وانما يعرقله. انه يجعل الفلسطينيين يعيشون في وهم انهم سيحصلون غدا على شيء اكبر.

مؤتمر السلام في باريس يبعد السلام فقط. عمليا، هدفه الأساسي هو عرقلة الادارة الأمريكية الجديدة، التي ستحضر معها كما هو واضح، افكار جديدة خاصة بها. العالم يقوم عمليا بتجميد الوضع القائم في محاولته طرح حقيقة راسخة على الارض امام ادارة ترامب.

عالم اليوم مشحونا كما لم يكن في اي وقت سابق، وهذا ليس لأنه لا توجد دولة للفلسطينيين. بعد الحرب العالمية الاولى، في 1919، انعقد مؤتمر السلام في باريس (المعروف باسم مؤتمر فرساي)، وانتم تذكرون ماذا كانت نتيجته – حرب عالمية ثانية.

الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند فشل بشكل كبير، الى حد انه لا يرشح نفسه لولاية ثانية (وهي مسألة غير مسبوقة في تاريخ الجمهورية الخامسة). لقد فشل تقريبا في كل موضوع لامسه، وربما بسبب ذلك يتجه نحو عقد مؤتمر تساوي فرص نجحه الصفر، تماما كما كانت ولايته.

هذا الداخل، وذاك الخارج

يكتب الجنرال احتياط يعقوب عميدرور، في "يسرائيل هيوم" انه لا يمكن عدم الانفعال من المجتمع الامريكي الذي انتخب قبل ثماني سنوات الرئيس براك اوباما. الرئيس الافروامريكي الاول للولايات المتحدة. الشعور بالنشوة في شوارع نيويورك، حيث تواجدت اثناء الاحتفال بتسلمه المنصب، شكل التعبير عن التغيير الذي يمر به هذا المجتمع. وايضا الفرح الصادق لدى الكثيرين.

لقد دخل الرئيس الجديد الى منصبه مع مواقف صلبة جدا في شؤون العالم. وحسب رأيه، فان جزء كبيرا من مشكلات الولايات المتحدة في المجتمع الدولي ينبع من سلوكها الذي يبرز قوتها وقدرتها على فرض مواقفها.

لقد اعتقد الرئيس أن الولايات المتحدة تفشل في ارجاء العالم لأنها لا تمد يدها للأعداء الذين يمكن أن تكون العلاقة معهم أفضل، اذا وجدوا في الطرف الامريكي اليد الممدودة بدل القبضة الحديدية.

لذلك سافر، مثلا، الى الشرق الاوسط وألقى في القاهرة وانقرة خطابات مثيرة (من خلال تجاوز اسرائيل) حاول من خلالها التحدث مع الشعب. لقد اعتقد أنه سيفتح قلبه والشعب سيرد عليه بنفس العملة. وكان هذا ايضا، منطق سلوكه ايضا في "الفاتحة الجديدة" التي حاول دحرجتها مع روسيا. في نهاية ولايته يصعب القول إن العالم تعامل معه بالمثل. لم تتحول أي منطقة الى وضع افضل، أكثر ديمقراطية وانفتاحا أو حتى ترد الجميل للولايات المتحدة، بل العكس هو الصحيح، خاصة في الشرق الاوسط وفي اماكن اخرى في العالم.

وبشكل يفوق ذلك، قاد ما يعتبر تراجعا للولايات المتحدة في مناطق مختلفة، الى تخوف اصدقائها من الدول التي تمارس القوة بجانبها. في عدة دول وليس في الشرق الاوسط، فقط، تسمع اقوال حول تغيير المظلة الامريكية التي اختفت، بمظلة نووية رادعة، من انتاج ذاتي، الامر الذي سيؤدي الى سباق تسلح نووي رهيب اذا تحقق.

الرئيس يترك عالما فيه الكثير من سفك الدماء والاخطار المستقبلية التي تفوق العالم الذي تسلمه كزعيم لأقوى دولة في العالم، بل نجح حتى بتقويض اللقب الأخير.

خلافات ومصاعب

بالنسبة لاسرائيل، في نهاية حقبة استمرت ثماني سنوات لنظام اوباما، الصورة معقدة. لا شك أن اسرائيل حظيت بتفهم مصالحها الامنية، وهبوط اول طائرتين من طراز أف 35 في اسرائيل بالذات، يعكس فهم الادارة الامريكية بأن على دولة اليهود الحفاظ على تفوقها النوعي.

توقيع الاتفاق طويل الامد، بشأن المساعدات الامريكية الكبيرة لاسرائيل، لكي تتمكن من شراء السلاح الامريكي في السنوات العشر القادمة، يعكس، بتوقيع الرئيس، الالتزام الامريكي بأمن اسرائيل في السنوات القادمة.

هذا الاتفاق سيمكن اسرائيل من الدفاع عن نفسها بنفسها، في وقت تساهم فيه الولايات المتحدة بذلك من اموال دافع الضرائب لديها. العلاقة بين الاجهزة الاستخبارية والعسكرية كانت ممتازة، وفي دولة مركزية مثل الولايات المتحدة، هذا غير ممكن بدون توجيه من البيت الابيض. ايضا على المستوى الدولي، حصلت اسرائيل على مساعدة امريكية حيوية أكثر من مرة.

وعلى الرغم من ذلك، هناك اربعة مواضيع هامة هي مثار خلاف بين الادارة المغادرة وبين الحكومة الاسرائيلية: في العام 2010 لم تف الادارة الامريكية بتعهداتها لإسرائيل وخضعت لمطالب العرب في موضوع الرقابة على السلاح النووي الذي قيل إنه موجود في اسرائيل، وذلك في اطار جهود الولايات المتحدة للحفاظ على الاجماع في المؤتمر الذي انعقد في فيينا حول اتفاق منع انتشار السلاح النووي.

الامريكيون، حتى وان لم يعترفوا بشكل صريح بأنهم خرقوا تعهدهم بشكل واضح، فهموا بأنه يُنظر الى هذا الأمر هكذا في اسرائيل وفي العالم، وبمقدار ما يمكننا الحكم بناء على جزء من التقارير التي صدرت بهذا الشأن، يبدو أن ادعاءات اسرائيل كانت محقة.

في وقت لاحق، عملت الولايات المتحدة على مساعدة اسرائيل من اجل التغلب على الصعوبات التي نجمت عن ذلك الخطأ، لكن “الشرخ” الذي تسبب به الاخلال الفظ بالوعد بقي في الوعي – حتى لو كان تأثير الشامل اصغر مع مرور الوقت.

الموضوع الثاني كان أكثر صعوبة: لقد حولت الادارة المغادرة موضوع البناء في المستوطنات الى الموضوع الاهم في السياق الفلسطيني، الى هوس حقيقي، وكأن كل شيء يتوقف على هذا الامر. وفي نفس الوقت كانت الادارة حذرة من الضغط على أبو مازن حتى عندما تملص من الاجابة على اقتراحات الولايات المتحدة بشأن استئناف المفاوضات (على أساس الورقة التي عرضها على الجانبين في ربيع 2014)، وعدم التزامه بكلمته امام ممثليها.

لقد كان توجه الادارة المغادرة هو أن أبو مازن ضعيف، ويحظر الضغط عليه – فيما  اعتبرت البناء الاسرائيلي، سواء في المستوطنات أو في القدس، بدون تمييز، بمثابة عقبة أمام المفاوضات. لذلك خسرت الادارة خلال فترة كيري، فرصة تاريخية لدفع المفاوضات، في الوقت الذي كانت فيه حكومة اسرائيل مستعدة لذلك، ربما أكثر من أي وقت مضى، تحت سلطة الليكود.

عدم التوازن في ردود الادارة كان بارزا الى درجة فقدان فاعلية الشجب الامريكي، حين اعتبر أحادي الجانب وغير عادل وغير حكيم حسب رأي الكثير من سكان اسرائيل، وفي اماكن معينة في العالم. وبنفس القدر الذي تحدثت فيه الادارة عن المستوطنات، "قامت بوضع أبو مازن على شجرة عالية"، الامر الذي سيجعل من الصعب جدا عليه الوصول الى المفاوضات في المستقبل.

قرار مجلس الامن الذي تم اتخاذه في الشهر الأخير لولاية الرئيس، فاقم خطورة الوضع، فقط، وسيمنع كما يبدو فرصة المفاوضات بين الاطراف. كما يبدو فقد قرر الرئيس المغادر تشويش عمل الرئيس الجديد، ايضا على حساب امر يريد، ظاهرا، تحقيق التقدم فيه.

هذا هو القرار غير المفيد من وجهة نظر من يرغبون في اجراء المفاوضات. انه “انتقام” سيتم تذكره كنقطة متدنية لادارة زعمت أنها تدرك الامور وتقوم بفحصها بشكل مدروس

يبدو أن خطاب وزير الخارجية كيري، الذي تحدث بشكل مطول عن المستوطنات على خلفية الشرق الاوسط المشتعل والنازف، زاد من الشعور بأن الحديث يدور عن هوس وفقدان التناسق والذي طغى عمليا على العقل.المستقيم

يصم الآذان

الموضوع الثالث الذي ظهر فيه خلاف شديد بين الادارة وبين حكومة اسرائيل هو موضوع ايران. ظاهرا، كانت ذروة الخلافات في خطاب رئيس الحكومة نتنياهو في الكونغرس، الذي اعتبرته جهات مختلفة، بمثابة خطوة غير مهذبة وتضر بالرئيس في بيته.

إلا أن من اختار الصراع وخلق الشرخ في هذا الامر هي الادارة. فخلافا للمتعارف عليه بين الحلفاء، قرر البيت الابيض وعن وعي خداع اسرائيل واخفاء حقيقة أنه يجري مفاوضات مع ايران من خلف ظهرها. وكل ذلك في الوقت الذي كانت فيه الدولتان تمران في عملية مكثفة من المحادثات حول هذا الموضوع بالتحديد، المتعلق بمبدأ وجود دولة اسرائيل.

هذه الخطوة كانت مزعجة بشكل خاص لأنها انيطت بتغيير دراماتيكي في سياسة الولايات المتحدة، ونتيجة لذلك توصلت الادارة الى اتفاق سيء. ولكن من يعتقد، ايضا، أن الاتفاق جيد، سيجد صعوبة في تبرير المسار الملتوي الذي اختارته الادارة للتوصل الى اتفاق، في وقت اعتقد فيه قسم من الخبراء في الادارة نفسها، أنه ليس من الصحيح اخفاء الامر عن اسرائيل وخدعها.

لقد فقدت الولايات المتحدة ثقة اسرائيل بها ورغبتها الجيدة، والى حد معين قسم من المساعدة المهنية من اسرائيل التي كان يمكنها تقليص حجم الخطأ الكامن في الاتفاق. ان الادعاء الامريكي بأن ذلك تم بسبب الخشية من تسريبه في اسرائيل، ليس منطقيا، لأنه لم يتسرب أي شيء من النقاش بين الدولتين قبل أن يتم الانحراف الامريكي.

الوضع الجديد الذي أوجدته الادارة أجبر رئيس الحكومة الاسرائيلي على طرح موقف اسرائيل بشكل أكثر وضوحا ودقة – خصوصا على مسمع الشعب الامريكي الذي يعتبر الصديق الاهم لإسرائيل.

خلافا للماضي، يتيح وجود دولة اسرائيل الحديث بصوت عال عن الامور التي يجب قولها من قبل الشعب اليهودي حول الامور المتعلقة بمصيره، ومن الجيد عمل ذلك بالشكل الحاد وفي الاماكن البارزة والاكثر تأثيرا. وكما قال وزير الخارجية، يجب على الاصدقاء قول الحقيقة لبعضهم البعض.

كان يجب على رئيس الحكومة أن يأخذ في الحسبان أن الاتفاق السيء الذي تم التوقيع عليه قد يجعل اسرائيل في المستقبل تستخدم قوتها من اجل منع ايران من انتاج السلاح النووي العسكري. وكان يجب عليه وضع الاساس الاخلاقي الذي سيعطي في المستقبل الشرعية لهذه الخطوة الاستثنائية.

كما اشرنا، لقد نبعت هذه الحاجة من التغيير الدراماتيكي في سياسة الادارة الامريكية التي تحولت من سياسة تفكيك القدرة النووية، الى سياسة تأجيل الحصول على القدرة النووية لـ 15 سنة أو أكثر. في الوقت الذي تستطيع فيه ايران الاستمرار في تطوير الصواريخ، والجيل القادم من اجهزة الطرد المركزي، بدون ازعاج.

يشدد مسؤولون في الولايات المتحدة على نوعية العلاقات الامنية القوية كبرهان على تأييد الادارة لاسرائيل، في الوقت الذي يسمع فيه ذلك في آذان معارضي الرئيس كجهود للحصول على "شرعية" الحاق الضرر باسرائيل في القضية الفلسطينية والمشروع النووي الايراني.

الموضوع الرابع الذي نشأ فيه خلاف بين الادارة وبين حكومة اسرائيل هو الفوضى في الشرق الاوسط. وقد برز الامر في تعامل الولايات المتحدة مع مصر، حيث أعطت الولايات المتحدة الاولوية الواضحة للاخوان المسلمين على اعتبار أنهم يمثلون المزاج الحالي والشرعي، على دعم الجيش والانقلاب المضاد الذي قام به.

كانت اسرائيل تفضل مصر بدون سيطرة الايديولوجيا الراديكالية للاخوان المسلمين حتى لو كان البديل، برئاسة السيسي، يسيطر على مصر بقبضة قوية. عدم وجود توافق على اخطار الاسلام السياسي كان في جوهر الخلاف بين الدولتين.

الموقف الامريكي هو موقف ايديولوجي، في اساسه رفض الاعتراف بوجود مشكلة لدى الاسلام وأن الاسلام الراديكالي يشكل أحد وجوه الاسلام الهامة. ولذلك تم شطب حتى تعبير “الارهاب الاسلامي” من القاموس السياسي في واشنطن اثناء ولاية الرئيس المغادر.

يجب وقف ايران

بقدر ما يمكن فهم الموقف الذي سيتبناه الرئيس المقبل، من الواضح انه سيكون اسهل على اسرائيل التعامل مع الادارة الجديدة في موضوع ايران والمستوطنات.

اشخاص كثيرون ممن يحيطون بالرئيس الجديد يفهمون أنه ليس بسبب البناء في المستوطنات يمتنع أبو مازن عن استئناف المفاوضات مع اسرائيل، ولذلك لا فائدة من التخاصم حول موضوع لا توجد له أهمية عملية، وبدلا من ذلك يجب تركيز الجهود على الخطوات التي ستؤدي الى المفاوضات، اذا كان الامر ممكنا أصلا.

حسب رأيهم، على أبو مازن، ايضا، أن يعمل لا أن يتحدث فقط، بدء من وقف دعم عائلات القتلة وحتى الغاء التحريض الذي تقوم به السلطة وتحت رعايتها. وفي هذا السياق من المهم أن ينفذ الرئيس الامريكي الجديد وعده بنقل السفارة الامريكية الى القدس. فهذا سيشكل اشارة واضحة على الالتزام لإسرائيل والاعتراف بالقدس الغربية (على الاقل) كعاصمة لها. بعد الخديعة التي قامت بها الادارة المغادرة في الامم المتحدة وخطاب كيري حول المستوطنات، تكمن في قرار نقل السفارة الى عاصمة اسرائيل اهمية اكبر.

في موضوع ايران يبدو أن موقف الكثيرين في الادارة الجديدة المنتخبة، هو أن الاتفاق سيء للولايات المتحدة بشكل لا يقل عن كونه سيئا لإسرائيل. لذلك يتوقع أن تعمل الادارة في ثلاثة اتجاهات: استنفاد ما يمكن عمله خارج اطار الاتفاق (مثلا عقوبات ضد تطوير الصواريخ في ايران واستمرار رعايتها للإرهاب)؛

الحرص الشديد على تنفيذ بنود الاتفاق أكثر من السابق، وفي نفس الوقت التشاور مع اسرائيل حول ما يمكن عمله كي لا تتمكن ايران في نهاية فترة الاتفاق من المضي نحو انتاج القنبلة دون القدرة على وقف ذلك، ولذلك قد تكون هناك حاجة الى فتح الاتفاق من جديد.

من اجل مستقبل العلاقات بين الدولتين، ليست اسرائيل هي التي يجب عليها المبادرة الى الغاء الاتفاق السيء الذي تعهد به الرئيس المغادر، بل المطلوب خطوة تنبع من اعتبارات الولايات المتحدة، وهي متوفرة.

باستثناء ذلك تعتبر ايران الآن القوة الاكثر دينامية في الشرق الاوسط، وتعمل بشكل دائم من اجل السيطرة على مسار يمتد بين طهران وبغداد، ومن هناك الى سورية ولبنان. واذا لم يتم وقفها، فان غالبية الشرق الاوسط العربي في شرق البحر المتوسط سيكون خاضعا لتأثير ايران، بهذا الشكل أو ذاك.

هذا الامر سيحدث تغييرا تاريخيا سيضر بحلفاء الولايات المتحدة التقليديين وسيدفع الكثير من السنة الى الاذرع المتطرفة من أمثال داعش. وفي هذا الموضوع ايضا سيكون هناك دور مركزي للتعاون بين اسرائيل والولايات المتحدة، سيحتم ضم الدول العربية السنية التي تبحث عن دعامة مستقرة في المنطقة. وربما يمكن هكذا التوصل الى اجراء أكبر يسمح بإدخال الفلسطينيين الى المفاوضات تحت مظلة واسعة.

السيبر والنقلة النوعية

كمبدأ موجه، يجب على اسرائيل والادارة الجديدة الاعتماد على علاقات اسرائئيل والولايات المتحدة كما تم بناؤها خلال شعرات السنوات والتحديد، من خلال دراسة مشتركة، ما هي المجالات الجديدة التي يمكن دخولها والتعاون فيها كي يحققا المكاسب من ذلك.

ستكون هناك حاجة للتوصل الى تفاهمات تقود الى تحقيق اختراق في العلاقات بين الدولتين. وليس مفاجئا ان كان السيبر احد هذه المجالات، ولكن ليس الوحيد. يجب على اسرائيل أن تركز جهودها في الامور الهامة، وليس توزيعها على مجالات كثيرة.

يمكن الاعتقاد بأن الرئيس الامريكي الجديد سيحطم القوانين وسيهمل الاستقامة السياسية ويعمل من البطن بشكل يختلف عن سلفه. وقد أظهر الشهر الاخير أن الرئيس المغادر ايضا قام بتحطيم القوانين وتصرف بناء على الاحساس، متجاهلا المنطق.

كما يبدو الامور حاليا، حتى وان كان مبكرا لأوانه اصدار الحكم، فان مشاعر الرئيس الجديد وميوله ستشكل اساسا أكثر مريحا بالنسبة لدولة اسرائيل. ولكن يجب علينا ان نتذكر بأنه رجل اعمال عنيد.

 

×
أخبار
ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا شركات إسرائيلية تعرض تقنيات الأمن السيبراني في دبي وسط تبادل تجاري بنحو 3 مليارات دولار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط