الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

ابرز ما تناولته الصحف العبرية15/2/2016

ابرز  ما تناولته الصحف العبرية15/2/2016

تاريخ النشر: 2016-02-15 | 09:41

الأمير تركي الفيصل ليعلون: "مصافحة ايدي الاسرائيليين لم تساعد الفلسطينيين بتاتا"

تصدى رئيس جهاز الاستخبارات السعودي، سابقا، الأمير تركي الفيصل لوزير الأمن الاسرائيلي موشيه يعلون في مؤتمر الأمن في ميونخ، امس، عندما ادعى يعلون في خطابه أن اسرائيل تجري اتصالات سرية مع دول الخليج. وحسب ما تنشره "هآرتس" فقد لسع الامير السعودي يعلون قائلا ان "مصافحة الايدي مع الاسرائيليين لم تساعد الفلسطينيين بتاتا".

وقال يعلون خلال خطابه ان إسرائيل تدير قنوات اتصال مع جاراتها الدول العربية السنية، موضحا ان هذا لا يشمل مصر والأردن فقط، حيث قال "انا اتحدث عن دول الخليج ودول في شمال افريقيا. وللأسف انها لا تتواجد هنا لكي تصغي لأقوالي". واضاف انه "بالنسبة لهذه الدول ايضا، تعتبر ايران والاخوان المسلمين اعداء. ايران هي الرجل الشرير بالنسبة لنا ولكل الأنظمة السنية. انهم لا يصافحوننا على الملأ، لكننا نلتقي بهم في الغرف المغلقة".

وبعد ان انهى يعلون كلمته، طلب الامير السعودي حق الكلام، وقال ان "مصافحة الأيدي مع الاسرائيليين لم تقدم اي مساعدة للفلسطينيين بتاتا". وقال ان يعلون محق في مسألة العداء بين الدول السنية وايران والاخوان المسلمين، لكنه اكد في الوقت ذاته ان الدول العربية والسنية غاضبة على اسرائيل بسبب الاحتلال ومعاملتها للفلسطينيين. وسأل يعلون: "لماذا يجب ان يشعر العرب بالصداقة معكم حين تتصرفون بهذا الشكل"؟

ورفض يعلون كلمات الامير السعودي، وادعى عدم وجود علاقة بين الصراع الاسرائيلي – الفلسطيني والمشاكل الحالية في الشرق الأوسط، وقال: "لدينا صراع مع الفلسطينيين ولكن ما هي العلاقة بينه وبين الثورة الإسلامية في ايران، وما هي العلاقة بداعش او الحرب الأهلية في سورية؟ وما هي العلاقة بالهبة في تونس او بالوضع في اليمن والعراق؟ لا توجد أي علاقة".

وادعى يعلون ان اسرائيل لا تتجاهل الصراع مع الفلسطينيين لكنه اتهم الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالمسؤولية عن عدم التقدم السياسي. وسأل: "من أغلق الباب في وجه الرئيس اوباما في العام الماضي؟ الفلسطينيون هم الذين قالوا لا لاقتراح كيري".

واضاف يعلون ان الفلسطينيين يرفضون الاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية ويفضلون التحدث عن الاقليم لأن هذه مسألة يحصلون فيها فقط على الارض ولا يحتاجون للتنازل عن اي شيء.

وعلى الرغم من النقاش العلني بين يعلون والامير السعودي، الا انهما تصافحا على الملأ عندما نزل يعلون عن المنصة.

من جانب آخر تطرق رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، أيضا، امس، الى العلاقات بين اسرائيل والدول العربية السنية، خلال خطاب القاه امام رجال مؤتمر رؤساء الجاليات اليهودية في الولايات المتحدة، الذين يزورون اسرائيل.

وقال نتنياهو انه يأمل بتحول قسم من العلاقات السرية التي تربط اسرائيل ببعض الدول العربية الى علاقات علنية، مضيفا: "غالبية الدول العربية السنية تعتبر اسرائيل حليفا لها وليست عدوا. هذه ظاهرة تساعد على اقامة علاقات جديدة، بعضها علني وغالبيتها سرية. في هذه المسألة ايضا نتوقع ونطلب حدوث تغيير".

يشار الى ان "هآرتس" نشرت قبل عدة أشهر بأنه من المتوقع قيام إسرائيل قريبا بفتح اول ممثلية دبلوماسية لها في ابو ظبي عاصمة الامارات المتحدة. وقال مسؤول اسرائيلي رفيع، طلب التكتم على اسمه بسبب حساسية الموضوع، ان الممثلية الاسرائيلية ستكون تابعة رسميا للوكالة الدولية للطاقة المتجددة (IRENA) التي تتخذ من ابو ظبي مقرا لها.

قتل خمسة فلسطينيين في  القدس وعرقة، واصابة شابة في الخليل

قتلت قوات الأمن الاسرائيلية شابين فلسطينيين في القدس، وشابين اخرين في قرية عرقة في منطقة جنين، واصابت شابة فلسطينية بجراح بالغة في الخليل، يوم امس.  وحسب ادعاءات الجهاز الأمني كما تنشرها "هآرتس" فقد تعرضت قوة من شرطة حرس الحدود الى النيران من قبل الشابين عند باب العامود في القدس، دون ان يسفر ذلك عن وقوع اصابات في صفوفها. وحسب الشرطة فقد تزود المهاجمان بأسلحة اوتوماتيكية مرتجلة فرد جنود حرس الحدود على النيران وقتلوهما.

وتضيف "هآرتس" انه وقعت يوم امس محاولتين لتنفيذ عمليات طعن في القدس الشرقية والخليل. فقد حاول فلسطيني طعن جندي قرب حاجز مزمورية في جنوب القدس الشرقية، وقامت قوة من حرس الحدود بإطلاق النار عليه وقتله. ولم تقع اصابات في صفوف الجيش. وقالت وزارة الصحة الفلسطينية ان القتيل هو نعيم صافي (17 عاما) من قرية العبيدية قرب بيت لحم.

وبعد عدة ساعات حاولت الشابة الفلسطينية ياسمين التميمي من الخليل، طعن جنود من حرس الحدود قرب الحرم الابراهيمي في الخليل. وقام احد الجنود بإطلاق النار عليها واصابها بجراح بالغة. وتم نقلها الى مستشفى شعاري تصيدق في القدس.

وتدعي "يديعوت احرونوت" بشأن هذا الحادث أن ياسمين التميمي (20 عاما)، قررت تنفيذ العملية في اعقاب الصدمة التي اصيبت بها جراء قرار خطيبها تركها. وبذلك تنضم ياسمين الى سلسلة طويلة من الفلسطينيين والفلسطينيات الشبان والشابات الذين نفذوا عمليات خلال التصعيد الحالي، في اعقاب ضائقة نفسية ومشاعر يأس، دون اي علاقة بالمسالة القومية الفلسطينية، على حد ادعاء الصحيفة.

وتضيف انه وقعت عدة حالات مشابهة من بينها عملية طعن سابقة نفذتها شابة في الخليل، وابلغت المحققين بأنها كانت تعاني ضائقة كبيرة بسبب العزلة الاجتماعية. كما قالت شابة اخرى، وهي ايضا من الخليل، انها عانت من ضائقة نفسية متواصلة نجمت عن الاحباط النفسي واليأس  من عائلتها.

وتكتب "هآرتس" انه بعد اصابة ياسمين تجمع عشرات الفلسطينيين في موقع الحادث في الخليل. وفي الشريط الذي يوثق لذلك يظهر جنود حرس الحدود وهم يصدونهم ويصرخون فيهم. وبعد عدة دقائق يظهر احد جنود حرس الحدود وهو يدفع بمقعد جلس على كرسي متحرك الى الأرض. وفي اعقاب توجه "هآرتس" تم تحويل الشريط الى قسم التحقيق مع الشرطة (ماحش).

الى ذلك قتل خلال مواجهة مع قوات الجيش في منطقة جنين امس، الفتى رائد واكد وقريبه الفتى فؤاد مروان واكد (كلاهما 15 عاما) من قرية عرقة. ويدعي الجيش انهما قتلا خلال تبادل لإطلاق النار وقع بالقرب من الجدار الفاصل المجاور للقرية. ولم يسفر الحادث عن اي اصابات في صفوف الجيش.

الاحتلال يحاصر نحالين منذ ستة ايام بادعاء هرب شاب "طعن مستوطنا" الى القرية، والاهالي يشككون برواية المستوطن

تنشر عميرة هس تقريرا في "هآرتس" حول الحصار الذي يفرضه الجيش الاسرائيلي على قرية نحالين القريبة من بيت لحم، منذ ستة ايام، وقيامه بمنع غالبية السكان من مغادرة القرية التي تم اعلانها منطقة عسكرية مغلقة بعد ادعاء مستوطن من "روش تسوريم" بأنه تعرض الى الطعن بالقرب من مستوطنة "نفيه دانئيل" المجاورة، وان المهاجم شوهد وهو يهرب باتجاه نحالين، وهي رواية يشكك فيها اهالي القرية.

وتكتب هس ان الجيش قام بإغلاق الطريق الجنوبية التي تربط نحالين بقرية جبع، بواسطة بوابة حديدية، فيما تم اغلاق المدخل الشمالي الغربي، قرب قرية حوسان، بواسطة حاجز عسكري يمنع الدخول والخروج، الا في الحالات الطبية والاستثنائية. كما تم اغلاق الطريق الزراعي الذي يقود الى حقول القرية في الغرب، والى قرية وادي فوكين، بواسطة الصخور والتراب.

وقال احد الجنود لصحيفة "هآرتس" امس، ان "المهاجم هرب الى نحالين، وطالما لم يتم العثور عليه، فلن يكون هناك اي مفر الا اغلاق القرية". وقال رئيس الجلس القروي ابراهيم شكارنة لصحيفة "هآرتس" ان "الجيش قام حتى الان بتفتيش حوالي 200 منزل من بين 1400 منزل يعيش فيها حوالي 10.500 نسمة. وتقوم دوريات عسكرية بالتجوال في شوارع القرية  ليلا وترشق قنابل الغاز المسيل للدموع."

ويؤثر هذا الطوق اولا على الطلاب الجامعيين وطلبة المدارس وموظفي السلطة او القطاع الخاص الذين يعملون خارج القرية، وعلى العمال الذين يعملون في اسرائيل. وقال شكارنة ان اسرائيل اعلنت يوم الخميس بأن عمال نحالين الذين يعملون في المستوطنات، وعددهم حوالي 1500 عامل، لن يتمكنوا من العودة للعمل هناك. وتم شل المدارس السبع في القرية بشكل شبه كامل، لأن غالبية المعلمين يقيمون خارج القرية ولا يسمح لهم بالدخول. كما لا يسمح بدخول الاطباء والممرضات الذين يعملون في عيادة القرية. ويوم امس، ولأول مرة سمح بخروج عدد من الطلاب الجامعيين، لكنه منع خروج السكان، وحسب شهود عيان فقد قام الجيش بإلقاء قنابل غاز بين اقدام المواطنين الذين توجهوا الى الحاجز وطلبوا مغادرة القرية.

ويسمح الجيش لسيارات نقل البضائع بدخول القرية، لكن السائقين يفضلون نقل البضائع الى سيارات تصل من القرية الى الحاجز، خشية ان تدخل ولا يسمح لها بالخروج.

وقال الجندي ان الاوامر بشأن الدخول والخروج تتغير طوال الوقت، ويمكن تلقي اوامر مختلفة كل ساعتين. ويوم امس اعلن الجيش انه سيسمح لغير سكان القرية المتواجدين فيها بمغادرتها شريطة ان تكون اعمارهم تحت 12 عاما وفوق 40 عاما فقط.

ويشكك اهالي القرية بصحة المعلومات حول هرب المهاجم الى القرية، بل ان هناك من يشككون بحدوث عملية الطعن اصلا. ويربط السكان قرار اغلاق القرية بموضوع آخر: في بداية الانتفاضة الثانية تم اغلاق الطريق التاريخية للبلدة امام السكان لأنه بنيت بجانبها مستوطنة "نفيه دانئيل"، ومؤخرا طالبت القرية باعادة فتح الطريق، لكن المستوطنين عارضوا ذلك. ويقول سكان القرية ان المستوطن اخترع عملية الطعن وهرب المهاجم الى نحالين كي يوفر ذريعة لمواصلة اغلاق الطريق. ويدعي الجيش ان المقصود ليس عقابا للسكان وانما عملية تهدف لتوفير الأمن لسكان المنطقة!

نتنياهو يطالب اوروبا بالمساعدة وليس انتقاد اسرائيل فقط

بعد المحادثة الهاتفية التي اجراها رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، مع وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي، فدريكا موغريني، يوم الجمعة الاخير، قال خلال جلسة الحكومة الاسبوعية، امس، ان "اسرائيل كممثلة لقيم ديموقراطية تستحق الحصول على دعم من اوروبا وليس عل الانتقاد فقط"، حسب ما تنشره "هآرتس".

وقال نتنياهو انه سمع من موغريني خلال المحادثة، بأن الاتحاد الاوروبي يعارض كل مقاطعة لإسرائيل ولا يعتبر مسألة وسم منتجات المستوطنات تعكس موقفا اوروبيا بشأن الحدود النهائية لإسرائيل، والتي يمكن تحديدها فقط في المفاوضات المباشرة بين الاطراف. واضاف: "اعتقد ان هذه الخطوة مباركة، لكن هذا لا يعني انه لن تحدث احتكاكات. هناك امور لا نوافق عليها وستكون هناك احتكاكات مع دول معينة في اوروبا، لكن حقيقة ان موغريني هاجمت حركة BDSومقاطعة إسرائيل تعتبر خطوة صحيحة".

هرتسوغ: "الصلاحيات الأمنية ستبقى في ايدي الجيش الاسرائيلي في كل المناطق طالما لم يتم توقيع اتفاق"

تكتب "يسرائيل هيوم" انه بعد العاصفة التي اثارها تصريح رئيس حزب العمل، النائب يتسحاق هرتسوغ، بأن حل الدولتين غير قابل للتحقق في هذه الفترة، عاد وأدلى، امس، بتصريح قد يثير اضطرابا بين رجاله. في الأسبوع الماضي قال رئيس الحكومة نتنياهو  في الكنيست، ان الوضع في الشرق الاوسط يحتم سيطرة الجيش الإسرائيلي على الضفة الغربية في كل الاحوال، سواء بوجود اتفاق او بدون اتفاق. والان يقول هرتسوغ ان "الصلاحيات الأمنية ستبقى في ايدي الجيش الاسرائيلي في كل المناطق طالما لم يتم توقيع اتفاق نهائي". وجاء تصريح هرتسوغ خلال لقاء عقده في القدس مع سفيرة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة سمانثا باور.

كما قال هرتسوغ، امس، ان اول من قال بأن حل الدولتين غير واقعي حاليا هو ليس رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ولا هو، وانما الرئيس الأمريكي براك اوباما، الذي قال في شهر ايار الماضي، ان حل الدولتين غير قابل للتحقق خلال فترة ولايته. وحسب اقوال هرتسوغ، فان "خطة الانفصال هي الطريق الوحيدة لتحريك الامور في المنطقة والتقدم باتجاه حل الدولتين في المستقبل".

للمرة الثانية خلال عامين: احراق مقام ابو الهيجاء في قرية كوكب في الجليل

يبدأ المجلس المحلي في قرية كوكب ابو الهيجاء، اليوم، بترميم مقام ابو الهيجاء المجاور للقرية، بعد تعرضه الى اعتداء واحراقه ليلة السبت – الأحد، فيما ستقام الى جانب المقام خيمة احتجاج على هذه الجريمة التي يعتبرها السكان متعمدة، بينما تدعي الشرطة انها قد لا تكون ناجمة عن عمل ارهابي يهودي، لأن المجرمين لم يكتبوا شعارات او يتركوا ادلة تؤكد ذلك. وهذه هي المرة الثانية التي يتعرض فيها المقام الى  اعتداء كهذا، علما ان الشرطة لم تعتقل حتى اليوم اي مشبوه في الاعتداء الذي وقع قبل عامين حسب ما تنشره "هآرتس".

وكان سكان من القرية قد اكتشفوا الجريمة صباح امس وتبين ان المعتدين احرقوا المقام المقدس وكتب القرآن المتواجدة فيه. وقال رئيس المجلس المحلي زاهر صالح لصحيفة "هآرتس"، امس "اننا نحذر حاليا من توجيه اصبع الاتهام الى احد ونتوقع من الشرطة التحقيق في ظروف الاعتداء ومحاكمة المسؤولين عن الجريمة. من الواضح ان المقصود عملية احراق متعمدة، لأننا عثرنا على مادة مشتعلة قرب المقام، يبدو انه تم استخدامها لإضرام الحريق".

ويضم المقام قبر المحارب الاسلامي حسام الدين ابو الهيجاء، ويصل اليه الكثير من سكان المنطقة للصلاة ووضع كتب القرآن فيه.

وفتحت شرطة مسغاف تحقيقا في الحادث لكنها تدعي عدم العثور على ما يدل على ارتكاب جريمة كراهية، لأنه لم يتم كتابة شعارات او ترك ادلة تشير الى عمل كهذا في المكان. وقالت الشرطة انها تفحص كل الاتجاهات، ومن بينها امكانية احراق المكان بهدف التخريب.

وسيبدأ المجلس المحلي بترميم المقام اليوم. كما قرر تعزيز الحراسة عليه، وطالب السلطات بالتحقيق المعمق في الحادث وعدم التعامل معه كحادث هامشي.

رئيس الموساد يقوم بزيارة سرية الى واشنطن

ليست هذه هي المرة الأولى التي يقوم بها يوسي كوهين بزيارة الولايات المتحدة والتقاء المسؤولين فيها، ولكنها المرة الأولى التي يزورها كرئيس للموساد، وسرا، حسب ما تنشره "هآرتس" اليوم. وتقول ان كوهين قام بزيارته هذه قبل عشرة ايام، واجرى لقاءات مع المسؤولين الكبار في اجهزة الاستخبارات الامريكية، وعلى رأسهم رئيس جهاز الاستخبارات المركزي (سي. أي. ايه) جون برنان. وناقش مع الامريكيين سبل التعاون المشترك بين البلدين.

والتقى كوهين خلال زيارته الى واشنطن بمستشارة الأمن القومي في البيت الأبيض، سوزان رايس، التي عمل معها حين كان رئيسا لمجلس الأمن القومي في ديوان رئيس الحكومة نتنياهو، قبل توليه لمنصبه الحالي في السادس من كانون الثاني الماضي. كما التقى كوهين مع اعضاء في لجنة الاستخبارات في مجلسي الشيوخ والنواب.

ومن المسائل الرئيسية التي ناقشها كوهين خلال زيارته: مواجهة ايران بعد الاتفاق النووي وتعقب تنفيذها للاتفاق مع القوى العظمى، وتشخيص خروقاتها ودعمها لتنظيمات الارهاب في المنطقة. وكان كوهين قد صرح خلال تسلمه لمنصبه انه "على الرغم من الاتفاق وبالذات بسببه، اصبح التهديد الايراني اكثر ملموسا"، فايران "تواصل الدعوة الى تدمير اسرائيل وتطور قدراتها العسكرية وتعمق هيمنتها في المنطقة وتعتبر اذرعها الارهابية وسيلة لتحقيق اهدافها".

حزب الله يهدد باسقاط طائرات اسرائيلية

يكتب موقع "واللا" ان الطيارين في سلاح الجو الاسرائيلي، الذين يعملون كما لو كان الامر اعتياديا في الاجواء اللبنانية، يواجهون نوعا جديدا من الازعاج في الاشهر الأخيرة – استفزاز من قبل رجال حزب الله. وحسب مصادر في الجهاز الأمني الاسرائيلي، فانه منذ بدأ الروس بالعمل في سورية، وانشاء قواعد عسكرية، بدأ حزب الله بإحكام تصويب رادارات بطاريات الدفاع الجوي المنتشرة في لبنان الى الطائرات الحربية الاسرائيلية.

فالتكنولوجية الجديدة التي يملكها حزب الله تطور قدراته. والرادار الذي يستخدمه التنظيم الارهابي الشيعي يمكنه تشخيص الطائرات الحربية الاسرائيلية، واحكام تصويبه الى الطائرات يعتبر عملا عدوانيا، لأنه يعني الاعداد لقصفها بالصواريخ. مع ذلك فان الطائرات الحربية الاسرائيلية مزودة بمنظومة تكنولوجية متطورة من انتاج اسرائيلي تمكنها من اكتشاف احكام التصويب اليها من قبل رادارات العدو، ومدى مستوى تعقبها. وفي مثل هذه الحالات يفضل الطيارون تغيير مسارهم، وبشكل خاص عندما يكون الهدف جمع معلومات استخبارية.

وتقدر جهات في الجهاز الأمني الإسرائيلي بأن استفزاز حزب الله هذا ينبع من العلاقات المتعززة بين روسيا وحزب الله، في اطار الحرب السورية ضد داعش. وقال مصدر في الجيش الاسرائيلي  ان "العلاقة بين حزب الله وسورية وروسيا غيرت الى حد كبير شروط اللعب في المنطقة – رغم التنسيق. حزب الله يلمح لإسرائيل بأنه بات مستعدا للمرحلة القادمة".

يشار الى ان حزب الله نجح خلال حرب لبنان الثانية بإصابة طائرة اسرائيلية واحدة –صاروخ مضاد للدبابات اصاب مروحية يسعور – كانت رابضة على الأرض. وهذا على للرغم من حقيقة انه كان يمتلك في حينه منظومة اسلحة مضادة للطيران. في تلك الفترة، لم يسمح مستوى اسلحة حزب الله مقارنة بتفوق سلاح الجو الاسرائيلي وقدراته المهنية، بالتسبب لإسرائيل بأضرار كبيرة. وبعد الحرب بدأ حزب الله عملية حثيثة لاستيعاب منظومات اسلحة متطورة للدفاع الجوي، من ايران وسورية.

حسب منشورات اجنبية، هاجم سلاح الجو الاسرائيلي في السنوات الأخيرة، عدة قوافل كانت تنقل اسلحة لحزب الله من سورية، بل دمر منظومات دفاعية متحركة كان يفترض وصولها الى لبنان. وتطرق زعيم حزب الله حسن نصرالله الى ذلك بشكل علني وهدد اسرائيل. وخلال العامين الاخيرين حذر وزير الأمن موشيه يعلون في خطاباته من ان لدى اسرائيل "خط احمر" ولن تسمح بوصول اسلحة من سورية الى لبنان.

وعلى الرغم من ذلك، يتكهن الجيش الاسرائيلي بأن حزب الله نجح بتهريب منظومات دفاع جوي، بعضها قديم، مثل منظومة SA-5، التي اشترتها سورية بعد حرب لبنان الثانية. وهي منظومة صواريخ ارض – جو متحركة وذات مدى متوسط وطويل، من انتاج روسي، ويمكنها اعتراض الطائرات التي تستخدم للشحن والدوريات والاستخبارات والمراقبة، ولكن ليس الطائرات الحربية. ومع ذلك فان هذه الامكانية يمكنها ان تقيد من تحرك الطائرات على اختلاف انواعها.

اولمرت يدخل السجن اليوم

سيبدأ رئيس الحكومة السابق ايهود اولمرت، اليوم، بتنفيذ عقوبة السجن لمدة 19 شهرا، في القسم العاشر من سجن معسياهو، بعد ادانته بتلقي رشوة في قضية "هولي لاند" وتشويش اجراءات قضائية ضده. وتكتب "هآرتس" انه بسبب كونه رئيس حكومة سابق ويعتبر شخصية محمية، فقد تم اعداد قسم خاص ومعزول له في السجن، من اجل حمايته مع معتقلين اخرين لهم مكانتهم الحساسة، كالقضاة ورؤساء البلديات وضباط الشرطة والمخابرات. وكان هذا القسم يستخدم في السابق للمعتقلين الذين سمح لهم بالعمل خلال فترة اعتقالهم، لكنه تم تجهيزه مؤخرا لاحتجاز اولمرت وعدد من الشخصيات الحساسة.

وبدأت سلطات السجون بنقل الشخصيات الحساسة الى هذا القسم، يوم الاحد من الأسبوع الماضي، حيث نقلت اليه اربعة معتقلين لم تكشف هوياتهم. واليوم سينضم اليهم اولمرت مع المدانين الآخرين في ملف "هولي لاند" وهم: اوري شطريت، مهندس بلدية القدس سابقا، الذي ادين بدفع رشوة وحكم عليه بالسجن لمدة سبع سنوات، مئير رابين، الذي كني بالوسيط في القضية، وحكم عليه بالسجن لخمس سنوات ونصف، وابيغدور كلانر، المبادر لمشروع "هولي لاند" والذي حكم عليه بالسجن لمدة عامين، واليعزر سماحيوف، المسؤول الرفيع في بلدية القدس سابقا، والذي حكم عليه بالسجن لمدة سنة ونصف، وداني دانكنر، الذين ادين بدفع رشوة وحكم عليه بالسجن لسنتين.

ومن المفروض ان يتسع هذا القسم لـ18 معتقلا فقط سيتوزعون على ستة غرف، مزودة بخدمات مميزة عن اقسام السجن الاخرى، حيث تشمل كل غرفة ثلاثة أسرة، حمام ومرحاض، خزانة للمعدات، طاولة، كراسي وتلفزيون. هاتف عمومي، غرفة للدراسة ونادي، غرفة خاصة للزيارات وغرفة خاصة لالتقاء المحامين. كما يضم القسم كنيس ومكتبة، وغرفة طعام وساحة خاصة.

مقالات

كل هوية هي انتحال شخصية

في انتقاد لنزاعم عضو الكنيست عنات باركو بأنه لا وجود لشعب فلسطيني، لأنه لا يوجد في اللغة العربية (ف مدغمة)، على حد تفسيرها، يكتب كوبي نيف، في "هآرتس": لنفرض انك ولدت قبل 37 سنة (مجرد رقم) في مستشفى سوروكا في بئر السبع، وانت يهودي جيد، قومي قليلا، خدمت في الجيش، تحافظ على التقاليد، تعمل جاهدا، متزوج واب لولدين، تعيش في هرتسليا وتصوت دائما لليكود.

لكنه تبين فجأة الآن، بأنك حين ولدت تم استبدالك نتيجة خطأ بطفل فلسطيني ولد في اليوم ذاته في سوروكا. وليس هذا فحسب، وانما ان ذلك الطفل الفلسطيني، الذي هو انت عمليا، هو مخرب يجلس في السجن الاسرائيلي منذ سبع سنوات بسبب العضوية في الجهاد الاسلامي والمشاركة في عمليات ارهابية.

اذن الآن. من أنت في الواقع؟ هل انت هو ذلك الفلسطيني الذي ولدته امك اليهودية، والذي يريد طرد كل اليهود من هنا، بما في ذلك انت، ام انك رغم ذلك لا تزال هذا اليهودي، رغم انك في الحقيقة ابن لأم غير يهودية، وتريد طرد العرب كلهم من هنا، بما في ذلك انت، لأنك ابن عائلة عربية؟ ما الذي ستقوله؟

هويتنا، تلك التي نتعلق بها الى حد كبير ونفاخر بها ونحافظ عليها، هي في المجمل العام بمثابة ثوب، سروال وقميص ليس اكثر. لباس تم فرضه علينا، دون أن يتم سؤالنا، من قبل الآخرين – أهلنا، العائلة، القبيلة، الزعيم والدولة.

قبل اسبوعين، مثلا، روى الموقع الاخباري "واللا" بأن "دودو اوحايون يعيش في تل ابيب بهوية مستعارة. لقد اظهر على صفحته في الفيسبوك عرضا كاذبا، وثق في اطاره نفسه وهو يضع التفيلّين (علبة صغيرة مصنوعة من الجلد يضعها المتدين اليهودي على الجبهة ويلف الخيط الموصول بها على اليد اليسرى لأنها أقرب للقلب - المترجم) كشخص يهودي متدين تماما. وفي صور اخرى يظهر وهو يتجول مع كلبه في تل ابيب"، لكنه تم في نهاية الأمر، والحمد لله، "كشفه واعتقاله من قبل حرس الحدود".

ولكن، ما هي المخالفة هنا (باستثناء المكوث غير القانوني)؟ هل يمنع الظهور في الفيسبوك باسم مستعار؟ هل يمنع التقاط صورة مع التفيلّين؟ ام انه يمنع التجوال مع الكلب؟

كل شيء مسموح، لكنه يمنع اختار الهوية، لأن الهوية هي ليست شيئا يختاره الانسان لنفسه، وانما تقررها الدولة له. وبشكل عام، هل انتم متأكدون من أن كل دودو اوحايون تعرفونه هو حقا يهودي، او ربما نقول ان اي جدة من جدات جداتهم لم تكن يهودية وانهم عمليا ينتحلون هوية؟ هيا.. أسرعوا الى الشرطة!

ومثل الأفراد، اليهود وغير اليهود، هكذا هي الشعوب ايضا، سيدتي عضو الكنيست الدكتور المقدم (احتياط) عنات باركو. الشعوب، لا اليهودي ولا الفلسطيني ولا اي شعب آخر في العالم، لا تولد من تلقاء نفسها. هناك من اوجدها في مرحلة ما من التاريخ. هكذا هو الامر بالنسبة للهولنديين والايرلنديين واليهود والجزائريين والكونغوليين والسوريين واليابانيين والبرازيليين والفلسطينيين والكنديين والجميع. كل شعب في العالم تم ايجاده في زمن ما من قبل احد ما، ولذلك فان مهاجمة شعب ما والادعاء بأنه لا يوجد له اصل، يشبه اتهام الماء بأنه رطب.

والمسألة لا تتوقف على حقيقة انه تم اختراع كل شعب، وانما ان كل شعب، حين اخترع نفسه، لم يقم بجعل نفسه شعبا منفصلا عن الآخرين لأن قادته قالوا لأبنائهم "هيا تعالوا نقيم شعبا منفردا، لأننا شعب خرائي ومعا سنثير الرعب". كل شعب يخترع نفسه يعتقد انه الشعب المختار والأسمى من غيره، ولا يوجد غيره.

والمؤسف في هذا كله، انه الأمور غير ذات الاهمية في هذه الحياة، "الهوية" – الشخصية والدينية والقومية – تحظى باهتمام غالبية البشر ويكرسون لها غالبية وقتهم ويبدون استعدادهم في كل وقت لقتل الآخرين والموت شخصيا من اجلهم.

فعلا، ان الانسان مخلوق احمق.

التملق لبيبي لا يفيد

يكتب رفيف دروكر، في "هآرتس" انه قبل ثماني سنوات فكرت مع رازي بركائي بكتابة السيرة الذاتية لتسيبي ليفني، التي كانت مرشحة تتمتع بالفرص، لرئاسة الحكومة. وخلال لقاء معها قالت بكل مصداقية انها ليست متأكدة من ان سيرتها تستحق كتابا، "ربما تكفي لكتيب". فتخلينا عن الفكرة. ليتنا كنا نعرف في حينه ان صناعة التلفزيون الاسرائيلي ستصل الى هذه المكانة الغنية والعميقة، الى حد استعدادها لتخصيص بين 400 و500 الف شيكل لإنتاج فيلم وثائقي حول معلم للتوراة، كاتب، تعتبر ابنته، بالصدفة، اقوى امرأة في الدولة (المقصود والد سارة نتنياهو – المترجم).

ابي تسفي، المدير العام لشبكة "ريشت" التي قررت انتاج فيلم حول شموئيل بن ارتسي، يعرف جيدا لماذا يفعل ذلك، تماما كما يعرف يارون ديكل جيدا، لماذا قرر بفزع، انتزاع ساعة بث من "اليساري" بركائي ومنحها لـ"اليميني" اريئيل سيغال. لدي نصيحة صغيرة لهما: هذا لن ينجح مع بنيامين نتنياهو. المسألة ليست فقط ان التملق لنتنياهو سيجعلهما حقيرين، وانهما لن يتمكنا بعد انقشاع الغبار من النظر الى نفسيهما في المرآة عندما سيذكرانهما بهذه الأحداث؛ النقطة هي ان هذا ليس مفيدا مع نتنياهو.

هناك سياسيون يحسنون الى من كان جيدا معهم في الماضي، وهناك من يشفقون على من أساء اليهم بالذات. شاؤول موفاز، مثلا، استأجر في الانتخابات ليؤور حوريب، الذي عمل في انتخابات سابقة مع ليفني. هناك سياسيون يستثمرون بالذات بمن يمكنهم الاحسان اليهم في المستقبل. ايهود براك يعتبر مثالا ممتازا. عندما رغب في بداية التحقيق في ملف هرباز بأن يصدر المستشار القانوني للحكومة بيانا يسمح له بتعيين يوآب غلانط رئيسا للأركان، اجرى معه اتصالات كثيرة، الى حد قيام المستشار، بشكل شبه طريف، بالتهديد بتقديم شكوى الى الشرطة بادعاء ان براك يزعجه.

وهناك مجموعة رابعة، نادرة، ينتمي اليها نتنياهو. سياسيون يساعدون ليس من كان جيدا معهم في الماضي، او مس بهم، ولا من يمكنهم افادتهم في المستقبل. نتنياهو يساعد في الأساس من يمكنهم التسبب له بضرر في المستقبل. يمكن لاوفير اوكونيس التملق له طوال النهار، ويمكن لغلعاد اردان مواصلة القفز الى كل لقاء اعلامي من اجل الدفاع عن سارة، يئير او حتى كايا (كلبة عائلة نتنياهو – المترجم). لكن هذا لن يحقق لهما فائدة حين يلح الأمر. في النهاية سيقرر نتنياهو لصالح افيغدور ليبرمان، غدعون ساعر، نفتالي بينت او يسرائيل كاتس، اولئك الذين يتخوف من قيامهم بالحاق الضرر به في المستقبل. اذا تبين لنتنياهو بأن ابي تسفي ويارون ديكل هما متملقان مفيدان، فان هذا لن يحسن وضعهما، بل ربما يحدث العكس.

رمز التفعيل الخاص بنتنياهو يترافق ايضا بقدرة سيئة على التنفيذ. يكفي ان نتذكر عدد المرات التي سمعنا فيها عما ينوي عمله لوسائل الاعلام. انه سيعطي قناة اخبارية لذلك المقرب، وسيقسم الاخبار في القناة الثانية، وسيرسل احد مقربيه لشراء القناة العاشرة، وطبعا، سيغلق القناة العاشرة. كم مرة سمعت هذا! قلة يعرفون انه خلال احدى الجلسات الدراماتيكية مع المستشار القانوني للحكومة بذل نتنياهو كل قوته من اجل منع يهودا فاينشتاين من التدخل وترك القناة تغلق من تلقاء ذاتها. وعندما ابلغه المستشار بأنه سيتدخل، طلب نتنياهو من كل الموظفين الخروج من القاعة، وقال لفاينشتاين انه "بسبب قرارك هذا خسرت الانتخابات". فرد فاينشتاين: "لا تحملني مسؤولية ذلك".

نتنياهو لم يخسر في الانتخابات، لكن القناة التي حدد لنفسه هدف اغلاقها اصبحت اكثر قناة مستقرة في الدولة. على طريق التحول من عدم القدرة على الدفع الى الاستقرار، اتخذ الجهاز التنظيمي، الخاضع لنتنياهو، عدة قرارات مصيرية لصالح القناة. طبعا لم يكن لنتنياهو اي دور فيها، لكنه يمكن الاعتماد على قدرة التنفيذ البائسة لمكتبه، الذي لا ينجح رجاله حتى بإغلاق ما يريدون اغلاقه. لقد غاب عن مسار الانقاذ الرائع هذا عامل واحد هو: التملق.

ايران؟ موضوع يثير الملل. الفلسطينيون؟ يوك.

يكتب رونين برغمان، في "يديعوت احرونوت" تلخيصا لمؤتمر ميونخ، يقول فيه ان بشريان خرجتا من مؤتمر ميونخ – المنتدى الهام في العالم لمسائل العلاقات الخارجية والاستخبارات والأمن -  بالنسبة لرئيس الحكومة، احداهما جيدة والثانية سيئة.

البشرى الجيدة، على الأقل بالنسبة لسياسة الخارجية الاسرائيلية، هي ان المؤتمر كله جرى وانتهى بأجواء ومشاعر صعبة من اليأس والارتباك ورياح الحرب. لكن هذه المرة، وخلافا لقسم من الـ51 مؤتمرا سابقا، وباستثناء بعض التصريحات التي اطلقها بعض المشاركين العرب، من باب اسقاط الواجب، لم يحاول احد الادعاء بوجود علاقة لإسرائيل بالاضطراب العام- داعش، العدوان الروسي في اوكرانيا وسورية وأزمة اللاجئين – الذي يهدد النظام العالمي. صلة إسرائيل بهذه الأمور هامشية، اذا كانت لها صلة اصلا. كما ان الموضوع الفلسطيني لم يشكل جزء من اي جلسة من جلسات المؤتمر، ولم يتم التطرق اليه بتاتا، الا في خطاب وزير الأمن موشيه يعلون.

اذا كان مؤتمر ميونخ يعتبر مقياسا لما يحدث في عالم الدبلوماسية والعلاقات الدولية، فانه يمكن التحديد بأن الفلسطينيين في العام 2016 لا يهمون احد. اوروبا منشغلة الآن في مشاكل اخرى، اصعب واكثر جوهرية. يصعب الافتراض بأنه في العالم الجديد سيملك احد في القارة الاوروبية، ناهيك عن الولايات المتحدة، الموارد والرغبة بتفعيل اي ضغط حقيقي على اسرائيل.

الاجواء الصعبة امام الفشل الشامل للسياسة الخارجية الاوروبية والامريكية امام روسيا وفي سورية خلق، ايضا، البشرى الثانية، السيئة لإسرائيل: لقد خلق الفشل حاجة الى تسليط الضوء على النجاحات، او بشكل ادق، ما تم عرضه كنجاح بارز لأوروبا والولايات المتحدة – الاتفاق النووي مع ايران. لقد توج كل المتحدثين (باستثناء يعلون وجون مكين) الاتفاق مع ايران كانتصار للحوار على الحرب، كخطوة لامعة لدبلوماسيين من دول كثيرة، بذلوا جهود جبارة وغير مسبوقة لمنع المواجهة – ونجحوا.

وقد قال هذا من يعنيه الاتفاق النووي بشكل عام. خلال المؤتمرين السابقين، كان محمد ظريف النجم الاكبر في المؤتمر – متحدث لبق، ذكي، مبتسم ويتحدث الى الغرب بلغته، ويختلف جدا عن سابقيه العابسين، اصحاب الافكار السوداوية وناكري الكارثة. المشروع النووي الإيراني، في ظل العقوبات الصعبة التي فرضت على الدولة والخسائر المالية للشركات الضخمة في الغرب والتهديد بهجوم اسرائيلي، كانت في حينه الموضوع الاكثر اهمية في المؤتمر. النقاشات حول المشروع، وفي مقدمتها خطاب ظريف، حظيت باهتمام بالغ. وللمقارنة فان الجلسة التي خصصت للاجئين في العام الماضي، كانت خالية الى حد الاحراج من المشاركين.

في هذه السنة انقلب كل شيء. كل ما يتعلق باللاجئين حظي، طبعا، بالاهتمام الخاص. رئيس المؤتمر، وولفانج ايشنغر، كرم ظريف وحدد موعد ظهوره في ساعات بعد الظهر المبكرة يوم الجمعة. لكن هذا لم يساعد، فالقاعة كانت نصف فارغة. المشروع النووي الايراني الذي لا يزال يعتبر لدى اجهزة الاستخبارات الاسرائيلية بمثابة تهديد مركزي لسلامة الدولة، لا يهم العالم. اصبح طي الماضي، كان وانتهى. خلص.

التثاؤب العام الذي يثيره الموضوع النووي الايراني في المجتمع الدولي ينطوي على معنى مزدوج. الاول، امام القلق البالغ الذي يثيره في إسرائيل، يتبين من مؤتمر ميونخ انه كلما ارادت اسرائيل مواجهة ايران – بهذه الطريقة او تلك – فستكون هناك لوحدها. لقد تبين لي من محادثات اجريتها مع مسؤولين كبار في اجهزة الاستخبارات الامريكية والدول الاوروبية الكبرى، انها ستدفع ضريبة شفوية فقط – سيقولون انهم لا يزالون يشعرون بالقلق – ولكن عمليا، امام التهديدات التي تعتبر اكبر، فقد زال الموضوع الايراني عن المرتبة الاولى والثانية في جدول الأولويات. المعنى الثاني هو ان الاهتمام المتقلص في الغرب بالمشروع النووي الايراني، يشكل دليلا على الفجوة المتسعة بين ما اخاف قادة السلطة في القدس (حزب الله ، حماس وايران) وبين ما يقلق اقرانهم في الغرب (روسيا، داعش واللاجئين).

الشعب الجديد

يكتب بن درور يميني، في "يديعوت احرونوت" ان عضو الكنيست د. عنات باركو قالت انه لا وجود للشعب الفلسطيني واثارت عاصفة وهمية. لقد سبقتها غولدا مئير الى قول ذلك. وعمليا، هذا ادعاء يتكرر طوال عشرات السنوات الاخيرة. النائب سابقا عزمي بشارة، كان قد قال في لقاء حول الموضوع اجراه معه يارون لندون: "انا لا اعتقد انه يوجد شعب فلسطيني، توجد امة عربية، الامة الفلسطينية هي اختراع استعماري. متى كان هناك فلسطينيون؟"

تاريخيا، تعتبر باركو محقة. لم يكن هناك شعب كهذا. الاسم فلسطين (مع ف مدغمة) مصدره الاحتلال الروماني. لقد اخذوه من اسم الفلستينيين، الذين لم يكونوا شعبا ساميا، من اجل اغاضة اليهود. وتم لاحقا تبني الاسم من قبل المسيحيين، ولكن ليس من قبل اليهود. ومع الاحتلال الاسلامي اقيم لواء "جند فلسطين"، وكانت الرملة عاصمة هذا الجند وليست القدس. وابتداء من القرن الحادي عشر، لم يعد هذا الجند قائما. وتم هنا وهناك ترديد الاسم "فلستين" او "فلسطين" ولكن بالتأكيد ليس في سياق قومي. هذه المنطقة كلها كنت جزء من الشام، سوريا الكبرى. وفي 1911 اسس ابناء عائلة مسيحية صحيفة "فلسطين" التي دعمت ضم المنطقة الى سوريا الكبرى.

خلال فترة الانتداب استخدمت المؤسسات اليهودية فقط مصطلح "فلسطين ارض اسرائيل". وتحول بنك "انجلو – فلسطين" الى البنك القومي وتحول بريد فلسطين الى بريد اسرائيل. وفي المقابل، لم يسمي عرب الانتداب انفسهم فلسطينيين، ولم تلصق اي مؤسسة عربية اسمها بكلمة فلسطين. الهيئة البارزة كانت تسمى "الهيئة العربية العليا" وليس "الهيئة الفلسطينية العليا". من ترأس النضال ضد اليهود كانوا عربا، وليس بالضرورة من فلسطين الانتدابية. الهوية التي تطورت كانت عربية.

كما ان المفتي شعر بأنه زعيم اقليمي وليس زعيما محليا. وفوزي القاوقجي، احد البارزين في التمرد ضد البريطانيين واسرائيل، كان في الأساس من مواليد طرابلس اللبنانية. كما ان احمد الشقيري، اول رئيس لمنظمة التحرير الفلسطينية، هو ابن لعائلة لبنانية هاجرت الى اراضي الانتداب البريطاني، بل كان سفيرا للسعودية في الأمم المتحدة. وقد صارع ه ورفاقه ضد الصهيونية ومن اجل تحرير فلسطين، لكنهم حتى هم لم يعرفوا انفسهم كفلسطينيين.

وهكذا استمر الأمر في العقود التي جاءت بعد قيام اسرائيل. بين 1949 و 1967، لم تكن سلطة بريطانية ولا سلطة اسرائيلية في الضفة الغربية وقطاع غزة. وخلال هذين العقدين، وهما ليسا تاريخا قديما وانما معاصرا تماما، لم تنشأ هوية فلسطينية منفصلة، وكلما اقيمت مؤسسات فلسطينية فقد كانت برعاية الدول العربية، كجزء من الصراع بينها وبين بعضها. وغني عن القول بأنه لم تقم، ايضا، دولة فلسطينية. لماذا؟ سيما انه لم يكن هناك في حينه احتلال. لقد اوضح ملك الاردن حسين في تلك السنوات بأن "الاردن هو فلسطين وفلسطين هي الأردن" وان "الأردن في ضفتيه هو وطن لكل فلسطيني".

حرب الأيام الستة والاحتلال الإسرائيلي بالذات كانا المحفزان على نشوء هوية قومية فلسطينية منفصلة. حقيقة عدم وجود شعب فلسطيني في السابق لا تقول انه لا يوجد شعب فلسطيني اليوم. بالفعل، ليس واضحا ما هو الفرق بين الفلسطينيين والاردنيين، وبينهم وبين السوريين، سيما ان لديهم جميعا ذات اللغة والدين والثقافة، واحيانا تربطهم قرابة قبلية او عائلية. لكن الهوية هي مسالة لينة احيانا، وفي كل الاحوال، المقصود تقرير مصير.

المنطق يقول انه لا حاجة الى دولة فلسطينية منفصلة. فهناك الاردن، وحل "الدولة الواحدة" لا يناسب اليهود والفلسطينيين. انه يناسب ضفتي الاردن الشرقية والغربية. بما ان قادة الفلسطينيين، حتى خلال العقدين الاخيرين، بذلوا كل جهد من اجل منع اقامة دولة فلسطينية، فان باركو محقة بشأن الماضي. اما في الحاضر فليس هناك حاجة الى التنكر للقومية الفلسطينية، لأن من يتنكر لها الآن سيجد نفسه في المستقبل يعيش في دولة ثنائية القومية.

اوباما تخلى عن محاولة التأثير

يسأل يوسي بيلين، في "يسرائيل هيوم": هل تذكرون الليالي التي لم يكن فيها الرئيس الأمريكي السابق، جورج بوش (الابن) يذهب للنوم قبل القراءة في كتاب نتان شيرانسكي حول اهمية الديموقراطية كشرط للاتفاقيات السياسية؟ اذن تغير الامر، فبوش يذهب للنوم الان مع كتب اخرى او مع قناة الرياضة، بينما الرئيس الحالي، براك اوباما، الذي يقضي سنته الأخيرة في السلطة، ينشغل في محادثات لطيفة مع اصدقاء قدامى في بيت النواب في الينوي، حيث استعاد هناك (يوم الاربعاء الماضي) ذكريات من ايام خلت كانت اكثر براءة ومليئة بالتجارب.

في مصر تقبلت الولايات المتحدة نظام الرئيس السيسي، دون ان تحدد بشكل رسمي بأنه وصل إلى منصبه من خلال انقلاب، كي لا تمنع بذلك تقديم المساعدات المالية له. في السعودية تزدهر حالة الغزل بين اوباما وسلطة الامراء المحلية، الفاسدة والقاسية التي تعمل بشكل يتعارض مع كل قيم الغرب. واما في سوريا، فتدعم الولايات المتحدة، بصمت طبعا، عملية بوتين الساخرة لإنقاذ بشار الأسد، مهما كان الثمن. في نهاية الأسبوع، بشرونا بأن ضريبة الموت السورية وصلت الى 470 الف قتيل، ناهيك عن الجرحى واللاجئين والمعدومين من المأوى، والباب لا يزال مفتوحا. لقد استمد الأسد قوة جديدة من هذه المساعدة غير المتوقعة، وعاد اللون الى وجنتيه، وهو يعزف الان على معركة متوحشة على الطريق لإعادة احتلال حلب من ايدي المتمردين.

انا اعرف انه من السهل طرح الادعاءات من على كرسي كاتب المقالات. السياسة الحقيقية تستغل، في احيان متقاربة، كبديل ناجح للحمام البارد. الرغبة الجيدة التي تسبق الانتخابات، تستبدل بالحاجة للتوصل الى تسويات من اجل تحقيق جزء على الأقل، مما تريد تحقيقه فعلا، واحيانا لا يوجد اي تشابه بين هذا الجزء وبين ذلك الحلم، الذي جعلك تجاهد من اجل الوصول الى السلطة.

قلبي مع اوباما. انا معه تماما في غالبية مواقفه الفلسفية. النظرة التي تكمن فيها فرصة التوصل الى انجازات فقط اذا كنت تفهم الآخر – الخصم السياسي الداخلي او العدو الخارجي – هي النظرة التي كنت ارغب برؤيتها تسيطر على العالم. عندما يفوز اشخاص مثل دونالد ترامب في الانتخابات الداخلية ليس فقط في استطلاعات الرأي، اؤمن بأنه من المؤسف جدا استبدال رئيس مثل أوباما بأرتشي بانكر له غرة. وبالذات لهذا السبب من المؤسف جدا بالنسبة لي انه في الحياة الحقيقية قرر اوباما التخلي عن محاولة التأثير الجيد على العالم.

لقد حقق انجازات هامة كالإصلاحات (المتواضعة جدا) في مجال الصحة، واتفاق القوى العظمى مع ايران، واخراج بلاده من الازمة الاقتصادية المخيفة في 2008. ربما يكون محقا عندما يكرر القول بأن امريكا تتواجد في وضع افضل بكثير مما وجدها عندما تسلم الرئاسة. ولكن ماذا بالنسبة للعالم؟ العالم يتواجد في وضع اسوأ بكثير، ليس بالذات بسببه، ولكن، ايضا، على الأقل بفضله. الولايات المتحدة تخلت عن محاولة ضمان تطبيق حقوق الانسان في الانظمة المستبدة والدكتاتورية. الحلم الذي فصله في خطاب القاهرة تراجع. الاستقرار اصبح مفضلا لديه – سواء اعترف بذلك ام لا – على الديموقراطية. وهكذا سينقل العصا في كانون الثاني القادم، لمن سيختاره الشعب الامريكي خلفا له.

 

×
أخبار
ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا شركات إسرائيلية تعرض تقنيات الأمن السيبراني في دبي وسط تبادل تجاري بنحو 3 مليارات دولار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط