تاريخ النشر: 2016-01-20 | 12:33
تاريخ النشر: 2016-01-20 | 12:33
أبرزت صحف عربية اليوم تبعات رفع العقوبات عن إيران في أعقاب التزامها بشروط الاتفاق النووي. واختلف الكُتاب حول تقييم عواقبها. إذ تحدث بعضهم عن التأثير الإيجابى لهذه الخطوة على المنطقة، بينما يحذر آخرون من مزيد من "التعقيدات".
وقد أبرزت بعض الصحف زيارة الرئيس الصيني شي جينبينغ إلى الشرق الأوسط، التي تتضمن السعودية ومصر وإيران.
تبعات رفع العقوبات عن إيران
ويرى ماجد حاتمى في جريدة الوفاق الإيرانية الناطقة باللغة العربية أن رفع العقوبات عن إيران سينعكس "إيجاباً على أجواء المنطقة التي أزمتها التهديدات الأمريكية المتكررة ضد إيران.
ويقول الكاتب: "نتمنى أيضا أن يستغل الأشقاء الخليجيون فرصة تنفيذ الاتفاق النووي، وكذلك اليد الإيرانية الممدودة للجميع".
ويضيف: "أن الجمهورية الإسلامية في إيران، هي من أحرص الدول على أمن واستقرار منطقة الشرق الأوسط، وخاصة منطقة الخليج الفارسي، فإيران بصدد بناء نهضة علمية واقتصادية شاملة، تكون نموذجا يحتذى لباقي الشعوب الإسلامية، ومثل هذه النهضة بحاجة إلى أجواء مستقرة هادئة، لا يعكر صفوها الحروب والصراعات والفتن، لكن رغم كل هذا الحرص الإيراني على أمن واستقرار المنطقة لابد أن يقابله ذات الحرص من جيرانه لتعم الفائدة جميع الدول دون استثناء".
وكتبت جريدة البعث السورية في افتتاحيتها: "ربما كان أبلغ تعبير عن عمق مأزق بعض العرب في عالم اليوم هو كم البكائيات الهائل الذي امتلأ بها إعلامهم الخليجي بمجرد بدء مفاعيل رفع العقوبات الغربية عن طهران تنفيذاً لخطوات الاتفاق النووي."
وتضيف الصحيفة: "ربما كان تزامن هذه البكائيات مع انهيار البورصات وأسواق المال الخليجية تعبيراً بليغاً آخر عن فشل نموذج الاقتصاد الريعي في بناء الدولة على رمال أوهام الحماية الخارجية، وقد كان الإيرانيون، ومنذ البداية، على وعي كامل بأن سبب المشكلة مع الغرب ليس القضية النووية بحد ذاتها، فهي مجرد حجة، لأن الخلاف مع الغرب، خصوصاً أمريكا، هو عداء واشنطن لاستقلالها وسيادتها."
أما ريم الحرمى فكتبت في الراية القطرية أن "وجود إيران في المنطقة وتدخلها ساهما في تعقيد الأزمات وإطالة أمدها خصوصاً وأن إيران تعمل في سوريا والعراق على وجه التحديد بأيدلوجيات سياسية مغلفة بالطائفية من خلال الحروب التي تقودها إيران بالوكالة، والتي تهدف لخضوع المنطقة تحت سيطرتها وتنفيذ أجندتها التوسعية مستغلة الفراغ السياسي الذي تحاول إيران ملأه."
وتقول الكاتبة: "والقادم سوف يكون أمر وأسوأ حينما تستعيد إيران قوتها الاقتصادية بشكل أكبر لتمول تلك الجماعات الطائفية ما يعني توسعاً ونفوذاً أكبر لتلك الجماعات وعدم استقرار على الصعيد الأمني، والسياسي، والاقتصادي في العراق."
التدخل الروسى في سوريا
صحف سورية "موسكو لم تتخل عن الجيش السوري"
ويثنى ميشيل منير في جريدة تشرين السورية على القوات الجوية الروسية قائلاً: "مع تمكن الجيش العربي السوري والقوة الجوية للاتحاد الروسي في قلب الموجة بوضوح ضد الإرهابيين المدعومين إمبريالياً الذين دمروا سورية خلال خمسة أعوام، يستطيع العالم رؤية أي خداع كانت الحرب على الإرهاب المفترضة التي يخوضها لأكثر من عام التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة."
ويضيف الكاتب: "موسكو التي تبدي ضبطاً لافتاً للنفس في مواجهة الاستفزازات المتزايدة من الغرب، لم تسمح لنفسها بالتخلي عن مساعدة حملة الجيش العربي السوري ضد التنظيمات الإرهابية في سورية."
وقالت أنجيلا ستينت في الوطن السعودية إن "التدخل الروسي في سورية فاجأ الأمريكيين، مثلما فاجأهم ضم شبه جزيرة القرم في مارس 2014 وهُم في غفلة. ويُظهر هذا التدخل رغبة الرجل القوي في الكرملين، فلاديمير بوتين، بأن يلعب دوراً دولياً لإعادة موقع روسيا في الشرق الأوسط. فمن خلال الحفاظ على ما تبقى له من حلفاء - بشار الأسد - يرغب بوتين في إبراز الدور الروسي في المنطقة والعالم بشكل عام. ويكمُن سبب بطء واشنطن في الرد على تحركات موسكو في سرية تحركات بوتين السريعة."
وأضافت: "فقد زادت الغارات الروسية من معدل الهجرة بنسبة 26 بالمئة بحلول نوفمبر 2015. كما أن دعم روسيا للحكومة العلوية قد يترك آثاراً على مواقف المسلمين في روسيا، ويدفع المزيد منهم للانضمام إلى تنظيم داعش."
زيارة الرئيس الصينى للشرق الأوسط
ترحيب من مصر والسعودية بالزيارة
ورحبت بعض الصحف المصرية والسعودية - على صعيد آخر - بزيارة الرئيس الصينى للشرق الأوسط.
وقالت صحيفة الأهرام المصرية في افتتاحيتها: "فى الزيارة دلالات ومعان كثيرة جدا لابد أن نتوقف أمامها طويلا، ولا شك فى أن على رأس هذه المعانى كيف أن مصر دولة مهمة جدا يسعى الجميع للتعاون معها، وأخذ رأيها فيما يجرى بالمنطقة."
ويقول أيمن الحماد في الرياض السعودية: "جاءت الزيارة التاريخية التي قام بها الرئيس الصيني شي جينبينغ إلى المملكة لتبعث بروح جديدة في العلاقات بين بلاده والمملكة، فالبلدان اللذان يضرب المثل بتطور علاقاتهما السريع في وقت قصير، يريدان اليوم نقل تلك العلاقات في فترة تتغير فيها المنطقة بشكل مطّرد.