تاريخ النشر: 2016-07-25 | 08:56
تاريخ النشر: 2016-07-25 | 08:56
لا تزال الصحف العربية بنسختيها الورقية والإلكترونية تتناول القمة السابعة والعشرين للجامعة العربية التي تنطلق في موريتانيا الأثنين.
وتنبأ بعض الكُتّاب بأن القمة "ستفشل قطعاً" بسبب حجم التحديات أمامها.
"قمة بلا رؤساء"
يعبر عمر عياصرة من جريدة السبيل الأردنية عن عدم توقع نتائج تُذكَر للقمة متوقعاً لها الفشل، ويقول: "القمة العربية ستفشل قطعاً، ولن يكون منها رجاء ولا انعطافات في المسيرة، لكن ما يخفف ألم ذلك أن الشعوب غير مهتمة ولن يصيبها إحباط آخر من خراب مؤسسة القمة".
وبالإضافة إلى افتقاد القمة لهدف أو أجندة في رأى الكاتب، يلاحظ أيضاً: "أول التحديات أو قل الفشل، أنها قمة بدون الرجل الأول، فمعظم القادة العرب اعتذروا لأسباب مختلفة".
وعلى المنوال نفسه، تنبأ علي ناجي الرعوي بفشل القمة بسبب "حالة التيه التي تسيطر على العرب الذين يبدون اليوم بلا قضية واحدة وبلد قيادة جامعة وبلا مشروع عربي واحد يجمع الطاقات ويجابه التحديات".
وفي نظرة تشاؤمية، يضيف: "كل ما سنخرج به هو التأكيد على أن رؤوسنا ستبقى ترتطم بالجدار طالما ظل الضمير العربي يعيش نوعاً من فقدان الذاكرة أو تشوش الذهن أو تغييب الوعي التي يبدو أنها تصيب النخب كما تصيب الأمم".
أما محمد الأحمد في جريدة الوسط اليمنية فيرى أن القمة لن تقدم الجديد للمباحثات بخصوص اليمن أو تشكل قدرة حقيقية ﻟ "الضغط على الطرفين".
ويقول إن "مقررات القمة ستكون امتداداً للمواقف السعودية الداعية إلى التزام الحوثيين وأتباع الرئيس السابق بالانسحاب من المدن وتسليم الأسلحة مقابل إشراكهم في حكومة جديدة تتولى إدارة المرحلة الانتقالية والتحضير لانتخابات عامة".
"زمن غير عربي"
من جانبه، تهكم عبد المنعم المشاط في جريدة الشروق المصرية على "الأوضاع الداخلية في الوطن العربي" التي تؤكد من وجهة نظره "أننا نحيا في زمن غير عربي".
ويقول: "فمن ناحية، لا يزال النظام الدولي يقوم على التوازن الدقيق بين الفاعلين الخمسة الكبار؛ الولايات المتحدة وروسيا والصين والاتحاد الأوروبي واليابان، وهو نظام مبنى على القوة والتنسيق وعزل الأطراف غير الفاعلة وعلى رأسها الدول العربية، ومن جانب آخر؛ فإن النظام الدولي لن يعود مرة أخرى إلى الهوية القومية المتشددة، في الوقت الذى تنهار فيه الهوية العربية، وتنشأ هويات عربية فرعية متشددة تهدد الدول العربية التي تتسم بالهشاشة أصلاً".
وفي جريدة أخبار الخليج البحرينية، يتساءل السيد زهرة: "ماذا نريد من قمة نواكشوط؟" ويتأمل حال بعض الموريتانيين الذين أطلقوا عليها "قمة الأمل"، قائلاً: "الكل يعلم أن الصورة قاتمة والأخطار رهيبة".
ويضيف "لعل أهم ما نتوقعه من القمة العربية في هذا الإطار حسم الموقف من قضية القوة العسكرية العربية الموحدة. كان قرار إنشاء هذه القوة الذي اتخذته القمة العربية في شرم الشيخ في العام الماضي من أهم قرارات القمم العربية في السنوات الماضية. تشكيل هذه القوة يعد أهم خطوة عربية في مواجهة الأخطار والتحديات التي تواجه دولنا. لكن الذي حدث للأسف أن هذه القوة لم تر النور، ولأسباب لا نعرف ما هي بالضبط حتى اليوم".
ويؤكد: "لو أن قمة نواكشوط حسمت هذه القضية وتشكلت هذه القوة فعلاً، فسوف يكون هذا أهم إنجازاتها".
وعلى خلاف النظرات العربية التشاؤمية للقمة، تأمل سابين عويس من جريدة النهار اللبنانية في أن تكون القمة فرصة لإعادة لبنان ﻟ"الحضن العربي"، معلقة: "يواجه لبنان اختباراً جديداً في موضوع التضامن العربي وعودته إلى الحضن العربي بعد الفتور الذي ساد العلاقات اللبنانية-الخليجية في الأشهر القليلة الماضية والذي انعكس بشكل سلبي على الساحة الداخلية بدءاً من وقف المساعدات السعودية للجيش وصولاً إلى الحظر على الرعايا العرب في المجيء إلى لبنان".