الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

"أبرياء" و"فضائح" ومرجعيات مطهّرة!

"أبرياء" و"فضائح" ومرجعيات مطهّرة!

تاريخ النشر: 2016-04-11 | 09:59

فضائح، فضائح، فضائح...
عناوين الصحف مثقلة، كل صباح، بالفضائح، ونشرات أخبار التلفزيون تضج في المساء بفضائح أبشع أو أدسم أو أكثر إثارة.
ونطاق الفضائح، أو «مداها الحيوي» يتوسع باستمرار حتى ليكاد يشمل «الدولة» بإداراتها ومؤسساتها جميعاً، ومعها ما اتصل بها من مجالس وهيئات ناظمة و«شخصيات» و«نكرات» شقوا العتمة فجأة واستقروا في عناوين الأخبار «نجوماً» في الحياة العامة بأفضال «الحرام» وكفاءة تحويله إلى «رزق حلال»، تحت طائلة تعطيل الحكومة أو «مصالح الناس».. (تابع جلسات مجلس الوزراء بوقائعها المثيرة وأسباب العراك وتبادل الشتائم داخلها ومن ثم تعليقها حتى تهدأ النفوس.. وتضيع الحقيقة..).
ثمة فضائح تضيع في الطريق إلى القضاء، أو تسبقها إليه الشفاعات وربما التنبيهات والتحذيرات.. فلكل مرتكب «مرجعية» سياسية تهتم لأمره، قد تكون أو يكون من أصحاب الدولة أو أصحاب المعالي أو من أصحاب مواقع حاكمة يمارسون السلطة بغير خوف من الحساب لأنهم محصنون بقوة من أتى بهم إلى حيث هم..
ثم أن القضاء متعدد المراتب والمناصب والاجتهادات، فضلاً عن أن التقاضي درجات فيها البداية والاستئناف والتمييز، وما لا يمكن معالجته من الأمور فوراً، يمكن إرجاء النظر فيه حتى ينسى الناس أمره، أو يقضي الله أمراً كان مفعولاً... فالقدر أقوى من القضاء، بمختلف درجاته، ولا بأس من محاكمة ثانية، أو إعادة المحاكمة لتصحيح الحكم الذي أصدرته المحاكمة الأولى... وجلّ مَن لا يخطئ!
وطبيعي أن تكون للطبقة السياسية، برموزها العليا والمتوسطة، كلمة في الأحكام... أليست هذه الطبقة التي يتشرف الوطن بقيادتها هي المسؤولة عن الدولة كلها، بإداراتها جميعاً والمجالس والهيئات الناظمة أو المنظومة؟! ثم أليست هذه الطبقة السياسية سامية المقام هي من اختار الرؤساء والمديرين العامين وأعضاء مجلس الإدارة في هذه الهيئات والمؤسسات والإدارات العامة؟!
هنا تبرز الإشكالية التي تتجاوز بقوتها القوانين: لا بد من إرجاء «القضايا» قيد النظر حتى ينساها الناس وتسقط من ذاكرتهم تفاصيلها وأسماء «أبطالها» ومن «كان» يحميهم، ثم أعلن أنه قد رفع تلك الحماية... وهذا أخطر تهديد يمكن توجيهه إلى الناظر في القضية: فهو إن صدَّق الإعلان وتصرف بموجبه كان كمن يحكم على صاحب الحماية، أما إن هو تجاهل الحماية أو اعتبرها قد سقطت بتقادم الزمن، أو بنسيان «الحامي» كان كمن يحكم على نفسه بالخلع بتهمة الغباء، إذ صدق الأقوال الشائعة ولم يرجع إلى صاحب الأمر فيستأذنه إصدار الحكم... فربما لم يكن الوقت مناسباً، وربما سيصيب ارتداد النتائج صاحب الحماية بضرر جسيم.
الوزير، كما المدير العام، كما رئيس مجلس الإدارة في مؤسسة عامة، يتحول مع الخطأ إلى موظف بسيط ارتكب خطيئة مميتة تستوجب عقابه حتى تبقى «للمرجعية» التي أتت به إلى مقامه «الهيبة» و«الوهرة» ولا يمس الدنس سمعتها الطاهرة المطهرة.
قديماً قيل: إن السمكة تفسد بدءاً من رأسها..
وطالما أن الفساد يتربع على قمة السلطة، زعيماً، قائداً، مرجعية محصنة بكرامة الطائفة، فمن يجرؤ على المحاسبة، ومن يحمي من يتجرأ على أصحاب الحصانات من أهل الطبقة السياسية التي تحتكر تمثيل الطوائف والمذاهب؟
حتى النفايات وجدت لها مرجعيات عدة وليس مرجعية واحدة!
كذلك فإن لأبطال التفجيرات من يرعى شؤونهم ويؤخر الأحكام عليهم، ويبقيهم «موقوفين» في سجن رومية الشهير حتى ينسى الناس أمرهم.
يخرج الوزراء الجدد في كل وزارة وأي وزارة بتصريحات نارية يدعون فيها أنهم لن يتسامحوا مع المرتكبين والعابثين بالأمن (كما الذين من قبلهم)... ويحاولون الإيحاء أنهم إنما يتحدثون باسم مَن وزّرهم. على أن الزمن كفيل بمحو التصريحات أو دفنها في مقبرة النسيان!
هل تستغربون بعد، يا أتباع القادة الملهمين، والزعماء المبجلين، والأقطاب ممن لا حدود لقدرتهم على اجتراح المعجزات، أن يعطل هؤلاء الذين لا يخطئون القضاء وقبله وبعده مختلف أنواع المحاسبة، لأنهم هم هم الخطاؤون، وهم هم المرتكبون... وهم من عيّن من سوف يحكمون على رعاياهم الذين لولاهم لما كانوا في مواقعهم السامية ولما زينت لهم نفوسهم الأمارة بالسوء أن يقتدوا بالمعلمين، ثم اكتشفوا أن الحماة يتخلون فوراً عن الأغبياء من رعاياهم الذين يتجاوزون حدودهم فيقررون التمثل بمن جاء بهم إلى مواقعهم فحق عليهم العقاب!

عن السفير

×
أخبار
سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط