لو أن أى دولة فى الدنيا قامت بعشر ما تقوم به إسرائيل من جرائم وانتهاكات فى غزة لانتفض العالم ولم يقعد , ولوجدنا تحركات لحلف الأطلنطى , ولسمعنا صرخات فى مجلس الأمن , وعويلا من الدول الكبرى والمنظمات الإنسانية , ولكن العالم أصم أذنيه وأغمض عينيه وأغلق فاه أمام عمليات سفك دماء ألاف الأبرياء من الجرحى والشهداء وهدم مئات المنازل والمدارس والمنشآت !!
عارعلى واشنطن أن تركزكل اهتمامها على الهجمات ضد حليفها الصهيونى وأن تطلب مساعدة قطروتركيا للإفراج عن الجندى الإسرائيلى وأن تقدم 225مليون دولار فى شكل تمويل عاجل لمنظومة الدفاع الصاروخية المعروفة باسم القبة الحديدية وأن تحث العالم على تكثيف الجهود لحماية تل أبيب , بينما لا يتحرك لها ساكن تجاه المجازروالمآسى التى ترتكب فى حق الفلسطينيين العزل !!
إنها مؤامرة دولية بكل ما تعنيه الكلمة ضد غزة وسكانها ,تشارك فيها جميع الأطراف دون استثناء , بدءا بالولايات المتحدة الأمريكية والدول الأوروبية وحتى العديد من المنظمات الدولية لصالح الدولة العبرية , فرغم مجازرإسرائيل فى القطاع ورغم إعلان الرئيس محمود عباس غزة منطقة كوارث إنسانية فإن معظم تلك الجهات لم تر فى كل الجرائم الصهيونية سوى ضرب المدرسة التابعة للأمم المتحدة فى غزة ,عندها فقط صدرت بعض التصريحات على استحياء لتدين الاعتداء ,بينما استمرت العربدة الإسرائيلية على قدم وساق فى القطاع دون انقطاع تحصد يوميا مئات الأرواح وتشرد ألاف الأسر دون أى تحرك دولى يذكرسوى مراقبة الدمارومشاهدة الدماء وكأن الأمرلايعنيهم من قريب أو بعيد!!
ويبدو أن هذا المسلسل الكئيب سيستمر- للأسف - لبعض الوقت, متزامنا مع عجزعربى تام وصمت دولى مريب .. حتى تحقق تل أبيب كامل أهدافها وتنجزكل مخططها على جثث وأشلاء أشقائنا الفلسطينيين !!
عن الاهرام