الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

«إبليس» و«آدم».. أيهما سيختار الرئيس لمكافحة الفساد؟

وضعنا الله فى قصة الخلق أمام نموذجين فى العقاب: «إبليس» الجاحد، و«آدم» الضعيف أمام المغريات.

ترك الله بهما لنا درساً قوياً فى كيفية التعامل مع الفعل الخاطئ، واتضحت من خلال الأسلوبين نتائج كل منهما لنا جميعا وإلى يوم أن نلقى الله فى آخر الحياة ونقف أمامه ليحكم بيننا فيما قدمت أيدينا. فإبليس، الذى رفض السجود لـ«آدم» وفقاً لأوامر الله تكبّراً ظناً منه أنه الأفضل لكونه من نار بينما آدم من طين، عوقب بالخروج مذموماً مدحوراً من رحمة الله، فلم يتب ولم يطلب الصفح والغفران بل طلب إرجاء عقابه إلى يوم نُبعث.. وأجاب الله طلبه، فأقسم إبليس بعزة الله وجلاله ليغويننا جميعاً. أى إن إرجاء العقاب لم يوقف تكبر إبليس ولا أذاه ولا تحديه السافر لله ولا كراهيته البشعة للبشر. على الجانب الآخر أخطأ آدم وحواء حينما استجابا لغواية إبليس المتحفز لهما وأكلا من الشجرة المحرمة عليهما متناسين تحذير الله ونهيه لهما بعدم الاقتراب منها مع السماح لهما بالاستمتاع بكل خيرات الجنة. فكان عقاب الله فورياً لهما حينما بدت سوءاتهما وحينما غضب الله عليهما وأخرجهما من الجنة للأرض ليعلما حجم خسارتهما حينما خالفاه وعصياه. فلجأ كل منهما لاستغفار الله وطلب العفو منه على مخالفتهما له.

هكذا سارت القصة منذ البداية: إرجاء للعقاب لإبليس زاد من فجوره، وعقاب فورى لآدم أشعره بقيمة ما فقد وعظم ما فعل. أسلوبان يفرضان علينا التأمل فيما نعيشه من مواقف وقرارات يومية يطالب فيها الرئيس السيسى المجتمع بمحاربة الفساد والفاسدين. بينما تخبرنا قصة الخلق أن الله -سبحانه وتعالى وله المثل الأعلى- هو من اتخذ القرار وهو من أوقع العقاب على كليهما، وأن العقاب الفورى اتبعه الندم ومسارعة الاستغفار والإحساس بالأزمة، بينما إرجاء العقاب يزيد من الإحساس بالتبلد فيواصل المخلوق فجره بارتكاب المعصية والفعل الخاطئ.

لذا؛ فعلى الرئيس أن يضع نظام العقاب للجميع ليطبقه على الجميع بلا أى استثناءات وبشكل حاسم فورى وعلنى يُشعر المجتمع فيه بهيبة الدولة وقوة سلطان القانون فيها وعدالة التعامل مع من أخطأ أياً كان مستواه أو قربه أو درجة الثقة فيه. فكل من «إبليس» و«آدم» كان محل ثقة ومحبة من الله العلى القدير، ولكن هذا لم يمنع من عقابهما بشكل فورى علنى أمام بقية مخلوقاته فى السماء العليا. وتلك إشارة أخرى، أو بتعبير أدق قانون آخر صاغه الله للبشر، مفاده قيمة العلنية فى العقاب لردع من تُسوّل له نفسه الخطيئة والفساد، ولتأكيد قيمة العدالة وأن درجة القرب والبعد لن تحمى المخطئ. فهو العدل الذى أراد تعليمنا ملامح المساواة وقواعدها.

وبالنظر إلى دول العالم المتقدم تجد أن تلك القواعد الإلهية هى التى حمت هيبة الدولة وقوة القانون بها وحافظت على احترام المواطن وخشيته فى ذات الوقت من دولته. فالجميع أمام القانون سواء، وفى الوقت ذاته فإن القانون لا يستخدم ألفاظاً مطاطة فضفاضة فى توصيف الخطأ أو الفساد لكنه حاسم يتسم بالشفافية والسرعة فى إنجاز العدالة وفقاً لرؤية مسبقة محددة لما تعنيه تلك الكلمة وأهميتها لحاضر ومستقبل الدولة. ولذا لن ينصلح حالنا إذا ما استمر حديثنا عن الفساد بصيغة أن علينا مواجهته بأنفسنا أو فضح أفعاله من قبلنا وذلك لأسباب عديدة أهمها أن الفساد استشرى فى بلادنا تحت كل مسمى وبالقانون وبنوده وبات وقحاً نازعاً لبرقع الحياء عن وجهه فصار يُمارَس نهاراً جهاراً دون أى خجل أو خشية من مخلوق أو خالق. كما أن المواطن سيمل من عملية فضح للفساد لا يتبعها سلطان القانون فى توقيع العقوبة على من أخطأ؛ إذ ما فائدة فضح الفساد مع استمرار ممارسيه ومواصلة أفعاله دون رادع حقيقى.

لذا؛ ليس أمامك سيدى الرئيس سوى اختيار نموذج عقاب الله لآدم كى تضع حداً لفساد بات كالماء والهواء فى مصرنا.

عن الوطن المصرية

×
أخبار
شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط