الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

ابن عباس يحاور "داعش"

نام الداعشى وهو يمنى نفسه بإقامة ولاية لها باسم «ولاية سيناء» فى مثلث رفح الشيخ زويد العريش.. رغم أنه لا يسيطر على سنتيمتر فى هذه المنطقة.

رأى فى نومه الصحابى الجليل عبد الله بن عباس غاضباً ساخطاً عليه وعلى الدواعش.. فسأله: ما يغضبك يا سيدى؟

قال ابن عباس: ألم تعرف حتى الآن ما الذى يغضبنى.. أنتم تسيرون على نهج الخوارج بل زدتم عليهم تكفيرا وقتلا وانتهاكا للحرمات؟.

ألم تقرأوا فى التاريخ أننى ناقشت الخوارج فى أفكارهم التكفيرية وأعدت منهم ستة آلاف تركوا معسكراتهم.. لقد أرسلنى إليهم الخليفة العظيم على بن طالب الذى بشره الرسول، صلى الله عليه وسلم، بقتالهم، ورغم ذلك لم يبدأهم بالقتال حتى قتلوا عبد الله ابن الصحابى خباب بن الأرت وبقروا بطن زوجته فلما بدأوا بالبغى والعدوان قاتلهم وهزمهم.

بادره الداعشى بقوله: ولكننا لم نكفر علياً بن أبى طالب أو معاوية أو عمرو بن العاص.

قال ابن عباس: أنتم تكفرون بالجملة.. تكفرون الجيش والشرطة والحكام والأحزاب السياسية كلها.. يا ابنى أنتم غلمان لا خبرة لديكم بعلوم الإسلام ولا تعرفون عنها إلا القشور التى تتمسكون بها تاركين مقاصد الشريعة العليا.

كيف ذلك يا سيدى ونحن نموت من أجل الشريعة ؟!.. هكذا سأل الداعشى؟

قال ابن عباس: اعلم يا بنى أن الله لم يتعبدنا بتكفير الخلائق ولكنه تعبدنا بهداية الخلق إلى الحق.. وليست مهمتنا إخراج الناس من الإسلام بتكفيرهم أو تفسيقهم أو تبديعهم ولكن مهمتنا إدخال الناس فى الإسلام وترغيبهم فيه وتحبيبه إليه.

وكيف نتعامل مع الناس دون أن نحكم عليهم أو نصنفهم؟!

الحكم على الناس لن يكون أبداً من مهام الدعاة والعلماء وعوام المسلمين ولكنه مهمة القضاة.. ونحن يا بنى من المفروض أن نكون هداة لا قضاة.. وهداة لا بغاة.. ودعاة لا قساة.. وهداة لا ولاة.. فلم يرسلنا الله سبحانه وتعالى لنكون واسطة بينه وبين خلقه.. ولكن مبلغين عن الله بحق وبصدق وبرحمة.

ألم تعلم أن الله قد خاطب رسوله وهو من هو بـ« لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِرٍ»؟!

قال الداعشى: كيف ذلك؟!.

اسمع يا بنى إلى تجربتى أنا وابن عمر وأبى هريرة وغيرنا من علماء الصحابة الذين ترسخ علمهم وفقههم عبر الأجيال لأنهم ابتعدوا عن الصراعات السياسية ولم يسعوا إلى أى منصب.. لأننا أدركنا أن العلم والدعوة والهداية أعظم من مناصب الدنيا كلها.. وأن كل ذلك سيضيع إذا نازعنا أهل الدنيا مناصبهم ودنياهم.

قال الداعشى: نحن نكفر النظام الحاكم ومعظم مؤسساته؟

غضب ابن عباس صائحا: يا بنى.. تكفير النظام هذه بدعة من أسوأ البدع التى لم يعرفها الإسلام ولا الفقه الإسلامى كله سوى فى الستينيات من قرنكم الماضى نتيجة ظروف نفسية تعرض لها معتقلون عذبوا فى السجون فخرجت هذه الفكرة الساذجة من رحم الفكر القطبى.

لقد عشت مع حكام كثيرين كانت لهم مظالم كثيرة وعديدة وبعضهم قتل تابعين وعلماء، ورغم ذلك لم يقل أحد من الفقهاء العظام الذين كانوا فى عهدى أو من بعدى بكفرهم.

ثم ما هى حكاية كفر النظام؟ هل تعنى به كفر المكاتب والكراسى..أم تعنى به كفر الأشخاص.. ومن تكفّرون؟.. هل تكفّرون من الحاكم وحتى جندى الحراسة والفراش فى المدرسة أو وكيل وزارة الكهرباء مثلا.. وهل عرف الإسلام طوال تاريخه كله ما تفعلونه من التكفير بالجملة؟

يا بنى الفقه الإسلامى فقه منضبط لا يعرف شيئا اسمه الحكم على الناس بالجملة.. فأى أسرة واحدة مكونة من أربعة أفراد لن يجمعهم حكم واحد من الخير أو الشر والطاعة أو المعصية فكيف تحكم على مئات الآلاف من المسلمين بالكفر وأنت جالس على أريكتك.

وهل استلبتم دور القاضى والولاة وأضفتم إليه الجلاد والذابح والقاتل وكل شىء.

قال ابن عباس غاضبا للداعشى: كيف تستحلون الدماء المعصومة؟!

فرد الداعشى: من أدراك أن دماءهم معصومة؟

قال ابن عباس: هذه بداية جهلكم الخطير بقواعد الدين والفقه ومقاصد الشريعة.. فالأصل فى النفوس كلها العصمة والحفظ.. ولا يزول هذا الأصل إلا بدليل أنصع من شمس النهار.

ألم تسمع يوما نداء القرآن «مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِى الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا».. فالإسلام وكل الأديان جاءت بفلسفة الأحياء.. وليس معقولاً أن الله الذى خلق الإنسان بيده ونفخ فيه من روحه يبيح لكل من هب ودب هدم هذا الكيان.

فالإسلام الذى أدخل امرأة النار فى قطة لأنها حبستها ولم تطعمها أو تتركها تأكل من طعام الأرض كيف يرضى هذا الدين بقتل الأنفس هكذا دون ضابط أو رابط!

قال الداعشى: هذه أول مرة أسمع فيها هذا الكلام؟.

رد ابن عباس: لأنك دائما تجتزئ الآيات والأحاديث وتفصلها عن سياقاتها الكلية وتمزقها تمزيقا ولا تنظر أبدا فى مقاصد الشريعة الكلية.

أليس من أهم مقاصدها كما قال العلماء «حفظ النفس» وأطلقوها عامة لتشمل كل الأنفس.. كما أطلقها القرآن عامة «مَنْ قَتَلَ نَفْسًا».

يا بنى مشكلتكم أنكم تجاهدون فى المكان الخطأ والزمان الخطأ بالطريقة الخطأ وفى الاتجاه الخطأ.. ولا مهمة لكم سوى القتل والذبح.. وكأنكم تقرأون «وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ» هكذا:«وما أرسلناك إلا ذابحاً للعالمين».

يا بنى اقرأوا النص الشرعى قراءة صحيحة.. واقرأوا واقعكم قراءة صحيحة.

انتبه الداعشى من نومه وعزم على ترك معسكرهم وفضح مخططهم.

عن المصري اليوم

×
أخبار
القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط