نحن الآن نقف على أعتاب مرحلة تاريخية جديدة عنوانها مطرز بالشرف والكرامة والعزة والقوة والنصر، لم يعدها العرب من قبل؛ مرحلة شموخ وكبرياء؛ صارت فيها تهديدات المقاوم الفلسطيني العربي المسلم يرتجف منها الصهاينة خوفا ورعبا، ويحسبون لها ألف حساب؛ وهو ما حصل مع تهديدات أبو عبيدة مساء الخميس.
زمن أول؛ وقت ما كان الفلسطيني والعربي والمسلم يخشى تهديدات الصهاينة ويحسب لها ألف حساب؛ قد حول، وما عاد له وجود؛ وما عادت تلك التهديدات تخيف طفلا فلسطينيا صغيرا في غزة الصمود والكرامة والعزة؛ وما حصل هو العكس.
خروج أبو عبيد ليلة أمس وتهديده لرابع أكبر قوة في العالم؛ هو ما أخاف الاحتلال والصهاينة، ولم يصدقوا تطمينات قادتهم الذين يكذبون كما يتنفسون، حيث الرقابة العسكرية تمنع نشر الخسائر وتعاقب وتلاحق كل من يسرب معلومة حولها، وما عادوا يثقون بقادتهم
سنن التبدل والتحول قد جرت ولن يستطيع \"نتنياهو\" مغالبتها، ومن يتحدى الله يخسر، فقد جرت سنة الله في خلقه أن الظلم لا يدوم، وان الحق وأهله منتصرون وهو ما تجلى في حرب العصف المأكول، حيث تبدل الخوف من العدو المجرم؛ إلى قوة واقتحام لحصون الاحتلال وتمزيقهم شر ممزق.
زمن أول؛ وقت ما كان الجندي العربي يرتعد خوفا من الجندي الصهيوني، ويلقي سلاحه ويرفع يديه وينزع ثيابه ليعدم أو يسجن ، أو يهزم، ما عاد لها وجود في قاموس مقاومة غزة.
زمن أول؛ وقت ما كان الفلسطيني لا يعرف سوى الطخطخة في الأعراس والمناسبات، وعالطالع والنازل، ما عاد لها وجود في غزة، وصار المقاوم لا يرى ولا يعرف ولا يرى إلا باللثام، وبتنا أمام فلسطيني جديد كله فخر وقوة وطموح؛ يكتب تاريخا جديدا بمداد من ذهب.
زمن أول؛ وقت ما كان يعتقد أن الاحتلال سيعطي فرصة للسلام ويمنح الفلسطيني حقه بأرضه ووطنه دون بندقية ؛ قد حول؛ وبتنا أما عدو لا يفهم إلا لغة القوة ويجبر عبرها على إعطاء الفلسطيني حقه كبقية شعوب العالم، وباتت البندقية هي الممثل الشرعي والوحيد.
زمن أول ؛ وقت ما كان يعتقد أن الجندي الصهيوني لا يقهر؛ قد حول؛ وبتنا نسمع بكائه : ايما ايما، على يد أبطال القسام.
زمن أول؛ وقت ما كان الجندي العربي والمقاوم الفلسطيني فهلوي وارتجالي قد حول؛ وبتنا أمام مقاوم عقائدي قوي متعلم يعرف متى يضرب ومتى يتخندق، وكيف يصنع النصر لأمة استحقت بعد طول غياب وانتظار، \"ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله\".