بقلم / حسن عصفور
...وعندما كان الضجر يصيب الأعضاء الحاضرين لاجتماعات فلسطينية قيادية ،من كلام ممل ومعاد ولا يحمل جديداً بل يمثل رداءة في التعبير. يتسألون متى سيتكلم فايق رواد ، أبو محمد وتضج القاعة فرحاً بإعطائه الكلمة . حديثاً بلغة عربية فلسطينية اللهجة ، فلاحية بالكامل لا يشوبها استخدام التأويل الذي بدأ بالظهور مع خطابة البعض .. يبدأ بأبسط الكلمات ولكنها بأعمق المعاني . يتكلم عن القضية السياسية بأسلوب شيق ، مرن مريح للسمع .لكن لم يتخل يوماً عن مضمون موقفه السياسي ، كان داعماً للسلام ولكن حذراً من تبسيط القضايا ، مؤيدا للتسوية شرط التزام حل حقيقي يأتي بحقوق الشعب الوطنية في إطار البرنامج الوطني ، مؤمناً بحق الشعب الفلسطيني في المقاومة بكل أشكالها لكن بعيداُ عن عمليات تربك صورة الفلسطيني المناضل – الإنسان ، لم ينحرف يوماً لعاطفة في التعبير عن مواقفه في أصعب الأوقات وأحرج اللحظات .. واقعيته خاصة محكومة بروح كفاحية ميزته عن غيره من القادة مهما اختلفت معه ،لايمكنك أن تعتبره خصماً ، مقاتل للدفاع عن فكره .إنساناً إلى أبعد الحدود في التعامل مع معارضيه... صفاته الوطنية كانت حاضنة لفكره الإنساني .جسد الأممية في الوطنية بطريقة مبدعة وخاصة ...
كان رمزاً لجيل من الشباب ... وبات من اليوم رمزاً لوطن مازال يبحث عن دولته . سلاماً فايق وراد ..
التاريخ : 23/7/2008