الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

اتفاقية أوسلو وسياسة الضم الزاحف

اتفاقية أوسلو وسياسة الضم الزاحف

تاريخ النشر: 2018-09-25 | 10:52

بمناسبة مرور 25 عاماً على توقيع اتفاقية أوسلو، اتفقت آراء وكتابات العديد من الإعلاميين والأكاديميين الفلسطينيين، خلال الأيام الماضية، على أن هذه الاتفاقية وما ترتب عليها من نتائج والتزامات قد ساهمت بشكل كبير فى تصدع الرواية التاريخية للقضية الفلسطينية لصالح الرواية الصهيونية، وأدت إلى تحول القضية من منظور «نزاع للتحرر من الاحتلال» إلى منظور آخر وهو «نزاع سياسى بين دول».. فضلاً عن أنها حررت إسرائيل من مسئولياتها تجاه المناطق الخاضعة للسلطة الفلسطينية باعتبار أن الأخيرة أصبحت بموجب الاتفاق مسئولة عن التعليم والصحة والثقافة والسياحة فى مناطقها.

يتفق مع هذا التوجه عدد من الكتاب والباحثين الإسرائيليين، حيث يرى الباحث الإسرائيلى فى معهد ترومان بالجامعة العبرية فى القدس «رونى شاكيد» أن اتفاقية أوسلو قد أنشأت واقعاً مقطع الأوصال فى الضفة الغربية بتقسيمها إلى مناطق (أ) و(ب) و(ج)، ولا توجد للسلطة الفلسطينية سيطرة حقيقية فى المنطقتين (ب) و(ج) اللتين تشكلان 82٫8٪ من مساحة الضفة الغربية.. الأمر الذى دعا إسرائيل إلى تنفيذ سياسة «الضم الزاحف» فى هاتين المنطقتين وإنشاء المزيد من المستوطنات، والتى بلغ عددها ما يزيد على 130 مستوطنة (حكومية) ونحو 140 بؤرة استيطانية (عشوائية)، كما تزايد عدد المستوطنين الإسرائيليين من 110٫066 عام 1993 (عام اتفاق أوسلو) إلى 413٫400 مستوطن نهاية 2017، أى إن العدد تضاعف أربع مرات.

حققت إسرائيل العديد من المكاسب جراء تنفيذ جزء من اتفاقية أوسلو وتجاهل البنود الأخرى خاصة فيما يتعلق باستفادتها من التخلص من العبء الأمنى فى المناطق، فهذا التعاون الأمنى بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية، الذى وضعت مبادئه أوسلو، متواصل وبنجاح، وتم إعفاؤها من الصيانة المتواصلة للمناطق بعد نقل هذه الالتزامات إلى السلطة الفلسطينية.. هذا بالإضافة إلى حدوث تحول تاريخى فى العلاقات الإسرائيلية الخارجية بعد توقيع أوسلو. فقد أعقبها توقيع اتفاقية سلام مع الأردن، وفتح مجالات لزيادة الاستثمارات الأجنبية فى إسرائيل، وارتفاع حجم صادراتها بعد أن توقف تأثير المقاطعة العربية.

يبرر البعض أن الظروف القهرية التى تعرضت لها القضية الفلسطينية آنذاك قد ساهمت فى توجه القيادة الفلسطينية إلى أوسلو، وشعور هذه القيادة بالعزلة، وعدم التمركز والاستقرار، فضلاً عن خطأ دعمها للعراق فى حرب الخليج وانعكاساته السلبية على القضية، بل وعلى النطاق الأوسع انهيار الاتحاد السوفيتى الذى كان داعماً للقضية، ومحاولة هذه القيادة جنى ثمار الانتفاضة الفلسطينية.. إلا أن الآراء الأخرى تُحمّل هذه القيادة مسئولية تغليب الاعتراف بها «كسلطة فلسطينية» فى اتفاق أوسلو على الاعتراف بالحقوق الكاملة للشعب الفلسطينى.. وكلتا الرؤيتين لها ما يبررها.. والأمر لدينا أن هؤلاء القادة قد أخطأوا فى فهم الخريطة السياسية فى إسرائيل حيث اعتبروا أن القيادة الحاكمة فى إسرائيل آنذاك «يسارية».. كما أنهم اعتبروا هذه الاتفاقية مع الجانب الإسرائيلى «استراتيجية».

تتفق معظم الآراء على أن اتفاقية أوسلو لم تحقق أهدافها كمرحلة انتقالية وصولاً إلى الدولة الفلسطينية فى النهاية، ولم يتبق منها إلا التزامات متعلقة بالجانب الفلسطينى.. ورغم ذلك، ليس لدى القيادة الفلسطينية الآن رفاهية إلغاء الاتفاقية أو تجميدها، فالسلطة الفلسطينية ذاتها أنشئت بناء على هذه الاتفاقية، كما أن السلطة اعتمدت مالياً وسياسياً على هذه الاتفاقية وارتبطت التسهيلات الممنوحة لقادتها بالاتفاقية.. أى بمعنى آخر أن السلطة الفلسطينية وجهازها الإدارى الضخم، وقطاعاتها الاقتصادية المتعددة، تعتمد على مخرجات هذه الاتفاقية ومن ثم يتوجب عليها النظر فى حلول أخرى.. لا مجال لذكرها هنا.

تجدر الإشارة إلى أن اتفاقية أوسلو 1993 كانت محصلة 14 جولة من المحادثات السرية فى أوسلو «النرويج» بين الجانبين الفلسطينى والإسرائيلى، وقعتها منظمة التحرير الفلسطينية مع إسرائيل فى 13 سبتمبر 1993 فى واشنطن، ووقعها عن الجانب الفلسطينى محمود عباس أبومازن (رئيس دائرة الشئون القومية والدولية بمنظمة التحرير آنذاك)، وعن الجانب الإسرائيلى شيمون بيريز، وزير الخارجية آنذاك، وبحضور كل من ياسر عرفات وإسحاق رابين وبيل كلينتون.

وصفت صحيفة «القدس» فى عددها الصادر 14/9/1993 الاتفاقية بأنها (مقامرة شجاعة من أجل السلام).. وتضمنت الاتفاقية عدة بنود من أهمها: إقامة حكم ذاتى للفلسطينيين فى الضفة وغزة، وتحقيق التعايش السلمى والاحترام المتبادل والوصول إلى تسوية سياسية عادلة وشاملة ودائمة، وتشكيل سلطة فلسطينية انتقالية، ومجلس تشريعى منتخب بالضفة وغزة لمرحلة انتقالية لا تتعدى خمس سنوات، بحيث تؤدى إلى تسوية نهائية مبنية على قرارى مجلس الأمن 242، 338.

فهل ما زالت الاتفاقية كما وصفتها الصحيفة مقامرة شجاعة من أجل السلام أم أنها داعمة لسياسة «الضم الزاحف» على حد تعبير الباحث الإسرائيلى؟

عن الوطن المصرية

×
أخبار
تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط