الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

اتفاقية عنتيبى.. ورأس الأفعى!

اتفاقية عنتيبى.. ورأس الأفعى!

تاريخ النشر: 2015-12-30 | 10:09

هل كانت إثيوبيا تجرؤ على وضع طوبة فى سد النهضة إذا كان مبارك على رأس الدولة؟! هذا هو السؤال المستفز الذى أطل علىّ بإلحاح ودفعنى إلى فتح هذا الملف الشائك، والتصدى لمن يحاولون تزييف التاريخ، وصبغ وجه البطولة على النظام الأسبق، وتبرئته من إحدى أكبر الخطايا التى ارتكبها فى حق الأجيال، مستغلين عدم إدراك جانب كبير من الشعب لأبعاد وملابسات وخفايا وجذور تلك القضية!

لذا أقول لأولئك الذين يحاولون نزع رداء الخطيئة: إذا كان مبارك بريئاً براءة الذئب من دم ابن يعقوب، فمن الذى تجاهل ملف مياه النيل ولم يستشعر خطورة هذه القضية التى تمثل الحياة والوجود للمصريين؟! من يتحمل أوزار التجاهل والتعالى وتمزيق أواصر الصلة، وفتور العلاقات السياسية والدبلوماسية والتجارية مع دول القارة السمراء على مدى عقود؟! من المسئول عن فشل المباحثات حول تقاسم مياه النيل عام 2010، ودفع المفاوضات إلى طريق مسدود بين دول المنبع ودولتَى المصب؟! من وراء انسحاب أغلب وفود دول الرفض من الجولة الثامنة عشرة بشرم الشيخ؟! ومن المتسبب فى دفع 6 دول للتوقيع والمصادقة على الاتفاقية الإطارية المعروفة باتفاقية عنتيبى، أو رأس الأفعى التى تحرض دول حوض النيل ضد مصر، ولا تعترف بحصتنا التاريخية من مياه النيل؟! من يتحمل جريمة ترك الملعب الأفريقى مفتوحاً على مصراعيه أمام إسرائيل لتصول وتجول وتخطط وتعبث بأمن مصر القومى؟!

يا سادة، من الإنصاف الاعتراف بأن جذور أزمة سد النهضة بدأت منذ عقود طويلة، وأن الاختراق الإسرائيلى لأفريقيا يلعب الدور الأخطر فى تلك القضية، وأن الدولة العبرية تمثل اليد الخفية المحرضة لدول حوض النيل، تلك الدولة الشيطانية التى عرفت كيف تستعيد الساحة الأفريقية، وتعيد العلاقات الدبلوماسية التى تمزقت مع 30 دولة فى القارة السمراء من عام 1973 حتى عام 1983، وعرفت دوائرها السياسية وأجهزتها الإعلامية كيف تداوى أسباب الأزمة وتخطط لتجاوزها، وكيف تعيد لإسرائيل مركزها وتسترد دورها بقوة أكبر من خلال العلاقات الاقتصادية والتجارية، وكيف تعيد شبكة العلاقات إلى أوسع مما كانت عليه قبل المقاطعة، والتى وصلت لذروتها عندما دخلت موريتانيا عام 1999 الحظيرة الإسرائيلية وصدمت الرأى العام العربى!!

وحتى ندرك الأبعاد السياسية والأمنية لهذا المخطط لا بد أن نعى الاختراق والتغلغل الصهيونى فى إثيوبيا فى مختلف مناحى الحياة بشكل عام، وعلى الصعيد العسكرى والأمنى بشكل خاص، وهو ما جعل إسرائيل تتولى مهمة برنامج خماسى لتطوير وتسليح القوات المسلحة الإثيوبية منذ عام 1995، لتكون قادرة على مواجهة أى تحديات من قبَل الدول العربية، ولا يخفى على أحد أن الوجود والتأثير الإسرائيلى فى أفريقيا منحها الصدارة فى الجانب السياسى والعسكرى والاقتصادى، ووفّر لها مزايا وقوة استراتيجية استخدمتها فى خلق حزام أمنى يحاصر مصر ويهدد علاقتها الاستراتيجية الأفريقية، ويضرب أمنها القومى، كما حقق مقولة النازى الصهيونى «إريل شارون» التى تزعم أن أمن إسرائيل يتجاوز الدول العربية ليمر بتركيا وباكستان وإيران، وكذلك أفريقيا التى تُعد موقعاً استراتيجياً أهم يتيح لإسرائيل إحداث متاعب كبيرة للدول العربية، هذا إلى جانب ثقل دول تلك القارة الهائل، حيث تشكل ثلث أصوات الجمعية العامة للأمم المتحدة، مما يجعلها قادرة على ترجيح كفة أى قرار سلباً أو إيجاباً!!

أقول لمن يتباكون على مياه نهر النيل ويطالبون بدق طبول الحرب مع الحبشة: أين كنتم حين تراجع الدور المصرى فى أفريقيا، وصدّرت لها مصر العداء والكراهية والتعالى؟! أين كنتم حينما كانت إسرائيل تفتح ذراعيها وتمد يدها إلى أعماق أفريقيا ونحن نغلق الإذاعات الموجهة وشركات السيارات؟! أين كنتم حين كان رئيس وزراء إسرائيل يجوب كل الدول الأفريقية، ويعين لها سفيراً متجولاً، ونحن نتجاهلها ونقطع خيوط الود والصداقة؟! أين كنتم حين تنامت العلاقات الإثيوبية مع الدولة العبرية التى تُعد الممول الأكبر لسد النهضة؟! اتركوا الدبلوماسية المصرية تُصلح ما أفسده نظام مبارك ورجاله وكفاكم صراخاً وعويلاً يرحمكم الله.

عن الوطن المصرية

×
أخبار
القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط