تاريخ النشر: 2017-10-07 | 20:26
تاريخ النشر: 2017-10-07 | 20:26
أمد/ القاهرة - كتب أحمد عبدالتواب*: ليس من الطبيعى أن تمرّ بهدوء ودون تعليق هذه التصريحات الخطيرة التى أعلنها الرئيس الفلسطينى محمود عباس، فإذا بالأطراف المذكورة وكأنها غير معنية، فى حين أن كلاً منهم ممن يقيم الدنيا ولا يقعدها على مجرد تعليقات عابرة فى دردشات جانبية! فقد كشف أنه تم توقيع اتفاق بين حماس وإسرائيل فى مكتب محمد مرسى فى قصر الاتحادية عندما كان رئيساً، برعاية أمريكية فى حضور هيلارى كلينتون عندما كانت وزيرة للخارجية!..
وأضاف، أن الاتفاق لا يزال سارياً حول وقف الطرفين لإطلاق النار ضد بعضهما البعض، وعلى تعيين مناطق عازلة وأخرى معزولة..إلخ! وأضاف الرئيس عباس، فى حواره مع عمرو أديب والذى مضى عليه حتى الآن أربعة أيام: «مش أنا اللى عملت الاتفاق، أنا كنت باتفرج، إنما الاتفاق تم بين إسرائيل وحماس برعاية أمريكية فى مكتب مرسى عندما كان رئيساً!».
لاحظ أن الإخوان وأبواقهم، التى تنسق معهم وتعمل فى الترويج لهم، يصرخون هذه الأيام، بجرأة غير عادية، بهتافات ديماجوجية عن أن مصر تورط حماس فى المصالحة مع فتح للإيقاع بها فى فخ النهج الاستسلامى الذى يبيع القضية بالتفاوض مع إسرائيل! وإذا بهم يصمتون إزاء الكلام الخطير الذى كشفه الرئيس عباس، والذى أكدّ فيه بصريح العبارة أن «كلنا بنتفاوض»!
إلامَ كان إخوان مصر وإخوان غزة يخططون عندما وقعوا هذا الاتفاق منذ نحو 5 أعوام؟ لاحظ أن الاتفاق كان بالتوازى مع رسالة مرسى الشهيرة إلى الرئيس الإسرائيل آنذاك شيمون بيريز، والتى خاطبه فيها بـ«عزيزى وصديقى العظيم»، وأعرب فيها بالنص عن «شديد الرغبة فى أن أطوّر علاقات المحبة التى تربط لحسن الحظ بلدينا»، وأفصح، أيضاً بالنصّ، عما يتمناه «لفخامتكم ولشخصكم من السعادة، ولبلادكم من الرغد»! واختتم بصديقكم الوفى قبل أن يضع اسمه الكريم! فما هو النهج الثورى المختلف الذى كانت تسير عليه سياستهم تلك؟ وأليس من الأفضل تلبية لحق الرأى العام فى المعرفة أن تُعلَن تفاصيل هذا الاتفاق الإخوانى الإسرائيلى حتى يتبين الجميع حقائق مواقف كل الأطراف؟
عن الأهرام