الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

اتهام "حماس" بالعمالة واغتيال العقل

يُصرّ إعلاميون وسياسيون، عرب وفلسطينيون، على نبش ومتابعة واختلاق تفاصيل تتعلق بعلاقات أو مفاوضات بين حركة "حماس" والإسرائيليين. والآن، أضاف وزير مصري، هو قاضٍ سابق، اتهامات لحركة "الجهاد الإسلامي" في السياق ذاته. والواقع أنّ جزءا كبيرا مما يقال يأتي في إطار الإفلاس السياسي والتنظيمي والفكري، من دون أن يلغي هذا الخوف من سياسات "حماس"، خصوصاً في قطاع غزة، أو حق الاختلاف معها.
قبل أشهر، اتهم مذيع، جاد، في فضائية عربية مصرية، حركة "حماس" التي تأسست العام 1987، بتسليم عزالدين القسام الذي استشهد العام 1935، للإسرائيليين الذين قام كيانهم العام 1948! ويمكن فهم هذه التُرّهات في إطار تهافت الإعلام، وخصوصا الإعلام المصري، وفي إطار حالة انتشار الفضائيات كالفطر، والحاجة لمئات الأشخاص الذين يجلسون أمام الشاشة لتعبئة الفراغ بالحكايات، والتهجم، والشتم، والصراخ، وغيرها. لكن وزير العدل المصري الجديد أحمد الزند، قام الآن باتهام الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي، الدكتور رمضان شلح، بالمساهمة في اغتيال الشيخ الشهيد أحمد ياسين؛ مؤسس حركة "حماس". إذ بُثت مؤخرا مقابلة تلفزيونية أجريت منذ أشهر مع الزند، عندما كان رئيسا لنادي القضاة، يزعم فيها وضع "الجهاد" شريحة أرشدت الإسرائيليين، لإطلاق صاروخ أدى لاغتيال الشيخ ياسين. وهو ما دفع موسى أبو مرزوق، القيادي في "حماس"، إلى التعليق: "اتهام الأخ الكبير أبو عبدالله رمضان شلح باغتيال الشيخ ياسين لا يجوز ولا ينبغي. ما كان ينبغي لأي شخص أن ينطق بهذا الكلام، عوضاً عن رجل في موقع المسؤولية".
موضوع الحديث عن علاقة بين "حماس" والإسرائيليين يتعدى هذه الفقاعات الإعلامية. ومثلا، في كتابه "الرواية الفلسطينية الكاملة للمفاوضات من أوسلو إلى أنابوليس" ((4) مفاوضات أنابوليس)، الصادر العام الماضي عن مؤسسة الدراسات الفلسطينية، يروي أحمد قريع، القيادي الفلسطيني، ومسؤول المفاوضات السابق مع الإسرائيليين، كيف أنّه والوفد الذي كان معه، اتهما الإسرائيليين بدعم "حماس"، وإجراء لقاءات سرية معها. فقد واجه قريع نظيرته في المفاوضات تسيبي ليفني، بقوله: "لديّ شكوك بشأن موقفكم في قطاع غزة". وقال: "أنتم تدعمون "حماس" لفصل قطاع غزة، لأن هدفكما كليكما هو الفصل". وسأل قريع ليفني في إحدى الحالات عن المسؤول الإسرائيلي عاموس جلعاد، و"من قابل في مصر من حركة "حماس"؟ هل قابل سعيد صيام؟ سمعتُ أنّه كان في غزة؟". فترد ليفني بجواب لا نفي فيه: "لماذا يذهب إلى غزة إذا كان أحمد يوسف وغازي حمد قد حضرا إلى وزارة الدفاع في تل أبيب كما بلّغتني (تقصد ما قاله قريع لها سابقاً)، لم أتحرّ الموضوع بعد". وردّ صائب عريقات: "من أبلغنا يتمتع بالصدقية، لقد رآهما بأمّ العين".
هناك حوارات حقاً تجريها "حماس"، عبر وسطاء. وهو ما أكده قياديون في الحركة مؤخراً، من مثل تصريح أحمد يوسف عن "دردشات" تجري مع الأوروبيين، الذين يتحدثون بدورهم مع الإسرائيليين في الموضوعات ذاتها، الخاصة بوضع قطاع غزة. ولكن فكرة الإصرار على الحديث عن العلاقات الإسرائيلية مع "حماس"، لا تخلو من "هروب إلى الأمام".
هناك الكثير جداً من النقاط التي يمكن بها للمختلفين مع حركة "حماس" بلورتها لصياغة خطابهم الإعلامي في صياغة التنافس، مع العلم أن "حماس" لطالما مارست الأمر نفسه؛ أي اختلاق الأخبار، أو تضخيمها، أو تشويهها، بحق أطراف فلسطينية أخرى، وخصوصاً حركة "فتح". كما استخدمت منابر المساجد، والإعلام، وأفلام الكارتون لذلك. هناك خطاب يمكن من خلاله طرح المآخذ على خطاب "حماس"، بدءا من أولويات وتاريخ برنامج الإخوان المسلمين بالشأن الفلسطيني، مروراً بنقاش الفرق بين خطاب "حماس" الأممي وخطاب غيرها الوطني، ولماذا أنّ الخيار الوطني المستند للعمق الأممي أساسي، وليس الخطاب الأممي الفضفاض الذي يخلخل الأولويات. لكن إعطاء هذا الخطاب مصداقيته، يحتاج خطة عمل حقيقية تجسده على الأرض.
لو تصدت مصر لعمل عربي حقيقي فاعل في الشأن الفلسطيني، أو لو كان الخط الوطني الفلسطيني يتبنى خطة عمل وبرنامجا حقيقيا عمليا يوميا للمواجهة والحشد والتعبئة، لما رأينا مثل هذا الخطاب، ولكان النقد يمضي في اتجاهات أخرى أكثر قوة ومصداقية.

عن الغد الاردنية

×
أخبار
تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط