الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

أجندة جون كيري في عمّان

أجندة جون كيري في عمّان

تاريخ النشر: 2016-02-23 | 09:12

تعكس القراءة في زيارة وزير الخارجية الأميركي جون كيري، إلى عمّان هذا الأسبوع، أمرين أساسيين. الأول، أنّ التعامل مع المسألة السورية قائم على هدفين: الأول، "داعش"؛ والثاني، إدارة الأزمة واحتواؤها، لكن من دون طرح أو تصور للحل الاستراتيجي. أمّا الأمر الثاني، فإنه في الشق الفلسطيني، تستمر حالة التجاهل للفلسطينيين وللقضية.
ما هو واضح ومفصل (نسبيا وليس تماما) في أجندة الوزير كيري في المسألة السورية، يتعلق بتنظيم "داعش" والمساعدات الإنسانية. عدا ذلك، هناك تمييز بين ثلاث قوى في سورية، هي "داعش" و"النظام" و"المعارضة"، والموقف هو القضاء على "داعش" وتسهيل التفاوض بين "النظام" و"المعارضة". وحدد الوزير الأميركي أنّه تم من خلال قوات التحالف، توجيه نحو 10 آلاف ضربة لداعش، بينما التعامل مع النظام هو بالحوار عبر روسيا التي تقوم بضرب "المعارضة".
لم يطرح الوزير تصوره للرد على السيناريو الراهن. فحسابات النظام السوري أن لا أحد سيقبل بوجود "داعش"، وبالتالي لا بأس من التركيز الآن، بفضل الإسناد الروسي والإيراني ومن حزب الله، على ضرب باقي المعارضة، وفرض حقائق على الأرض، قبل التفكير أو الحاجة للتفاوض.
كما يتضح من المؤتمر الصحفي الذي عقده كيري، مع وزير الخارجية ناصر جودة، فإنه عدا "داعش" واللاجئين، لا يوجد شيء عملي في تصوراته، ولا يوجد تعبير عن انزعاج من الضربات الروسية في سورية، أو حتى قلق من الدور الإيراني، بما في ذلك دور حزب الله، بقدر ما هناك أمل بأن تتمكن موسكو من إقناع النظام بوقف الحرب ضد المعارضة. فكيري يقول: "إنّ طريق السلام، طريق عزل "داعش"، وإضعافه، وتدميره، وإعطاء شعب سورية خيارا حقيقيا لمستقبله، وهذه الطريق أمامنا الآن". وهو يعتبر أنّنا في "لحظة فرصة" لتحقيق هذا. وهو يضع مسألة التغيير في سورية في سياق مواجهة "داعش"، فيقول "لجعل القتال ضد داعش فاعلا يجب أن نجد عملية سياسية انتقالية توجد حكومة تستجيب للحاجات الماسة للشعب السوري، وهي حكومة لا يمكن أن يكون الأسد على رأسها، ولذلك قلنا مراراً إنه مع وجود الأسد لا يمكن لهذه الحرب أن تنتهي".
يبدو كيري كمن يقول إنّ وجود روسيا وإيران في سورية فرصة لنبرم معهما هدنة (استخدم كلمة هدنة بالعربية). وقال إنّ "روسيا يجب أن تتحدث مع إيران والنظام السوري"، و"نحن نتحدث مع المعارضة" والدول الأخرى المعنية. وهو يرى ضرورة "موافقة جميع الأطراف"، وبالتالي هو يرى أن "يتفق" الجميع على وقف إطلاق النار (طبعاً باستثناء ذلك ضد داعش)، ثم يبدأ التفاوض، من دون أن يطرح احتمال أن يستمر الهجوم الروسي الإيراني حتى عدم إبقاء أحد في الساحة سوى "النظام" و"داعش"، وهو السيناريو الذي لا يوجد سبب مقنع أنّه ليس الخيار الروسي-الإيراني الآن.
في الشأن الفلسطيني، احتاج وزير الخارجية ناصر جودة للقول إنّ هذه القضية "الأهم، والمستمرة دائماً"، وأن ينوه أن "السيد كيري لم يهمل الوضع (الفلسطيني)". لكن ما قاله كيري وجودة، هو التذكير بجهد الوزير العام 2015، والالتزام بحل الدولتين. وذكر كيري بالتحديد جهده "قبل عام" في موضوع القدس، ولم يكن هناك أي تصريح أو إشارة لأي شيء عملي، حالي، يشبه ما قيل في الحالة السورية على سبيل المثال.
القراءة في التصريحات الفلسطينية والأميركية، تشي بأن كيري كان مستمعاً في زيارته، فيما يتعلق بالموضوع الفلسطيني؛ سمع من الأردنيين عن أهمية دفع عملية السلام، وأهمية ذلك حتى للأردن، وسمع للرئيس الفلسطيني عن رغبته في مؤتمر دولي، وعن العزم لمواصلة التحرك في الأمم المتحدة. في المقابل، لا يبدو أنّ هناك تعليقا أو موقفا أميركيا عمليا، سوى تكرار عبارات الحرص على حل الدولتين والحل السلمي ورفض المستوطنات الإسرائيلية.
في الشأن السوري يعوّل كيري كثيراً على التجاوب الروسي، وقدرة الرئيس الأميركي أن يقنع نظيره الروسي في اتصالات قريبة ممكنة بينهما للتوصل إلى "هدنة" في سورية، تمهيدا للتفاوض، من دون تصور لشيء سوى ذلك، ومن دون أن يصوغ الأميركيون خياراتهم لو فشل هذا السيناريو. وفي الشأن الفلسطيني، فإنّ "الإهمال" العملي هو المعنى الفعلي للمواقف (أو عدم المواقف) الأميركية الراهنة.

عن الغد الاردنية

×
أخبار
سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالاً تشكيكياً في ضحايا 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط