الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

"احداث سياسية" كـ "منتج كوروني"!

"احداث سياسية" كـ "منتج كوروني"!

تاريخ النشر: 2020-03-28 | 03:35

كتب حسن عصفور/ لم يعد بالإمكان الهروب الى أي زاوية في الحياة الإنسانية راهنا، دون ان تعثر بأثر من آثار هذا الوباء الفيروسي الأخطر منذ قرن زمني، رغم ما في مخزون الذاكرة البشرية أهوال حربين عالميتين أولى وثانية، نتج عنهما دمارا وموتا، ولا للفلسطيني خاصة بعد اغتصاب غالبية وطنه التاريخي واحتلال بقاياه في مشهد عنصري بات الأبرز عالميا.

أحداث سياسية هي عمليا منتج كوروني، ودونه ما كان لها ان تكون، بل ربما نقيضها الذي يصبح حاضرا، ومن الشواهد الأبرز ما يحدث من تسارع في تآكل "الوحدة الأوربية" التي كانت خلال السنوات الأخيرة رمزا لوحدة خاصة، بين دول متناثرة القومية والهوية، وحد بينها مصالح استراتيجية لصناعة قوة مركزية بجوار الولايات المتحدة وروسيا والصين، لتصبح "الرباعية الدولية" مفتاح السيطرة العامة للحركة السياسية الكونية.

ولكن جاء "كورونا" ليكشف "هشاشة" ذلك الاتحاد "الفوقي"، وعمق التباعد الثقافي والنفسي بين بلدانه المكونة، وأخذت حركة "الانشقاق العملي" بداية لكل متابع، وكانت إيطاليا وإسبانيا، بداية الإشارة تلتها صربيا وغيرها من دول لن تعود كما كانت، بعد حصار ذلك العدو المفاجئ.

كورونا، هذا الخطر الذي لا يعرف صديقا، ولا يهزه سوى فعل يفوق فعله، يعيد رسم الخريطة الكونية، بعد ان كشف عورات نظم ودول، بل انه يضع ترتيب مكانة دول وفقا لكيفية تعاملها مع الوباء المستحدث، وقدرتها على حصاره، ولذا بلا أي انهاك للعقل باتت الصين الدولة المركزية عالميا، بعد ان سجلت انتصارا قد يقال عنه يوما بانه "الانتصار التاريخي"، وتميزت روسيا كثيرا بصلابة جدارها ضد الغزوة الفايروسية، فيما كشفت أمريكا ثغرات وعيوب نظامها، كما لم يسبق منذ ان اعتلت راس الهرم السياسي العالمي، وربما تكون الخاسر الأكبر بعد الاتحاد الأوروبي.

كان للغزو الكوروني، آثار سياسية مدوية في داخل الكيان الإسرائيلي، وأظهر حالة من الارتباك لم يشهدها منذ زمن بعيد، والبعض تعامل معها الأهم منذ حرب أكتوبر 1973، التي سجل فيها جيش مصر العظيم والجيش السوري نصرا عسكريا بارزا.
جاءت خطوة بيني غانتس بتقديم "هدية انقاذ" لرئيس تحالف الليكود والحكومة المؤقتة نتنياهو، ليمثل قمة "التراجيديا السياسية" التي فرضها كورونا على مشهد كان يتجه كليا نحو رسم معادلة برلمانية ترسل نتنياهو الى السجن لفساده وانحطاطه، فكان "الإنقاذ التاريخي" بديلا لـ "نهاية تاريخية"، ودون تفاصيل للحدث لن يدوم هذا التحول طويلا، فكل عناصره تشي بهشاشة غير مسبوقة، خاصة أن كمية الجنرالات المستوزرة تفوق معدل قدرة المشهد على التعامل "الإيجابي" معها.
وعربيا، ربما كانت مكالمة الشيخ محمد بن زايد ولي عهد إمارة أبو ظبي مع الرئيس السوري بشار الأسد، بعد سنوات من قطعية علنية، وعلاقات غير معلنة، كمنحنى هام جدا في إعادة ترتيب "البيت العربي"، وفقا لمعادلة جديدة، تكسر كل بذور التخريب السياسي الأمريكي للمنطقة العربية لفرض تحالف ظلامي اسود.

مكالمة سيكون لها تأثير يتجاوز "المجاملة السياسية"، كونها فتحت ابوابا كان الاعتقاد انها موصودة والى زمن غير معلوم...حدث سيفتح الطريق أو عليه أن يفتح الطريق لتغيير نوعي نحو بناء قاعدة جديدة للعمل العربي المشترك وفقا للمصالح القومية، التي اكدت كل التجارب السابقة ان المؤامرة عليها هي بوابة التآمر على كل بلد عربي، فلا ناج منها أي كانت دونيته لأمريكا.

وفي سياقها، كانت مكالمة وزير خارجية الإمارات عبد الله بن زايد مع وزير خارجية إيران "خطوة على الطريق"، ان هناك ما يمكن البناء عليه.

في فلسطين، كشف الوباء قدرته على دفع الانحدار أكثر بين حركتي فتح وحماس ومنتجهما الرسمي، بل أن الانقسامية تنتقل لتكرس "حكمين" بدلا من "حكومتين" في بقايا الوطن، لكل منها رأس حاكم، وتلك مسالة تستحق قراءة تفصيلية أكثر لاحقا.

التفاعل السياسي للزمن الكوروني لن يتوقف حتى بناء أسس لعالم ما بعده، فكل ما سيكون أي كان منتجه لن يكون كما قبله.

ملاحظة: التقرير المصور من داخل مكان الحجر الصحي لقناة تركية، كشف ان حركة حماس لا تبحث صحة الإنسان الغزي قدر بحثها عن "صحة الحركة المالية"...دققوا كيف كانت تلك الفضيحة فهي نموذج لعقلية تدار مظاهر الحال في القطاع.

تنويه خاص: أيهما أخطر على قضية بلادنا...من يعبث بأمن قطاع غزة ويستدرج فعلا عدوانيا عسكريا بلا رداع، ام كاتب وفنان ينتقدان مصائب سياسية بلا حساب...سؤال للتفكير لمن يملك عقلا غير موبوء بـ "مرض فئوي خاص".

×
أخبار
ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد ترامب يهدّد الاتحاد الأوروبي بسبب “الخطة العدائية” للشراكة مع كندا شركات إسرائيلية تعرض تقنيات الأمن السيبراني في دبي وسط تبادل تجاري بنحو 3 مليارات دولار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط