الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

"أحداث نابلس"..التباس المشهد بين الأمن والإنتقام!

"أحداث نابلس"..التباس المشهد بين الأمن والإنتقام!

تاريخ النشر: 2016-08-21 | 04:56

كتب حسن عصفور/ بالتأكيد، ليست هي الحادثة الإولى التي تشهدها مدينة نابلس، ونأمل أن تكون الأخيرة، رغم أن الأمنيات تبقى أمنيات، فالواقع له منطق مختلف، وكأن المدنية مصرة أن يكون لها دوما من اسمها نصيب "جبل النار"، كان ضد المحتل الغازي، او ضد الذات!

ما شهدته المدينة مؤخرا من اشتباكات أدت الى سقوط 4 ضحايا بين صفوف رجال الأمن الوطني ومسلحين بالتساوي عدديا، كان الاعتقاد أنها بداية حازمة لفرض "النظام العام والقانون" في المدينة عشية "الانتخابات العباسية للبلديات"، ولقطع الطريق على أي مظهر لأخذ القانون بقوة السلاح خارج سلاح السلطة، حتى لو كان سلاحا لعناصر من ابناء فتح المنتظرين لحظة الفعل المقاوم، لكن ما تلى عمليات التصفية كشف أن المسألة ليست تماما كما هي رواية حكومة عباس وفريقه..

عائلتي الأغبر وحلاوة سارعتا فورا بإصدار بيان أزالت فيه ضباب مقتل ابنيهما، واتهمت أجهزة السلطة الأمنية بتصفية الشابين "انتقاما"، في عملية إعدام بدم بارد، وعليه طالبت العائلتين بتشكيل لجان تقصي حقائق لما حدث..

وتتالت ردات الفعل، بيانات محامين وشخصيات فتحاوية وغيرها ترفض الذي حدث، بكل جوانبه، واكدت الحق في تشكيل لجنة تقصي حقائق لمعرفة حقيقة الأحادث، وليحاسب كل مسؤول عما فعل، كي لا تختزن الجريمة لتنتج جرائم مختلفة لاحقة..

كشفت أحداث نابلس ، مظهرا خطيرا جدا يجب ان  يتم معالجته فورا، والضرب بيد من حديد على مثيريه، ومحاسبة كل من قام بالاشارة له، هو أن قيام بعض أوساط الأجهزة الأمنية وتصريحات مسؤولين وشخصيات محسوبة على فتح والرئاسة، سارعت وكالة الرئيس عباس "وفا" بنشرها، ووسائل اعلام الرئاسة المتعددة ايضا، بالحديث عن عملية "ثأر وإنتقام" و"تصفية مستحقة"، لغة ومفاهيم خارجة كليا عن "ثقافة ورسالة" الجهاز الأمني الفلسطيني، حتى لو سقط من بين صفوفه ضحايا، فهو جهاز مفترض أنه للوطن والشعب، وليس جهازا لقبيلة أو عشيرة..

هذه المفاهيم، ونشرها في وسائل اعلام الرئيس عباس الرسمية، تكشف حقيقةالاحتقان داخل مدينة نابلس، أن تتحدث قيادات أمنية أو مسؤولين فتحاويين بلغة الثأر والانتقام، ثم الفرح والتهليل لتصفية من قالت أنهم مسؤولين عن قتل رجل الأمن يكشف أن الأمر ليس تنفيذا لقانون وفرض نظام، بقدر ما يعكس عملية "تصفية حساب" من ظاهرة مسلحي نابلس، سواء كانوا "مقاومين حقا" أم "عصابة إجرام مسلح"، إنتقام لمجرد الإنتقام استغلت دماء شباب الأمن لتنفيذ "الرغبة الانتقامية" وتحقيق "الثأر المخزون"..

تلك ظاهرة قد تكون الأخطر، والتي يجب أن يتم التوقف أمامها، أن تصبح ثقافة "الأمن الرسمي" ثقافة عشائرية قبلية، بدلا من ثقافة وطنية وتنفيذ القانون..

المسارعة في تشكيل لجنة وطنية بعيدا عن الحسابات الخاصة، تقبل بها قوى نابلس واهلها، بات ضرورة قبل أن تنتصر "ثقافة القبيلة" على "ثقافة الوطن"، وتلك مسألة ليست بعيدة في ظل الثقافة التي روجها اعلام حكومة عباس، ولذا كلما سارع صاحب الأمر بالاستجابة لنداء الوطنيين واسر الضحايا، تم محاصرة الفتنة حتى قبرها، وغير ذلك يكون المطلوب تفجير نابلس لغاية أخرى، تتوافق وتمرير مشروع ضرب التمثيل الوطني وخلق "البديل"..

وعل تصريحات عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير غسان الشكعة، وهو أحد أبناء عائلات نابلس العريقة، الداعية لتحقيق العدل تكون مؤشرا للبحث عن بداية للحل الغائب..

"أحداث نابلس" مؤشرا لما سيكون، لو لم تتم معالجة الأمر جذريا، وليس بحثا عن ترضيات ومسكنات..والأخطر هو تلك الثقافة "الثأرية" لأجهزة الأمن الفلسطيني والتي تفتح الباب الى "الإنشطار العائلي" لأفرادها عند أي حدث مماثل..

لا تستخفوا بما تصنعون جهلا!

ملاحظة: أعاد بعض أصدقاء الشهيد المهندس اسماعيل أبو شنب ، أبرز قيادات حماس، ذكرى اغتياله، المهندس الشهيد كان له حضورا وطنيا مميزا، صلة وصل بين الوطنيين..لذا كان الاغتيال تمهيدا لما سيكون إنقساما..لروحك السلام يا مهندس المحبة الوطنية!

تنويه خاص: الاحتفاء الرئاسي العباسي بالفنان التونسي صابر الرباعي، الصوت الرائع والمتضامن حقا مع فلسطين، فاق الاهتمام بجريمة نابلس..والسبب معلوم جدا!

×
أخبار
شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون انتخابات أوروبا 2027.. صعود اليمين الراديكالي يضع حوكمة الاتحاد أمام اختبار جديد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط