الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

اختبار نظرية المؤامرة

اختبار نظرية المؤامرة

تاريخ النشر: 2018-02-28 | 10:23

أرى، من وجهة نظري الشخصية، أن انعدام الكفاءة، وعشوائية الأخطاء، والإفراط في التعقيد، هي من أبرز مفسرات العثرات والوقائع الغريبة التي تجري في عالمنا المعاصر، وأنه لا يجدر بنا القفز بكل سهولة إلى تفسير كل شيء بنظرية المؤامرة. وإنني على يقين من أن نيل أرمسترونغ قد خطا بقدميه على سطح القمر، وما زلت أميل للاعتقاد (رغم عدم يقيني من ذلك) أن لي هارفي أوزوالد كان يتحرك منفرداً في حادثة اغتيال جون كيندي، وأن أقصوصة الرجل ذي القدم الكبيرة (بيغ فوت) ليست إلا محض هراء، وليس هناك ما يُعرف بالكائنات الفضائية الزائرة لكوكب الأرض وسكانه من البشر.
طرحت ذلك التساؤل مؤخراً مع عدد قليل من الأصدقاء: ما نظرية المؤامرة الأكثر استخفافاً واستهانة؟ حتى وإن ظننت أن فرضيات المؤامرة من المرجح لها أن تكون كاذبة بالكلية، فما الفرضية الأكثر معقولية بين هذه الفرضيات - التي هي على أقل تقدير تتصل بالاحتمالات المعنية لأهل الفكر والثقافة والتيار الإعلامي السائد.
لاستشراف زاوية التحقيق في هذا الأمر، ربما تتساءل عن مدى الشهادات غير المحتملة والصادرة عن شهود عيان يمنحونك كل الدلالات الكافية لأن يكونوا أناساً عاديين. وإذا وجدت أن بعض هذه الشهادات تحمل قدراً من العقلانية، فربما تظن أن هناك فرصة معقولة لصحة روايات الأجسام الطائرة المجهولة (ربما بقدر من التغطية المستندة إلى فرضيات المؤامرة). وكانت هناك مجموعة لا بأس بها من الروايات ذات الصلة لزيارات تلك الأجسام إلى كوكب الأرض، ومن أبرزها قصة بيتي وبارني هيل.
ولسوء حظ هذه الروايات، فإن الأبحاث النفسية المعنية بالخداع الذاتي والأدبيات المستندة إلى انعدام موثوقية روايات شهود العيان، تشير إلى أن عقولنا قد تأخذنا على طريق تصديق جميع الأمور التي نعتقد بوقوعها، في حين أنه لا أصل لها في الواقع. ولذا، فإن روايات شهود العيان ليس لها تأثير كبير على معتقداتي. كما أنني لاحظت أن مزاعم الأجسام الطائرة المجهولة قد انخفضت كثيراً منذ ظهور الهواتف الجوالة والكاميرات الملحقة بها. وبالتالي، يجب علي البحث في مجال آخر عن أكثر نظريات المؤامرة معقولية. ولقد برزت حكايات الرجل ذي القدم الكبيرة (بيغ فوت) ورجل الثلج المقيت (يتي) لأسباب مماثلة، ولا أعتقد أن أحداً بالفعل قد شاهد إلفيس بريسلي (المتوفى عام 1977) أو جيم موريسون (المتوفى عام 1971) يسيران بيننا في تسعينات القرن الماضي.
ومن المسارات الأخرى في البحث عن المؤامرات الحقيقية هي التفتيش بين خبايا التاريخ عن اعترافات ما قبل الوفاة. هل تقدم أي عميل كوبي أو سوفياتي أسبق، قبل وفاته بلحظات وجيزة، بإفادة تثبت معرفتهم بالقصة الحقيقية لاغتيال الرئيس الأسبق جون كيندي؟ وبقدر معرفتي واطلاعي، فإن مثل هذه الاعترافات يصعب كثيراً الإدلاء بها. وهي من الأسباب الأخرى التي تؤيد عدم تصديق أغلب نظريات المؤامرة السائدة.
هناك مجموعة أخرى من الروايات تزعم بأن حفنة شبه سرية من الشخصيات تسيطر على العالم، مثالاً بما يُعرف باللجنة الثلاثية التي كان يُعتقد بأنها كذلك. بيد أن الزوايا الأكثر معقولية لهذه الآراء تُعنى بحفنة من الأثرياء، ذوي العلاقات القوية، والنفوذ الهائل. وهذا لا يمكن اعتباره سراً خفياً بحال. وليست هناك فائدة مقبولة من التأكيد على أن احتفالية صوفية خاصة تنعقد في عطلة نهاية الأسبوع في مكان ما تُتخذ خلالها قرارات فعلية تتعلق بأحوال العالم.
إذن، ما الذي أظن أنه من بين نظريات المؤامرة الأكثر احتمالاً والأكثر استخفافاً؟
نعلم وفي جميع الأوقات أن التداولات الداخلية والفساد المالي واسع الانتشار للغاية. كما نعلم أيضاً كم عدد الرياضيين الذين كانوا على استعداد لتناول المنشطات وغيرها من العقاقير المعززة للأداء، حتى وإن كان ذلك في انتهاك واضح وصريح للقواعد المعمول بها. وذاعت سمعة باري بوندس وروجر كليمنس، وهما من أعظم ممارسي رياضة البيسبول في عصرهما، بأنهما من أبرز منتهكي قواعد تناول العقاقير الرياضية المنشطة.
فهل التلاعب في الفعاليات الرياضية من القصص المعقدة؟ كلا. وهل وراءها دوافع واضحة؟ أجل.
والآن، دعوني أعاود الاستماع إلى بعض من أغاني بول مكارتني، لأنه لا يزال على قيد الحياة حتى الآن!
* الشرق الأوسط بالاتفاق مع «بلومبيرغ»

×
أخبار
القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط