تاريخ النشر: 2016-08-21 | 08:52
تاريخ النشر: 2016-08-21 | 08:52
إن من أكثر ما يفتح باباً للألم والعذاب، هو الانزعاج الصباحى عند فتح مواقع التواصل الاجتماعى لنلقى أخباراً وصوراً لأطفال مفقودة، فتفقد البسمة ويختطف اليوم بلحظة، وتنقبض الصدور إضافة إلى أسباب أخرى كثيرة تختلف من بيت لآخر ومن شخص لآخر، (فكل يكفيه نصيبه من الهموم) حتى إن كثيراً من الأشخاص قد خصص صفحاته الشخصية لتوزيع صور وأخبار الأطفال المختطفة والمفقودة،
وفى سبيل تصاعد الحزن والقلق، لم يتوقف الأمر عند الأطفال، بل امتد لاختطاف الكبار أيضاً، والمشردين!! فى قصص كثيرة، أشبه بجرائم ريا وسكينة، وبعيداً عن الحكايا الجانبية التى يختفى بها أصحابها بمحض إرادتهم هرباً من أهلهم، دعونا نناقش تلك المشكلة أو الجريمة البشعة، علّنا نصل لحل جذرى وسريع لها.
إن تغيب الأطفال أو غيرهم عن بيوتهم يعود لأكثر من سبب، بعضهم يهرب عمداً من قسوة الأهل والظروف، وبعضهم يضيع من أهله ومن إهمالهم بشأنه، كان يترك بالطرقات وحيداً، أو يترك ليتجول على مقربة لكن دون مراقبة، فإذا بهم يبتعدون عن ذويهم وعالمهم إلى غياهب القدر، تاركين أهلهم يتجرعون حسرة إهمال أو تقصير قاتل، وفى حالات أخرى لا يشعر بهم أحد.
سبب آخر وأبشع للاختفاء هو حوادث الاختطاف البشع وبأساليبه الحديثة، سرقة الأرواح من الأماكن العامة، ومن جميع الأعمار، حتى إنهم لا يرحمون المواليد الجدد، فيسرقونهم من المستشفيات، إما بغرض الانتقام أو التسول أو تجارة الأعضاء.
الاختطاف جريمة قديمة منذ عهد الغارات والحروب وأخذ السبايا، هى جريمة متعارف عليها عند كل شعوب الأرض، كالقتل والسرقة وجميع الكوارث الأخرى، وقد انتقلت تلك البشاعة وتطورت بتطور المجتمعات واختلفت معها دوافع الاختطاف وأغراضه الدنيئة دائماً وأبداً، لكن ما يعنينا هنا وطننا مصر.
لن نضطر لإثبات وطنيتنا وانتمائنا ولن ندفن رؤوسنا بالرمال، مدعين أن أحوالنا بخير وأن ما يحدث يومياً حرب شائعات، كلا، الاختطاف حقيقى والحوادث مثبتة والصور ومحاضر التغيب كثيرة، زاد الأمر على حده والموضوع بالفعل وطنى ومقصود به الوطن.
إن ترويع المواطن وإصابته بالحزن والاكتئاب هدف خسيس ووضيع لأعداء هذا الوطن، إن اختطاف فلذات الأكباد، هو اختطاف المستقبل والغد، هو اختطاف البسمة والأمل، كلنا يعيش لأبنائه ويرهن لهم الغد واليوم وباقى الأيام.
لكن ما السبيل لردع هذا الوحش الزاحف علينا، الذى زاد وكثر بسبب تطور إمكانية نقل الأعضاء؟! لن نستطيع أن نعول كثيراً على الضمائر، التى باتت خربة مهترئة، ولا على الوعى إذ إن المخدر بأنواعه قد ملأ الطرق والأزقة ولن تفيد المحاضر أو نشر صور المجرمين فى إيقاف هذه المافيا القذرة.
لكن نحن هنا فى دولة، لها سيادة ولها قانون، لكن أى قانون هذا الذى يسمح للمختطفين بالإفراج!! أو بأخذ سنوات سجن قليلة، أو أو أو!!
لو كنت من صانع القرار لأمرت بإعدام سارقى الأطفال، بميدان عام وأذعته على جميع قنوات التلفاز، ليكونوا عبرة لغيرهم، فمن أمن العقوبة أساء الأدب.
نحن دولة حرة، تملك قراراتها، وكيف لدولة تحارب بكل الجبهات أن يضاف إليها هذا البند البشع!! الاختطاف!! إنه هدم للمواطن وهدم للإنسان ومن ثم هدم للوطن، كيف يسمح بأن يكون الوطن تحت تهديد الاختطاف!!
القانون يجب أن يستحدث بشأن جرائم جدت على المجتمع واستحدثت، ومن ثم تفعيل القانون، وإنى من خلال هذه الأسطر، أقترح الإعدام العلنى لجميع الخاطفين ومن ثم وضع أعضائهم تحت خدمة المستشفيات الحكومية لإفادة الحالات التى تحتاج لنقل أعضاء وبالمجان، وليكن الجزاء من صنف العمل.
عن الوطن المصرية