الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

اختفاء نبيل العربى فى ظروف غامضة

فى خطاب عاهل السعودية الملك سلمان بن عبدالعزيز فى القمة العربية الأخيرة، فى شرم الشيخ، مارس الماضى، قال: إن عملية عاصفة الحزم مستمرة حتى تحقق الاستقرار للشعب اليمنى، وحتى ينعم الشعب اليمنى بالأمن. لم يحدد الملك فى كلمته شكل الاستقرار الذى عندما يتحقق تنهى السعودية وحلفاؤها العمليات العسكرية لينعم اليمنيون بالأمن والأمان.

فى السياسة مقبول أن تلمح ولا تصرح، تتشدد وتطلب المستحيل حتى تصل إلى المعقول والمقبول، وفى الحروب الأمور أكثر تحديدا، يجب أن تكون الأهداف واضحة، ومن يبدأ حربا، فعليه أن يعرف كيف ومتى ينهيها. الغرض الأساسى إحداث تغييرات على الأرض تمهد الطريق فى النهاية إلى مائدة المفاوضات، والوصول إلى اتفاقات ما كانت لتحدث دون القوة العسكرية. فمن العبث التصور أن الحروب تمتد حتى يتم فناء العدو، ولكن يحدث ترويع للعدو ليقبل بالتفاوض والتنازل عن جزء أو كل مما حصل عليه من قبل، ولا يقبله الطرف الآخر.

الحوثيون عبثوا باستقرار اليمن، حين تصوروا أنهم قادرون على الإطاحة بالشرعية ومؤسسات الدولة، وفرض نفوذهم بالقوة المسلحة على اليمن بمساعدة الرئيس السابق على عبدالله صالح وإيران، وكان من الطبيعى والمنطقى أن تتدخل السعودية لوضع حد لتضخم دور الحوثيين والنفوذ الإيرانى المتغلغل شمالا وجنوبا فى شبه الجزيرة العربية، وأتصور أن السعودية تدرك أن القضاء على الحوثيين وقلع جذورهم من بلدهم ليس حلا ولا مغنما، ولكن المطلوب تقليم أظافرهم ووضعهم فى الإطار المناسب لهم، ليجلسوا فى النهاية على مائدة المفاوضات، ليسوا كمنتصرين، ولكن كفصيل يمنى له ما له وعليه ما عليه، يشارك فى بناء وطنه وإدارة شؤونه، محترما قوانينه قابلا بمؤسسات الشرعية، يعلى من قيمة «الوطن الجامع» على حساب العشيرة والقبيلة والمذهب التى تقسّم.

كان موقف الجامعة العربية واضحا وصريحا فى تأييدها عاصفة الحزم حتى تعود الشرعية إلى اليمن، وجاء ذلك على لسان أمينها العام دكتور نبيل العربى، وبعدها لم نسمع شيئا من السيد الأمين العام رغم دخول عاصفة الحزم أسبوعها الثالث.

بان كى مون، الأمين العام للأمم المتحدة، خرج علينا منذ عدة أيام فى المؤتمر الصحفى الذى عقده فى الدوحة، بعد فترة صمت كان مرغما عليها لا بطلا، داعيا إلى وقف القتال فى اليمن والعودة إلى الحوار بعد مقتل أكثر من 600 شخص وإصابة ألفين بجروح، وشدد على ضرورة وضع حد للعمل العسكرى فى أسرع وقت ممكن.

إيران من جانبها، وعلى اعتبار أنها الجارة الحريصة على استقرار المنطقة والتوازن الإقليمى بحق الشفعة- تقدمت بمبادرة لوقف القتال والعودة للحوار بالتشاور مع تركيا وروسيا وباكستان التى رفض برلمانها الموافقة على المشاركة فى عاصفة الحزم، وفضلت أن تقف على الحياد.

أما المنظمة التى أنشئت منذ 70 عاما لتكون بيت العرب، حيث يتم التداول فى المسائل التى تثير الهم المشترك، والعمل على تسوية المنازعات والصراعات بين الدول الأعضاء، «فودن من طين وودن من عجين»، لا حس ولا خبر، صمت مريب، وسكوت مشكوك فى دوافعه، فلم نسمع من السيد نبيل العربى عن مبادرة للجامعة العربية لحل الأزمة اليمنية، ولم نقرأ عن تحركه واتصاله بالأطراف المعنية للعمل على وقف الأعمال العسكرية واستبدال الحوار بها، الذى ستكون نتائجه مختلفة بسبب التغيرات الميدانية التى أحدثتها هذه الأعمال.

سمعنا عن وجود خلافات سعودية مع الدكتور نبيل العربى، وعن مشكلة تخفيض مكافآت العاملين بالجامعة، التى عرضت على القمة الأخيرة، ولكن هذه خلافات إدارية لا يمكن أن تعوق الجامعة عن القيام بدورها الأساسى الذى أنشئت من أجله قبل سبعة عقود، وهو الحفاظ على العلاقات الطيبة بين الدول العربية وتفعيل التعاون بينها فى كافة المجالات، وأن تتشارك فى الدفاع عن بعضها البعض، ضد أى عدوان خارجى يضرب استقرارها وأمنها القومى.

سمعنا صوتك يا دكتور نبيل.

عن المصري اليوم

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط