الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

آخر مقالات د. رفعت السعيد: عودة عيسى بن هشام

آخر مقالات د. رفعت السعيد: عودة عيسى بن هشام

تاريخ النشر: 2017-08-21 | 12:22

نعيد نشر آخر ما كتب الراحل الكبير المفكر والمؤرخ د.رفعت السعيد..

ولقد يتبدى الاسم غريباً على أسماع الكثيرين، ولكن آن الأوان للاستماع إليه. فالمؤلف محمد المويلحى حاول أن يقارن بين أوضاعنا وعقولنا وأفكارنا وبين ما كان فى الزمن السابق، مكتشفاً -ويا للدهشة- أننا فى أكثر الأحيان وقفنا على حدود ما كان فى الماضى أو حتى ما هو أسوأ منه.. وأمسكت أنا بالكتاب فبهرنى، واكتشفت أنه وبعد أكثر من قرن وعدة سنوات قد مرت لتأتى بنا ونحن لم نزل نلوك ما كان فى زمانه ثم نردد أسوأ منه وأكثر تخلفاً، وكأن الزمان يرتد بنا إلى وراء الوراء، وتبدأ الكتابة المبهرة التى تخلط بين الحكاية والرواية والتسجيل، وإدخال ما كان فى الماضى وعبر سياق درامى التشويق إلى سيناريوهات تجتذبك وتربطك بوثاق المقارنة بين ما هو كائن الآن وبين ما كان فى الماضى وحتى ما قبل ما نعتبره نحن ماضياً. ويبدأ «المويلحى» ملحمته التى لا أجد لها اسماً أو تعريفاً قائلاً: رأيت فى المنام كأنى فى صحراء الإمام أمشى بين القبور أتأمل أن تلك الرفات والعظام بقايا من الملوك العظام الذين كانوا يستصغرون الأرض داراً، ويحاولون عند النجوم جواراً فرأيت قبراً ينشق من تلك القبور ويخرج منه رجل طويل القامة عظيم الهامة هو المنيكلى باشا ناظر جهادية محمد على باشا، ويبدأ «المويلحى» معه رحلة الاستكشاف والمقارنة بين الحاضر والماضى. ونكتشف فى البداية أن الزمان يغير معانى الكلمات فيعطى لبعضها معانى مختلفة: فالباشا إذ يسمع كلمة «السوابق» فى قسم البوليس يتصور أنها الخيول المسرعة، وكلمة «الشهادة» يعتبرها الباشا الاستشهاد فى ميادين القتال وليس دليل التخرج عبر دراسة ما.. وهكذا. ثم نأتى إلى مفارقات تستحق الالتفات؛ فالباشا سمع كلمة «جرائد» أى الصحف، فسأل عنها وإجابة ابن هشام «هى أوراق تطبع كل يوم أو كل أسبوع تجمع وتسرد فيها الأخبار ليطلع الناس على أحوال الناس، وهى أثر من آثار المدنية الغربية والأصل فيها العمل لانتشار الفضيلة والذم للرذيلة والتنبيه إلى مواطن الخلل والحض على إصلاح الذلل وتعريف الأمة بأعمال الحكومة حتى لا تجرى الأمور بها إلى غير المصلحة. وبالجملة فإن أصحابها هم فى مقام العالمين الفاهمين»، ويتركنا عيسى بن هشام للمقارنة بين ما هو مفروض وما نحن فيه الآن. ولكن الباشا يقول «إذاً لا بد أن يهتم بهذه الجرائد كبراء العلماء وعظماء المشايخ الكرام». ويرد ابن هشام «إن علماءنا ومشايخنا هم أبعد الناس عن هذا، وهم يرون أن الاشتغال بهذه المهنة بدعة من البدع وفضولاً تنهى عنه الشريعة فلا يأبهون بها، وقد مارس هذه الصناعة من فيهم الفاضل وغير الفاضل واتخذها بعضهم مجرد حرفة للتعيش فلا تجد بينهم وبين أهل الحرف وباعة الأسواق فرقاً فى الغش والخداع والكذب والنفاق والمكر والاحتيال، فذهب منها الغرض المقصود وسقط شأنها بين العامة بعد أن سفل قدرها عند الخاصة، وأصبح ما كان يرجى فيها من النفع دون ما تجلبه من الضرر ومن العقلاء من لا يزال يرجو من الأيام أن تدور يوماً بتهذيب الحال» [صـ55]، ولست أريد أن أعلق على ما أتى به «ابن هشام» ولا على ما نحن نراه الآن. ونمضى مع الباشا فى جولته مع عيسى بن هشام لنتابع بعض أحوالنا، فالباشا يلقى خطبة مطولة يقول فيها «إن مغفرة الرحمن وسكنى الجنان لا ننالها بكثرة الصوم والتبرك بالأحجبة والتحصن بالأوراد، فما تكسب الدرجة الرفيعة عند الله إلا بالعدل والإحسان وفعل الخير واجتناب الشر، والرحمة بالضعفاء والمساكين فعليكم بالعدل والإحسان وتقوى الله فى معاملة عباده» [صـ108] وفيما يتجولان رأى الباشا شيخاً معمماً سميناً ومتعجرفاً يغلظ القول، فقال سمعت أن سيدنا عمر قال إن الله يكره الحبر السمين، وسمعت الشيخ «أبوتراب» وهو يقول «أشكو إلى الله من معشر يعيشون جهالاً ويموتون ضلالاً ليس لديهم سلعة أكثر بواراً من كتاب الله إذا تلى حق تلاوة، ولم يحرف عن مواضعه، ولا عندهم أنكر من المعروف ولا أعرف من المنكر». وفيما يحضران أحد مجالس الوعظ يعظ فيه حكيم يسترق النفوس بطلاقة لسانه، وسمعاه يقول «المخير بين أن يستغنى عن الدنيا وبين أن يستغنى بالدنيا، كالمخير بين أن يكون مالكاً أو مملوكاً» [صـ176] ثم هو يتحدث عن زمرة الأغنياء فيقول «وأهل الثروة منهم يقضون بعض الأشهر مرتحلين فى بلاد الأجانب للنزهة والتفكه، وقصارى العلم عندهم أن يتلقى الطالب أشتاتاً منه فى المدرسة وهو بالسن التى لم يصل فيها إلى تمام التعقل وكمال الإدراك فيحفظها ويؤديها كالببغاء، فإن نجح فى آخر الدراسة ونال شهادة التخرج نفض يده تماماً من تلك العلوم التى تعلمها ونبذها انتقاماً لما عاناه منها من مشقة الحفظ، وما قاساه من تعب فى دراستها، وفى كل الأحوال فإنه لم يذق لها مزية فى ذاتها، أو حلاوة فى طعمها، فهو فقط قد نال منها ما أراد ودخل فى خدمة الحكومة وأصبح كالعامل من العمال لا العالم من العلماء. ولذلك أصبحت كتب العلم والأدب منبوذة وتثير الملل وثقل على الناس مطالعتها.. أما كبراؤنا وأمراؤنا اليوم فقد استغنوا عن تزيين مجالسهم بالعلم والأدب وقصروا همهم فيها على التفاخر بالمقتنيات المزخرفة» [صـ179].

ولست أعتقد أننى بحاجة إلى تعليق.. فقط أريد أن أذكر القارئ أن هذه الكتابة كانت عام 1910 وأنها كانت تنعى على الزمان أنه تدهور عما كان منذ مائة عام أخرى.. أما نحن وبعد مائة عام ثالثة فهل اختلفنا عما كان أم حتى تراجعنا عنه؟

هذا هو السؤال المخيف الذى لا يتطلب جواباً، لأن الجواب سيغرق بنا فى لجة من الخوف الشائك من المستقبل الحالك.. ونواصل.

ونواصل رحلتنا مع عيسى بن هشام، مصطحباً فى خيال الكاتب المبدع محمد المويلحى أحمد باشا المنيكلى ناظر الجهادية فى عصر محمد على باشا، ليتجول به فى أنحاء مصر، وعلى أصحاب مهنها، ويرينا الفارق بين مصر 1910، وبين ما كان من مائة عام وينكأ جراحاً بمشرط حساس، فإذا بالجراح تأتى إلينا نحن فى 2017 وكأنها توجّه إلينا آلام المقارنة بيننا نحن وبين ما كان فى المائة الأولى وما كان فى المائة الأخرى قبلها.. ونبدأ بلقاء تحدث فيه متحدث مفوه فقال: «إنا نعلم يا معشر الأمراء والحكام أنكم جمعتم أموالاً طائلة واتخذتم الحكم والسلطان كتجارة من التجارات وبضاعة من البضاعات ولم تعلموا للحكم من مزية سوى اكتناز الأموال واستلاب الحقوق وكنتم سواء اكتسبتم المال من الحلال أو من غير الحلال لا تبالون بالضعيف المسكين وظلمتم البرىء وبرّأتم الظالم.. واجترأتم على الله فى أوامره ونواهيه وكلفتم أصحاب العمائم بتأويلها على أهوائكم، فأولوها لكم سعياً وراء رزق يقتاتون به من فضلاتكم» [صـ75]. ويحكى لنا «المويلحى» رحلة صعبة تتماثل مع ما نحن فيه الآن من حيل واحتيالات وظلم ومناكفات مع موظفى الأوقاف والمحامين الشرعيين، وغير الشرعيين، ونتوقف كمثال عند الأطباء فهو يحكى كيف مرض «المنيكلى باشا»، وكيف تلاعب به الأطباء، وكل يمتص منه المال الطائل ويكتب له دواء مؤكداً لا بد أن تشتريه من صيدلية فلان، حتى ذهبوا إلى طبيب محترم وأمين، فقال إن علة المريض ناشئة عن انفعالات نفسانية، فلما وجد الباشا الخلاص والعلاج وأخذ فى مدح الطبيب فرد عليه قائلاً: «لا فضل لى يستحق كل هذا المديح والسبب فى خطأ الأطباء أن العدد الأعظم منهم يعرف علاج عدد من الأمراض فيُحدد الدواء فى إطار واحد منها، ولا يُكلف نفسه بالنظر إلى حال المريض واختلافها عن غيره من المرضى.. وبعضهم لا يرى فى مهنته إلا فرصة لاجتلاب المال واصطياد الربح وكل الوسائل إليه مقبولة، فهو يدخل على المريض طامعاً فى ماله، لا طامعاً فى شفائه، ويحتال عليه بأنواع الحيل لتطول مدته فى المرض». ثم قال «إن العلم عندنا نحن الأطباء إما علم تستنير به البصائر وتهتدى العقول، فيترك أطيب الأثر مع المرضى، أو علم تصدأ منه الأفهام وتضل منه الأحلام، وينتهى بعظيم الضرر على المريض» [صـ148]، وعندما تعافى الباشا من مرضه آثر أن يتعرّف على هذا الزمان الجديد فاصطحبه عيسى بن هشام إلى أحد البارات، حيث «العمدة»، وقد باع القطن للسمسار الذى نهب منه ثورته، وأتى به إلى البار ليمتص الباقى، وكان الخمر والرقص والطبل والزمر والخلاعة، ثم ذهب الباشا إلى الهرم، متباهياً بحُسن الصنعة وقوة البناء وعظمة البناءين التى تباهى بها مصر كل الأمم، وإذا به يستمع إلى «خليع» يقول «ما من عظمة فى هذا البناء ولا فائدة سوى أن بعض القدماء من أغبياء الطغاة كانوا يعتقدون بالرجوع إلى الحياة بعد الممات». ونمضى بعد ذلك إلى عيسى بن هشام ومحمد المويلحى يقص علينا من بديع الأقوال الحكيمة ليضعها لنا غذاءً لعقولنا على لسان أحمد المنيكلى باشا، ومنها «العفو زكاة الفوز، والاستشارة باب الهداية، وكم من عقل أسير عند هوى الأمير، ومن لان عوده كثرت أغصانه، ومن لانت كلماته وجبت محبته» ويقول من مساوئ الصفات «الكاذب بعيد تماماً عن الفضل، والمتملق أسوأ حالاً من الكاذب، والمعجب بنفسه أسوأ حالاً منهما لأنهما يريان النقص عندهما ويريان إخفاءه، أما هو فقد عمى عن عيوب نفسه فيراها محاسن»، ثم كان أن اصطحب عيسى بن هشام إلى مجلس لقرناء الباشا القدامى ورفقائه.

ونقرأ ما كان «فخلعنا نعالنا وتقدمنا أمامنا والأمير ومن معه جلوساً متربعين مستمعين يضىء وجهوهم نور الشيب والوقار ونظرت إلى الباشا فوجدته لا يريد المبادرة إلى كشف أمره قبل انتهاء الحاضرين من حديثهم الذى أفاضوا فيه من مديح محمد على باشا وذكائه واستجماع رجاله على ولائه بحُسن أدائه معهم ولهم، وقدرته على تربية نفوسهم بالأمانة له ولخدمته فكان له من خدموه بالصدق وتفانوا فى ذلك.. وقال أحد الجالسين وأنا أقص عليكم واحدة أخرى تشهد بلطف سياسته». [ولكننى أستأذن القارئ قبل هذه الحكاية أن أطلب من معالى رئيس الوزراء شريف إسماعيل أن يستمع إليها معى لعله يدرك أن سياسة العصف العنيف بالفقراء وفرض الأعباء عليهم قصراً ودفعة واحدة ليست حكيمة]، ونعود إلى الحكمة «أراد أحد المديرين أن يتفوق على إخوانه فى التقرب من محمد على لينال مكانة عالية عنده، فتغالى فى جمع الأموال وأخذ منهم ما يؤدونه على المحاصيل ليس فى موعدها، وإنما دفعة واحدة، فضجوا واشتد صياحهم حتى بلغ مسامع ولى النعم، فأمر بإحضار المدير، ولما وقف فى حضرته، قال (تعال)، وأخذ بعنقه فى قبضة يده، وصار ينتزع من رأسه شعرة ومن قفاه شعرة ومن شاربه شعرة والمدير لا يجد فى ذلك إلا الألم الخفيف، ثم انتقل إلى لحية الرجل، فانتزع منها خصلة كبيرة دفعة واحدة، فصرخ الرجل ونبع من مكان الخصلة دم غزير، فقال محمد على: هكذا تختلف المعاملة مع الرعية، فإن أخذت من ها هنا درهماً ومن ها هنا درهماً خف الوقع على الأهالى، لكن إذا أخذته دفعة واحدة ضج الأهالى.. فإياك والتعامل بعد اليوم مع الأهالى بما يُلجئهم إلى الاستياء. وأنا لا أوافق على ما يؤذى الفقراء، لا دفعة واحدة، ولا دفعات، ولى رأى آخر اسمه العدل الاجتماعى، أنتم لا تعرفونه ولا تقبلونه وتكتفون بتدليع المليارديرات وكبار كبار التجار، ومنحهم المزيد من فرص الثراء، بينما تجردون الفقراء من لقمة الخبز». ومع ذلك يبقى الدرس مفيداً لمن أراد أن يستفيد.

عن الوطن المصرية

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط