هكذا كانوا يطلقون على زكريا عزمى رئيس ديوان رئاسة الجمهورية قبل 25 يناير، ذلك إنه فى أخر سنوات حكم مبارك كان أقوى من أى رئيس وزراء،بحكم صلاحيات المنصب وقربة الشديد من عقل وآذان الرئيس وإذا تصفحت مذكرات كمال الجنزورى أيام رئاسته للوزارة فى عهد مبارك تكتشف ببساطة كيف كان عزمى ينغص عليه حياته الوزارية فى صراع إرادات لإخضاعه لشلته، وكذلك بعض الأمور الصغيرة ككيد النسا التى لاتليق برجال دولة، وفيما بعد أمضى عزمى 22 شهرا فى السجن فى تهم الكسب غير المشروع ويعرف كل من إقترب من كواليس الحزب الوطنى ومجلس الشعب ان عزمى كان الجوكر فى الرئاسة والحزب والبرلمان، وكثيرا ما حدث الخلط بين المؤسسات الثلاث ووصل الأمر إلى أن رئيس الديوان كان هو الباب الملكى للعبور الى الرئيس أو البرلمان لدرجة تغيير المنصب فى دلالة لافتة فبدلا من أن يكون أسمه رئيس ديوان رئاسة الجمهورية أصبح رئيس ديوان رئيس الجمهورية وتلك مقدمة ضرورية لإثبات انه منصب سياسى فى غاية الخطورة يستدعى الاستفادة من تجارب الماضى للقضاء على كل مراكز القوى التى تحيط بالرئيس ولهذا كان لافتا للنظر اختيار اللواء أركان حرب مصطفى شريف لرئاسة ديوان الرئاسة، صحيح أن الأسم لم يكن معروفا ولا متداولا بين المدنيين ولكن الصحيح أيضا أنه معروف بين رجال القوات المسلحة كقائد عسكرى وحاصل على زمالة كلية الحرب العليا من أكاديمية ناصر العسكرية، ومعروف عنه أيضا طوال خدمته بالقدوة الحسنة ولم يكن أحد يعرف حتى صورته إلا يوم تعيين المستشار الزند وزيرا للعدل فحضر بحكم منصبه مراسم اليمين الدستورية، وإذا كان صحيحا أن تعيين الرجل من إختصاصات الرئيس فهو الذى يعينه ويحدد معاملته المالية وإعفاءه من منصبه دون التقيد بالسن المقررة إلا إن المهام التى يقوم بها من الخطورة بحيث تجعلنا مستقبلا نضع شروطا خاصة لتلك الوظيفة الحيوية، ذلك أن مهام منصبه طبقا للقانون عديدة وشديدة الحساسية، منها تلقى وعرض المعلومات والتقارير ومتابعة توجيهات وتعليمات رئيس الجمهورية، وعرض وإصدار مشروعات القوانين والقرارات الجمهورية، ثم التنسيق فى مختلف الترتيبات المتصلة بمهام الرئيس فى الداخل والخارج واستقبال السفراء والمبعوثين الأجانب، وحضور اجتماعات مجلس الوزراء، ثم التنظيم والبحث ودراسة الشكاوى والالتماسات المقدمة للرئيس ومعالجتها وتحليلها ودراستها والإشراف على الاجتماعات والمآدب وتجهيز اقامات الرئيس فى أى مكان، وهكذا فإن تلك المهام تجعل من خطورة المنصب ما أن نتحوط له بالاختيار والتدريب والإعداد، وهو مابدا من تعيين الرجل الجديد بعد عشرة أشهر من تولى السيسي، عكس الملك سلمان عاهل السعودية الذى قال رئيس الديوان الملكى بعد ساعات من مبايعته وعين إبنه الامير محمد بن سلمان خلفا للتويجرى رئيس الديوان كمصدر ثقة لايقبل التأويل وفى مصر علينا الاستفادة من تجارب الماضى وهى كثيرة من أيام أحمد حسنين باشا خريج اكسفورد الذى كان الشخصية المحورية فى الحياة السياسية لمصر قبل عام1952، وكان المؤثر فى حياة الملك فاروق والذى وصلت قوته الى تأثيره فى حياة الاسرة المالكة وعلاقاته العاطفية التى طالت الملكة نازلى أم فاروق وربما يكون من الملائم إعادة وزارة شئون الرئاسة التى كانت فى بدايات ثورة يوليو وتولاها حسن إبراهيم وبعده جاء على بليغ صبري، وغير السادات المسمى وجعله أمينا للرئاسة وتولاها المخضرم حسن كامل ثم محمود عبد الناصر غير أن مبارك أعاد رئاسة الديوان لعز الدين مختار ثم مرزوق أسعد وهما من رجال البروتوكول المخضرمين لكى تستقر طويلا لزكريا عزمى حتى جاء مرسى بالسفير رفاعة الطهطاوى وفى عهده شهدت مؤسسة الرئاسة والديوان فوضى عارمة نتيجة دس رجال الجماعة فى القصر الجمهورى ولم يكن للبروتوكول أدنى إعتبار سواء فى الداخل أو الخارج وشهدنا سلوك الرئيس مع ضيوفه بما لإيليق برئيس مصر. وهكذا فان الرئيس بحاجة إلى رجال يعينونه على مهمته الثقيلة فى إصلاح ماأفسدته السنوات الأخيرة فى رأس السلطة
ببســـــــاطة
> عودة الدولة لاتعنى عودة الماضى.
> كل يوم دون برلمان يزيد شروخ الشرعية.
> هناك مواقع سياسية أكثر فجورا من المواقع الإباحية.
> المشكلة أن لدينا حاكما رشيدا وليس نظام حكم رشيد.
> تواجه المنطقة العربية الآن أكبر حرب استنزاف لثرواتها المادية والعسكرية.
> معظم مشكلات مصر بسبب فشل نظام يوليو بناء نظام سياسى حقيقي.
> اهم إنجاز للسيسى أن يبنى نظاما إصلاحيا من داخل رفقاء 30 يونيو.
> كل 11 سنة والزمالك بطلا للدورى.
> المشروع الاسلامى هو الذى يحترم فيه الانسان سابع جار.
> فى الصحافة مصادر مجهولة لا تنكشف على رجالة.
> يسير العرب بمنتهى الدقة نحو عصر ملوك الطوائف.
عن الاهرام