تاريخ النشر: 2017-09-19 | 08:17
تاريخ النشر: 2017-09-19 | 08:17
لا يخفى على المتابع لحالة القضية الفلسطينية ,بان تراكم الفشل فى ادارة ملفاتها هى السمة الوحيدة " فمنذ ان اعتلاها عباس و هو لا يدخر جهدا فى تكثيف طاقاته من اجل الاطاحة بخصومه السياسيين , مستغلا حالة الفوضى التى عمت البلاد منذ ان قامت بحماس بفعلتها المشؤومة لينقسم الوطن الى شطرين ,,قامت دولة الاحتلال بتغذيته مستغلة حالة الهلع و الخوف النى اصابت عباس و المحيطين به و عرضت المساعدة كى لا تسقط الضفة بيد حماس " و بمجرد الموافقة على قبول العون تحولت سلطته الى اداه قذرة بيد الاحتلال يسخرها كيفما يشاء و يعييد تشكيلها بما تقرضه المعطيات و الظروف اللاحقة و كان نصييب العملاء و ابناءهم النصييب الاكبر فى الاستيلاء على الاماكن الحساسة فى سلطة بائسة تسعى للبقاء ,,و برغم ان هذه الحالة مثالية لاسرائيل تمكنها من العمل فى بناء المستوطنات و اعادة توزيع الاراضى بما يتناسب مع فكرة بناء يهودا و السامره , فنجحت دون ضجيج و باقل ازعاج ممكن "
على الطرف الاخر حماس " و بدل من ان تستغل امكانياتها من اجل راحة المواطن و سخرتها من اجل بناء منظومة امنية قوية يصعب تفكيكها و اعادت تشكيل كتائب القسام كى يصبح جيشا مسلح يعمل فوق الارض و تحتها ,, و خاضعت مواجهات مسلحة مع الاحتلال , و برغم ان الاحتلال حقق مراده من تلك المواجهات الا ان حماس احتفلت بالانتصار ,, و كنا نعتقد فى ذلك الوقت ان هؤلاء المشايخ غير ذى صلة بارض الواقع و انهم متيمون بلقاء الحور العين ,, الا ان ما حدث مؤخرا يكشف بان حماس تجييد التلاعب بالاخر و تتقن فن توزيع الادوار ,, فعدلت ميثاقها بما يسمح لها بالعمل السياسى باقل قيود ممكنه , و التقت مع دحلان و اعلنت عن وجود تفاهمات سمحت بموجبها لما يسمى التيار الاصلاحى بالعمل فى غزة دون قيود , و سربت توصيات القسام باحداث فراغ سياسى فى غزة يجبر الجميع على قبول شروطها , و تمسكت بلجنتها الادارية كورقة رابحة فى اى مفاوضات محتملة مع عباس و جماعته ,, كل ذلك لتحريك المياة الراكدة و اعادة الهجوم على شرعيه عباس الزائفة التى باتت فى خطر ,,
و برغم ان التفاهمات بين حماس و دحلان اوجدت حراكا داخليا بين قيادات حماس ما بين الرافض و الصامت , الا انها كشفت عن قدرة عالية على توزيع الادوار بينهم, فالسنوار يتعامل مع التيار و هنية مع عباس , دون ان يطغى عمل اى منهما على الاخر فكلامها يريد تغيير الواقع , و بما ان السنوار هو من يحكم غزة و معظم اتباع دحلان هناك ,, سهلت العملية سرعة عقد تلك التفاهمات التى منح بموجبها دحلان و اتباعه حرية العمل على ارض غزة مع ترك ساحة العالم الخارجى المقفلة فى وجه حماس لدحلان ليتعامل معها لما يصب فى مصلحة الحركة , و هذا سيجدد المواجهة فى اماكن اخرى بين دحلان و عباس ,,, و مع دخول السولار المصرية و تشغيل محطة الكهرباء خرج عباس على الملاء متنازلا كعادته عن كل شروطه لقبول العمل مع حماس شريطه حل اللجنة الادارية و الابتعاد عن دحلان ,, و مع علمنا ان تلك اللجنة دورها فى الحياة اليومية للمواطن الغزاوى تكاد تكون معدومة ,, فتمسكت بها حماس , و المفاوض العتيد عباس ترك كل شئ من " سلاح و قوى امن و استيعاب موظفين " ليكمل مسلسل الهزائم الفتحاوية ,, و تمسك بحل اللجنة كشروط وحيد ,, لتدخله حماس فى مفاوضات شاقة تعلم جيدا قواعد اللعب فيها ,, رافضة حل اللجنة قبل ان تتسلم حكومة الوفاق عملها ,, عباس نرجسى و الاحمد غبى ,,,و حماس تضحك فى داخلها , و تشيع للعامة ان اللجنة احد اهم انجازاتها ,, و لن تحلها ,, و حين ازدادت عليها الضغوط كان الصمود الوهمى طالما المكاسب تقترب ,, حماس نجحت فى تحييد كافة الملفات الاخرى , و بات الشك اقرب الى اليقين بان تعنت حماس امام هذه العقبة ينذر بفشل الجهود المصرية فى رأب الصدع و اصلاح ذات البيت بين الفرقاء , و لكنها حماس التى لعبت على الكل بذكاء تحسد عليه فاجأت الجميع و اعلنت و الناس نيام ان اللجنة لم تعد موجودة ,,, ليستيظ عباس و من اقنعه فرقعة اعلامية باعلان حماس العنيدة حل لجنتها الادارية ,, هدف فى مرمى عباس ,, ما الحل البحث عن افتعال مشكلة ثانية و لكن هناك اتفاق رعته المخابرات المصرية , هذا لا يعنينى المهم اننى انتصرت على دحلان و اخرجته مره اخرى من ملعبى , و بموجب هذا الاتفاق لن ينعقد المجلس التشريعى , و بالتالى لن تجدد الحصانة لدحلان ,, و الانتخابات الرئاسية فى مرحلة لاحقه لانتخابات التشريعى و بالتالى لن يكون بمقدور دحلان خوض الانتخابات طالما انا موجود , و نسى هذا النضوة انه بهذا التصرف خسر حتى زمرة المطبلين و المنتفعين ,, و مع ادراكنا المسبق بان كافة الاطراف يفتقدون لحرية الارادة و لا يملكون حرية الاختيار الا ان قلة الحيلة هى من اجبرتنا على سماع تلك الاصوات النشاذ و هم يدلسون ,,,