عشرة أساتذة جامعات في مقدمة قادة جماعة' الإخوان' المتهمين في قضية اقتحام السجون, التي بدأ نظرها يوم الثلاثاء الماضي إلي جانب 22 آخرين من كوادر هذه الجماعة وأعضائها معظمهم مهنيون.
فمن مفارقات هذه الجماعة أن ارتفاع مستوي تعليم قادتها وكثير من أعضائها لم يساعد في وضع حد لانخفاض مستوي تفكيرهم وضعف قدرتهم علي التعامل مع الشأن العام بخلاف أمورهم التنظيمية التي أجادوا إدارتها. فلم يبرع قادة' الإخوان' إلا في العمل التنظيمي الحديدي المنضبط القائم علي تراتبية صارمة وإنصياع كامل, وما يقترن به من أعمال تعتمد عليه مثل اقتحام السجون الثلاثة المتهم فيها32 منهم اذا ثبت هذا الاتهام خلال المحاكمة.
فقد تضمن قرار الاتهام في قضية اقتحام السجون عشرة أساتذة جامعات (محمد بديع ومحمد مرسي ورشاد البيومي وسعد الكتاتني ومحمد البلتاجي وأحمد دياب ومحمود الزناتي والسيد شهاب وعلي عز الدين ثابت وحازم فاروق) تقع تخصصاتهم في مجالات الطب( أربعة) والطب البيطري وطب الأسنان والهندسة (ثلاثة) واللغة الصينية في كلية الألسن.
كما يشمل الاتهام 13 مهنيا أحدهم نقيب أطباء الأسنان (حازم فاروق) وخمسة أطباء (عصام العريان ومصطفي الغنيمي وأحمد عبد الهادي وحسن أبو شعيشع وعماد شمس الدين) وطبيبا شرعيا (حمدي حسن) ومهندسين (سعد الحسيني وأحمد عباس) وأربعة مدرسين( أحمد أبومشهور ومحمد موسي ويحيي فرحات وأحمد عبدالوهاب) وصيدليين( أحمد رامي وعبد الغفار صالحين) ومحاميين( صبحي صالح وناصر الحافي) وإعلاميين (محسن راضي وصلاح عبدالمقصود).
وقد تولي اثنان منهم أعلي المناصب التنفيذية في عهد الرئيس السابق المتهم معهما( وزير الإعلام ومحافظ كفر الشيخ). ولكن إذا كان أحد المتهمين تولي أعلي منصب تنفيذي وهو رئاسة الجمهورية, فلا عجب أن يكون بينهم وزير ومحافظ.
ولذلك فالسؤال الذي سيكون محتما علي أجهزة الدولة المعنية الإجابة عليه بلا لف أو دوران إذا ثبتت صحة الاتهام هو: أين كانت هذه الأجهزة علي مدي عامين ونصف عام أي ما يقرب من ألف يوم وليلة؟
عن الاهرام