تاريخ النشر: 2018-03-02 | 07:40
تاريخ النشر: 2018-03-02 | 07:40
لا نرى تعليقاً أو بياناً أو شجباً من المتأخونين ولا من المتسلفين الجدد على العمليات الإرهابية القذرة التى ترتكبها جماعات إرهابية ترفع شعارات إخوانية وسلفية ضد الأخوة المسيحيين فى كل الدول العربية ودول أوروبا وأمريكا، وضد الأقليات الدينية فى العراق واليمن وجنوب السودان ومالى والصومال.. وقد أصبح صمت القيادات المتأخونة والمتسلفة على الجرائم البشعة بمثابة حاضنة معنوية ومادية لاستمرار العنف المسلح والمتناقض مع ثوابت الدين الحنيف.
والأغرب أن منظمات المجتمع المدنى الدولية -كنا نعتقد نزاهتها وحيادها- فى أنشطتها من ندوات وتقارير وبيانات قد أصيبت بالعمى، فلا نجد إدانة واحدة لعمليات تصفية الأقليات على أيدى الإرهابيين القتلة، ولم نجد إدانة واضحة للحاضنة الفكرية والمعنوية التى يتيحها التأخون والتسلف لهذا البلاء الإرهابى المدمر للعالم، وأذكر أحداثاً تابعتها فى ندوة باستكهولم عاصمة السويد حول «مشاكل الأقليات فى مناطق النزاع المسلح» وشارك فيها منظمات أهلية وشخصيات عامة من 14 دولة أوروبية و6 دول آسيوية و3 أفريقية.. وقد اهتمت الندوة الدولية باضطهاد (الأقلية) حماس فقط فى الأرض المحتلة، ولم تهتم بأحداث اضطهاد داعش الإرهابية المسيحيين والإيزيديين والشيعة والبهائيين وقتلهم وطردهم من بيوتهم وأرضهم وإجبارهم على تغيير الدين واستعبادهم فى الموصل بالعراق، الذى صاحب انعقاد الندوة؟؟؟
واللافت اعتبار حماس أقلية، وهو توجه جديد أن تتعامل منظمات أو هيئات دولية مع جماعة سياسية ضمن الأقليات؟؟ وهو ما يخالف القوانين الدولية وتعريفات الأقلية المعتمدة علمياً وقانونياً ودولياً.. ويبدو أن الالة الإعلامية المعادية لمصر والمدعومة من تركيا تسعى إلى تزييف حالة الإرهابيين فى مصر وتحويلهم إلى أقلية مضطهدة تعانى التعذيب والاعتقالات والمحاكمات غير العادلة.. وهو ما يمثل تزييفاً جديداً لثوابت حقوق الإنسان.. لأن مصطلح الأقلية يرتبط بالعرق أو الدين أو الجنس أو المهنة، ولم نره مرتبطاً بالاتجاه السياسى أو الحزبى أبداً.. ويبدو أنها محاولة جديدة لخداع السذج وإفلات الإرهابيين القتلة من العقاب.. احذروا التزييف.. والله غالب.